تراجع الأسواق المالية العربية باستثناء الأردن

الأداء السلبي لجميع القطاعات يضغط على نتائج التداولات

تراجع الأسواق المالية العربية باستثناء الأردن
TT

تراجع الأسواق المالية العربية باستثناء الأردن

تراجع الأسواق المالية العربية باستثناء الأردن

سجلت أغلب مؤشرات الأسواق العربية تراجعات ملموسة في أدائها في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين باستثناء السوق الأردنية التي ارتفعت بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2124.82 نقطة. وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى وكان على رأسها البورصة العمانية التي تراجعت بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 1.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6219.77 نقطة. وكذلك تراجعت البورصة الكويتية على جميع المستويات لتصل إلى مستوى 6100 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها ووسط تراجع لمستويات السيولة والأحجام، وكان هذا الانخفاض بنسبة 1.06 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 6196.10 نقطة.
وتراجعت البورصة القطرية بضغط جماعي من قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات بنسبة 0.93 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11734.69 نقطة. تلتها السوق السعودية التي سجلت تراجعا بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8437.26 نقطة. وتراجعت سوق دبي تراجعا طفيفا بضغط قاده قطاع السلع بنسبة 0.09 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 3926.86 نقطة وسط تحسن في مستويات السيولة والأحجام. كما تراجع أداء البورصة البحرينية بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1331.56 نقطة بضغط من قطاع البنوك التجارية.

* السوق السعودية
تراجع أداء البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع بواقع 26.8 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8437.26 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 166.4 مليون سهم بقيمة 4.3 مليار ريال نفذت من خلال 96.2 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 117 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 1.25 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.70 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 2.41 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 1.49 في المائة.

* سوق دبي
تراجع مؤشر سوق دبي في ثاني تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس في ظل أداء سلبي لغالبية القطاعات قاده قطاع السلع، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3926.86 نقطة خاسرا 3.59 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 2.37 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.11 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.37 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.95 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.56 في المائة واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني والإمارات للاتصالات المتكاملة على نفس قيم الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 198.8 مليون سهم بقيمة 402.5 مليون درهم نفذت من خلال 4882 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع 18 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 1.20 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.71 في المائة واستقر قطاع الاتصالات على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 1.46 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.84 في المائة.

* السوق الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 66.53 نقطة أو ما نسبته 1.06 في المائة ليقفل عند مستوى 6196.1 نقطة بضغط قاده قطاع خدمات استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 77.6 مليون سهم بقيمة 8.5 مليون دينار نفذت من خلال 2694 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 8.97 في المائة تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 7.03 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 0.69 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 21.71 في المائة تلاه صناعية بنسبة 15.88 في المائة.

* السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 109.74 نقطة أو ما نسبته 0.93 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11734.69 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.5 مليون سهم بقيمة 169.7 مليون ريال نفذت من خلال 2650 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 32 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.57 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.33 في المائة.

* السوق البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.55 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1331.56 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 207.7 ألف سهم بقيمة 39.2 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 0.20 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.74 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.

* السوق العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 72.58 نقطة أو ما نسبته 1.15 في المائة ليقفل عند مستوى 6219.77 نقطة. وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.5 مليون سهم بقيمة 3.5 مليون ريال نفذت من خلال 929 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 13 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.23 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.96 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.72 في المائة.

* السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.29 في المائة لتقفل عند مستوى 2124.82 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين استقرت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.8 مليون سهم بقيمة 18.9 مليون دينار نفذت من خلال 4178 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 49 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 45 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.83 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.57 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.50 في المائة.
وسجل سعر سهم أردنية لصناعة الأنابيب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.95 في المائة وصولا إلى سعر 1.27 دينار تلاه سهم مساكن الأردن لتطوير الأراضي والمشاريع الصناعية بواقع 4.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.86 دينار، في المقابل سجل سعر سهم المركز العربي للصناعات الدوائية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.81 دينار تلاه سعر سهم مصانع الكابلات المتحدة بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار. واحتل سهم البنك العربي الأول بقيم التداول بواقع 7.5 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 54.3 مليون دينار.



السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع من عام 2025 تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.

فوفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال (25.8 مليار دولار)، هو أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال (نحو 14 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.

والملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مدفوعة بقطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الماضي، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2024، وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) بزيادة قدرها 3.5 في المائة.

في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

الصين في الصدارة

تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة وعمق الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية؛ حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المائة من إجمالي الصادرات، كما تربعت على المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المائة.

وعلى الصعيد الإقليمي، برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المائة من إجمالي صادرات المملكة.

وفيما يلي لمحة عن أهم الشركاء التجاريين خلال هذه الفترة:

- وجهات التصدير الرئيسية: ضمت القائمة إلى جانب الصين والإمارات كلاً من اليابان بنسبة 9.9 في المائة، تلتها الهند، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، والبحرين، ومصر، وسنغافورة، وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية.

- مصادر الاستيراد الرئيسية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة.

تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية ثمرة لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالمياً.

كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية؛ حيث نجحت المملكة في خفض حصة الاعتماد على الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المائة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024، ما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوماً بقاعدة تصديرية أكثر تنوعاً وصلابة.


«ميتلن» اليونانية توقع اتفاقية تعاون في تجارة الغاز الطبيعي مع «شل»

تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
TT

«ميتلن» اليونانية توقع اتفاقية تعاون في تجارة الغاز الطبيعي مع «شل»

تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتلن (Metlen)» اليونانية، الأربعاء، أنها وقعت مذكرة تفاهم مع شركة «شل»، للتعاون في مجال توريد وتجارة الغاز الطبيعي المسال.

وتسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في الولايات المتحدة، في ظل سعي أميركا لتحل محل روسيا في توريد الغاز إلى أوروبا.

