موراي يتوج في مونتريال على حساب ديوكوفيتش.. والصربي يواصل تربعه على صدارة التصنيف العالمي

بنشيتش تحرز لقب كأس تورونتو للتنس وتقترب من المصنفات العشر الأوليات.. وسيرينا تحافظ على الصدارة

بنشيتش تتوج بلقب كأس تورونتو (أ.ب) - موراي يحصد لقب بطولة مونتريال (أ.ف.ب)
بنشيتش تتوج بلقب كأس تورونتو (أ.ب) - موراي يحصد لقب بطولة مونتريال (أ.ف.ب)
TT

موراي يتوج في مونتريال على حساب ديوكوفيتش.. والصربي يواصل تربعه على صدارة التصنيف العالمي

بنشيتش تتوج بلقب كأس تورونتو (أ.ب) - موراي يحصد لقب بطولة مونتريال (أ.ف.ب)
بنشيتش تتوج بلقب كأس تورونتو (أ.ب) - موراي يحصد لقب بطولة مونتريال (أ.ف.ب)

حصد لاعب التنس البريطاني أندي موراي لقبه الرابع هذا الموسم بعدما تغلب على الصربي نوفاك ديوكوفيتش 6 / 4 و6 / 4 و6 / 3 في المباراة النهائية لبطولة مونتريال للتنس والتي امتدت لثلاث ساعات تقريبا.
ونجح موراي، المصنف الثاني في البطولة الكندية، من حسم المباراة لصالحه في نقطة الفوز باللقاء الخامسة التي سنحت له في المجموعة الأخيرة ليقطع سلسلة انتصارات ديوكوفيتش، المصنف الأول عالميا، ببطولات الأساتذة «ماسترز» ذات الألف نقطة التي خاضها خلال الموسم الحالي وحقق الفوز بها جميعا. وتعد هذه البطولة هي الـ35 في مسيرة اللاعب البريطاني (28 عاما) والـ11 في هذه الفئة من البطولات «ماسترز». وبالإضافة إلى ذلك، نجح موراي في تحقيق الفوز على ديوكوفيتش بعد أن تجرع الهزيمة أمامه في المواجهات الثماني التي جمعت بينهما مؤخرا منذ وصول موراي إلى نهائي بطولة ويمبلدون 2013. ورغم سقوطه في مباراة أمس، يتفوق المصنف الأول عالميا في عدد مرات الفوز في المباريات التي جمعته باللاعب البريطاني بنتيجة 19 / 9 ولجأ موراي إلى اللعب بقوة ليتمكن سريعا من بسط سيطرته على اللقاء، حيث نجح البريطاني في الاستفادة من ضرباته العكسية، في حين حاول ديوكوفيتش بالكاد الحفاظ على توازنه وإيقاعه في بداية المباراة.
ورغم أن ديوكوفيتش نجح في معادلة النتيجة، عاد موراي لإحكام قبضته على المباراة وإنهاء المجموعة الأولى لصالحه بعد 10 أشواط. وانقلبت الأوضاع رأسا على عقب في المجموعة الثانية، فقد تمكن ديوكوفيتش من ضبط ضرباته التي أصبحت أكثر دقة لتدين له السيطرة هذه المرة على مجريات الأمور سريعا، ورغم انتفاضة موراي ومحاولاته للعودة في نتيجة المجموعة الثانية، نجح اللاعب الصربي في الإمساك بزمام الأمور مرة أخرى مع انطلاق الشوط السابع من تلك المجموعة ليفوز بها في النهاية.
وتألق موراي بشكل كبير في مستهل المجموعة الثالثة عندما تقدم في نتيجتها سريعا بثلاثة أشواط مقابل لا شيء لديوكوفيتش، الذي خسر إرساله في الشوط التاسع من هذه المجموعة ليعطي فوزا مستحقا بالمباراة للاعب البريطاني. ويعد الشوط الخامس من تلك المجموعة هو مفتاح فوز موراي بالمباراة عندما نجح في التقدم في النتيجة 4 / 1 بعد شوط ماراثوني استمر لـ15 دقيقة. واقترب مواري من حسم اللقاء لصالحه بعد أن تقدم في النتيجة 5 / 2، بيد أن ديوكوفيتش كان له رأي آخر بعد أن فاز بالشوط الثالث له في المجموعة الثالثة ليتمسك بحظوظه في المباراة. ولاحت الفرصة الأخيرة للمصنف الأول عالميا في تلك المباراة خلال الشوط التاسع من المجموعة الثالثة عندما كان متقدما بنتيجة 40 / 15، إلا أن موراي أظهر صلابة وصمودًا فائقين مع ضربات إرساله القوية ليحسم نتيجة المباراة لصالحه بعد ثلاث ساعات تقريبا من اللعب.
وتعانق اللاعبان عند الشبكة بعد نهاية المباراة التي استمرت ثلاث ساعات وتركتهما في حالة إعياء بسبب الأشواط الطويلة والحرارة في الملعب التي بلغت 40 درجة مئوية. وقال موراي: «الجميع يرغب في أن نكره بعضنا البعض ويحاول الناس دائما إشعال الأمور بيننا». وأضاف: «من المستحيل أن تكون قريبا للغاية عندما تخوض هذه النوعية من المباريات لأنها مرهقة للغاية ذهنيا وبدنيا ويحتاج المرء أن يحتفظ أيضا بتفوقه التنافسي. «لكن الأمر ليس سهلا.. لأنه لاعب جيد للغاية وهو الأول عالميا ولم يخسر في نهائي أي بطولة للأساتذة هذا العام. الفوز عليه صعب للغاية».

