لامبارد... أول مدرب إنجليزي يخسر 10 مباريات متتالية في «البريمرليغ»

لامبارد شدد على أهمية الوصول لأسباب هذا التراجع سريعاً (رويترز)
لامبارد شدد على أهمية الوصول لأسباب هذا التراجع سريعاً (رويترز)
TT

لامبارد... أول مدرب إنجليزي يخسر 10 مباريات متتالية في «البريمرليغ»

لامبارد شدد على أهمية الوصول لأسباب هذا التراجع سريعاً (رويترز)
لامبارد شدد على أهمية الوصول لأسباب هذا التراجع سريعاً (رويترز)

أصبح فرانك لامبارد، أول مدرب إنجليزي يخسر 10 مباريات متتالية بـ«الدوري الإنجليزي لكرة القدم»، في 35 عاماً، بعد سقوط فريقه «تشيلسي» 3 - 1 أمام مضيفه «أرسنال»، أمس الثلاثاء.
وخسر هدّاف «تشيلسي»، عبر العصور، جميع مبارياته الـ6، منذ عودته للفريق بشكل مؤقت، بعد إقالة غراهام بوتر، الشهر الماضي.
وكان لامبارد قد خسر آخِر 4 مباريات مع «إيفرتون»، ليعادل الرقم السلبي للمدرب آرثر كوكس، مع ديربي كاونتي في 1988.
ولم يستطع لامبارد تغيير حظوظ «تشيلسي»، منذ عودته لخوض فترة ثانية مع الفريق، بعد إقالته في يناير (كانون الثاني) 2021.
وبدا لاعب إنجلترا السابق مذعوراً وهو يشاهد دفاع فريقه الكارثي، ليتقدم «أرسنال» 3 - 0، في أول 34 دقيقة.
ورغم تحسن «تشيلسي» في الشوط الثاني، فقد أوضح تقييم لامبارد، بعد المباراة المهمة التي ينتظرها المدرب الجديد للفريق، في الموسم المقبل.
وقال لامبارد: «هذا الموسم يوضح، منذ بدايته وحتى نهايته، أنه يجب التوصل للأسباب سريعاً. الوضع لن ينصلح بين عشية وضحاها. الإجابة واضحة، علينا القيام بالأمور الأساسية بشكل أفضل؛ للتحسن».
وتابع: «الأمر اتضح، الليلة، الشوط الأول كان سيئاً، لكنها الحقيقة، وهذا ما توصلت إليه».
وانتصر لامبارد، البالغ عمره 44 عاماً، مرة واحدة في آخِر 20 مباراة له مدرباً.
وأنفق «تشيلسي» أموالاً طائلة على ضم لاعبين جدد، لكن الجماهير تشكك في التزام اللاعبين، وهي الانتقادات التي رفضها لامبارد.
وقال المدرب الإنجليزي: «اللاعبون يهتمون، جماهير تشيلسي تتحدث عن عدم مبالاة اللاعبين، لكنني لا أصدِّق ذلك».
وتابع: «هناك عدد من الأسباب، وبعضها صحيح. لاعبون جدد في الدوري انضموا إلى الفريق في مرحلة صعبة، وهذا صعب جداً، وفي أقوى دوري في العالم».
وأضاف: «لكن هناك أيضاً بعض الأمور الأساسية، وهي أنه يجب عليهم التحسن».


مقالات ذات صلة

كم تبلغ قيمة تشيلسي بعد موسمين من ملكية تود باهلي وكليرليك؟

رياضة عالمية احتل تشيلسي المركزين الـ12 والـ6 في موسمين تحت قيادة الملاك الجدد (إ.ب.أ)

كم تبلغ قيمة تشيلسي بعد موسمين من ملكية تود باهلي وكليرليك؟

بحسب شبكة The Athletic تزيد قيمة تشيلسي الآن بمقدار 500 مليون جنيه إسترليني على مبلغ 2.3 مليار جنيه إسترليني المدفوع في صفقة الاستحواذ على النادي في عام 2022.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية توسين أدارابيويو المنتقل حديثاً من فولهام لتشيلسي (رويترز)

