مصادر فرنسية رسمية: اختلاف المواقف بين موسكو وطهران بشأن الحل في سوريا ومصير الأسد

باريس: روسيا لن تعارض خروج الأسد عندما «تنضج الظروف» وتحصل على ضمانات لمصالحها

مصادر فرنسية رسمية: اختلاف المواقف بين موسكو وطهران بشأن الحل في سوريا ومصير الأسد
TT

مصادر فرنسية رسمية: اختلاف المواقف بين موسكو وطهران بشأن الحل في سوريا ومصير الأسد

مصادر فرنسية رسمية: اختلاف المواقف بين موسكو وطهران بشأن الحل في سوريا ومصير الأسد

رغم التصريحات المشتركة والمتناغمة لوزيري خارجية إيران وروسيا محمد جواد ظريف وسيرغي لافروف عقب لقائهما في موسكو الاثنين الفائت بشأن الحل السياسي في سوريا ومصير الرئيس السوري بشار الأسد ورفض تنحيه كشرط من شروط المعارضة وعدد من الدول الرئيسية الداعمة لها إلى المفاوضات، فإن الصورة تبدو من باريس «مغايرة»، لا بل إن المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» تعتبر أن التمايز في المواقف بين البلدين هو «إحدى العقد» التي من شأنها أن تعيق التوصل إلى مخرج سياسي للأزمة في سوريا.
ترى باريس أن الاختلاف الرئيسي بين موسكو وطهران، كما تبدو من خلال الاتصالات الكثيرة مع الطرفين، أن العاصمة الروسية أخذت تميل إلى تبني مبدأ «البرغماتية» في التعاطي مع الأزمة السورية ومصير الأسد، بينما طهران ما زالت تتمسك بمقاربة «قطعية» ومغلقة تماما لجهة الرفض المطلق لرحيل الأسد. ورغم أن التصريحات العلنية للجانب الروسي ما زالت تتسم بـ«الحذر» وتأكيد الدعم العلني للرئيس السوري ورفض الاستجابة لشرط تنحيه كمدخل للحل السياسي، فإن روسيا، كما تقول المصادر الفرنسية، تعطي أكثر فأكثر الانطباع بأنها «غير منغلقة تماما» على تنحي الأسد، وهو ما يمكن الاستدلال عليه من تصويت المندوب الروسي لصالح بيان مجلس الأمن الأخير.
بيد أن موسكو «لم تر بعد أن الأمور نضجت إلى درجة تكشف فيها عن أوراقها الحقيقية» وحتى تقبل بالذهاب إلى جنيف3 من أجل الوصول إلى الحل السياسي. وفي أي حال، فإن باريس تعي أن روسيا تريد التأكد من ثلاث نقاط جوهرية بالنسبة إليها: الأولى، الاتفاق سلفا على مصير الرئيس السوري والتأكد من خروجه المشرف من السلطة والحصول على ملجأ آمن له ولعائلته، كما أنه سيكون بمنأى عن الملاحقات القضائية المحلية والدولية. والثانية، التوافق سلفا معها على ميزان القوى الذي سيحل داخل هيئة الحكم المرتقبة عند ولوج المرحلة الانتقالية بحيث تتوافر لموسكو الضمانات «الكافية» لجهة المحافظة على مصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية والاستراتيجية. أما النقطة الثالثة فهي تمسك الطرف الروسي بالإبقاء على بنى الدولة الإدارية والعسكرية والأمنية، لأنها ترى فيها الضامن لعدم تفككها ولعدم تكرار التجربة العراقية أو الليبية وتلافي سيطرة المنظمات المتطرفة كـ«داعش» وأخواتها على دمشق وكل التراب السوري. وفي أي حال، فإن الخوف من تمدد المنظمات الإرهابية بما فيها إلى داخل الأراضي الروسية والجمهوريات الدائرة في فلكها (روسيا هي ثاني بلد أجنبي «مصدر» للمتشددين إلى سوريا والعراق) هو المحرك الرئيسي الذي يدفع الدبلوماسية الروسية إلى التحرك في كافة الاتجاهات، داخل وخارج سوريا. ولهذا الغرض، طرح الرئيس بوتين «خطته» الداعية إلى إقامة تجمع إقليمي - دولي لمحاربة الإرهاب يضم المملكة السعودية والأردن والعراق والنظام السوري وربما أطرافا أخرى إقليمية ودولية. وتشكل هذه النقطة بالذات محور التقارب الأول بين واشنطن وموسكو اللتين تنظران كلتيهما إلى محاربة «داعش» كأولوية الأولويات.
