دوري المحترفين السعودي: «الذئاب» تكتب فصلاً جديداً للصراع

رونالدو يعلن التحدي... والباطن والوحدة على حافة الخطر... وحمد الله «يعاني»

الحارس راغد النجار يذرف الدموع بعد نجاحه في قيادة التعاون للفوز على الاتحاد    -   حمد الله يقود إحدى الهجمات الاتحادية نحو مرمى التعاون (تصوير: مشعل القدير)
الحارس راغد النجار يذرف الدموع بعد نجاحه في قيادة التعاون للفوز على الاتحاد - حمد الله يقود إحدى الهجمات الاتحادية نحو مرمى التعاون (تصوير: مشعل القدير)
TT

دوري المحترفين السعودي: «الذئاب» تكتب فصلاً جديداً للصراع

الحارس راغد النجار يذرف الدموع بعد نجاحه في قيادة التعاون للفوز على الاتحاد    -   حمد الله يقود إحدى الهجمات الاتحادية نحو مرمى التعاون (تصوير: مشعل القدير)
الحارس راغد النجار يذرف الدموع بعد نجاحه في قيادة التعاون للفوز على الاتحاد - حمد الله يقود إحدى الهجمات الاتحادية نحو مرمى التعاون (تصوير: مشعل القدير)

عادت الإثارة مجدداً إلى منافسات «دوري المحترفين السعودي»، قبل 5 جولات من إسدال الستار على نهايته، بعدما نجح التعاون في إسقاط المرشح الأقوى، (الاتحاد)، ليستمر الفارق النقطي بينه وبين وصيفه، النصر، بواقع 3 نقاط.
وأربك التعاون الملقب بـ«الذئاب» حسابات المتصدر (الاتحاد) بخسارة مفاجئة بعد سلسلة من النتائج السلبية للفريق الذي يتولى قيادته الفنية البرازيلي شاموسكا، وحقق فوزاً كبيراً سيمنحه دفعة معنوية قبل لقاء الغريم التقليدي (الرائد)، الجولة المقبلة.
وفي لعبة الهروب من شبح الهبوط، تنفس فريق الخليج الصعداء، بعد تقدمه خطوة؛ بانتصاره على الاتفاق وتراجع العدالة إلى المركز الخامس، ودق ناقوس الخطر في أرجاء نادي الوحدة، في الوقت الذي بدأ فيه الباطن قريباً بصورة كبيرة من توديع مكانه بين الكبار.
وشهدت الجولة الأخيرة الكثير من الأحداث المثيرة وكتبت قصصاً صغيرة داخلها تستحق الوقوف معها.

- التعاون يخدش كبرياء الاتحاد
كسر فريق التعاون سلسلة مثالية لفريق الاتحاد، وألحق به أول هزيمة خلال 13 مباراة في الدوري، وبعد 6 انتصارات متتالية في الجولات الأخيرة، وهذه الخسارة هي الثانية لفريق المدرب نونو سانتو في الدوري هذا الموسم، والأولى منذ مواجهة الهلال قبل 3 أشهر من الآن، وهو الانتصار الأول للتعاون على الاتحاد خلال 5 سنوات.
لم تكن هذه الخسارة مجرد فقدان 3 نقاط فقط، بل أيضاً استقبلت شباك البرازيلي غروهي حارس مرمى الفريق هدفين لأول مرة هذا الموسم، بعدما نجح في الحفاظ على شباكه وقتاً طويلاً.
وحتى مع الخسارة أمام الهلال، كاد البرازيلي غروهي يخرج وقد استقبلت شباكه هدفاً وحيداً فقط، إلا أن فهد الرشيدي نجح بهز شباكه، وتسجيل هدفين، ليرفع عدد الأهداف المسجلة إلى 11 هدفاً، بعد أن كان الرقم 9 أهداف قبل المواجهة.

سانتو يأمل تجاوز أهم مراحل الدوري السعودي وقيادة فريقه نحو اللقب (تصوير: مشعل القدير)