ما الذي تعلمه أدارابيويو لاعب تشيلسي الجديد في السيتي وفولهام؟

لم تكن العروض المقدمة للاعب توسين أدارابيويو قليلة هذا الصيف، فبمجرد ما اتضح أنه لن يجدد عقده مع فولهام، ظهر الاهتمام في جميع أنحاء أوروبا.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية مسؤولو تشيلسي ينتظرون أن يحقق ماريسكا ما لم يستطع أن يحققه بوكيتينو (أ.ف.ب)

رؤية تشيلسي المشوشة تقوده للتعاقد مع مدرب من دوري الدرجة الأولى

مصير ماريسكا سيكون مصير المدربين نفسه الذين تمت إقالتهم واحداً تلو الآخر بلا رحمة

رياضة عالمية توسين أدارابيويو لاعب فولهام المنتقل حديثاً لتشيلسي (رويترز)

تشيلسي يتعاقد مع مدافع فولهام أدارابيويو

أعلن نادي تشيلسي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الجمعة تعاقده مع توسين أدارابيويو قلب دفاع فولهام المنتمي إلى غرب لندن في صفقة انتقال حر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (رويترز)

تشيلسي يمنع فرنانديز ومودريك من المشاركة في الأولمبياد

سيمنع تشيلسي إنزو فرنانديز وميخائيلو مودريك من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المقررة هذا الصيف في باريس.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
TT

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

قبل 16 عاماً، فقد عثمان الكناني بصره فألمّ به خوف من فقدان صلته بكرة القدم التي يهواها منذ صغره. لكن إصراره على عدم الاستسلام دفعه إلى توظيف شغفه في تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

ويقول الرجل الذي يبلغ حالياً 51 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما فقدت بصري، عشت سنة قاسية، نسيت فيها حتى كيفية المشي، وأصبحت أعتمد في كل شيء على السمع».

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

في عام 2008، فقد المدير السابق لمكتبة لبيع الكتب واللوازم المدرسية، البصر نتيجة استعمال خاطئ للأدوية لعلاج حساسية موسمية في العين، ما أدّى إلى إصابته بمرض الغلوكوما (تلف في أنسجة العصب البصري).

ويضيف: «ما زاد من المصاعب كان ابتعادي عن كرة القدم». ودام بُعده عن رياضته المفضّلة 8 أعوام.

شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف (أ.ف.ب)

لكن بدعم «مؤسسة السراج الإنسانية» التي شارك في تأسيسها لرعاية المكفوفين في مدينته كربلاء (وسط) في 2016، شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف، حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف.

وظلّ يلعب مع هذا الفريق حتى شكّل في عام 2018 فريقاً لكرة القدم للمكفوفين وتفرّغ لإدارة شؤونه.

ويتابع: «أصبحت كرة القدم كل حياتي».

واعتمد خصوصاً على ابنته البكر لتأمين المراسلات الخارجية حتى تَواصلَ مع مؤسسة «آي بي إف فاونديشن (IBF Foundation)» المعنيّة بكرة القدم للمكفوفين حول العالم.

يتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً (أ.ف.ب)

وكانت «الفرحة لا توصف» حين منحته المؤسسة في عام 2022 دعماً ومعدات من أقنعة تعتيم للعيون وكُرات خاصة.

ويوضح: «هكذا انطلق الحلم الرائع».

ويؤكّد أن تأسيس الفريق أتاح له «إعادة الاندماج مع الأصدقاء والحياة»، قائلاً: «بعد أن انعزلت، خرجت فجأة من بين الركام».

4 مكفوفين... وحارس مبصر

وانطلق الفريق بشكل رسمي مطلع العام الحالي بعدما تأسّس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين في نهاية 2023، وتشكّل من 20 لاعباً من محافظات كربلاء وديالى، وبغداد.

ويستعد اليوم لأوّل مشاركة خارجية له، وذلك في بطولة ودية في المغرب مقرّرة في نهاية يونيو (حزيران).

ويتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد، مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً. ومن بين اللاعبين 10 يأتون من خارج العاصمة للمشاركة في التمارين.

يصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب (أ.ف.ب)

ومدّة الشوط الواحد 20 دقيقة، وعدد اللاعبين في المباراة 5، منهم 4 مكفوفون بالكامل بينما الحارس مبصر.

وخلال تمارين الإحماء، يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم.

