خبراء يكشفون أفضل وأسوأ الأنظمة الغذائية لصحة القلب

خبراء يكشفون أفضل وأسوأ الأنظمة الغذائية لصحة القلب
TT

خبراء يكشفون أفضل وأسوأ الأنظمة الغذائية لصحة القلب

خبراء يكشفون أفضل وأسوأ الأنظمة الغذائية لصحة القلب

سجلت جمعية القلب الأميركية (AHA) 10 أنظمة غذائية شائعة بناءً على مدى توافق أنماط الأكل مع إرشادات الجمعية بشأن الأكل لصحة القلب.
وكشفت التوصيات، التي نُشرت يوم (الخميس) الماضي بمجلة «Circulation» التابعة للجمعية، معلومات خاطئة حول الحميات الغذائية المقيدة التي سجلت أدنى الدرجات عندما يتعلق الأمر بصحة القلب. حيث إن اتجاهات النظام الغذائي مثل خطط «الكيتو» و«الباليو»، التي قد تقيد الكربوهيدرات وتؤكد على البروتين دون النظر إلى الدهون المشبعة، قد انتشرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وأشارت الجمعية في بيان لها إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أدت إلى تفاقم الأنظمة الغذائية والمعلومات الخاطئة حول فوائدها الصحية.
وأفاد الدكتور كريستوفر جاردنر أستاذ رينبورج فاركوهار للطب بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا أحد الخبراء الذين صاغوا التوصيات بالبيان «قد يشعر الجمهور؛ وحتى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية بالارتباك بشأن الأكل الصحي للقلب، وقد يشعرون أيضا أنه ليس لديهم الوقت أو التدريب لتقييم الأنظمة الغذائية المختلفة. نأمل أن يكون هذا البيان بمثابة أداة للأطباء والجمهور لفهم الأنظمة الغذائية التي تعزز صحة القلب». وذلك وفق ما نشر موقع «everydayhealth» الطبي المتخصص.

ما هي صحة القلب والأوعية الدموية ولماذا هي مهمة؟

صحة القلب والأوعية الدموية هي مجموعة من العوامل التي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي، أو كيف ينهار الجسم ويستخدم العناصر الغذائية في الطعام، وكيف ترتبط هذه العوامل بأمراض القلب والأوعية الدموية (أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة).
وتتضمن بعض هذه العوامل مستويات الغلوكوز في الدم والكوليسترول والدهون الأخرى وضغط الدم ووزن الجسم.
ووفقًا للخبراء، فإن أفضل طريقة للحفاظ على صحة القلب هي اتباع نمط الحياة وعادات النظام الغذائي التي يمكنك الالتزام بها على المدى الطويل.
يقول الدكتور نيكولاس روثمان أخصائي أمراض القلب في «كليفلاند كلينك» الذي لم يشارك في التوجيه الجديد «من الصعب الحفاظ على بعض خطط النظام الغذائي على المدى الطويل. ومن الأفضل أن تختار نظامًا غذائيًا يصبح جزءًا من نمط حياتك الصحي العام؛ وهو شيء يمكنك الحفاظ عليه طوال حياتك بدلاً من القفز من حمية بدعة إلى حمية بدعة أخرى».

كيف سجلت AHA الأنظمة الغذائية لصحة القلب

سجل الباحثون كلًا من الأنظمة الغذائية العشرة بناءً على مدى توافق نمط الأكل الموصى به مع ميزات نمط الأكل الصحي للقلب في AHA (جمعية القلب الأميركية) وتشمل هذه:

دليل المستهلك للتجارب السريرية:

- اختيار مصادر البروتين الصحية بما في ذلك المصادر النباتية والأسماك ومنتجات الألبان قليلة الدسم واللحوم الخالية من الدهون
- استخدام الزيوت النباتية السائلة (مثل الزيتون أو الأفوكادو) بدلاً من الزيوت الاستوائية (مثل جوز الهند أو النخيل) أو الدهون الحيوانية أو الدهون المهدرجة جزئيًا
- اختيار الأطعمة الكاملة غير المصنعة بدلاً من الأطعمة فائقة المعالجة
- تناول مجموعة متنوعة من الخضار والإكثار منها
- تناول الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكررة
- التقليل من المشروبات التي تحتوي على السكريات المضافة
- تجنب الكحول