- الإثارة تتجدد
وكتبت هذه الخسارة لفريق الاتحاد فصلاً جديداً من فصول إثارة «دوري روشن السعودي للمحترفين»، في آخر 5 جولات من المنافسة؛ إذ يتقدم الاتحاد بفارق 3 نقاط عن النصر بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي أنعش آماله في المنافسة.
ويتفوق الاتحاد بفارق 3 نقاط وبأفضلية المواجهات المباشرة عن النصر، مما يجعله مطالباً بألا يخسر «4 نقاط»، في المباريات المقبلة، إذا ما أراد تحقيق اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2009.
وسيواجه الاتحاد فريق أبها على ملعبه بجدة، ثم يطير لمواجهة الهلال في أصعب مبارياته المتبقية في الرياض، ثم يعود إلى جدة لمواجهة الباطن، وبعدها يحل ضيفاً على الفيحاء في المجمعة، وأخيراً يستقبل ضيفه فريق الطائي.
أما النصر الذي لا يملك مصيره بيده؛ فهو بحاجة لتعثر الاتحاد بخسارة وتعادل أو خسارتين مقابل انتصاره في بقية المباريات حتى يستعيد الصدارة ويتوج باللقب الذي غاب عنه في المواسم الثلاثة الأخيرة.
وسيبدأ النصر رحلة مبارياته الأخيرة بملاقاة الخليج في الرياض، ثم يحل ضيفاً على الطائي بمدينة حائل، ويعود لاستقبال الشباب في أصعب المباريات المتبقية، ثم يحل ضيفاً على الاتفاق في الدمام، وأخيراً يواجه فريق الفتح في الرياض.
وحقق الشباب انتصاراً ثميناً على الفتح في الجولة ذاتها أعاد معه آماله بالمنافسة على اللقب، رغم تأخره عن الاتحاد بست نقاط، إلا أن الشباب سيواجه النصر، مما يجعله قادراً على التقدم في أقل الأحوال نحو المركز الثاني في لائحة الترتيب.

- «أنا عالمي»... تبدد الشائعات حول «الدون»
بعد 3 مباريات مخيبة للآمال، عاد البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى تجديد علاقته مع الشباك، وقاد فريقه لانتصار ثمين أمام الرائد برباعية نظيفة بدأها بهدف مبكر في الدقيقة الرابعة، ليزيد نجم ريال مدريد السابق رصيده التهديفي إلى 12 هدفاً حتى الآن.
وحاصرت الشائعات رونالدو قائد فريق النصر بعد الخروج من كأس الملك، وقبلها السوبر، والابتعاد عن المتصدر، وأشارت عدد من الصحف العالمية إلى إمكانية رحيله في الصيف المقبل إلى نيوكاسل يونايتد.
واختار البرتغالي رونالدو الرد على طريقته الخاصة، واكتفى بتغريدة مبسطة: «أنا عالمي»، عبر حسابه في منصة «تويتر» باللغتين العربية والإنجليزية، مُرفقاً معها صورة حديثة له في تدريبات الفريق الأصفر، تحولت إلى «هاشتاغ» تصدر الترند في السعودية.
تغريدة نجم ريال مدريد السابق جاءت بمثابة الرد على الشائعات التي تزايدت في الأيام القليلة الماضية عن رحيله عن صفوف فريق النصر، بعد خروج الفريق من بطولة كأس الملك، وقبله خسارته بطولة كأس السوبر، وحلوله في المركز الثاني في ترتيب «دوري روشن السعودي».
ونشرت عدد من الصحف العالمية أنباء عن إمكانية رحيل رونالدو عن النصر، إلا أن تلك الأخبار ظلت مجرد تكهنات ولم تستند لأي مصادر، كرحيله إلى صفوف نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
وكان آخر الأنباء المتداولة عن رحيل اللاعب ما ذكرته صحيفة «ريكورد البرتغالية» عن إمكانية انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي، مشيرة إلى أنها رغبة مُلاك النادي منذ الصيف الماضي، التي تصادمت مع رؤية المدرب توخيل الذي ترك منصبه بعد أسابيع، حيث ستعتمد عودته حالياً، بحسب ريكورد، على رؤية المدرب الجديد، والمتوقع أن يكون بوكيتينو.
وتجاوز عدد مشاهدات تغريدة رونالدو «10 ملايين»، كما نشر البرتغالي صورة له عبر حسابه في منصة «إنستغرام»، وهو مستلقٍ حول مسبح خاص، ويرتدي «كاب» يحمل شعار نادي النصر قبل أن يرفق العبارة ذاتها: «أنا عالمي»، بمنشور آخر من التدريبات.
وانتقل البرتغالي كريستيانو رونالدو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى صفوف فريق النصر بصفقة انتقال حُر، قبل أن يبدأ مشاركاته في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

- حمد الله... الهداف الحزين
تمكن المغربي عبد الرزاق حمد الله من اعتلاء ترتيب صدارة هدافي الدوري السعودي، بعدما سجل هدف فريقه الوحيد في شباك التعاون، لينفرد بصدارة الهدافين بعدد 19 هدفاً، وبفارق هدف واحد عن أودين إيغالو مهاجم فريق الهلال الذي يملك 18 هدفاً.
إلا أن صدارة حمد الله لقائمة الهدافين لم تتحقق له في ظروف جيدة، حيث شعر المغربي بخيبة أمل بعد عدد من الفرص الضائعة، التي كانت كفيلة بعودة فريقه للمباراة أمام التعاون.
ولم يتعامل حمد الله بطريقة مثالية مع إحدى الهجمات التي انفرد فيها براغد النجار حارس مرمى فريق التعاون، حيث لعب الكرة على يمين المرمى بمسافة بعيدة جداً، في لقطة ظهر معها سوء تقدير كبير من اللاعب الذي يعول عليه الفريق كثيراً في الفترة المقبلة.

