مؤلفا «تحت الوصاية» لـ «الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مشهد من مسلسل «تحت الوصاية» (مؤلفا العمل)
مشهد من مسلسل «تحت الوصاية» (مؤلفا العمل)
TT

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ «الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مشهد من مسلسل «تحت الوصاية» (مؤلفا العمل)
مشهد من مسلسل «تحت الوصاية» (مؤلفا العمل)

أكد خالد وشيرين دياب، مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل».
وأثار المسلسل، الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون.
وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات كثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي».
وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد دياب الذي عاين بنفسه واقع الحال في «المجلس الحسبي».
ويقول، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلات التي تواجهها الأرامل في مصر متشعبة، وقد رأينا أن نركز على قانون الوصاية، فلو حازت الأم حق الوصاية على أموال أطفالها القصَّر، فعليها أن تعود في كل شؤونها إلى (المجلس الحسبي) حيث تخضع لإجراءات طويلة ومعقدة»، مشيراً إلى أن «الواقع أصعب كثيراً مما عُرض بالمسلسل».
وقضت شيرين دياب ساعات داخل أروقة «المجلس الحسبي»، وتقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنها «لا تنسى أبداً» حادثة شهدتها هناك. وتوضح أنها تتذكر وجه امرأة تبدو من الطبقة المتوسطة، وقفت 3 ساعات في طابور طويل داخل «المجلس الحسبي»، وحينما وصلت للموظف قالت له إن طفلها يعاني خُراجاً في فمه، ويحتاج لجراحة عاجلة تصل كلفتها إلى 1000 جنيه، وكان رد الموظف أن المجلس سينظر في الأمر خلال 3 أسابيع! وتضيف أن «هذا الموقف كان نقطة فاصلة»، وقررت على إثره ضرورة طرح القضية في عمل درامي يرصد معاناة الأم.
كتابة المسلسل استغرقت 6 أشهر، تقاسمت خلالها شيرين وخالد الأدوار؛ إذ تولى كل منهما خطوطاً درامية داخل السيناريو، ثم تبادلا الأدوار، ليضيف كل منهما وجهة نظره على ما كتبه الآخر.

خالد دياب (الشرق الأوسط)

ويؤكد خالد دياب عدم وجود توافق بينهما في الكتابة، «لكن في النهاية كان يتم حسم الأمر لصالح القصة».
بدورها، تقول شيرين دياب إنها تتولى كتابة الجزء الخاص بالمرأة في كل أعمالهما الفنية المشتركة، مشيرة إلى أنها «كانت معنية في المسلسل بالعلاقة بين حنان وشقيقتها، وأطفالها، والنساء اللاتي تلتقيهن».
وعلى الرغم من مأساوية القضية التي يطرحها المسلسل، فإنه «لم يقع في فخ الميلودراما»، حسب خالد دياب الذي يشير إلى أنه «اتفق مع المخرج على تقديم الحلقات كما لو كانت 15 فيلماً سينمائياً، لكل منها بداية ووسط ونهاية».
وأضاف أنه «منذ البداية كان هناك حرص على وجود مشاهد سينمائية تعتمد على الصورة بالأساس، وهو ما ساهم في تحقيق الإيقاع السريع»، مؤكداً أنه «ضد الميلودراما»؛ إذ «من السهل أن تدفع المتفرج إلى البكاء»، ولكنه في المقابل «قدم مشهد وفاة (عم ربيع) بصورة رومانسية».
وأشاد مؤلفا المسلسل بأداء الفنانة منى زكي؛ إذ تقول شيرين دياب إن «منى زكي آمنت بالفكرة، وتحمست كثيراً لها، فهي تحب تقديم أعمال عن قضايا المرأة»، مشيرة إلى أن وجودها أضاف «مصدر اطمئنان لنجاح العمل».

شيرين دياب (الشرق الأوسط)

بدوره، أكد خالد دياب أن «منى زكي قدمت أداء عبقرياً، يُعد مرجعاً لمن يريد أن يكون ممثلاً حقيقياً».
وعن المخرج محمد شاكر خضير، الذي قاد فريق العمل، يقول خالد دياب إنه «اختار الممثلين بحرفية، وحوّل العمل إلى تحفة فنية».
وتضم عائلة دياب المخرج محمد دياب، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة خلال تصويره عدداً من حلقات المسلسل الأميركي «Moon Knight» من إنتاج «ديزني». وقد اعتاد الثلاثة الكتابة معاً.
وأعلن خالد وشيرين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنهما مع شقيقهما المخرج محمد دياب، بصدد إطلاق شركة إنتاج سينمائي في السعودية، تنتج أفلاماً سعودية ومصرية ومشتركة، في ظل الحراك السينمائي الكبير في المملكة.
وترى شيرين أن «الكتابة المشتركة لها مزايا كثيرة، إذ يعطي كل كاتب رؤية مختلفة للعمل».
ويؤكد خالد دياب أنهم «اكتسبوا الحس الفني من والدهم الذي كان يرسم ويعزف الكمان، بينما علمتهم والدتهم الالتزام والمثابرة»، ويضيف أن «محمد هو الأكبر سناً ومقاماً»، ويعتبر «الأب الروحي» له ولشيرين في عالم الكتابة.
وكشف أنه يجري حالياً تصوير فيلمين عن مصر في الولايات المتحدة، بالاشتراك مع شقيقه محمد في الكتابة والإخراج.



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.