مراكش المغربية عاصمة الثقافة الإسلامية في 2024

مراكش المغربية عاصمة الثقافة الإسلامية في 2024
TT

مراكش المغربية عاصمة الثقافة الإسلامية في 2024

مراكش المغربية عاصمة الثقافة الإسلامية في 2024

أعلن الدكتور سالم المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، مساء أول من أمس، في الرباط، مدينة مراكش المغربية عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2024، وذلك خلال حفل ختام احتفالية الرباط عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2022.
وتميزت فعاليات الاحتفال، وهو الحدث الذي نظمته «إيسيسكو» على مدار سنة كاملة، بمجموعة من التظاهرات والاحتفالات الفنية والثقافية، من بينها معرض ومتحف السيرة النبوية ومعرض الكتاب الدولي.
وعدّد المالك في كلمته خلال حفل ختام احتفالي بمسرح محمد الخامس، ما ميز الاحتفالية، متحدثاً عن 260 نشاطاً «جالت بها الرباط في آفاق المثاقفة خلال الاحتفاء بها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي». كما حرص المدير العام للإيسيسكو على توجيه الشكر والثناء للملك محمد السادس، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، وإلى وزارة الشباب والثقافة والاتصال، وكل من شارك في أنشطة الرباط عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2022.
من جهته، نوه المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، بالتعاون المتميز بين إيسيسكو والوزارة المغربية، الذي توج باحتفالية الرباط عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي، وبتسجيل 27 عنصراً تراثياً على قوائم «إيسيسكو» للتراث في العالم الإسلامي. وأضاف: «بعد عام من الأنشطة الثقافية والفنية المتميزة، يشكل اختتام احتفالية الرباط عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي مناسبة لتسليط الضوء على الجهود الرامية إلى جعل الرباط عاصمة عالمية للثقافة».
وتميزت احتفالية اختتام التظاهرة بتقديم عروض فنية شعبية متنوعة تعبر عن التراث الفني الثقافي الغني للمغرب، وعرفت أمسية الاختتام تقديم موشحات وقصائد غنائية أدتها الفنانة سميرة القاديري، فيما أطرب الفنان سعيد بلقاضي مسامع الحضور بقصائد غنائية مغربية تراثية، فضلاً عن وصلة فنية قدمها جوق الموسيقى الأندلسية برئاسة أمين الدبي، ووصلة من الطرب الأصيل للفنانة كريمة الصقلي رفقة عازف العود الفنان رشيد زروال، ووصلة من الطرب الغرناطي للفنانة بهاء الروندة، علاوة على وصلة طربية جماعية لكل من الفنانة كريمة الصقلي، والفنانة بهاء الروندة، والفنانة سميرة القاديري، بمشاركة لأوركسترا الجوق السيمفوني بقيادة الموسيقار سمير تميم.
ومن المنتظر أن تستقبل مدينة مراكش، على مدار عام كامل في 2024، مجموعة من التظاهرات والأحداث الثقافية والفكرية والفنية تبرز الحضارة الإسلامية.
وستكون هذه الاحتفالية فرصة لإظهار ما تزخر به «المدينة الحمراء» من حضارة تاريخية وإشعاع فكري، والتي تتميز بسحر خاص يمكن لمسه من خلال الفن المعماري الأندلسي، والعمارة الإسلامية للمساجد والقصور.
وتعد مراكش من المدن المدرجة على قائمة التراث غير المادي للإنسانية لليونيسكو، وهي تشهد تطوراً عمرانياً وحضارياً، بفضل البرنامج الملكي (مراكش الحاضرة المتجددة). كما ينتظر أن يشكل حدث «مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي» فرصة لإبراز المعالم السياحية للمدينة، وما تتوفر عليه من تراث غير مادي، ومن مواقع أثرية بشكل يتماشى والإشعاع السياحي لعاصمة النخيل.



ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)
حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)
TT

ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)
حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية اليوم الخميس عن افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب لاستقبال النازحين القادمين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة ينفذها الجيش العربي السوري لتحريرها من تنظيم (قسد)».

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» بياناً صحافياً عن إدارة منطقة منبج يفيد بأن «المراكز هي جامع الفتح، والصناعة، والشرعية، وذلك بهدف تأمين أماكن آمنة، وتقديم الخدمات الأساسية للأهالي خلال فترة العمليات».

وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على طريق إم15 الرئيس الواصل بين دير حافر وحلب بين الساعتين التاسعة صباحاً والخامسة مساءً، ثم عادت ومددت المهلة يوماً آخر حتى الخامسة مساء غد الجمعة لتسهيل عبور المدنيين، داعية الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (بي كيه كيه) الإرهابية بالمنطقة التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر شاشات ومنصات الإخبارية السورية».