وقالت «ميتلن»، وهي مجموعة طاقة ومعادن مدرجة في بورصتي لندن وأثينا، إن الاتفاقية ستتيح لها تأمين وتجارة ما بين نصف مليار ومليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنوياً خلال الفترة من 2027 إلى 2031، على أن يجري التسليم عبر محطتي «ريفيثوسا» و«ألكسندروبوليس» اليونانيتين.

تتضمن الاتفاقية أيضاً استخدام «ممر الغاز العمودي»، وهو طريق لنقل الغاز من اليونان عبر أوروبا الوسطى وأوكرانيا؛ مما يتيح الوصول إلى أسواق أوروبية إضافية تتجاوز جنوب شرقي أوروبا، حيث تسعى اليونان إلى تعزيز دورها بوصفها دولة عبور للغاز.

ووقع تحالف بقيادة شركة النفط الأميركية «شيفرون» اتفاقيات تأجير حصرية في وقت سابق من هذا الشهر للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان؛ مما يوسع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وانضمت «إكسون موبيل» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى «إنرجين» و«هيلينيك» لاستكشاف منطقة بحرية أخرى في غرب اليونان.


السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)
أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

بعد قرار مجلس الوزراء دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت مظلة المركز السعودي للتنافسية والأعمال، تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

قرار الدمج هو خطوة تنظيمية محورية تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز تكامل الجهود المؤسسية، وتحسين كفاءة رصد تحديات بيئة الأعمال، وتسريع تنفيذ إصلاحات تسهيل ممارسة الأعمال، بما يدعم تمكين القطاع الخاص ويسهم في رفع تنافسية المملكة، وفق ما قاله وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، عقب قرار مجلس الوزراء.

وبحسب تأكيدات عدد من المختصين، فإن القرار ليس تغييراً شكلياً، بل توحيدٌ للمسار وتكثيفٌ للجهود نحو هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية أكثر كفاءة وسرعة وتنافسية، وأن هذا الدمج يعيد تشكيل بيئة الأعمال وتسريع الإصلاحات في المملكة.

توحيد المسار

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة إعادة هيكلة مؤسساتها لتواكب سرعة التحول، آخرها دمج المركزين لخدمة رائد الأعمال والمستثمر الأجنبي في آن واحد، من حيث الكفاءة والسرعة والتنافسية.

ويؤكد المختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة، موضحين أن دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة هدف واحد: بيئة استثمارية عالمية.

هذه خطوة استراتيجية بامتياز وتعكس فلسفة «الحوكمة الرشيقة» التي تتبناها المملكة. دمج «المركز الوطني للتنافسية» مع «المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» ليس مجرد تغيير في الاسم، بل هو توحيد للمسار وتكثيف للجهود لخدمة المناخ الاستثماري.

التكامل المؤسسي

وأفاد عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنافسية والأعمال الاقتصادية، وأن مخرجات التنافسية تصب في مصلحة الأعمال الاقتصادية دعماً وتحفيزاً وتيسيراً ومعالجة للتحديات.

ويعتقد البوعينين أن قرار دمج المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية تحت اسم المركز السعودي للتنافسية والأعمال، يهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي من خلال إعادة التنظيم لمؤسستين مستقلتين ودمجهما ببعض.

وبين أن هذه الخطوة تعزز جودة المخرجات ومواءمتها وتحقيق مستهدفات التنافسية ودعم قطاع الأعمال في آن، وتحسين كفاءة العمل، واكتشاف التحديات الواجب معالجتها مباشرة دون الحاجة لرفعها إلى جهة أخرى، إضافة إلى سرعة الإنجاز وهذا بحد ذاته هدف استراتيجي مؤثر في تحقيق الكفاءة المؤسسية التي تسهم في رفع تنافسية المملكة وتسهم أيضاً في دعم قطاع الأعمال.

القرارات التصحيحية

وذكر أن عملية الدمج، تنظيمية صحية، تسهم في خفض التكاليف وتركيز الجهود وضمان جودة المخرجات المتوافقة مع المستهدفات الاستراتيجية. و«من المهم الإشارة إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة معتبرة من العمل المستقل وقياس المخرجات ثم اتخاذ قرار الدمج بناء على المصلحة الإدارية والتنفيذية».

وأكمل أن أهم ما يميز العمل الحكومي، هو المراجعة الدائمة، ما يسهم في اتخاذ قرارات استراتيجية تصحيحية محققة للمنفعة الكلية، وربما تكون هذه الخطوة بداية لدمج بعض المؤسسات الحكومية المترابطة قطاعياً وخدمياً»، مما يسهم في تحقيق ديناميكية العمل وسرعة الإنجاز وجودة المخرجات ومعالجة التحديات.

العوامل المشتركة

من ناحيته، أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار يأتي في توقيت مثالي لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتوحيد الجهود مع إجراءات أسهل، وبيئة أعمال أكثر كفاءة وتنافسية عالمياً.

‏وأضاف العبيدي أن هناك عدة عوامل مشتركة بين المركزين، وهو ما جعل دمجهما خطوة منطقية، ومن أبرزها، تحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، والعمل مع الجهات الحكومية لتطوير الأنظمة، وكذلك الارتباط بمؤشرات التنافسية، ودعم التحول الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات، وأيضاً الاعتماد على الدراسات والتحليل الاقتصادي.

وواصل بن غانم، أن العامل المشترك الأساسي هو أن الجهتين كانتا تعملان على محور واحد تقريباً وهو رفع تنافسية الاقتصاد السعودي وتسهيل ممارسة الأعمال، لكن من زوايا مختلفة تكمل بعضها، وهو ما يفسر دمجهما في كيان واحد.