مقاومة تعز تحكم السيطرة على نحو 90 % من المدينة

تخرج الدفعة الأولى من قوات التدخل السريع

مقاومة تعز تحكم السيطرة على نحو 90 % من المدينة
TT

مقاومة تعز تحكم السيطرة على نحو 90 % من المدينة

مقاومة تعز تحكم السيطرة على نحو 90 % من المدينة

أحكمت المقاومة الشعبية بتعز المسنودة من الجيش الوطني المساند لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سيطرتها الكاملة على المربع الأمني بالمحافظة، الذي يضم إدارة شرطة محافظة تعز ومبنى ديوان عام المحافظة ومقر الشرطة العسكرية ومؤسسة صحيفة الجمهورية وقيادة المحور العسكري حيث توجهت المقاومة الشعبية، حتى كتابة الخبر، إلى القصر الجمهوري، ومقر مؤخر اللواء الثاني حماية رئاسية للسيطرة الكاملة عليه، في حين شهدت أمس مواجهات عنيفة بين ميليشيات الحوثي وصالح والمقاومة الشعبية حول جبل الوعش، شمال مدينة تعز، في محاولة من الميليشيات المسلحة استعادته بعد السيطرة عليه من قبل المقاومة الشعبية وأفراد الجيش الوطني.
وفي الوقت الذي تصاعدت فيه وتيرة القتال في مدينة تعز، لما تحتله من موقع استراتيجي، مع استمرار المقاومة الشعبية بطرد الميليشيات الحوثية وحلفائهم من قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح من محافظة تعز، بعدما تم طردهم من المحافظات الجنوبية وآخرها سيطرة المقاومة، أمس، على محافظة شبوة الجنوبية بالكامل، يقول الناطق باسم المجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية بتعز، رشاد الشرعبي، لـ«الشرق الأوسط» إن «أحكمت المقاومة الشعبية المسنودة من الجيش الوطني السيطرة على المربع الأمني أعلى المدينة، وآخره قيادة المحور العسكرية واستعادت المؤسسات المدنية الموجودة هناك، وتعمل على حمايتها من أي أعمال نهب وما شابه. وتتجه نحو السيطرة على منطقة صالة والمستشفى العسكري وكذلك القصر الجمهوري (قصر الشعب) ومعسكر الحرس الرئاسي المجاور له ومعسكر الأمن المركزي».
وأضاف الشرعبي: «بما تم السيطرة عليه حتى الآن يمكن أن نقول إن المقاومة تحكم السيطرة على أكثر من 90 في المائة من مدينة تعز وبقية بعض الجيوب في الخط الواصل ما بين تعز وصنعاء وتعز وعدن وتعز والمخا، وهذه أمرها سهل في ظل حالة الانهيار المعنوي التي تعيشها الميليشيا جراء الضربات الموجعة لها من قبل المقاومة والجيش المؤيد للشرعية».
وأكد الناطق باسم المجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية بتعز لـ«الشرق الأوسط» أن «المقاومة في تعز ما زالت بحاجة لضربات جوية مكثفة من قبل طيران التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات للأهداف المحددة لها والمقاومة على قدرة للتعامل مع الميليشيا على الأرض ودحرها وتحرير تعز منه، لأنها بحاجة لدعمهم بالطيران والسلاح والدعم السياسي والإغاثي»، مثمنا موقف التحالف العربي ودعمه لليمن ومنع اختطافها من قبل «إيران المتربصة بالأمن القومي العربي عموما والخليجي بشكل خاص».
ووسط إغلاق الشوارع الرئيسية في محيط القصر الجمهوري بتعز من قبل الميليشيات الحوثية وأنصار صالح، استعانت هذه الأخيرة بتعزيزات كبيرة من دبابات وآليات عسكرية قادمة من الحوبان بتعز، وسمع دوي الانفجارات بالتزامن مع الاشتباكات المتبادلة بين المقاومة وميليشيا صالح والحوثي، حيث تمكنت أيضًا المقاومة الشعبية من الزحف باتجاه القصر في محاولة منها السيطرة عليه، يقول شهود محليون لـ«الشرق الأوسط» إن «دبابات الميليشيات الحوثية وصالح قصفت بكثافة محيط القصر الجمهورية، في محاولة منها لتراجع المقاومة الشعبية وهو ما لم يتم من قبل المقاومة وتقدموا بكل شجاعة، وإنه منذ اندلاع معركة السيطرة على المربع الأمني بين المقاومة الشعبية وميليشيا الحوثي وصالح قتل أكثر من 18 مسلحا حوثيا وجرح أكثر من 30 آخرين، وبأن المقاومة الآن قطعت الخط الدائري ومعارك طاحنة جوار قلعة القاهرة بين الأطراف».
ويضيف الشهود: «شهدت بعض الجبهات التي تشهد مواجهات بين ميليشيا الحوثي وصالح والمقاومة الشعبية فرارا جماعيا لعناصر ميليشيات الحوثي وصالح خاصة من منطقة صبر تاركين أسلحتهم لشباب المقاومة الشعبية»، بالإضافة إلى تطويق المقاومة لحي الجحملية، الذي يعتبر معقل الميليشيا الحوثية وصالح بتعز، واشتباكات متواصلة غرب المدينية في شارع الارعبين ومنطقة كلابة وتقدمت المقاومة من جهة الشماسي في حوض الأشرف كما استطاعوا استعادة فرع البنك المركزي المجاور لمبنى إدارة الأمن ومجموعة من الأطقم العسكرية في الإدارة ومحيطها».
وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «المقاومة الشعبية بتعز تخرجت فيها الدفعة الأولى من قوات التدخل السريع، التي سيكون مهمتها من أجل التعامل مع القناصين ومداهمة المتارس والمباني، وأن أصوات الأهالي بتعز تتعالى بتحقيق النصر في بعض مناطق المواجهات والتخلص من القناصين الذين يعتلون أسطح المباني».
وفي جريمة من جرائم الانتهاكات الإنسانية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي وصالح في مدينة تعز، استهدفت، أول من أمس، المستشفى الجمهوري بمحافظة تعز بقذائف دبابات أدت إلى مقتل وإصابة كوادر طبية، وقالت مؤسسة التوعية والإعلام الصحي، منظمة غير ربحية وتعمل ضمن شبكات منظمات المجتمع المدني المهتمة في المجال الصحي في اليمن، في بيان لها حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق قامت بقصف مباشر على المستشفى بـ7 قذائف دبابة ومدفعية الهاون تسببت في مقتل أحمد حسن، فني أشعة، وإصابة الممرض سعيد عبد الله في الرأس ويخضع حاليًا للعلاج في غرفة العناية المركزة وإصابة آخرين بشظايا متفرقة».
وأضافت: «استهدفت القذائف أقسام الطوارئ والباطنية والولادة والقلب وقذيفة في ساحة المستشفى، مما أدى إلى حالة من الخوف والرعب لدى الأطباء والممرضين، والمستشفى يعمل حاليًا بشكل جزئي في استقبال حالات الطوارئ وغسيل الكلى (40 حالة)، وحمى الضنك (100 حالة يوميًا) بإمكانيات شحيحة وعدد قليل من الأطباء والفنيين بعد توقف قرابة (70 في المائة) من الطاقم عن العمل نتيجة الاعتداءات المتكررة بالمدفعية وقذائف الهاون والقناصة التي سقط بسببها 3 من الممرضين والفنيين بداية مايو (أيار) الماضي».



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.