أفضل وأسوأ الأنظمة الغذائية لصحة القلب مرتبة حسب جمعية القلب الأميركية:

- المستوى الأول (سجل أعلى من 85 درجة):

1 - نمط الأكل على غرار «داش» (يتكون هذا النظام الغذائي من الأطعمة الغنية بالخضراوات والفاكهة ومنتجات الألبان قليلة الدسم الى جانب الحبوب الكاملة والأسماك والدواجن والمكسرات)
2 - حمية البحر الأبيض المتوسط
3 - البيسكاتاريان (حمية نباتية تشمل الأسماك والحيوانات المائية الأخرى)
4 - النظام النباتي

المستوى الثاني (75 إلى 85 درجة):

1 - النظام الغذائي النباتي
2 - النظام الغذائي قليل الدهون

المستوى الثالث (55 إلى 74 درجة):

1 - النظام الغذائي قليل الدسم للغاية
2 - النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات

المستوى الرابع (سجل أقل من 55 درجة):

1 - حمية باليو (حمية العصر الحجري؛ وهي الحمية الغذائية للبشر الذين عاشوا في العصر الحجري)
2 - نظام الكيتو (يعتمد على التقليل من الكربوهيدرات وتناول الدهون بكمية كبيرة ما يجعل الجسم في حالة تسمى الكيتونية)
وقد تم تصنيف الكيتو والباليو في المرتبة الأدنى من حيث صحة القلب

وعلى الرغم من أن هذه الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات توجه أتباعها إلى تناول الخضروات والمكسرات والأسماك غير النشوية، والحفاظ على تناول الكحول والسكر المضاف إلى الحد الأدنى، فإن الحميات الغذائية تحتوي على نسبة عالية من الدهون، بما في ذلك الدهون المشبعة وقليلة الألياف.
وفي هذا الاطار، لاحظ المؤلفون أن الأبحاث أظهرت أيضًا أنه على الرغم من أن الأشخاص الذين يتبعون حميتي «الكيتو» و«الباليو» عادة ما يفقدون الوزن في الأشهر الستة الأولى من بدء النظام الغذائي. لكن بعد عام واحد فإن هذه الفائدة كانت مماثلة للأشخاص الذين اتبعوا أنظمة غذائية أقل تقييدًا وأسهل في ذلك.
وفي هذا يقول الدكتور روثمان «بالنسبة للعديد من مرضاي، وجدت أن النظام الغذائي الكيتوني والنظام الغذائي القديم غالبًا ما يكون غير مستدام». مضيفًا أنه «إذا كنت بالفعل في خطر أعلى للإصابة بأمراض القلب، فإن هذه الأنظمة الغذائية يمكن أن تزيد من هذا الخطر للأكثر. وتشمل عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب إلى جانب النظام الغذائي السيئ زيادة الوزن أو السمنة والتدخين وقلة النشاط البدني والإصابة بمرض السكري».
وفي حين أنه من المهم تناول بعض الدهون والدهون الجيدة مثل الأنواع الأحادية وغير المشبعة الموجودة في الأفوكادو المدرجة بهذه الحميات، فإن خطط الأكل هذه تدفع أيضًا إلى تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والبروتين الحيواني، ما قد يؤدي إلى تراكم البلاك في الشرايين، حسب روثمان.

نظام البحر الأبيض المتوسط لا يزال من بين الأفضل رغم المحاذير

لطالما أيدت جمعية القلب الأميركية طريقة تناول الطعام وفق نظام «البحر الأبيض المتوسط» الذي يركز على الحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون والكثير من الخضار، باعتباره واحدا من أفضل الطرق لتناول الطعام لدعم صحة القلب.
وفي الإرشادات المحدثة، لاحظ المؤلفون أنه تم خصم بضع نقاط بناءً على توصية النظام الغذائي بتضمين استهلاك معتدل للكحول، وخاصة النبيذ الأحمر، والذي يتعارض مع توصية الجمعية للحد من الكحول أو القضاء عليه.
ويوضح روثمان «لا أوصي أبدًا بشرب الخمر للوقاية الفعالة من الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. عليك حقًا إلقاء نظرة على الصورة الكاملة. فإذا كنت تتناول نظامًا غذائيًا صحيًا وتمارس الرياضة وكان ضغط الدم وسكر الدم لديك تحت السيطرة، أعتقد أن تناول كأس من النبيذ الأحمر مرتين في الأسبوع سيكون جيدًا على الأرجح. كل شيء باعتدال بالطبع».
وروثمان لا يوصي بالكحول للأشخاص المعرضين لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب أو أولئك الذين أصيبوا بالفعل بأمراض قلبية، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