حاجز لقوات الأمن السورية في منطقة دير حافر التي شهدت نزوحاً كثيفاً خوفاً من استئناف الاشباكات بين الجيش السوري و«قسد» في شرقي حلب (رويترز)

ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن هيئة العمليات قولها إن «مجموعات من ميليشيات حزب (العمال الكردستاني) المتحالفة مع قوات (قسد) تقوم بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب دير حافر». وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين «بالطريقة المناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة. وقالت هيئة العمليات بالجيش: «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن أي موقع يتبع لتنظيم (قسد) فوراً». وكانت الإدارة الذاتية الكردية بشمال وشرق سوريا قد أعلنت في وقت سابق اليوم إغلاق معابر الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر في ظل «التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المعابر».

علماً أن الاشتباكات التي شهدتها حلب أخيراً بين الجيش السوري و«قسد» توقفت بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإجلاء آمن للقتلى والجرحى، والمدنيين العالقين، والمقاتلين.


«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين
TT

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

«اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين

أظهرت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بافيا (University of Pavia) في إيطاليا وجامعة مونتريال في كندا، ونُشرت في النصف الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في المجلة الأوروبية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (European Child & Adolescent Psychiatry)، أن المراهقين الصغار وخاصة الذكور، الذين يشاركون في الرياضات المنظمة بين سن 6 و10 سنوات، أقل عرضة لمخالفة تعليمات آبائهم ومعلميهم وغيرهم من الشخصيات ذات السلطة.

«اضطراب العناد المعارض»

أوضح الباحثون أن تشخيص اضطراب العناد (التحدي) المعارض (ODD) Oppositional defiant disorder، يتم في الأغلب بشكل خاطئ، على أنه سلوك مرضي آخر، مثل نقص الانتباه وفرط النشاط، أو اضطراب نفسي يتسم بالعدوانية، وذلك راجع لطبيعة أعراضه التي تتميز بالتهيج والتحدي والعنف اللفظي وعدم الامتثال للأوامر، لكن الحقيقة أن جميع هذه الأعراض تكون في مواجهة الأشخاص الذين يمتلكون سلطة معينة فقط، مثل المدرسين والآباء، وليست سلوكاً عاماً للطفل.

وقال الباحثون إن المشكلة الحقيقية في أعراض اضطراب العناد أن هذا الأسلوب يعيق التعلم، لأن الطالب ينظر للمعلم على أنه رمز للسلطة، ومن ثم يرفض الامتثال للتعليمات التي يلقيها المدرس، بالإضافة إلى عدم التركيز أثناء الشرح كنوع من التمرد على السلطة أيضاً، ما ينعكس بالسلب على الأداء الدراسي للطالب في النهاية.

تؤدي هذه الأعراض على المدى الطويل إلى العزلة المجتمعية، وتؤثر بالسلب على الصحة النفسية للطالب، لأن الانتماء لأي جماعة يعني بشكل ضمني الامتثال لقواعد معينة خاصة بها، حتى لو كانت مجموعة من الأفراد في نشاط مدرسي معين يتطلب وجود أشخاص بالغين.

أكّد الباحثون أن هؤلاء الأطفال ليسوا مشاغبين أو ميالين للعنف بطبعهم، ولكن مجرد تلقي الأوامر من أشخاص في مناصب سلطوية يزعجهم، ويجعلهم يتصرفون بشكل عدواني. وفي المقابل، فإن نفس هؤلاء الأطفال ربما يتعاملون بلطف خارج دوائر السلطة، مع أقرانهم حتى البالغين الذين لا يمثلون السلطة.

وفي فترة الطفولة المتوسطة وبداية الطفولة المتأخرة، ينظر الطفل إلى أي مظهر من مظاهر السلطة بصفته نوعاً من القهر والقمع، ولكن مع النضج يدرك أن وجود سلطة معينة ضرورة تنظيمية. ولذلك يجب التعامل مع هؤلاء الأطفال بتفهم وعلاجهم سلوكياً بشكل مناسب، حتى يمكن حمايتهم من المشاكل التي يتعرضون لها على المستويين الدراسي والنفسي، وتقديم الدعم الكافي لهم.

قام الفريق البحثي بتحليل بيانات دراسة طولية لنمو الطفل، أُجريت في مقاطعة كيبيك الكندية، وهي دراسة جماعية لأطفال تمت ولادتهم في الفترة بين عامي 1997 و1998، وركزت الدراسة على 1492 فتى وفتاة شاركوا في أنشطة رياضية منظمة بين سن 6 و10 سنوات، وفي سن 10 و12 سنة، تم سؤال الأطفال عن أعراض السلوك المعارض والمعاند.

