«جي بي مورغان» يستحوذ على بنك «فيرست ريبابليك» المنهار

السلطات تتدخل لتجنب الاضطراب بعد انهيار ثالث بنك أميركي كبير

بنك «جي بي مورغان» (أ.ب)
بنك «جي بي مورغان» (أ.ب)
TT

«جي بي مورغان» يستحوذ على بنك «فيرست ريبابليك» المنهار

بنك «جي بي مورغان» (أ.ب)
بنك «جي بي مورغان» (أ.ب)

تدخلت هيئات الحماية المالية الأميركية لإنقاذ بنك «فيرست ريبابليك»، وأعلنت قبول عرض «جي بي مورغان» للاستحواذ عليه، مما هدّأ القلق والاضطراب المشتعل في القطاع المصرفي الأميركي الذي يشهد اضطرابات بعد انهيار ثلاثة بنوك أميركية كبيرة في أقل من شهرين. وقد دخل بنك «فيرست ريبابليك» دوامة الموت قبل ستة أسابيع ليصبح ثالث بنك أميركي ينهار خلال الأشهر الأخيرة وتضطر السلطات الأميركية للتدخل وإنقاذه.
وأعلنت مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية (وهي وكالة فيدرالية تؤمّن الودائع في البنوك التي تفشل)، يوم الاثنين، أن بنك «جي بي مورغان» العملاق سيتولى إدارة جميع أصوله ويتحمل جميع الودائع والقروض المتعثرة لدى البنك المنهار، وهي الخطوة التي قللت من اضطرابات عملاء البنك في أعقاب الاضطرابات التي واكبت انهيار بنك «سيليكون فالي» وبنك «سيغنيتشر». وقد أثارت الاضطرابات المصرفية التي بدأت مع انهيار بنك «سيليكون فالي»، حالة من الذعر لدى المودعين والمستثمرين ألقت بآثار سلبية على الاقتصاد العالمي.
وقالت وزارة الحماية المالية والابتكار بالولاية (DFPI) إنها استحوذت على بنك «فيرست ريبابليك» ومقره سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا، وأوضحت أنها قبلت عرضاً من بنك «جي بي مورغان»، لتحمل جميع الودائع، بما في ذلك جميع الودائع غير المؤمَّنة، وجميع أصول بنك «فيرست ريبابليك» وجميع فروعه البالغة 83 فرعاً في ثماني ولايات لتصبح فروعاً لبنك «جي بي مورغان» ويصبح جميع المودعين في بنك «فيرست ريبابليك» مودعين في بنك «جي بي مورغان» ولهم حق الوصول الكامل لجميع ودائعهم. وقالت «DFPI» إنها تصرفت بموجب قانون كاليفورنيا فيما يتعلق بالكيان المالي الذي يصفه القانون بأنه «يقوم بأعماله بطريقة غير آمنة أو غير سليمة»، ويعد غير آمن للقيام بأعمال مصرفية.
ويعد بنك «فريست ريبابليك» أكبر من بنك «سيليكون فالي»، حيث يمتلك أصولاً تقدَّر قيمتها بنحو 229 مليار دولار وصندوق تأمين ودائع بنحو 13 ملياراً، مما يجعله ثاني أكبر بنك ينهار في تاريخ الولايات المتحدة بعد فشل بنك «واشنطن ميوتول» في عام 2008 والذي كان يملك أصولاً تقدر بنحو 309 مليارات دولار. وجاء انهيار بنك «فيرست ريبابليك» في أعقاب انهيار بنك «سيليكون فالي» الذي كان يملك أصولاً بقيمة 210 مليارات دولار والذي انهار بعد أيام من انهيار بنك «سيغنيتشر».
وفي الإعلان الدوري عن أرباح الربع الأول من العام، كشف بنك «فيرست ريبابليك» أنه خسر أكثر من 40 في المائة من ودائعه، أي ما يقرب من 100 مليار دولار وسط حالة من الذعر من عملائه، مما أدى إلى انهيار أسهم البنك إلى مستوى منخفض للغاية وصل إلى 97 في المائة من قيمتها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي خطوة نادرة، قدمت 11 مؤسسة من كبرى المؤسسات المالية الأميركية ودائع بقيمة 30 مليار دولار لبنك «فيرست ريبابليك» لدعمه. وتدخلت السلطات الفيدرالية ووزارة الخزانة الأميركية وأجرى «الاحتياطي الفيدرالي» محادثات خاصة مع البنوك الأخرى، يوم الجمعة، على أمل العثور على خطة لإنقاذ البنك من الانهيار، واستمرت المحادثات خلال يومَي السبت والأحد على أمل التوصل إلى خطة إنقاذ قبل افتتاح أسواق الأسهم الأميركية، يوم الاثنين.
وشهد تداول الأسهم الأميركية قدراً كبيراً من الثبات في افتتاح الأسواق، يوم الاثنين، بعد إعلان صفقة الاستحواذ، إلا أن المخاوف الأميركية والدولية بشأن صحة ومرونة القطاع المصرفي الأميركي لا تزال تثير القلق والمخاوف. ويلقي الخبراء باللوم في سلسلة الأزمات المصرفية التي لحقت بالبنوك، على قيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع سريع لأسعار الفائدة لمحاربة التضخم المرتفع.
ويقول المحللون إن التحديات التي تواجه الاقتصاد الأميركي قد تلقي بظلالها على إدارة الرئيس جو بايدن الذي أعلن خوضه السباق لإعادة انتخابه في فترة تشهد اضطرابات مصرفية ومعدلات تضخم عالية تؤثر على الأسر الأميركية واتجاهات الناخب الأميركي.



الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات أوروبية ضعيفة، مع تراجع الدولار، بينما يقيّم المستثمرون تأثير مقترح وقف إطلاق النار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على أسعار النفط وتوقعات التضخم.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.35 في المائة ليصل إلى 4691.86 دولار للأوقية بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن كان قد تراجع بنسبة 1 في المائة، في ظل إغلاق العديد من الأسواق الأوروبية بمناسبة عيد الفصح.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.83 في المائة إلى 4718.20 دولار للأوقية.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم» لوكالة «رويترز»: «شهدنا هذا الارتفاع على خلفية عناوين تتعلق باحتمال وقف إطلاق النار. لكن الأساسيات وراء ذلك لا تزال محل شك، ويبدو أن هذه التحركات تعكس تراجعاً جزئياً في الطلب على النفط، ومع انخفاض الدولار بالتوازي مع النفط... ارتد الذهب صعوداً».

وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 1 في المائة، لكنها لا تزال فوق مستوى 107 دولارات للبرميل. كما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة، مما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ويمكن لارتفاع أسعار النفط أن يغذي التضخم، إذ تقوم الشركات بتمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، مما قد يمنع البنوك المركزية من خفض أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وقالت إيران إنها صاغت مواقفها ومطالبها رداً على مقترحات وقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مؤكدة أن المفاوضات «غير متوافقة مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب».

وكانت الولايات المتحدة وإيران تلقتا إطار خطة لوقف إطلاق النار، في حين رفضت إيران فوراً إعادة فتح مضيق هرمز، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إمطار طهران بالجحيم» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يوم الثلاثاء.

وأضاف رودا: «الثماني والأربعون ساعة المقبلة حاسمة، لأنه إذا حدثت ضربات على محطات الكهرباء الإيرانية، فسيكون ذلك فوضى، وبالتالي تقلبات مؤكدة».

وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 73.21 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.35 في المائة إلى 1995.98 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.51 في المائة إلى 1510.63 دولار.


شركات التكرير الهندية تؤجل الصيانة لتأمين الطلب المحلي على الوقود

يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات التكرير الهندية تؤجل الصيانة لتأمين الطلب المحلي على الوقود

يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)
يمشي أحد الموظفين داخل منشآت مصفاة نفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (أرشيفية - رويترز)

قالت مسؤولة حكومية، الاثنين، إن شركات التكرير الهندية أجلت عمليات الصيانة لوحداتها لتلبية الطلب المحلي على الوقود.

وقالت سوجاتا شارما، السكرتيرة المساعدة في وزارة النفط الاتحادية، إن شركة النفط الهندية وشركة «بهارات بتروليوم» كانتا من بين الشركات التي خططت لإغلاق وحدات في بعض مصافيها للصيانة الدورية، وفق «رويترز».

