آفاق سينمائية واعدة لتوثيق قصص المجتمع السعودي عبر الأفلام والتجارب الشخصية

تنطلق الخميس النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية ويستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة (واس)
تنطلق الخميس النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية ويستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة (واس)
TT

آفاق سينمائية واعدة لتوثيق قصص المجتمع السعودي عبر الأفلام والتجارب الشخصية

تنطلق الخميس النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية ويستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة (واس)
تنطلق الخميس النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية ويستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة (واس)

أطلقت المرحلة الجديدة، التي يشهدها قطاع الأفلام في السعودية، فرصة واسعة لتوثيق تفاصيل اجتماعية ثرية يحتفظ بها المجتمع السعودي في تاريخه وتراثه. وشجعت مبادرات الدعم والتمويل، التي بلغت نحو 879 مليون ريال سعودي، صناع الأفلام والمخرجين السعوديين والمهتمين بالتوثيق الاجتماعي على إطلاق أعمال سينمائية رصينة تتعاطى مع الفضاء الاجتماعي الثري والزاخر بالقصص والتجارب والحكايات.
ونظّمت هيئة الأفلام السعودية لقاء افتراضياً جمع صنّاع الأفلام والنقاد المهتمين بالتوثيق الاجتماعي في السينما، وتناول آفاق توثيق المجتمعات عبر الأفلام الروائية والتجارب الشخصية، كأداة لاكتشاف المجتمع وتسليط الضوء على قصصه وتراثه ومخزونه الثقافي.
وشددت هيئة الأفلام، التي تأسست عام 2020 بهدف تطوير القطاع السينمائي وبيئة الإنتاج المحلية، وتسويق الأفلام السعودية، وتشجيع التمويل والاستثمار، وتحفيز إنتاج وتطوير المحتوى السينمائي، خلال اللقاء، على أهمية المسؤوليات الأخلاقية في صناعة الأفلام، وأهمية إبراز دور وسائل الإعلام في تشكيل معرفة الجمهور وفهمه تجاه المجتمع، والمجتمعات من حوله، بالإضافة إلى نقاش مدى تأثير المجتمعات السينمائية مثل هوليوود وهيمنة وسائط الإعلام ومنصاتها وتنميطها للمجتمعات.
وقال المخرج السعودي عبد المحسن المطيري إن المرحلة الحالية لصناعة السينما في السعودية جذّابة للجميع، وذلك للمستثمرين وصنّاع الأفلام والكتاب على حد سواء، وإن توثيق المجتمع السعودي قد يكون سهلاً في حال توفرت القدرة على عملية البحث الجيدة، من الكاتب أو من صناع الأفلام عموماً، ولا سيما أن السعودية غنية بإرث كبير، مشيراً إلى أن جولة واحدة على التراث الصحافي الكبير الذي يحتفظ بكثير من تفاصيل المجتمع السعودي، يوفر نوافذ لقصص تعود إلى الحقب التاريخية القديمة، بالإضافة إلى الكتب، ولا سيما الروايات والسير الذاتية وقصص التوثيق التاريخي والاجتماعي، التي تحاكي أنماط المجتمع وتحولاته.
وذكر المطيري، صاحب فيلم «من ذاكرة الشمال» الذي وثّق ذكريات حرب الخليج 1990، والفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الفيلم المستقل في باريس: «ينبغي أن تتحول الكتابة المتخصصة في قطاع الأفلام إلى مهنة متفرغة، بحيث يصبّ الموهوب من الكتّاب والباحثين، كامل وقته وجهده وطاقته على إنتاج أعمال رصينة، خصوصاً في هذه المرحلة الحيوية التي تتطلب انطلاقة جادة لصناعة السينما في السعودية، وتسجيل نجاح لقطاع الأفلام في السعودية».
وأكد المخرج السعودي أن الدعم اللامحدود الذي يجده قطاع الأفلام، والمبادرات المهمة التي شهدها القطاع خلال الفترة القصيرة الماضية، لم يحلّ بشكل نهائي معضلة التمويل التي لا تزال قائمة، داعياً إلى أهمية إدماج القطاع الخاص في هذه العملية، مشيراً إلى أن كثيراً من العلامات التجارية الكبرى في القطاع الخاص مترددة في دعم السينما السعودية، وأوعز ذلك إلى ضعف الوعي بهذه الأداة المهمة في دعم المجتمعات المحلية نحو أهدافها الشاملة والنهائية.
ودعا إلى المواصلة في بناء خطة استراتيجية وأرضية لوجيستية ورؤية واضحة، لدعم استثمار القطاع الخاص في هذا المجال، وتوفير أرضية خصبة لنمو أعمال الأفلام، مع أهمية الشغف وتوجيهه لدعم صناعة سينما جادة ومؤثرة وذات ربحية عالية.
ومن المنتظر أن تنطلق الخميس المقبل النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية، الذي يستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة. وتشهد دورة هذا العام التي تأتي تحت محور «الكوميديا»، وهو أول احتفاء جاد بهذا النوع من الفن السينمائي، عرض 78 فيلماً، ضمن 48 مجموعة عرض و4 مجموعات للأطفال، فيما سيتاح لأول مرة في المهرجان مشاهدة 8 أفلام عبر أجهزة الواقع الافتراضي المصممة لخلق تجربة سينمائية مختلفة.



بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)
TT

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)

أفادت تقارير من مصادر إعلامية متعددة في إيطاليا أن كلاوديو رانييري أصبح مرشحاً لمغادرة منصبه في نادي روما الإيطالي لكرة القدم.

ويأتي ذلك على خلفية خلاف علني مع جيان بييرو غاسبيريني، المدير الفني لفريق العاصمة الإيطالية، ما أدى إلى انقسام داخل صفوف النادي.

وتصاعدت حدة التوتر بين الشخصيتين البارزتين في روما مطلع هذا الشهر، عندما أدلى رانييري بتصريح زعم فيه أن غاسبيريني لم يكن حتى من بين أفضل ثلاثة مرشحين للنادي عند البحث عن مدير فني جديد للفريق في نهاية الموسم الماضي.

ولطالما انتقد غاسبيريني سياسة النادي في التعاقد مع اللاعبين الجدد والطاقم الطبي، وهو ما رد عليه رانييري أيضا خلال مقابلته مع شبكة «دازن» قبل مباراة روما الأخيرة في الدوري الإيطالي، ضد بيزا.

وجاءت هذه الحرب الكلامية بمثابة تأكيد على الانقسام المستمر داخل الإدارة العليا لنادي روما، حيث كانت تقارير قد انتشرت الأسبوع الماضي تفيد بأن رانييري وغاسبيريني كانا يتجاهل بعضهما بعضاً في ملعب تدريب النادي عقب المقابلة التي أجراها رانييري.

وسرعان ما تأججت الخلافات بين الثنائي، حيث أفادت تقارير في إيطاليا بأن المدير الفني أو كبير المستشارين بالنادي سيرحل عن منصبه على الأرجح بنهاية الموسم نتيجة لذلك.

والآن، وفقاً لتقارير من مصادر متعددة، من بينها «لا غازيتا ديلو سبورت» و«كورييري ديلو سبورت»، فقد تم اتخاذ قرار برحيل رانييري عن منصبه كمستشار أول.

وألمحت «لا غازيتا ديلو سبورت» إلى إمكانية صدور إعلان رسمي من روما قريباً، بينما تفيد «كورييري ديلو سبورت» بأن رانييري قد «غادر بالفعل» منصبه وأن القرار سيعلن رسمياً في مؤتمر صحافي في وقت لاحق، الجمعة.

ويأتي هذا رغم أن رانييري أدلى بتصريح مقتضب الخميس، زعم فيه أن روما «تتوقع الأفضل»، وأن «اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم»، وأن «الجميع متحدون من أجل هدف واحد».


الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، موجةً جديدةً من التغييرات في القطاع التعليمي، مع إقدام الجماعة الحوثية على تعديل أسماء عدد من المدارس الحكومية والأهلية، في إطار سياسة الجماعة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفق توجهات آيديولوجية بصبغة طائفية.