ممارسة الرياضة الجماعية

حرص الباحثون على أن تشمل هذه الرياضات أي نشاط يُشرف عليه شخص بالغ، سواء مدرب أو مُعلم رياضي، (حتى يكون رمزاً للسلطة)، وحرصوا أيضاً على أن تكون هذه الرياضات تُمارس تبعاً لقواعد مُحددة، وليست مجرد نشاط ترفيهي أو تتم بشكل غير نظامي.

قام الباحثون باستبعاد الرياضات الفردية، وركزوا بشكل خاص على أن تكون ممارسة الرياضة ضمن مجموعة معينة، وحرصوا أيضاً أن تكون الرياضة من النوع التنافسي، الذي يحتاج إلى تعاون مع أفراد الفريق لهزيمة فريق منافس، وهو الأمر الذي لا يسمح للاعب بمفرده مخالفة أوامر المدرب المشرف، ويجب عليه الالتزام بالخطة الموضوعة لتحقيق الهدف.

وقامت الدراسة بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في نتيجة الدراسة، مثل الدخل المادي والمستوى الاجتماعي للأسرة، ومستوى تعليم الأم، والخصائص السلوكية للطفل، وطريقة معاملة الوالدين للطفل، وطبيعة البيئة المحيطة بالطفل.

أوضحت النتائج أن الأولاد الذين شاركوا بانتظام في الأنشطة الرياضية النظامية أظهروا أعراضاً أقل من اضطراب العناد المعارض، في كلتا المرحلتين العمريتين مقارنة بالأولاد الذين شاركوا بشكل متقطع أو غير منتظم. لم يلاحظ الباحثون وجود أي ارتباط له دلالة إحصائية بين ممارسة الرياضة واضطراب العناد المعارض في الفتيات، وقالوا إن هذا ليس مفاجئاً، نظراً لأن الذكور في الأغلب يُظهرون سلوكاً معارضاً أكثر في مرحلة الطفولة المتوسطة.

أكدت الدراسة أن الرياضة تُشكل بيئة طبيعية ومثالية، لتعلم التحكم في مشاعر الرفض والغضب وضبط النفس والتعاون مع الزملاء من أجل هدف مشترك، وتقبل الخسارة والتعامل معها من دون تذمر، كما أنها تنمي الإحساس بالانتماء لمجتمع معين، ما يجعل التصرف الفردي محسوباً على الجماعة، وهو الأمر الذي يُشعر اللاعب بالمسئولية.

أوضح العلماء أن أهم ما يميز الرياضة عن بقية الأنشطة الأخرى هو وجود قواعد ثابتة، لا بد من احترامها، والتعامل ضمن قوانينها حتى يمكن تحقيق الهدف، كما أن ممارسة الرياضة تجعل الطفل يحترم تسلسل السلطة الهرمية. وعلى سبيل المثال، يجب أن يطيع اللاعب أوامر رئيس الفريق، وهو أحد الزملاء، ويجب على الفريق كله أن يطيع تعليمات مدرب الفريق، كما يجب على الفريقين المتنافسين إطاعة تعليمات الحكم بغضّ النظر عن مدى رضاهم عن هذه الأوامر.

ونصحت الدراسة بضرورة تشجيع المشاركة الرياضية المستمرة في مرحلة الطفولة المتوسطة، لأن ذلك يقلل من عبء اضطرابات السلوكيات التي تأخذ شكلاً تخريبياً، بالإضافة إلى فوائد الرياضة المعروفة على المدى الطويل، سواء على المستوى العضوي أو النفسي، وأكدت أنها استراتيجية بسيطة وعملية تعود بالنفع على الأسر والمدارس والمجتمع بشكل عام.

* استشاري طب الأطفال


«الإخوان» تواجه عزلة دولية بعد قرار ترمب

محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» أُدينوا بـ«الإرهاب» في مصر (أ.ف.ب)
محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» أُدينوا بـ«الإرهاب» في مصر (أ.ف.ب)
TT

«الإخوان» تواجه عزلة دولية بعد قرار ترمب

محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» أُدينوا بـ«الإرهاب» في مصر (أ.ف.ب)
محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» أُدينوا بـ«الإرهاب» في مصر (أ.ف.ب)

تواجه جماعة «الإخوان» عزلة دولية بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية».

وانضمت الأرجنتين إلى قائمة الدول التي اتخذت قراراً بحظر «الإخوان»، حيث أعلنت، الخميس، «إدراج فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان ضمن قائمتها للمنظمات الإرهابية»، حسب ما أعلن مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.