- شبح الهبوط يطارد الباطن والوحدة
رغم النشوة التي بدا عليها فريق الباطن بعد تحقيق فوز تاريخي أمام الهلال في الجولة 24، فإن الباطن بات أقرب الفرق المهددة بالهبوط لمصاف دوري الدرجة الأولى.
وتضاءلت حظوظ فريق الباطن بعدما خسر بثلاثية أمام الرائد ساهمت في ابتعاده بفارق 6 نقاط عن أقرب منافسيه (العدالة) الذي يملك 21 نقطة مقابل 15 نقطة لفريق الباطن القابع في المركز الأخير منذ بداية المنافسة.
وقد يودع الباطن المنافسة قبل عدة جولات من النهاية لابتعاده الكبير «نقطياً» عن منطقة الأمان.
وقلص اتحاد القدم السعودي عدد الفرق الهابطة لدوري الدرجة الأولى هذا الموسم بصورة استثنائية إلى فريقين من أجل الزيادة العددية المرتقبة للدوري في الموسم المقبل إلى 18 فريقاً بهبوط فريقين وصعود 4 فرق.
ودق ناقوس خطر الهبوط باب فريق الوحدة الذي استمر في الابتعاد عن الانتصارات وتلقى خسارة جديدة أمام ضمك، ليتجمد رصيده عند 23 نقطة مقابل 25 نقطة لفريق الفيحاء الذي يعيش هو الآخر مرحلة حرجة يخشى معها تكرار تجربة غريمه التقليدي الفيصلي الذي حقق لقب كأس الملك، وودع المنافسة بعدها بموسم.
وبدأت ملامح الفرق التي ستكون أقرب للهبوط تتضح مع اقتراب المنافسة من النهاية، حيث يحيط الخطر بالخليج (23 نقطة) والوحدة الذي يملك الرقم ذاته، ثم الفيحاء صاحب 25 نقطة في المركز الثاني عشر، بالإضافة إلى العدالة الذي يملك 21 نقطة.


مقالات ذات صلة

عصام بحري... موهبة الرياض تحصد جائزة أفضل لاعب واعد في سبتمبر

رياضة سعودية عصام بحري لاعب نادي الرياض (حساب النادي)

عصام بحري... موهبة الرياض تحصد جائزة أفضل لاعب واعد في سبتمبر

حصد عصام بحري، لاعب نادي الرياض، جائزة أفضل لاعب واعد في الدوري السعودي للمحترفين عن شهر سبتمبر (أيلول).

إبراهيم الشليل (الرياض)
رياضة سعودية الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)

من سعيد غراب والهريفي والثنيان إلى الجوير... «الانضباط» حاضر في ذاكرة الأخضر الخليجية

لم تكن مشاركات المنتخب السعودي في دورات كأس الخليج مجرد محطات تنافسية على أرض الملعب، بل حمل تاريخ الأخضر في البطولة وقائع انضباطية امتدت عبر أجيال مختلفة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية صبا توفيق (نادي الاتحاد)

صبا توفيق لاعبة الاتحاد: نسعى لتحقيق الدوري السعودي

عبّرت صبا توفيق، لاعبة فريق الاتحاد، عن سعادتها بالانتصار أمام فريق النصر بطل النسخة الماضية بنتيجة 2-4 في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب نادي الاتحاد بجدة.

روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية عبدالعزيز العلوني (نادي النصر)

مدرب سيدات النصر: واجهنا ظروفاً «تقص الفريق قصّاً»... لكننا صامدون

تحدث عبد العزيز العلوني، مدرب فريق النصر للسيدات، عن تعثر فريقه أمام الاتحاد بنتيجة 2-4، السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري الممتاز.

روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (نادي الهلال)

إنزاغي يريح لاعبي الهلال 9 أيام بسبب «فترة التوقف»

منح الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال لاعبي فريقه إجازة 9 أيام، لتوقف المنافسات بسبب فترة التوقف الدولية الحالية.

هيثم الزاحم (الرياض)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.