مستثمرون سعوديون: مشروع العقير سوق جديدة للسياحة المحلية والخليجية بمساندة حكومية

يوفر أكثر من 90 ألف وظيفة باستثمارات تقدر بـ17 مليار ريال

صورة تخيلية لمشروع العقير ({الشرق الأوسط})
صورة تخيلية لمشروع العقير ({الشرق الأوسط})
TT

مستثمرون سعوديون: مشروع العقير سوق جديدة للسياحة المحلية والخليجية بمساندة حكومية

صورة تخيلية لمشروع العقير ({الشرق الأوسط})
صورة تخيلية لمشروع العقير ({الشرق الأوسط})

في الوقت الذي يشرع فيه الساحل الشرقي في السعودية باستقطاب رؤوس الأموال السياحية عبر أكبر مشروع سياحي من نوعه في المنطقة، أكد مستثمرون سعوديون أن مشروع العقير السياحي الذي وقع عقد تطويره حديثا يشكل نموذجا لمشروع اقتصادي مدروس تسهم فيه الدولة والقطاع الخاص، بتنظيم يكفل الربحية للطرفين، جازمين في الوقت نفسه بأنه إضافة كبيرة للاقتصاد السعودي ونقلة نوعية في القطاع السياحي على وجه التحديد.
وأكد صالح العفالق، عضو مجلس الشورى ورئيس مجلس إدارة شركة الأحساء للسياحة والترفيه، أن مشروع العقير جاء بمثابة النقلة النوعية والمهمة لاقتصاد الدولة، الأمر الذي سيسهم في افتتاح مجالات كبيرة أمام الاستثمارات التجارية والصناعية، كما سيحقق تغييرا في خريطة الأحساء وجعلها واجهة سياحية بحرية متميزة بهدف بناء اقتصاد متنوع ومتين من شأنه تطوير القطاع السياحي وتعزيزه في المنطقة.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة الأحساء للسياحة والترفيه أن وجهة العقير تحتضن الكثير من الإبداعات المهدرة التي سيتم تطويرها في هذا المشروع، كما سيوفر آلاف الوظائف لأبناء الوطن التي ستسهم في تنويع مصادر الدخل القومي، ورفد النمو المستدام للاقتصاد السعودي بقوة، حيث إن المشروع بتكامل عناصره وتعدد خدماته سيوفر خيارات سياحية تلائم متطلبات وخصوصية الأسرة السعودية، وتلبي احتياجات الشباب الترفيهية، وتطوير الخدمات والفعاليات السياحية، إضافة إلى المؤتمرات والمعارض وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
من جهته، عد راشد الراشد، وهو رئيس مجلس إدارة شركة «الراشد» للتجارة والمقاولات، مشروع العقير معززا للسياحة الداخلية، وذلك من خلال توفير بيئة سياحية متكاملة متمثلة في تطوير العقير، مشيرا إلى أن العقير يعد بداية للاستثمار في المدن السياحية على المدى الطويل، موضحا أنه سيتم تطوير المنطقة ابتداء من أحيائها وإقامة الفنادق والأحياء التجارية، إلى جانب تهيئة المناخ المناسب للاستثمار الاقتصادي، ما يعود أثره على المستثمرين، وجعل المنطقة معلما سياحيا واقتصاديا بارزا.
وأضاف الراشد: «سيخدم مشروع العقير نمو المنطقة بشكل كبير ويتيح الفرصة في إنشاء مدن سياحية أخرى تخدم مناطق البلاد الأخرى، كما أن تحول الجهود لإقامة المشروع أسهم في الارتقاء بالسياحة الداخلية وتطوير خدماتها، ودعم الاستثمار السياحي الذي يعول عليه في قيام مثل هذه المشاريع الاقتصادية الكبيرة»، مشيرا إلى توفير أكثر من 90 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين.
من ناحيته أكد عبد اللطيف العرفج، رئيس مجلس إدارة شركة «العرفج» القابضة، أن مشروع العقير السياحي يعد مبادرة مميزة لواحة مميزة في وطن مميز، وسيسهم بقوة في تنوع مصادر الدخل ورفد الاقتصاد بشراكة تكاملية بين القطاعين الحكومي والخاص، بشكل استراتيجي، لإنجاح المشروع السياحي العملاق بفضل هذه الشراكة، لتحقيق الأهداف على أرض الواقع بناء على ما أكدته الدراسات الفنية والتسويقية للمشروع، والمتمثلة في تطوير المنتج السياحي في السعودية وتوطين السياحة بها.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة «العرفج» القابضة إلى أن المشروع سيوفر منتجعات سياحية ومرافق ترفيهية ومجمعات تجارية ومتاحف وشاليهات وفنادق على مساحة تقدر بـ100 مليون متر مربع على واجهة بحرية تمتد لعدة كيلومترات، تستهدف سوق السياحة المحلية والخليجية بشكل خاص، إلى جانب جذب وتوطين الاستثمارات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني والمحلي، حيث إنه من المتوقع أن يزيد حجم الاستثمارات الأولية في كل مراحل المشروع أكثر من 17 مليار ريال، إضافة إلى خلق فرص استثمارية واعدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المحلية، ما سيسهم في تطوير البيئة الاقتصادية في المنطقة، وخلق فرص وظيفية واعدة، حيث سيسهم المشروع في توفير أكثر من 93 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة عند اكتمال المشروع، مؤكدا أن مما تميز به أبناء الأحساء حب واحترام ثقافة العمل والأعمال، مبينا أن الأحساء أرض ذات مخزون نفطي هائل تدفع آبارها أكثر من 7 ملايين برميل يوميا تسهم في طاقة الإنتاج والصناعة في الأحساء.
وقال قال باسم الغدير، وهو رجل أعمال: «إن توقيع عقد تأسيس المشروع سيكون له الأثر السياحي والاستثماري على مستوى المنطقة عامة، باعتبار أن الشاطئ يعد درة على ضفاف الخليج العربي، وهذا يعطيه أهمية استراتيجية في مجال الاستثمار السياحي، ولأنه قريب من دول الخليج المحيطة به، الأمر الذي سيشجع الأشقاء الخليجيين على الاستمتاع بجمال هذا الشاطئ الأخضر العائلي البكر الذي يتفرد بخصوصية عائلية نموذجية مرغوبة، وكذلك قربه من مدن وقرى الأحساء التي لا تبعد عنه سوى 60 كلم شرقا».



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».