وتقول المصادر الدبلوماسية الفرنسية إن التمايز في المواقف بين موسكو وطهران لجهة النظر إلى النظام السوري، مرده الأول لنوعية العلاقة التي تربط كلا من روسيا وإيران بدمشق. فمن جهة، هي تعتبر أن المصالح التي بنتها روسيا مع دمشق هي، بالدرجة الأولى: «مصالح من دولة إلى دولة» حيث نسج الطرفان شبكة علاقات كثيفة ومعقدة بحيث إنها تشمل، منذ عقود، التعاون العسكري والدفاعي والعلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية والإنسانية، وبالتالي فإن «سقوط الأسد لا يعني حكما سقوط العلاقات والمصالح الروسية في شرق البحر الأبيض المتوسط». ولذا، فإن موسكو أخذت تبدو أكثر ليونة من طهران وعلى الأرجح لأنها «لن تخسر كل شيء» في حال خرج الأسد من الصورة إذا كان هذا الخروج «منتظما ونتيجة اتفاق وترتيبات تكون هي أحد مهندسيها إن لم تكن مهندسها الأول».
غير أن هذه الصورة لا تنطبق على المقاربة الإيرانية، إذ ترى باريس أن طهران «استثمرت في شخص الأسد ونظامه، ولذا، فإن انهياره يعني حكما انهيار تأثيرها في سوريا». فضلا عن ذلك، فإن تداعي النظام السوري ستكون له تداعيات جسيمة على المصالح الإيرانية في كل المنطقة وعلى حليفها حزب الله في لبنان وعلى إطلالتها عل المتوسط ووجودها على تخوم إسرائيل. فضلا عن ذلك، فإن انهيار نظام الأسد «سيعني فشل المشروع الإيراني ونجاحا لخصوم طهران» في العالم العربي وخصوصا في منطقة الخليج. وتؤكد المصادر الفرنسية التي واكبت عن قرب زيارة الوزير فابيوس إلى طهران الشهر الماضي، أن إيران يمكنها أن «تتساهل» في الملف اللبناني مثلا، كالدفع باتجاه إجراء انتخابات رئاسية والمحافظة على استقرار لبنان، إلا أنها لن تتساهل قط في الموضوع السوري، بسبب ما تعتبره «مصالح استراتيجية عليا غير قابلة للمساومة».
في أي حال، ستتاح الفرصة لباريس لأن تسبر غور المواقف الإيرانية ومخططات طهران على أعلى المستويات من خلال مناسبتين رئيسيتين: الأولى، الاجتماع المرتقب بين الرئيس هولاند والرئيس حسن روحاني في شهر سبتمبر (أيلول) القادم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وستكون المرة الثالثة التي يلتقي فيها الرئيسان في المدينة الأميركية. أما المناسبة الثانية «والأهم»، فتتمثل في الزيارة الرسمية التي سيقوم بها روحاني إلى العاصمة الفرنسية تلبية لدعوة من فرنسوا هولاند نقلها إليه الوزير فابيوس لدى زيارته الأخيرة إلى طهران. وكشفت المصادر الفرنسية أن الزيارة ستتم في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني). وستكون المناسبة مزدوجة إذ من المقرر أن يلقي روحاني خطابا في اليونيسكو في السادس عشر من الشهر نفسه. وتريد باريس أن تتم الزيارة «الثنائية» أولا يليها الشق الخاص بمنظمة والتربية والعلوم والثقافة. فضلا عن ذلك، وفي إطار قرار البلدين إقامة حوار سياسي منتظم، من المقرر أن يقوم الوزير ظريف، هو الآخر، بزيارة للعاصمة الفرنسية. لكن المطروح اليوم خياران: مجيئه قبل روحاني بغرض التحضير للزيارة الرئاسية أو بعدها بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول للحوار الثنائي على المستوى الوزاري.
بيد أن باريس تبدو واثقة من أن طهران، في حال سعيها جديا لترجمة وعود رئيسها روحاني الذي أكد أكثر من مرة أن السير بالاتفاق النووي المبرم في 14 يوليو (تموز) الماضي إلى حقائق، سيسهل التغلب على أزمات المنطقة، فإنها «لن تقدم أي شيء مجانا» وستسعى إلى «قبض الثمن». والسؤال المطروح مزدوج: متى ستقدم طهران على مد يد المساعدة للتوصل إلى حل؟ وما هو الثمن المطلوب؟
الجواب على السؤال الأول، بحسب المصادر الفرنسية، أن طهران لن تحرك ساكنا قبل أن يصبح الاتفاق النووي نافذا ويجتاز اختبار الكونغرس الأميركي. أما بالنسبة للثمن المطلوب، فالتخمينات كثيرة والأبواب مشرعة على كل الاحتمالات. لكن الثابت أن طهران تريد اعترافا من الدول الكبرى بمصالحها وبموقعها ودورها الإقليمي.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.