شرب الكحول بانتظام قد يؤدي لإحباط جهود إنقاص الوزن

يتابع روثمان «إذا كنت تركز على نظام غذائي يأمل في إنقاص الوزن، فإن النبيذ ومعظم الكحول يحتوي على سكر أكثر مما قد تدركه ومليء بالسعرات الحرارية الفارغة، ولن يساعد أي منهما في إنقاص الوزن والحفاظ عليه بمرور الوقت».

نظام «داش» الغذائي حصل على درجة مثالية

يتوافق نمط الأكل على غرار «داش» مع جميع إرشادات الجمعية للأكل الصحي للقلب. حيث يشمل هذا النظام الغذائي الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الملح والسكر المضاف والكحول والزيوت الاستوائية والأطعمة المصنعة والغنية بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
حيث يأتي البروتين في الغالب من مصادر نباتية مثل الفول أو المكسرات أو البقوليات أو من الأسماك أو المأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدهون.
وبشكل أساسي، يتبع نمط الأكل طريقة تناول النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، فقط بدون استهلاك الكحول بشكل معتدل.

بيان الجمعية الجديد يؤكد على التنوع من أجل النجاح على المدى الطويل وصحة القلب

جميع أنماط الأكل الأربعة التي تم تسجيلها في أعلى المستويات؛ نظام «داش» الغذائي، ونظام البحر الأبيض المتوسط، و البيسكاتاريان، والوجبات النباتية التي تشمل البيض تسمح للأشخاص بتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة؛ وهو أمر أساسي لفائدتهم.
وتم تسجيل النظام الغذائي النباتي قليل الدسم في الدرجة الثانية لأنه قد يفتقر إلى التنوع، ما قد يجعل من الصعب الالتزام به وقد يتسبب في نقص المغذيات. كما تم تسجيل كل من الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون ومنخفضة الكربوهيدرات في المستوى الثالث، قبل نظام «كيتو» ونظام «باليو» مباشرة، لأن كلاهما يقيد الأطعمة المهمة التي توصي بها إرشادات الجمعية.
أما الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات فتطلب من الناس تجنب الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، والتي تؤدي عن غير قصد إلى انخفاض تناول الألياف ويمكن أن تسبب نقصًا في المغذيات.
وقد أشار التقييم إلى أنه في حين أن الأنظمة الغذائية قليلة الدسم تتجنب الدهون الحيوانية المشبعة الضارة بصحة القلب، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى نقص في فيتامين (ب 12) والأحماض الدهنية الأساسية والبروتين، ما يؤدي إلى فقر الدم وضعف العضلات.
ويخلص روثمان الى القول «إن اتباع نظام غذائي أكثر شمولية - يعتمد على النباتات يقدم الأسماك ويشكل جزءًا من نمط حياة أكبر لصحة القلب - سيكون أفضل لقلبك على المدى الطويل، وفي الواقع، من الأسهل كثيرًا الالتزام به مدى الحياة. لأن مجرد اتباع حمية غذائية لبضعة أشهر يمكن أن يؤدي إلى عواقب ضارة لقلبك مدى الحياة».


مقالات ذات صلة

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

خلصت تجربة سريرية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

عندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سجن جدة بالخطأ لمدة 5 أشهر بعد اتهامها عبر الذكاء الاصطناعي

أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
TT

سجن جدة بالخطأ لمدة 5 أشهر بعد اتهامها عبر الذكاء الاصطناعي

أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)

حُكم على جدة بالسجن خمسة أشهر بعد أن استخدمت الشرطة، عن طريق الخطأ، تقنية الذكاء الاصطناعي لربطها بعملية احتيال مصرفي في ولاية أميركية لم تزرها قط.