ومع ذلك، قالت إن شركة «نايارا» للطاقة ستغلق مصفاة «فادينار» التابعة لها، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يومياً، للصيانة اعتباراً من 9 أبريل (نيسان)، مما سيؤدي إلى تقليص إمدادات غاز البترول المسال في البلاد.

وكان من المقرر أصلاً أن تُغلق شركة «نايارا» مصفاة النفط لمدة شهر لإجراء صيانة شاملة العام الماضي، لكنها اضطرت لتأجيل الخطة بسبب صعوبة تأمين المواد الأساسية اللازمة للصيانة، نتيجةً للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.


الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)
مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)
TT

الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)
مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)

أصدرت الصين، الاثنين، توجيهات لقطاع التجارة الإلكترونية لديها، تسعى إلى تنسيق التنمية المحلية مع الأسواق الدولية، وذلك بعد أسبوع من زيارة وفد من المشرعين الأوروبيين لمناقشة التحديات والمنافسة ذات الصلة. وكان نواب الاتحاد الأوروبي قد ضغطوا على الصين بشأن تدفق المنتجات الخطرة إلى دول الاتحاد الأوروبي، والحد من وصولها إلى السوق الصينية، وذلك خلال أول زيارة برلمانية أوروبية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ ثماني سنوات. وفي الشهر الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على إصلاح نظامه الجمركي، بما في ذلك تشديد الرقابة على منصات التجارة الإلكترونية، خصوصاً الصينية منها، التي قد تواجه غرامات في حال بيعها منتجات غير قانونية أو غير آمنة في دول الاتحاد.

ودعت التوجيهات الصينية الجديدة لقطاع التجارة الإلكترونية، الصادرة بشكل مشترك عن وزارات وهيئات تنظيمية مختلفة، إلى تحقيق التوازن بين الترويج والتنظيم، والكفاءة والعدالة، مع دمج الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الحقيقي. كما أشارت إلى إنشاء مناطق تجريبية لأنشطة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، تُستخدم في مبادرات خاصة، ووضع قواعد ومعايير، وتوسيع نطاق المنصات لتشمل الأسواق الخارجية.

وقال البيان: «سنشجع شركات التجارة الإلكترونية على إنشاء قواعد شراء مباشرة في الخارج، وتوسيع واردات المنتجات عالية الجودة والمتميزة، وإنشاء (مسار سريع) للتجارة الإلكترونية لدخول السلع العالمية إلى السوق الصينية».

وقال تشن بو، من جامعة سنغافورة الوطنية، إن هذه الخطوة السياسية تُعد خطوة بناءة نحو تخفيف حدة مشاكل التجارة الإلكترونية بين الصين والاتحاد الأوروبي، لكن من غير المرجح أن تحل النزاع بشكل كامل.

وقلل الباحث الرئيسي في «معهد شرق آسيا» من فرص التوصل إلى تسوية مؤسسية شاملة، لكنه أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يتطور إلى اتفاق أوسع. وأضاف تشن: «هذه السياسة تُظهر في الواقع التزام الصين بتعزيز تجارتها الإلكترونية عالمياً، لأن مخاوف الاتحاد الأوروبي تُعدّ مؤشراً واضحاً على ذلك، كما أنها تعكس مخاوف الاقتصادات الرائدة والمتقدمة الأخرى». وصدرت التوجيهات، التي لم تتناول تجارة الصين الإلكترونية مع أي منطقة محددة، بشكل مشترك من وزارة التجارة الصينية، ووزارات الصناعة والزراعة والسياحة، وهيئات تنظيم الفضاء الإلكتروني والأسواق.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن زيارة وفد الاتحاد الأوروبي قد تُحسّن فهم الاتحاد للصين، وتدعم استقرار العلاقات الثنائية. وتُشير الزيارة إلى عودة حذرة للانخراط بعد توترات ناجمة عن اختلالات الميزان التجاري، وعلاقات بكين مع روسيا في أعقاب الحرب الأوكرانية، والتوترات المحيطة بضوابط تصدير العناصر الأرضية النادرة.