وتتضمّن قواعد لعبة كرة القدم للمكفوفين كرات خاصة، ينبثق منها صوت جرس يتحسّس اللاعب عبره مكان الكرة للحاق بها.

ويقوم كلّ من المدرّب والحارس بتوجيه اللاعبين بصوت عالٍ.

يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً (أ.ف.ب)

بعد ذلك، يأتي دور ما يُعرف بالمرشد أو الموجّه الذي يقف خلف مرمى الخصم، ماسكاً بجسم معدني يضرب به أطراف المرمى، لجلب انتباه اللاعب وتوجيهه حسب اتجاه الكرة.

ويصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب لئلّا يصطدموا ببعضهم.

وحين يمرّ بائع المرطبات في الشارع المحاذي للملعب مع مكبرات للصوت، تتوقف اللعبة لبضع دقائق لاستحالة التواصل سمعياً لمواصلة المباراة.

تمارين الإحماء لأعضاء الفريق (أ.ف.ب)

وبحسب قواعد ومعايير اللعبة، يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً، بينما يبلغ ارتفاع المرمى 2.14 متر، وعرضه 3.66 متر (مقابل ارتفاع 2.44 متر، وعرض 7.32 متر في كرة القدم العادية).

لا تردّد... ولا خوف

وخصّصت اللجنة البارالمبية العراقية لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة راتباً شهرياً للاعب قدره ما يعادل 230 دولاراً، وللمدرب ما يعادل تقريباً 380 دولاراً.

لكن منذ تأسيس الفريق، لم تصل التخصيصات المالية بعد، إذ لا تزال موازنة العام الحالي قيد الدراسة في مجلس النواب العراقي.

ويشيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين طارق الملا (60 عاماً) بالتزام اللاعبين بالحضور إلى التدريبات «على الرغم من الضائقة المالية التي يواجهونها».

اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي (أ.ف.ب)

ويوضح: «البعض ليست لديه موارد مالية، لكن مع ذلك سيتحمّلون تكاليف تذاكر السفر والإقامة» في المغرب.

ويضيف: «أرى أن اللاعبين لديهم إمكانات خارقة لأنهم يعملون على مراوغة الكرة وتحقيق توافق عضلي عصبي، ويعتمدون على الصوت».

ويأمل الملّا في أن «تشهد اللعبة انتشاراً في بقية مدن البلاد في إطار التشجيع على ممارستها وتأسيس فرق جديدة أخرى».

ودخل الفريق معسكراً تدريبياً في إيران لمدة 10 أيام، إذ إن «المعسكر الداخلي في بغداد غير كافٍ، والفريق يحتاج إلى تهيئة أفضل» للبطولة في المغرب.

وعلى الرغم من صعوبة مهمته، يُظهر المدرّب علي عباس (46 عاماً) المتخصّص بكرة القدم الخماسية قدراً كبيراً من التفاؤل.

خلال تمارين الإحماء يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم (أ.ف.ب)

ويقول: «اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي، وهذا ما يشجعني أيضاً».

ويشير عباس، الذي يكرس سيارته الخاصة لنقل لاعبين معه من كربلاء إلى بغداد، إلى أن أبرز صعوبات تدريب فريق مثل هذا تتمثل في «جعل اللاعبين متمرّسين بالمهارات الأساسية للعبة لأنها صعبة».

وخلال استراحة قصيرة بعد حصّة تدريبية شاقّة وسط أجواء حارّة، يعرب قائد الفريق حيدر البصير (36 عاماً) عن حماسه للمشاركة الخارجية المقبلة.

ويقول: «لطالما حظيت بمساندة أسرتي وزوجتي لتجاوز الصعوبات» أبرزها «حفظ الطريق للوصول من البيت إلى الملعب، وعدم توفر وسيلة نقل للاعبين، والمخاوف من التعرض لإصابات».

ويطالب البصير الذي يحمل شهادة في علم الاجتماع، المؤسّسات الرياضية العراقية الحكومية «بتأمين سيارات تنقل الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أماكن التدريب للتخفيف من متاعبهم».

ويضيف: «لم تقف الصعوبات التي نمرّ بها حائلاً أمامنا، ولا مكان هنا للتردد، ولا للخوف».