وتم تسليم أنجيلا ليبس من منزلها في ولاية تينيسي إلى مدينة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في 14 يوليو (تموز)، بعد أن تم التعرف عليها خطأً بواسطة تقنية التعرف على الوجوه.

لم تركب السيدة ليبس، البالغة من العمر 50 عاماً، طائرة من قبل عندما نُقلت جواً إلى مركز شرطة فارغو، الذي يبعد 1000 ميل تقريبا 1609.34 كيلومتر عن منزلها، وأقرت شرطة ويست فارغو بأنها ارتكبت «بعض الأخطاء»، لكنها لم تقدم اعتذاراً إلى السيدة ليبس.

وقال متحدث باسم الشرطة إنها استخدمت برنامج «Clearview AI»، الذي يبحث في مليارات الصور المجمعة من الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، و«حدد مشتبهاً به محتملاً بملامح مشابهة لأنجيلا ليبس»، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

في الأول من يوليو، أصدر قاضٍ في ولاية داكوتا الشمالية مذكرة توقيف بحق السيدة ليبس، مع إمكانية تسليمها إلى أي مكان في البلاد.

وبعد قضائها ثلاثة أشهر في سجن بولاية تينيسي، تم تسليمها أخيراً إلى مدينة فارغو.

ووفقاً لصفحة «غو فندمي» التي أُنشئت لمساعدة السيدة ليبس على تجاوز محنتها، كانت في ذلك الوقت «مرعوبة ومنهكة ومذلولة».

وقالت إن رحلتها إلى داكوتا الشمالية كانت «أول مرة أركب فيها طائرة».

وكانت ليبس تواجه تهم السرقة واستخدام هوية أو معلومات شخصية لشخص آخر، لكن في ديسمبر (كانون الأول)، أسقطت المحكمة القضية.

وقال الرئيس السابق لقسم شرطة فارغو ديفيد زيبولسكي بعد تقاعده الأسبوع الماضي، في بيان: «في وقت ما، اشترت وكالتنا الشريكة في ويست فارغو نظاماً خاصاً بها للتعرف على الوجوه بتقنية الذكاء الاصطناعي، دون علمنا على المستوى التنفيذي».

وأضاف: «لم نكن لنسمح باستخدامه، وقد تم حظره منذ ذلك الحين».

جمعت صفحة التبرعات الخاصة بالسيدة ليبس حتى الآن 72 ألف دولار من أصل المبلغ المستهدف البالغ 75 ألف دولار، وذلك للمساعدة في سداد فواتيرها في أثناء فترة احتجازها.


من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
TT

من الملكة رانيا إلى آل أوباما مروراً بديفيد بيكهام... الكل يلبِّي دعوة «شارع سمسم»

الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)
الملكة رانيا وديفيد بيكهام ومايلي سايرس مع شخصيات من «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

«يمكننا أن نكون كل ما نحلم بأن نكون. عندما نتخيّل يصبح كل شيءٍ ممكناً». تنضمّ الفنانة العالمية مايلي سايرس إلى عائلة «شارع سمسم»، لتحفّز بصوتها الجهوري المشاهدين الصغار والكبار على حدٍّ سواء، على الحلم والخيال.

كان لا بدّ للموسم 56 من سلسلة الدمى المتحرّكة، المنضمّة حديثاً إلى «نتفليكس»، من أن يفتتح مشواره على المنصة العالمية مع نجمة تستقطب أعداداً كبيرة من المشاهدين. في الحلقة التي تركّز على مبادلة الألعاب بين الأطفال، وعدم التمسّك بالمقتنيات، تغنّي سايرس مع «إلمو» وأصدقائه، محفّزة إياهم على تشغيل الخيال والإبداع في اللعب. وقد استفادت سايرس من وجودها في «شارع سمسم» لتتناول الحلوى مع «كوكي مونستر»، وتلتقط الصور إلى جانب «بيغ بيرد».

لحظات طريفة بين مايلي سايرس وشخصيات «شارع سمسم» (إنستغرام)

شارع سمسم أم شارع النجوم؟

على مدى 56 موسماً متواصلاً، استضافت سلسلة «شارع سمسم» (Sesame Street) أكثر من 800 شخصية مؤثّرة. ولعلّه أكثر برنامج تلفزيوني استقطاباً للأسماء المعروفة. وقد تنوّعت تلك الشخصيات ما بين مغنّين، وممثلين، وإعلاميين، ورياضيين، وسياسيين.

