آفاق سينمائية واعدة لتوثيق قصص المجتمع السعودي عبر الأفلام والتجارب الشخصية

تنطلق الخميس النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية ويستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة (واس)
تنطلق الخميس النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية ويستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة (واس)
TT

آفاق سينمائية واعدة لتوثيق قصص المجتمع السعودي عبر الأفلام والتجارب الشخصية

تنطلق الخميس النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية ويستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة (واس)
تنطلق الخميس النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية ويستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة (واس)

أطلقت المرحلة الجديدة، التي يشهدها قطاع الأفلام في السعودية، فرصة واسعة لتوثيق تفاصيل اجتماعية ثرية يحتفظ بها المجتمع السعودي في تاريخه وتراثه. وشجعت مبادرات الدعم والتمويل، التي بلغت نحو 879 مليون ريال سعودي، صناع الأفلام والمخرجين السعوديين والمهتمين بالتوثيق الاجتماعي على إطلاق أعمال سينمائية رصينة تتعاطى مع الفضاء الاجتماعي الثري والزاخر بالقصص والتجارب والحكايات.
ونظّمت هيئة الأفلام السعودية لقاء افتراضياً جمع صنّاع الأفلام والنقاد المهتمين بالتوثيق الاجتماعي في السينما، وتناول آفاق توثيق المجتمعات عبر الأفلام الروائية والتجارب الشخصية، كأداة لاكتشاف المجتمع وتسليط الضوء على قصصه وتراثه ومخزونه الثقافي.
وشددت هيئة الأفلام، التي تأسست عام 2020 بهدف تطوير القطاع السينمائي وبيئة الإنتاج المحلية، وتسويق الأفلام السعودية، وتشجيع التمويل والاستثمار، وتحفيز إنتاج وتطوير المحتوى السينمائي، خلال اللقاء، على أهمية المسؤوليات الأخلاقية في صناعة الأفلام، وأهمية إبراز دور وسائل الإعلام في تشكيل معرفة الجمهور وفهمه تجاه المجتمع، والمجتمعات من حوله، بالإضافة إلى نقاش مدى تأثير المجتمعات السينمائية مثل هوليوود وهيمنة وسائط الإعلام ومنصاتها وتنميطها للمجتمعات.
وقال المخرج السعودي عبد المحسن المطيري إن المرحلة الحالية لصناعة السينما في السعودية جذّابة للجميع، وذلك للمستثمرين وصنّاع الأفلام والكتاب على حد سواء، وإن توثيق المجتمع السعودي قد يكون سهلاً في حال توفرت القدرة على عملية البحث الجيدة، من الكاتب أو من صناع الأفلام عموماً، ولا سيما أن السعودية غنية بإرث كبير، مشيراً إلى أن جولة واحدة على التراث الصحافي الكبير الذي يحتفظ بكثير من تفاصيل المجتمع السعودي، يوفر نوافذ لقصص تعود إلى الحقب التاريخية القديمة، بالإضافة إلى الكتب، ولا سيما الروايات والسير الذاتية وقصص التوثيق التاريخي والاجتماعي، التي تحاكي أنماط المجتمع وتحولاته.
وذكر المطيري، صاحب فيلم «من ذاكرة الشمال» الذي وثّق ذكريات حرب الخليج 1990، والفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الفيلم المستقل في باريس: «ينبغي أن تتحول الكتابة المتخصصة في قطاع الأفلام إلى مهنة متفرغة، بحيث يصبّ الموهوب من الكتّاب والباحثين، كامل وقته وجهده وطاقته على إنتاج أعمال رصينة، خصوصاً في هذه المرحلة الحيوية التي تتطلب انطلاقة جادة لصناعة السينما في السعودية، وتسجيل نجاح لقطاع الأفلام في السعودية».
وأكد المخرج السعودي أن الدعم اللامحدود الذي يجده قطاع الأفلام، والمبادرات المهمة التي شهدها القطاع خلال الفترة القصيرة الماضية، لم يحلّ بشكل نهائي معضلة التمويل التي لا تزال قائمة، داعياً إلى أهمية إدماج القطاع الخاص في هذه العملية، مشيراً إلى أن كثيراً من العلامات التجارية الكبرى في القطاع الخاص مترددة في دعم السينما السعودية، وأوعز ذلك إلى ضعف الوعي بهذه الأداة المهمة في دعم المجتمعات المحلية نحو أهدافها الشاملة والنهائية.
ودعا إلى المواصلة في بناء خطة استراتيجية وأرضية لوجيستية ورؤية واضحة، لدعم استثمار القطاع الخاص في هذا المجال، وتوفير أرضية خصبة لنمو أعمال الأفلام، مع أهمية الشغف وتوجيهه لدعم صناعة سينما جادة ومؤثرة وذات ربحية عالية.
ومن المنتظر أن تنطلق الخميس المقبل النسخة التاسعة من مهرجان أفلام السعودية، الذي يستمر لـ8 أيام من العروض الفيلمية والتجارب السينمائية المختلفة. وتشهد دورة هذا العام التي تأتي تحت محور «الكوميديا»، وهو أول احتفاء جاد بهذا النوع من الفن السينمائي، عرض 78 فيلماً، ضمن 48 مجموعة عرض و4 مجموعات للأطفال، فيما سيتاح لأول مرة في المهرجان مشاهدة 8 أفلام عبر أجهزة الواقع الافتراضي المصممة لخلق تجربة سينمائية مختلفة.