* تصنيف الرجال
وصعد موراي إلى المركز الثاني في التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين بنسخته الصادرة أمس، وواصل ديوكوفيتش تربعه في الصدارة. وإذا كان موراي وضع حدا لسلسلة هزائمه أمام ديوكوفيتش وتغلب عليه في نهائي بطولة مونتريال ليتوج على حسابه باللقب، إلا أنه كان قد ضمن بالفعل قبل اعتلاء منصة التتويج انتزاع المركز الثاني في التصنيف العالمي من السويسري روجيه فيدرر. ولم يشارك فيدرر في بطولة مونتريال بهدف الحصول على فترة راحة لكنه يعود إلى الملاعب من خلال بطولة سينسيناتي، التي تعد المرحلة الاستعدادية الأخيرة لبطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) التي تنطلق منافساتها في 31 الشهر الحالي. ويحتل ديوكوفيتش المركز الأول برصيد 14265 نقطة ويليه موراي في المركز الثاني برصيد 8660 نقطة وفيدرر برصيد 8065 نقطة. وكان التغيير الآخر الوحيد في المراكز العشرة الأولى هو صعود الإسباني رافاييل نادال إلى المركز الثامن بينما تراجع مارين سيليتش إلى المركز التاسع.
وفي بطولة تورونتو كملت السويسرية الصاعدة بليندا بنشيتش مغامرتها الرائعة في كأس تورونتو للتنس لتتوج باللقب بعد انسحاب الرومانية سيمونا هاليب في المباراة النهائية. وانسحبت هاليب المصنفة الثانية من المباراة النهائية للبطولة التي أقيمت في كندا عندما كانت النتيجة تشير لتقدم بنشيتش 7 / 6 و6 / 7 و3 / صفر. واحتاجت بنشيتش لنحو ساعتين ونصف الساعة للتتويج بأكبر لقب في مشوارها وهو ما سيمنحها دفعة معنوية قبل انطلاق أميركا المفتوحة آخر البطولات الأربع الكبرى هذا الموسم. وفي أول مشاركة لها في تورونتو أطاحت بنشيتش (18 عاما) بالأميركية سيرينا ويليامز اللاعبة الأولى عالميا من الدور قبل النهائي بعدما تغلبت على الدنمركية كارولين وزنياكي والصربية أنا إيفانوفيتش. وقالت بنشيتش التي أصبحت أول سويسرية تصل نهائي البطولة منذ مارتينا هينغيس في 2006 «أشعر بالأسف بسبب نهاية الأمر بهذه الطريقة. أشعر بأسف بالغ لسيمونا. أتمنى أن تكون بخير من أجل البطولة القادمة». وأضافت: «كانت بطولة مذهلة. لا يمكنني تصديق هذا. الفوز هو الفوز وكان يجب أن أكافح بقوة اليوم». وهذا اللقب الثاني لبنشيتش في شهرين بعد فوزها ببطولة ايستبورن في يونيو (حزيران) الماضي على الملاعب العشبية في إنجلترا. وبذلت هاليب مجهودا كبيرا لكن بدت أنها تعاني منذ البداية بسبب الحرارة وكدمة في الفخذ الأيسر كما طلبت وقتا طبيا لقياس ضغط الدم.
وقالت هاليب: «في المجموعة الأولى شعرت بشد بسيط في العضلات ثم امتد الألم للركبة وفي المجموعة الثانية شعرت بشد في البطن وبدوار وبأمور مثل هذه». وأضافت: «كنت أفكر أنني بحاجة لمعجزة لإكمال هذه المباراة. حاولت إكمال المباراة فقط لكن عندما تأخرت بنتيجة 3 - صفر وقلت إن الاستمرار لا داعي له ثم توقفت». وكانت ضربة الإرسال مع بنشيتش والنتيجة تشير لتقدمها 5 - 3 في المجموعة الثانية لكن هاليب (23 عاما) كافحت بقوة لتتعادل قبل أن تفوز بالشوط الفاصل. وبدا أن طاقة هاليب نفدت في المجموعة الثالثة لتتأخر 3 - صفر قبل أن تذهب لبنشيتش وتصافحها بعدما أبلغتها بعدم قدرتها على مواصلة اللعب.

