هل ما زال آرسنال يملك فرصة في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي؟

أربعة أشياء يجب أن يصححها «المدفعجية» للاستمرار في مقارعة سيتي على الصدارة

لاعبو آرسنال مطالبون باستجماع كل قوتهم من أجل البقاء في السباق حتى النهاية (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال مطالبون باستجماع كل قوتهم من أجل البقاء في السباق حتى النهاية (إ.ب.أ)
TT

هل ما زال آرسنال يملك فرصة في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي؟

لاعبو آرسنال مطالبون باستجماع كل قوتهم من أجل البقاء في السباق حتى النهاية (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال مطالبون باستجماع كل قوتهم من أجل البقاء في السباق حتى النهاية (إ.ب.أ)

هل انتهى الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز... أم ما زال يملك آرسنال الفرصة لمقارعة مانشستر سيتي على مركز الصدارة؟
من الواضح للجميع أن آرسنال يعاني بشدة في النواحي الدفاعية في غياب ويليام صليبا، والدليل على ذلك أن شباك الفريق اهتزت بمتوسط 2.17 هدف في المباراة من دون قلب الدفاع الفرنسي، مقابل 0.93 في المباريات التي شارك فيها. ويمكن القول إن آرسنال قد افتقد خدمات تاكهيرو تومياسو بنفس القدر أيضاً، حيث يغيب المدافع الأيسر الياباني عن الملاعب منذ منتصف مارس (آذار)، كما هو الحال مع صليبا. كان من الممكن أن يلعب تومياسو في مركز قلب الدفاع، أو يقوم بمهام دفاعية محددة أخرى، أو يظل في مكانه ظهيراً أيسر على أن ينتقل بن وايت لقلب دفاع.
لكن بدون صليبا وتومياسو، اعتمد آرسنال بشكل أكثر من اللازم على روب هولدينغ، الذي يمتلك قدرات جيدة، لكن ليست لديه الجودة المطلوبة عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها. ومن الواضح أن جاكوب كيويور، الذي ضمه آرسنال في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة من سبيزيا، ليس مستعداً للمشاركة في التشكيلة الأساسية.

أرتيتا يدرك أن فرصة آرسنال باتت صعبة (رويترز)