ويرى خبراء وباحثون أن قرار ترمب «سوف يوسع من الحظر الدولي لفروع (تنظيم الإخوان)»، وتحدثوا عن أن «هناك دولاً سوف تتخذ نفس الخطوات، رغم أن الإجراءات الأميركية لن تؤثر على كافة فروع الجماعة في الخارج».

وجاء التحرك الأرجنتيني بعد يومين، من إعلان وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين، الثلاثاء، «تصنيف (جماعة الإخوان) بمصر رفقة فرعيها في الأردن ولبنان كـ(منظمات إرهابية)».

وقالت الحكومة الأرجنتينية إن «قرارها استند إلى تقارير رسمية تُثبت وجود أنشطة غير مشروعة ذات طابع عابر للحدود تشمل أعمالاً إرهابية ودعوات علنية للتطرف العنيف، فضلاً عن صلات مع منظمات إرهابية أخرى وتأثيرها المحتمل على جمهورية الأرجنتين».

وأشارت إلى أن «هذا الإجراء يعزّز آليات منع الإرهاب والكشف المبكر عنه ومعاقبة مموليه، بحيث لا يتمكن أعضاء (تنظيم الإخوان) وحلفاؤهم من الإفلات من العقاب».

ووفق الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، ماهر فرغلي، فإن «قرار الرئيس الأميركي ضد (الإخوان) سوف يشجع دولاً أخرى لحظر الجماعة وفروعها في الخارج»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك توقعات لاتخاذ دول أخرى في أميركا اللاتينية، مثل كولومبيا وفنزويلا، قرارات مشابهة بتصنيف الجماعة كـ(منظمة إرهابية)».

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وأشار فرغلي إلى أن «الحظر المتتالي لجماعة (الإخوان) توازيه تحركات أوروبية مماثلة في النمسا والسويد». وقال إن «الأهم في القرارات الدولية هو مدى تأثيرها على تحركات التنظيم في الخارج»، منوهاً إلى أن «الإجراءات الأميركية تعدّ جزئية، لأنها شملت فروعاً بعينها محيطة بإسرائيل»، في حين أن «هناك فروعاً ومنظمات أخرى تابعة لـ(الإخوان) تحمل أسماء أخرى، لم يطلها قرار الحظر».

وجاء في البيان الرسمي الأميركي: «تدّعي فروع (الإخوان المسلمين) أنها منظمات مدنية شرعية، بينما تدعم في الخفاء وبحماسة جماعات إرهابية مثل (حماس).

وبناء على ذلك، يُدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) الفرعين المصري والأردني لجماعة (الإخوان) بسبب تقديمهما دعماً مادياً لـ(حماس)، بوصفهما (إرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص)»، بموجب سلطة مكافحة الإرهاب المنصوص عليها في الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة.

«تثبت التحركات الدولية لعزل تنظيم (الإخوان) صحة الرؤية العربية والمصرية تجاه التنظيم»، بحسب تقدير فرغلي، الذي أشار إلى أن «القاهرة كانت سبّاقة بتصنيف (الإخوان) كجماعة إرهابية».

مرشد «الإخوان» محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في مصر (أرشيفية)

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» كـ«جماعة إرهابية» منذ عام 2013، ويقبع معظم قيادات «الإخوان» وفي مقدمهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل الجماعة عن السلطة في العام نفسه. وهناك آخرون من أعضاء الجماعة هاربون في الخارج ومطلوبون للقضاء المصري، ويديرون حالياً التنظيم، وسط انقسامات حادة، بحسب مراقبين.

خبير مكافحة الإرهاب الدولي، حاتم صابر، يرى أن «(جماعة الإخوان) تواجه عزلة دولية بعد القرارات الأميركية الأخيرة». وأشار إلى أن «تصنيف التنظيم (كجماعة إرهابية) سيحدّ من تحركاته، خصوصاً في مصر ولبنان والأردن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «من تأثير القرار تجميد أموال التنظيم، وحظر سفر أعضائه، ومنع حصول أعضائه على أي دعم، مع تجريم أي شخص أو مؤسسة تقدم مساعدة للجماعة».

صابر يعتقد أن «هناك صعوبة في إدراج التنظيم كاملاً كحظر عابر للحدود، بسبب صعوبات قانونية في تصنيف منظمات تابعة للجماعة، لكنها تحمل أسماء أخرى». وقال إن «إجراءات واشنطن لن تطبق في الداخل الأميركي فقط، إنما ستطول أي معاملات خارجية لفروع الجماعة التي جرى حظرها».