وقالت مصادر تربوية إنَّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد إلى إعادة صياغة البيئة التعليمية، بما يشمل الأنشطة الثقافية والمضامين التربوية، في سياق سعي الجماعة لترسيخ خطاب فكري أحادي داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالت التعديلات الحوثية مدارس معروفة بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدال أسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة أو قتلى سقطوا في صفوفها، بأسماء تلك المدارس. ومن أبرز الأمثلة، تغيير اسم مدرسة «آزال الوادي» في مديرية الوحدة إلى اسم أحد قتلى الجماعة المعروف بـ«أبو زعبل»، إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «موسى بن نصير» في مديرية معين إلى اسم «هاني طومر».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطوة استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والطلابية، حيث عدّها معلمون وأولياء أمور محاولةً لطمس الهوية التعليمية والوطنية، مشيرين إلى أنَّ أسماء المدارس تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية، وأنَّ تغييرها يعكس توجهاً نحو «حوثنة» المؤسسات التعليمية، وفرض رموز ذات دلالات طائفية.

تعديلات موازية

وأكد عاملون في القطاع التربوي أنَّ قرارات تغيير الأسماء رافقها إدخال تعديلات على الأنشطة المدرسية والمحتوى الثقافي، بما يعزِّز خطاباً فكرياً موجَّهاً داخل المدارس. ويرى مختصون أنَّ هذه التغييرات قد تسهم في تقليص مساحة التنوع الفكري، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات لنشر توجهات آيديولوجية.

من جهتهم، عبَّر طلاب في المدارس المستهدفة عن امتعاضهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أنَّ التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي. كما أبدى عدد من أولياء الأمور قلقهم من هذه التحولات، مشيرين إلى توجه بعضهم لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه التطورات مع أزمة تعليمية عميقة في اليمن، حيث يعاني القطاع من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أنَّ نحو 3 ملايين و200 ألف طفل في اليمن خارج مقاعد الدراسة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

الحوثيون يجبرون منتسبي الجامعات والمدارس على تمجيد زعيم الجماعة (إكس)

وأوضحت المنظمة أنَّها تعمل خلال عام 2026 على إعادة أكثر من 172 ألف طفل إلى المدارس، إلى جانب توزيع مستلزمات تعليمية على أكثر من 316 ألف طالب، ودعم نحو 1200 معلّم عبر برامج تدريب وتأهيل مهني. إلا أنَّ هذه الجهود تصطدم بواقع معقد، في ظلِّ استمرار النزاع، وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذِّر مراقبون من أنَّ استمرار التلاعب بالعملية التعليمية، سواء عبر تغيير الأسماء أو المناهج، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي، وتقويض فرص التعافي، مؤكدين أنَّ تحييد التعليم عن الصراعات يمثل شرطاً أساسياً لحماية مستقبل الأجيال.


ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

ترافورد: عودتي إلى مان سيتي لم تسر «وفق الخطة»

حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
حارس مرمى مان سيتي جيمس ترافورد يحمل كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

قال حارس المرمى جيمس ترافورد إن عودته إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لم تسر كما كان يأمل، بعد أن حصل على فرص محدودة للمشاركة بعد انضمام الإيطالي جيانلويجي دوناروما إلى الفريق.

وحافظ ترافورد، وهو أحد خريجي أكاديمية مانشستر سيتي، على نظافة شباكه في 29 من أصل 45 مباراة خاضها في دوري الدرجة الثانية مع بيرنلي في الموسم الماضي، قبل عودته إلى متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي في يوليو (تموز).

وشارك في أول ثلاث مباريات مع الفريق في الدوري، لكن مشاركاته اقتصرت بعد ذلك في الغالب على مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية، بعد التعاقد مع دوناروما في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

وقال ترافورد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «من الواضح أن الموسم كان مليئاً بالتقلبات لأنني لم ألعب كثيراً، ومن الواضح أنني كنت مضطراً لاتخاذ قرار في الصيف».

وأضاف: «يفكر الجميع دائماً عند اتخاذ القرارات في تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، ومن الواضح أن هذه لم تكن أفضل نتيجة، لكنني حاولت فقط أن أتحسن كل يوم، وأن أبقى إيجابياً وسعيداً».

وعلى الرغم من الفرص المحدودة التي أتيحت له في سيتي، فقد خاض ترافورد أول مباراة له مع إنجلترا في مارس (آذار) في مباراة ودية ضد أوروغواي، ويأمل في الانضمام إلى تشكيلة المدرب توماس توخيل في كأس العالم.

وتابع: «أريد بالتأكيد أن أحاول الانضمام إلى التشكيلة. ستكون تجربة رائعة بالنسبة لي. سيكون الأمر مذهلاً، لكن لا يمكنني فعل أي شيء من الآن وحتى ذلك الحين».

وسيلعب سيتي ضد ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، السبت.