وبناء على ذلك، يتعين على المدير الفني للمدفعجية، الإسباني ميكل أرتيتا، أن يجد طريقة ما لحل المشكلات الدفاعية لفريقه في شهر مايو (أيار) الحاسم، لقد عانى آرسنال كثيراً بسبب الأخطاء الساذجة التي يرتكبها اللاعبون، مثل تمريرة آرون رامسدال، الذي يقدم مستويات غير ثابتة على الإطلاق، لكارلوس ألكاراز لاعب ساوثهامبتون في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 3 - 3. كما لا يمتلك الفريق لاعب خط الوسط القوي القادر على إفساد هجمات المنافسين.
ومن الواضح أيضاً أن غياب صليبا قد أثَّر بشكل سلبي على توازن الفريق ككل. ومع ذلك، لم يكن يتعين على هذا الفريق أن يستقبل ثلاثة أهداف على ملعبه أمام ساوثهامبتون أو أن يتعثر أمام وستهام بعد تقدمه بهدفين دون رد (2 - 2)! وإذا تمكن أرتيتا من إعادة خط دفاعه إلى مستواه الطبيعي، فستكون هناك فرصة لعودة الفريق إلى المسار الصحيح.
باستثناء نجمي مانشستر سيتي المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، وصانع الألعاب البلجيكي كيفين دي بروين، ليس هناك لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم أفضل من بوكايو ساكا، الذي قدم مستويات استثنائية في معظم فترات الموسم، ويتميز بأنه حاسم في المباريات الصعبة، ولديه القدرة على تقديم حلول غير تقليدية، ومساعدة زملائه على تقديم مستويات أفضل واللعب بحماس أكبر. لكن مستواه تراجع بعض الشيء في الآونة الأخيرة، ويتعين على آرسنال أن يجد طريقة ما لمساعدته على التألق فيما تبقى من مباريات الموسم حتى يظل الفريق في المنافسة.
لقد تحدث أرتيتا أكثر من مرة عن خطته لتحويل ساكا إلى آلة قادرة على التألق باستمرار وتقديم مستويات ثابتة خلال أكثر من 60 أو 70 مباراة. لم يمنح أرتيتا ساكا الراحة اللازمة، حيث جلس اللاعب الإنجليزي الدولي على مقاعد البدلاء مرة واحدة فقط هذا الموسم، عندما شعر بالمرض قبل مواجهة ليدز يونايتد هذا الشهر. ورغم أن هذا قد يؤتي ثماره على المدى الطويل، فإنه قد يؤثر على اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً.
ورغم كل ذلك، تألق ساكا في مباراة ساوثهامبتون الأسبوع الماضي، وصنع هدفاً لغابرييل مارتينيلي وأحرز هدف التعادل في الوقت القاتل، وكاد يقود آرسنال للعودة وتحقيق انتصار مثير آخر في اللحظات الأخيرة من المباراة، وهو ما يعني أن اللاعب لا يزال يمتلك الطاقة التي تساعده على التألق. لكنه كان يبدو مرهقاً في المباراتين اللتين تعادل فيهما آرسنال مع ليفربول ووستهام، وأهدر ركلة جزاء أمام وستهام. ورغم تألق ساكا في بداية مباراة مانشستر سيتي التي خسرها فريقه برباعية، فإنه اختفى في باقي المباراة وكان هناك شعور بأنه يفضل نقل الكرة بشكل سهل بدلاً من المغامرة ومحاولة المراوغة والاختراق والتقدم للأمام. وتراجع معدله التهديفي بعض الشيء بعد منتصف الموسم، لكن آرسنال في أشد الحاجة إلى تألقه من جديد في الوقت الحالي.
على جانب آخر، لعب لياندرو تروسارد 96 دقيقة (كلها بديلاً) في سلسلة المباريات الأربع، التي لم يحقق فيها آرسنال أي انتصار. لكن المهاجم البلجيكي الذي ترك بصمة كبيرة على أداء الفريق في أول شهرين له في ملعب الإمارات منذ قدومه من برايتون، يستحق المشاركة في عدد أكبر من الدقائق.
وفي الآونة الأخيرة وفي اللحظات الحاسمة من الموسم، فقد المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس الكثير من خطورته أمام المرمى، كما تراجع مستوى ساكا ومارتن أوديغارد بشكل ملحوظ، وهو ما أثر على نتائج آرسنال، ورغم ذلك من الصعب استبعاد أي منهم من التشكيلة الأساسية. لكن تروسارد، الذي يلعب بشكل جيد إلى جانب مارتينيلي ويمكنه اللعب في جميع المراكز الأمامية الستة باستثناء محور الارتكاز، يجب أن يحصل على المزيد من الفرص لزيادة الفعالية الهجومية للفريق.
وينطبق الأمر نفسه أيضاً على الإيطالي جورجينيو، الذي تعاقد معه آرسنال في الوقت نفسه الذي تعاقد فيه مع تروسارد، ويمتلك خبرة الفوز بالبطولات والألقاب التي يفتقر إليها آرسنال بشدة. لقد عانى الفريق بشدة من أجل السيطرة على خط الوسط في الأسابيع الأخيرة، وتراجع مستوى الغاني توماس بارتي، على وجه الخصوص، بشكل كبير.
لعب جورجينيو نصف ساعة أمام مانشستر سيتي و23 دقيقة أمام وستهام، لكنه لم يشارك في أي مباراة منذ الفوز المريح على ليدز يونايتد. ويبدو أن الوقت قد حان لمنح الفرصة لهذا اللاعب الذي يمتلك خبرات هائلة في هذا الوقت الصعب والحاسم من الموسم.
هل سيتعثر مانشستر سيتي في أي وقت قبل 28 مايو؟ يبدو من الصعب حدوث ذلك، لكن يتعين على آرسنال أن يقاتل حتى الرمق الأخير ولا يستسلم أبداً، لأنه من الممكن أن يحدث أي شيء. لقد وصل مانشستر سيتي إلى مستويات مذهلة ويبدو قادراً على سحق أي منافس، لكن لا يزال أمامه ثماني مباريات في الموسم، وهو عدد مرهق للغاية من المباريات، على عكس آرسنال الذي يتبقى له أربع مباريات فقط.
عندما فاز مانشستر سيتي على آرسنال على ملعب الإمارات في 15 فبراير (شباط)، اعتقد كثيرون أن المنافسة على اللقب قد انتهت آنذاك، لكن آرسنال حقق الفوز في سبع مباريات متتالية وتصدر جدول الترتيب. لكن المباريات التي سيلعبها آرسنال ستكون صعبة وقوية للغاية، فحتى مباراته أمام تشيلسي في ديربي لندن غداً الثلاثاء ستكون متكافئة، رغم أن التراجع الواضح في أداء ونتائج البلوز. وسيخوض آرسنال مباراة محفوفة بالمخاطر أمام نيوكاسل القوي؛ كما أن برايتون سيكون منافساً عنيداً للغاية لأنه سيدخل هذه المواجهة وهو يرغب في حصد مزيد من النقاط التي تساعده على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وحتى مواجهة نوتنغهام فورست على ملعب «سيتي غراوند» في 20 مايو ستكون صعبة جداً، خاصة إذا كان الفريق بحاجة إلى نقاط المباراة من أجل ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن إذا تمكن آرسنال من العودة إلى مستواه فسيكون قادراً على الفوز بكل هذه المباريات: أي تعثر من مانشستر سيتي يجعل الجولة الأخيرة هي الجولة الحاسمة. سيكون آرسنال هو الأوفر حظاً للفوز على ولفرهامبتون على ملعبه في الجولة الأخيرة، في حين سيخوض مانشستر سيتي مواجهة أكثر صعوبة أمام برنتفورد، الذي سبق أن فاز عليه في ملعب الاتحاد. ومن المؤكد أن رسالة أرتيتا للاعبيه ستكون القتال حتى الرمق الأخير، على أمل أي تعثر لمانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.