إجراءات بريطانية جديدة لكبح نشر الفكر المتطرف

بهدف منع سجناء آخرين من الانخراط في الآراء المتشددة

مدخل سجن بيل مارش شديد الحراسة بجنوب غربي لندن حيث يحتجز أغلب قادة وعناصر الحركة الأصولية (متداولة)
مدخل سجن بيل مارش شديد الحراسة بجنوب غربي لندن حيث يحتجز أغلب قادة وعناصر الحركة الأصولية (متداولة)
TT

إجراءات بريطانية جديدة لكبح نشر الفكر المتطرف

مدخل سجن بيل مارش شديد الحراسة بجنوب غربي لندن حيث يحتجز أغلب قادة وعناصر الحركة الأصولية (متداولة)
مدخل سجن بيل مارش شديد الحراسة بجنوب غربي لندن حيث يحتجز أغلب قادة وعناصر الحركة الأصولية (متداولة)

جرى إقرار إجراءات جديدة لمنع المتطرفين من نشر آيديولوجية إرهابية ودفع سجناء آخرين نحو الفكر المتطرف.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن الإرهابيين المسجونين داخل سجون المملكة المتحدة، سيواجهون الآن قيوداً أكثر صرامة داخل زنازينهم، بهدف الحيلولة دون إخفائهم أدبيات متطرفة.
وكان بعض السجناء المتطرفين يحتفظون بكتب بينها نصوص أصغر حجماً تحمل فكراً متطرفاً، بحيث يسهل إخفاؤها، الأمر الذي تهدف الإجراءات الجديدة لمنعها.
ومع أن السجناء متاح لهم الاحتفاظ بعدد غير محدود من الكتب داخل زنازينهم، تنص القواعد الجديدة على ضرورة أن تكون الكتب مناسبة لصناديق متوسطة الحجم بوزن لا يتجاوز 15 كيلوغراماً. ويأمل المسؤولون في أن تنجح القيود الجديدة في الحيلولة دون نشر المتطرفين آيديولوجية إرهابية واجتذاب سجناء آخرين نحو الفكر الراديكالي. وجاء إقرار القواعد الجديدة في أعقاب حالة سجين اتضح أنه كدس في محبسه أكثر من 200 كتاب، في محاولة واضحة لإخفاء المواد المتطرفة عن أعين الحراس. علاوة على ذلك، أعلنت وزارة العدل أن السجناء الذين يقضون عقوبات في قضايا إرهاب، لن يسمح لهم بإلقاء مواعظ أو خطب دينية في السجن.
جدير بالذكر أن العناصر الأشد خطورة بين السجناء ممنوعة بالفعل من إمامة صلاة الجمعة. وأفاد تقرير وضعه المستشار المعني بقضايا الإرهاب، جوناثان هول، العام الماضي، بأن السجناء الذين يروجون للإرهاب غالباً ما «يقاطعون» صلاة الجمعة الرسمية. من ناحيتها، أكدت الحكومة أن الإجراءات الجديدة ستكون فاعلة من خلال «تمديد الحظر على أتباع جميع الديانات، ولن تقتصر على السجناء داخل السجون شديدة الحراسة».
وخلال إعلانه عن الخطط الجديدة، الأحد، حيث قال وزير العدل الجديد، أليكس تشوك، إن «المعتقد الديني يمكن أن يلعب دوراً حيوياً في عملية إعادة تأهيل السجناء، لكن لا ينبغي لنا أبداً التساهل إزاء الإرهابيين الساعين لاستغلال الشعائر الدينية لتعزيز أجندتهم الشريرة».
وأضاف: «من شأن هذه التغييرات، بجانب عقوبات أشد صرامة بحق الإرهابيين الذين يقترفون جرائم أثناء فترة سجنهم، وكذلك جهودنا لفصل الإرهابيين الأشد راديكالية، توفير حماية أفضل لفريق عملنا الدؤوب والسجناء الآخرين والمجتمع ككل».
وفي محاولة لمنع الإرهابيين من «تكديس الكتب»، فرضت المملكة المتحدة قيوداً جديدة على عدد الكتب التي يمكن للإرهابيين المدانين الاحتفاظ بها في زنازينهم. بجانب ذلك، تمنع القواعد الجديدة «الإرهابيين» من الاضطلاع بـ«دور قيادي» في الشعائر الدينية.
واليوم، يُسمح لنحو 200 شخص يقبعون داخل سجون المملكة المتحدة ومدانين بالإرهاب، بالاحتفاظ بصندوقين متوسطي الحجم من الكتب بحيث لا يزيد وزنهما على 15 كغم. ويمكن طلب الكتب من المتاجر المعتمدة، أو تسلمها من مكتبات السجون، أو إرسالها إلى النزلاء عن طريق الأصدقاء والأقارب. وأيدت إدارة السجون التغييرات، مستشهدة بحادثة وقعت منذ وقت قريب لإرهابي مدان احتفظ بـ200 كتاب داخل محبسه، باعتبار أن التغيير سييسر على موظفي السجن مهمة التحقق من المحتوى المحظور. وتأتي القواعد الجديدة استجابة لتقرير صدر عام 2022، أعرب القائمون عليه عن قلقهم إزاء الفكر المتطرف والعصابات الأصولية داخل السجون.


مقالات ذات صلة

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

أوروبا ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
العالم امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

تصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في مدينة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

النمسا تحكم على «داعشي» بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوم طعن

قضت محكمة نمساوية، الأربعاء، على لاجئ سوري كردي عمره 24 عاماً بالسجن مدى الحياة لارتكابه هجوماً بسكين ​أسفر عن مقتل شخص في مدينة جنوبية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون يصل إلى محكمة باريس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إطلاق سراح مسؤولَين سابقَين في شركة «لافارج» الفرنسية مُدانين بتمويل الإرهاب

وافقت محكمة فرنسية على إطلاق سراح الرئيس التنفيذي السابق لشركة لافارج ونائبه، بعد سجنهما منذ منتصف الشهر الفائت على أثر إدانتهما بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».