«العدل غروب» تراهن على نجاح مسرحية «حليم» بعد «إخفاق» مسلسل «العندليب»

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)
الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)
TT

«العدل غروب» تراهن على نجاح مسرحية «حليم» بعد «إخفاق» مسلسل «العندليب»

الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)
الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)

بعد مرور عقدين على عرض مسلسل «العندليب» الذي يتناول سيرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ، يراهن المؤلف مدحت العدل على إعادة تقديم سيرة الفنان الكبير في العرض المسرحي «حليم... زمن الرومانسية» المقرر تدشينه في مارس (آذار) المقبل، خلال الذكرى الـ50 لرحيل «العندليب الأسمر».

واعترف مدحت العدل، مؤلف مسلسل «العندليب»، بإخفاق العمل في تحقيق النجاح المنشود، مؤكداً في كلمته خلال مؤتمر صحافي عقد بالعاصمة المصرية الجديدة (شرق القاهرة) مساء الاثنين انتهاءه بالفعل من كتابة المسرحية الغنائية التي سيخرجها أحمد فؤاد في ثاني تعاون بينهما بعد تجربة مسرحية «أم كلثوم... دايبين في صوت الست» التي لا تزال تعرض حتى الآن، ولدى صناعها جولة عرض بالكويت قبل نهاية العام الجاري.

وسبق أن جسد الممثل المصري شادي شامل شخصية عبد الحليم حافظ في مسلسل «العندليب» الذي تعرض لانتقادات حادة من نقاد، كما جسد الفنان الراحل أحمد زكي قبيل وفاته شخصية المطرب الشهير عبر فيلم «حليم»، وهو من كتابة محفوظ عبد الرحمن، وإخراج شريف عرفة.

وأكد مؤلف المسرحية مدحت العدل خلال المؤتمر الصحافي حرصه على تجنب الإخفاق الذي شهدته تجربة المسلسل الذي ألّفه وأنتجته شركة «العدل غروب»، وعزا الإخفاق الماضي إلى تركيز اختيار صاحب شخصية عبد الحليم حافظ بالمسلسل على الشبه الشكلي فقط، وأضاف أن مسلسله وفيلم «حليم» لأحمد زكي لم يحققا النجاح الجماهيري المأمول.

رهان على نجاح ثنائي العدل وفؤاد في مسرحية «حليم» (الشرق الأوسط)

وأوضح العدل أن تقديم سيرة عبد الحليم حافظ على المسرح يمثل تحدياً كبيراً، نظراً إلى استمرار حضوره الفني، وقدرته على التواصل مع أجيال متعاقبة، موضحاً أن «الرهان الأساسي في (حليم... زمن الرومانسية) هو تقديم معالجة مختلفة عن التجارب السابقة، سواء في الشكل، أو الرؤية الفنية».