* تصنيف السيدات
وحافظت سيرينا ويليامز على موقعها في صدارة التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات في نسخته الصادرة أمس، بفارق كبير، رغم هزيمتها في الدور قبل النهائي ببطولة تورونتو. وتحتل ويليامز، التي فازت بالبطولات الثلاث التي أقيمت حتى الآن من بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى لموسم 2015، الصدارة برصيد 11821 نقطة، وتليها الروسية ماريا شارابوفا في المركز الثاني برصيد 6036 نقطة. وتقدمت كل من كارولين فوزنياكي وكارولينا بليسكوفا وجاربين موجوروزا مركزا واحدا على حساب الصربية أنا إيفانوفيتش التي تراجعت ثلاثة مراكز. وقفزت السويسرية بليندا بينسيتش، التي تغلبت على سيرينا في تورونتو، من المركز العشرين إلى الثاني عشر.

* ترتيب اللاعبين العشرة الأوائل:
1 - الصربي نوفاك ديوكوفيتش 14265 نقطة
2 - البريطاني آندي موراي 8660
3 - السويسري روجيه فيدرر 8065
4 - الياباني كي نيشيكوري 6385
5 - السويسري ستانيسلاس فافرينكا 5575
6 - التشيكي طوماس برديتش 5140
7 - الإسباني ديفيد فيرر 3695
8 - الإسباني رافايل نادال 3680
9 - الكرواتي مارين سيليتش 3505
10 - الكندي ميلوش راونيتش 2925

* ترتيب اللاعبات العشر الأوليات:
1 - الأميركية سيرينا ويليامس 11821 نقطة
2 - الروسية ماريا شارابوفا 6036
3 - الرومانية سيمونا هاليب 5546
4 - التشيكية بترا كفيتوفا 4995
5 - الدنماركية كارولين فوزنياكي 4735
6 - التشيكية لوسي سافاروفا 3361
7 - التشيكية كارولين بليسكوفا 3335
8 - الإسبانية غاربين موغوروزا 3315
9 - الصربية آنا ايفانوفيتش 3311
10 - الإسبانية كارلا سواريز نافارو 3190



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!