تركيا تستبق «رباعي الخارجية» بموسكو برفض أي شروط مسبقة لدمشق

جانب من اجتماع على مستوى وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية - أ.ف.ب)
جانب من اجتماع على مستوى وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية - أ.ف.ب)
TT

تركيا تستبق «رباعي الخارجية» بموسكو برفض أي شروط مسبقة لدمشق

جانب من اجتماع على مستوى وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية - أ.ف.ب)
جانب من اجتماع على مستوى وزراء دفاع سوريا وتركيا وإيران وروسيا في موسكو يوم 25 أبريل الماضي (وزارة الدفاع الروسية - أ.ف.ب)

جددت تركيا رفضها مطالبة سوريا بانسحاب قواتها العسكرية من شمال البلاد باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتطبيع العلاقات، لافتة إلى أن الشروط المسبقة التي يطرحها نظام الرئيس بشار الأسد «غير واقعية»، وأن خطوة الانسحاب ربما تكون هي آخر خطوة في سوريا «المجزأة» حالياً.
واستبق وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الاجتماع الرباعي التركي الروسي الإيراني السوري الذي أعلن عن انعقاده في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي، في إطار مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، بالتأكيد على أن الشروط المسبقة التي تطرح من جانب دمشق، في مناسبات مختلفة «ليست واقعية».
وقال جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، الأربعاء، إن «أهمية هذا الحوار والتعاون واضحة، وقلنا في هذا الإطار إنه لا يمكن مواصلة هذه اللقاءات والمفاوضات والمحادثات بوجود شرط مسبق»، مضيفاً: «بتعبير أدق، قلنا إنه لا يمكن تحقيق أي نتيجة في ظل هذا الشرط المسبق (الانسحاب التركي من الشمال السوري)».
واعتبر الوزير التركي أن بلاده «ليست العائق أمام إحلال السلام والاستقرار الدائمين في سوريا»، قائلاً: «ها هي التنظيمات الإرهابية (داعش) وكذلك وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تعتبرها تركيا تنظيماً إرهابياً يشكل امتداداً لحزب العمال الكردستاني في سوريا، تريد تقسيم البلاد، ويجب علينا أن نكافح معاً ضد هذا الأمر». وأضاف: «النظام في دمشق يعلم أن تركيا تدعم وحدة حدود وتراب سوريا، كما أن المعارضة وجميع الأطراف الأخرى تعلم ذلك أيضاً».
وشدد جاويش أوغلو على أهمية عودة اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلادهم بشكل طوعي، معتبراً أن انسحاب القوات التركية يمكن أن يكون من آخر الخطوات في سوريا «المجزأة» حالياً، موضحاً أن من أهداف الحوار مع النظام السوري ضمان العودة الآمنة للاجئين، وأن 550 ألف سوري عادوا، حتى الآن، إلى المناطق الآمنة التي أنشأتها تركيا عبر عملياتها العسكرية في شمال البلاد.
وقال إن الاجتماع الرباعي مع نظرائه في روسيا وإيران وسوريا «يمكن أن يعقد في 10 مايو الحالي في موسكو»، لافتاً إلى عقد محادثات تحضيرية بين الأطراف لعقد الاجتماع الرباعي على مستوى وزراء الخارجية في إطار خريطة طريق محددة فيما بينها.
وأضاف جاويش أوغلو أن وزراء دفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في الدول الأربع ناقشوا، خلال اجتماعهم في موسكو، الثلاثاء قبل الماضي، قضايا ميدانية وفنية مثل سبل تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وقدمت روسيا مقترحاً بشأن موعد اجتماع وزراء الخارجية، ومن المحتمل أن يعقد في 10 مايو الحالي بالعاصمة موسكو. وتابع أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يستعد لإجراء جولة أفريقية، ومن ثم لم يتم بعد تحديد ما إذا كان وزير الخارجية الإيراني سيشارك بنفسه في اجتماع موسكو المقبل أم سيرسل مَن ينوب عنه.
وكشف الاجتماع الرباعي لوزراء الدفاع ورؤساء المخابرات في موسكو عن استمرار التباين في المواقف بين أنقرة ودمشق وتمسك كل طرف بموقفه؛ حيث تنطلق تركيا من 3 أولويات؛ هي التنسيق في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، وعودة طوعية وكريمة للاجئين، ودفع المسار السياسي للحل عبر تفعيل عمل لجنة الدستور وتحقيق الاستقرار.
في المقابل، أعلنت دمشق تمسكها بانسحاب القوات التركية، ووقف تركيا دعمها لـ«الجماعات الإرهابية» باعتبار ذلك شرطاً أساسياً قبل البدء في أي خطوات للتطبيع مع أنقرة.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.