وأضاف أن حياة العندليب تمثل مادة ثرية، لكن العرض يركز على الحالة المرتبطة بـ«زمن الرومانسية»، بما يحمله من المنديل الحرير، والخطابات المكتوبة بخط اليد، مشيراً إلى أن المسرحية تسعى إلى استعادة هذا الزمن الإنساني الذي تراجع مع تسارع الحياة، وهيمنة التكنولوجيا على أساليب التواصل.

وأكد العدل أن عبد الحليم لا يزال حاضراً بقوة رغم مرور نحو نصف قرن على رحيله، لافتاً إلى أن أعماله احتفظت بقدرتها على الانتشار بفضل اهتمامه بجودة ما يقدمه، في مقابل سرعة إنتاج بعض الأعمال الغنائية حالياً، معتبراً أن المسرحية تمثل جزءاً من مشروعه لتقديم سير رموز الغناء العربي في قالب مسرحي غنائي واستعراضي.

وقال مخرج المسرحية أحمد فؤاد لـ«الشرق الأوسط» إن «التجارب السابقة التي تناولت سيرة عبد الحليم حافظ لا تشكل مرجعية أساسية له في العمل الجديد»، موضحاً أن «مسرحية (حليم... زمن الرومانسية) تقدم معالجة مختلفة تسعى إلى الابتعاد عن الواقعية، وتقديم روح الفنان، وحالته الإنسانية والفنية بصورة أكثر تحرراً».

وأضاف أن «صناع العرض لا يتعاملون مع عبد الحليم باعتباره شخصية مثالية، أو ملاكاً، وإنما يسعون إلى تقديمه كإنسان لديه نقاط ضعف، وعثرات»، لافتاً إلى أن «اختيار اسم (زمن الرومانسية) يرتبط بالحالة الشعورية التي يقدمها العرض أكثر من ارتباطه بتسلسل زمني لأحداث حياته».

المؤلف مدحت العدل والمخرج المسرحي أحمد فؤاد (الشرق الأوسط)

وأوضح فؤاد أن المسرحية لا تستهدف الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بحياة عبد الحليم، أو تقديم سرد تاريخي شامل، وإنما الدخول في حالة فنية وشعورية، مؤكداً أن الفن ليس مطالباً بالضرورة بحسم كل التفاصيل، أو تقديم إجابات مباشرة.

وأشار إلى أن «التحضيرات تتضمن إجراء اختبارات أداء لاختيار أبطال العرض، مستهدفاً أشخاصاً لديهم خلفية فنية، وقدرة على تجسيد الحالة المطلوبة»، مؤكداً أن «المواصفات الشكلية أو الشبه مع عبد الحليم لن تكون المعيار الأساسي في الاختيار، وإنما القدرة على الوصول إلى روحه، وحالته الإنسانية».

ولفت المخرج إلى أن «فريق العمل متمسك بفكرة (اختبارات الأداء) باعتبارها وسيلة لمنح الفرص أمام المواهب القادرة على تقديم الشخصية»، موضحاً أن عملية «البحث عن حليم» تستهدف الوصول إلى الفنان الذي يستطيع التعبير عن الحالة التي يريدها العرض، وليس مجرد اختيار شخص يشبه عبد الحليم في الشكل.

وأبدى الناقد محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» تفاؤله بمشروع مسرحية «حليم... زمن الرومانسية»، معتبراً أن العمل يحمل مقومات تدعو إلى انتظار تجربة مختلفة في تناول سيرة عبد الحليم حافظ، خصوصاً مع وجود المخرج أحمد فؤاد على رأس الفريق، فهو يعد من المخرجين المسرحيين المهمين في السنوات الأخيرة، ويمتلك قدرة واضحة على التعامل مع العروض الغنائية والاستعراضية، وتقديمها برؤية مسرحية متماسكة.

وختم قائلاً إن «ثنائية أحمد فؤاد ومدحت العدل في مسرحية (أم كلثوم... دايبين في صوت الست) تجعل الرهان على تعاونهما للمرة الثانية مختلفاً، إذ إن التجربة السابقة قدمت نموذجاً ناجحاً لهذا التعاون، وتمنح الجمهور والنقاد أسباباً أكبر للتفاؤل بالعمل الجديد».


