نتنياهو يمنع غالانت وبقية الوزراء من زيارة واشنطن

احتجاجاً على عدم دعوته لزيارة البيت الأبيض

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يمنع غالانت وبقية الوزراء من زيارة واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ما زال مصراً على خطوته الاحتجاجية ضد الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي لم يدعه إلى القيام بزيارة البيت الأبيض.
وقالت هذه المصادر إن نتنياهو يصر على الاستمرار في منع وزرائه من زيارة واشنطن، حتى لو تلقوا دعوات كهذه من نظرائهم الأميركيين، وأنه في الآونة الأخيرة منع وزير الدفاع، يوآف غالانت، مرتين من السفر.
وقالت إن غالانت تلقى دعوتين لزيارة واشنطن ونيويورك، كلتاهما تتعلقان بأبحاث مهمة في مجال الأمن، لكن نتنياهو حسم طريقه وقال إن هناك قضية أهم هي القضية المبدئية المتعلقة بكرامة القيادات الإسرائيلية، يجب أن يفهمها من يقف على رأس الولايات المتحدة، وهي أنه ما داموا يقاطعون رئيس حكومة إسرائيل فإن إسرائيل تقاطعهم.
المعروف أن هناك تقليداً قديماً في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، بموجبه يقوم الرئيس الأميركي بتهنئة رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد انتخابه بساعات أو أيام قليلة ويوجه إليه دعوة لزيارة البيت الأبيض حال انتخابه. ويتم تعيين موعد اللقاء في غضون شهر أو شهرين على الأكثر.
إلا أن الرئيس بايدن تأخر أسبوعاً، وها قد مرت أكثر من أربعة أشهر ولم يدعه للقائه في البيت الأبيض. وعندما سئل الرئيس عن الموضوع أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، قال الرئيس الأميركي في تصريح للصحافيين: «لن أدعو نتنياهو (لزيارة واشنطن) في وقت قريب».
ويعود هذا الموقف إلى سلسلة من الأسباب، أهمها تصريحات الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين بمن فيهم نتنياهو ضد الولايات المتحدة، وكذلك خطة الانقلاب، التي تحاول حكومة نتنياهو تمريرها لتغيير منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء.
وقد استغل قادة الحزب الجمهوري الأميركي هذا الموقف لمهاجمة بايدن واتهامه بالعداء الحزبي الضيق للحكومة الإسرائيلية، وقال رئيس مجلس النواب الأميركي من الحزب الجمهوري، كيفين مكارثي، خلال زيارته لإسرائيل إنه سيدعو نتنياهو إلى الكونغرس في حال لم يدعه الرئيس البيت الأبيض.
وقد رد منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، على هذا التهديد قائلاً: «لا توجد لدى واشنطن حالياً خطط لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض». وأوضح أن «موقف البيت الأبيض من (خطة الإصلاح) القضائي في إسرائيل لا يزال كما هو. ونرى أنه لا يمكن أن تستمر إسرائيل في هذا الطريق».
يذكر أن اللهجة التي يستخدمها عدد من المسؤولين في حكومة نتنياهو إزاء الولايات المتحدة يثير موجة غضب في واشنطن. وفقط قبل يومين نشر شريط فيديو يكشف تصريحات لوزير القضاء الإسرائيلي، ياريف ليفين، يتهم فيها الإدارة الأميركية بدعم الاحتجاجات المناهضة للتغييرات القضائية في إسرائيل. ويَظهر ليفين في الفيديو الذي نشره موقع «والا» العبري، خلال لقائه متدينين يهوداً، لشرح أسباب الإخفاق في تمرير التغييرات القضائية التي يطالبون بها. فقال إن هناك حرباً يخوضها اليسار ضد الخطة تقف وراءها جهات أجنبية تمارس الضغوط علينا، بمن في ذلك أعز أصدقائنا.
وسبق ليفين وزير الثقافة ميكي زوهر، الذي كتب على «تويتر»: «من المحزن أن الرئيس بايدن وقع أيضاً ضحية لأخبار كاذبة انتشرت في إسرائيل ضد إصلاحنا القانوني المبرر». ثم حذف التغريدة وكتب: «احتراماً لعلاقتنا المهمة مع أكبر حليف لنا، الولايات المتحدة، قمت بحذف التغريدة. يحزن قلبي أن أرى مدى الضرر الذي لحق بإسرائيل من كل الأخبار الكاذبة التي تم نشرها فيما يتعلق بإصلاحنا القانوني المبرر».
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن «الأميركيين بحاجة إلى أن يفهموا أن إسرائيل دولة مستقلة وليست نجمة أخرى على العلم الأميركي. يجب أن يكون واضحاً في جميع أنحاء العالم أن الناس هنا ذهبوا إلى الانتخابات ولديهم رغباتهم». وصرح عضو الكنيست نسيم فيتوري من حزب الليكود: «إذا كان علينا الدفاع عن أنفسنا، فسنقوم بذلك من دون الولايات المتحدة».
من ناحية أخرى، انتقد زعيما المعارضة الحكومة موقف نتنياهو. فقال يئير لبيد إن «إسرائيل كانت لعقود من الزمان أقرب حليف للولايات المتحدة، والحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ البلاد أفسدتها خلال أشهر».
وقال بيني غانتس: «الرئيس بايدن أرسل نداء يقظة عاجلاً للحكومة الإسرائيلية، إن تدمير العلاقات مع الولايات المتحدة، أفضل صديق لنا وأهم حليف لنا، هو هجوم استراتيجي».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».