أنباء تسليم مطلوب مصري في ليبيا تربك «الإخوان» الهاربين

مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

أنباء تسليم مطلوب مصري في ليبيا تربك «الإخوان» الهاربين

مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

انتابت حالة من الارتباك عناصر جماعة «الإخوان» وموالين لها من الهاربين خارج مصر، بعد إعلان نجلي القيادي محمود فتحي أن والديهما، اللذين أوقفتهما السلطات الليبية الشهر الماضي، نُقلا إلى مصر، الاثنين، في واقعة نفت السلطات في العاصمة الليبية طرابلس مسؤوليتها عنها، لكنها أعادت إلى الواجهة قضية الملاذات التي اعتمد عليها مطلوبون مصريون خارج البلاد.

وبحسب رواية نور الدين وحبيبة، نجلا فتحي، في بيان نشراه، مساء الاثنين، فإنهما تلقيا معلومات «مؤكدة» تفيد بتسليم حكومة الوحدة الوطنية الليبية والديهما إلى السلطات المصرية، وأضافا أن «السلطات المصرية أرسلت بحسب المعلومات التي وصلتهما، طائرة خاصة لنقلهما من ليبيا إلى مصر».

غير أن حكومة «الوحدة» نفت، الثلاثاء، صحة الأنباء المتداولة بشأن مسؤوليتها عن تسليم شخصية مطلوبة إلى مصر، دون ذكر اسمه، مبرزة عبر منصة «تبيان» - وهي أحد أذرعها الإعلامية - أنه بعد التواصل مع الجهات المختصة بالحكومة، وكذلك الجهات المنضوية تحت شرعيتها تبين عدم صحة المعلومات.

وكانت وسائل إعلام مصرية وليبية قد أفادت بتوقيفهما في 19 يوليو (تموز) الماضي داخل مقر إقامتهما في طرابلس، من دون تأكيد رسمي.

وبين رواية نجلي القيادي الهارب، ونفي حكومة «الوحدة» اتسعت خلال الساعات الماضية دائرة التفاعل على حسابات ومنصات محسوبة على «الإخوان» بين انتقادات للحكومة الليبية وتساؤلات بشأن مستقبل إقامة عناصر الجماعة ونشاطهم خارج مصر.

كما جددت الواقعة حديث شخصيات محسوبة على الجماعة عن توقيف السلطات النيجيرية علي عبد الونيس، القيادي بحركة «حسم» في مارس (آذار) الماضي، وقبلها توقيف السلطات اللبنانية عبد الرحمن يوسف القرضاوي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024، قبل تطور قضيته إلى طلب إماراتي لتسليمه.

مرشد «الإخوان» محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في مصر (أرشيفية)

وتعطي هذه الوقائع وفق باحثين «بُعداً أوسع لقضية فتحي؛ إذ تشير إلى تقلص المساحات التي تمكن عناصر مرتبطة بالجماعة من التنقل أو الإقامة خارج مصر، في وقت تزداد فيه الاتصالات الأمنية بين دول المنطقة بشأن المطلوبين».

عضو مجلس الشيوخ المصري، الباحث في شؤون جماعة «الإخوان» ثروت الخرباوي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن قضية فتحي «تتجاوز شخص محمود فتحي نفسه»؛ لأنها تمس مسألة «الملاذات الآمنة» التي اعتمد عليها عدد من قيادات الجماعة وعناصرها الهاربة خارج مصر.

ويرى الخرباوي أن الغموض بدأ مع توقيف فتحي في ليبيا، لكنه تحول مع الحديث عن تسليمه، إلى مصدر قلق أوسع داخل دوائر الجماعة. وفي حال تأكد التسليم رسمياً، فإن ذلك سيعني، في تقديره، أن «الملاذات التي اعتقد البعض أنها توفر حماية دائمة لم تعد بالضرورة كذلك».

وتطرح الواقعة بحسب الخرباوي أسئلة مباشرة أمام شبكات الهاربين: أين يمكن الاختباء لاحقاً؟ وما الدول التي يمكن الاعتماد عليها؟ وإلى أي مدى ستستمر قدرتهم على التنقل والإقامة وممارسة النشاط السياسي والإعلامي من الخارج؟

محمود فتحي المطلوب لدى السلطات المصرية (حسابه الشخصي على «فيسبوك»)

ويرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي أن توقيف فتحي وما سبقه من وقائع، بينها قضية عبد الونيس، أصاب جماعة «الإخوان» بالارتباك، في ظل انقسام بين جناح يواصل النشاط من الخارج عبر الاحتجاجات والدعاية الإلكترونية، وآخر يدعو إلى التوقف عن العمل السياسي لمدة 10 أعوام.

ويعتقد فرغلي وفق ما أورده عبر حسابه بـ«فيسبوك» أن الجماعة لا تستطيع بسهولة الابتعاد عن العمل السياسي والميداني لسنوات طويلة؛ لأن ذلك قد يعني، من وجهة نظرها «موتاً بطيئاً» وفقدان القدرة على استعادة حضورها. ولذلك تظل بحسب تقديره «في انتظار فرصة جديدة تمكنها من العودة إلى المشهد كما حدث في مراحل سابقة من تاريخها».

وبرز محمود فتحي، وهو مهندس مصري، بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وارتبط بحركة «حازمون» التابعة للداعية والسياسي حازم صلاح أبو إسماعيل (محبوس). وغادر مصر بعد رحيل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن السلطة في 2013، واستقر خارج البلاد، مع تداول تقارير عن حصوله لاحقاً على الجنسية التركية.

وتضع السلطات المصرية، فتحي على «قوائم الإرهاب» وصدر بحقه حكم بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات عقب استهدف موكبه بالقاهرة في يونيو (حزيران) 2015، وواصل فتحي خلال إقامته خارج مصر الظهور عبر منصات إعلامية وحسابات إلكترونية معارضة، بينما تتهمه السلطات المصرية بمواصلة نشاط مرتبط بجماعة «الإخوان»، التي تصنفها إرهابية منذ عام 2014.

فندق في طرابلس تقول وسائل إعلام مصرية وليبية إن فتحي ألقي القبض عليه هناك (الصفحة الرسمية للفندق)

لكن الباحث في «المركز الوطني للدراسات السياسية» وليد عتلم يضع التطورات التي تلاحق جماعة «الإخوان»، في إطار أوسع، معتبراً أنها مؤشر على تحول في البيئة التي حافظت الجماعة من خلالها على وجودها خارج الحدود.

تراجع قدرة الجماعة على الحركة

ويشير عتلم لـ«الشرق الأوسط» إلى «تراجع قدرة الجماعة على الحركة بين العواصم، وتضييق متزايد على شبكاتها المالية والإعلامية، فضلاً عن الانقسامات الداخلية، كما أن تقلص المساحات الآمنة يحد من قدرتها على الحفاظ على القيادة والاتصال والتمويل وإعادة إنتاج النشاط التنظيمي».

ولا يعني ذلك، في رأيه، أن الجماعة تتجه إلى الاختفاء الفوري، بل إلى شكل أكثر لا مركزية يعتمد على النشاط الرقمي والخلايا الصغيرة والواجهات الاجتماعية والإعلامية. ويوضح مع استمرار فقدان الملاذات الخارجية، وتراجع التمويل، وتصاعد الانقسامات، قد تصل إلى مرحلة «ما بعد التنظيم المركزي»، حيث تبقى الأفكار والشبكات والأفراد، بينما تصعب إعادة بناء كيان مركزي قادر على تحويلها إلى مشروع سياسي منظم.

وبحسب مراقبين فإنه «إذا ما صحت رواية تسليم القيادي الإخواني الهارب للقاهرة فإنها تكون الثانية من نوعها بين مصر وليبيا بشأن مطلوبين، حيث سبق أن سلم (الجيش الوطني الليبي) هشام عشماوي إلى مصر في مايو (أيار) 2019 بعد القبض عليه في مدينة درنة».


Canada Unveils Counter Tariffs of 15% to 50% on US Goods

Canadian flag is pictured across the Detroit River in Windsor, Ontario, Canada, 25 August 2026. EPA/ARI SAPERSTEIN
Canadian flag is pictured across the Detroit River in Windsor, Ontario, Canada, 25 August 2026. EPA/ARI SAPERSTEIN
TT

Canada Unveils Counter Tariffs of 15% to 50% on US Goods

Canadian flag is pictured across the Detroit River in Windsor, Ontario, Canada, 25 August 2026. EPA/ARI SAPERSTEIN
Canadian flag is pictured across the Detroit River in Windsor, Ontario, Canada, 25 August 2026. EPA/ARI SAPERSTEIN

Canada on Tuesday announced counter-tariffs on US goods ranging between 15 percent and 50 percent, intensifying the trade war between the historically close allies.

Ottawa's retaliation takes effect September 8, a timeframe earlier outlined by Prime Minister Mark Carney after US President Donald Trump's 50-percent duties on Canadian products came into place Saturday.

In detailing Ottawa's response, officials said Tuesday that its duties will match US levels. These impact industries like steel, dairy and electronics.

Canada's government also announced a $5.4 billion (CA$7.5 billion) aid package for impacted firms and workers.

"This is an unprecedented challenge imposed on Canada. But Canada will meet the moment," AFP quoted Canada's Finance Minister Francois-Philippe Champagne as saying.

"I think what Canadians can see this morning is that we stand united. We stand united in our response," he added.

The steep US tariffs hit about $20 billion in Canadian goods -- about 5.5 percent of its exports to the United States -- after trade negotiations collapsed at the eleventh hour.

Under Canada's planned response, US steel and aluminum products previously subject to a 25-percent duty will soon face 50-percent tariffs.

Goods facing 25-percent tariffs will include appliances, dairy products like cheese, as well as certain steel and aluminum derivative products.

A small category will see a 15-percent duty, including electric equipment and tools.

Overall, these form about 7.3 percent of Canada's imports from the United states.

But analysts warn of tit-for-tat escalation.

Already, Trump additionally pledged Monday to double tariffs on Canadian autos starting next year, up to 50 percent from the current 25 percent for non-US content.

Ontario Premier Doug Ford criticized Trump's threat on autos, saying he could "kiss my ass" and threatening an electricity export surcharge.

A freighter travels along the Detroit River in Detroit, Michigan, USA, 25 August 2026. EPA/ARI SAPERSTEIN

In an earlier phase of the dispute, Ontario imposed a temporary 25-percent surcharge on electricity exports to three US states.

Trump lashed out at Ford, warning of "far worse" consequences. He also referred to Carney as a "governor," re-upping his inflammatory push for Canada to become the 51st US state.

Highlighting the animosity, Trump said Tuesday he was considering renaming Lake Ontario as "Lake America," as he did last year with the Gulf of Mexico, which he said should now be called the "Gulf of America."

Trump's latest tariffs do not exempt products covered by the US-Mexico-Canada free trade agreement (USMCA). They raise the US effective tariff rate on Canadian exports to 6.9 percent from 5.1 percent, Oxford Economics estimates.

Tariffs on plastics, electrical machinery, and wood and paper products contribute most to the increase.

"Manufacturers in Quebec, New Brunswick, and Ontario will be affected the most," Oxford Economics said.

Over the weekend, Carney said US negotiators sought restrictions on Canadian trade deals with other countries at the last minute.

US officials made unacceptable "threats" to the French language and "Quebec culture" too, he added, referring to eastern Canada's French-speaking province.

But Trump pushed back Tuesday, saying on Truth Social that he would "never interfere with Canadians speaking French!"

"This lie was made up by a weak and ineffective Prime Minister in an attempt to gain political support," Trump charged.

The United States is Canada's biggest trading partner, with Canadian exports to its neighbor representing 70 percent of its overall total.

Canada is the second biggest US trading partner in goods this year, behind Mexico.
Polling released Sunday by the Angus Reid Institute showed Canadian broadly support Carney's move to walk away from talks, but some fear economic repercussions.

The White House had alleged "discriminatory treatment" by Canada against US alcohol, automobile and dairy products in rolling out new tariffs.

Trump delayed their implementation, but both sides failed to reach an agreement after hours of talks.

Beyond tariffs, Washington and Ottawa also have to agree on revisions to the USMCA, which Trump declined to renew in its current form.