مهما علا شأنُهم وبلغت شهرتُهم، لا يتردّد هؤلاء المؤثّرون في الغناء مع «إلمو»، ولا في القيام بتمارين التهجئة والحساب مع «بيغ بيرد»، ولا في تقديم فقرات تمثيليّة مع «كوكي مونستر»، ولا في قراءة قصة، ولا في الحديث ببساطة عن مهنتهم، ومشاركة الجمهور ما علّمتهم الحياة من دروس؛ كل ذلك ضمن إطلالات مقتضبة وخالية من الادّعاء، لا تتخطّى أحياناً الدقائق الخمس. فالقاعدة الذهبية لـ«شارع سمسم» هي أنّ التعليم يجب أن يكون مسلياً، وأنّه ينبغي الاحتفاء بالاختلافات.

ميشيل أوباما وجوليا روبرتس وبيل كلينتون وسيلين ديون مع شخصيات «شارع سمسم» (موقع البرنامج)

محمد علي كلاي من أول زوّار «شارع سمسم»

منذ انطلاقته عام 1969، لم يستخفّ «شارع سمسم» بعقول مُشاهديه الصغار، ولا بنوعيّة المشاهير الذين يستضيفهم. من بين أبرز ضيوف السنوات الأولى، أساطير الموسيقى: راي تشارلز، وجولي أنروز، وستيفي ووندر، ومايكل جاكسون. حتى بطل الملاكمة التاريخي محمد علي كلاي كان له مرورٌ في الشارع الشهير، وحوارٌ طريف مع «بيغ بيرد» و«أوسكار ذا غراوتش».

أهداف تربوية وإنسانية

مَن كانوا أطفالاً في الثمانينات ودأبوا على متابعة البرنامج، ربما طُبعت في ذاكرتهم إطلالات نجومٍ مثل ليزا مينيللي، وروبن ويليامز، وووبي غولدبرغ، وسوزان ساراندون إلى جانب دُماهم المفضَّلة.

ويليامز على سبيل المثال، والذي تكررت إطلالاته عبر السنوات والمواسم، قدّم فقراتٍ تمثيلية تمزج ما بين الترفيه والتعليم.

أحياناً، يكون الهدف من مُشارَكات النجوم توعوياً على المستويين الاجتماعي والإنساني. هكذا فعلت الممثلة ووبي غولدبرغ التي أوصلت -على طريقتها وبالتعاون مع «إلمو»- رسالة المساواة بين البشر، أياً كان شكلهم أو لون بشرتِهم.

سيلين ديون تغنِّي مع «هيري الوحش»

خلال التسعينات، لفتت الأنظارَ مشاركةُ الممثلة جوليا روبرتس التي قدّمت مشهداً تعليمياً بأسلوب كوميدي إلى جانب «إلمو». وفي تلك الحقبة كذلك، برز ضيوف في «شارع سمسم» مثل هاريسون فورد، وتوني بينيت، وسيلين ديون. في حلقة المغنية الكندية العالمية كانت الرسالة مزدوجة: أولاً تحفيز الأطفال على تحطيم الخجل وتعزيز الثقة بالنفس، وثانياً أداء أغنية مليئة باللطف والمحبة بالمشاركة مع «هيري الوحش».

نجوم في خدمة التربية البنّاءة

بحلول الألفية الثانية؛ بلغ «شارع سمسم» عامه الثلاثين، ومعه بلغ الضيوف المميزون رقماً قياسياً. ما عادت الوجوه تقتصر على نجوم الموسيقى والسينما؛ بل انضمّ إلى جلسات «إلمو» ورفاقه سياسيون من رتبة رؤساء.

فمنذ موسمه الأول، لم يكن هدف البرنامج التوجّه إلى الأطفال حصراً، إنما إلى ذويهم كذلك. فباستضافة تلك الشخصيات المعروفة، تصبح المتعة مشتركة بالنسبة للصغار والكبار. وإذا كانت الفئة الأولى تستفيد تثقيفياً وتربوياً، فإنّ كلتا الفئتين العمريتَين مستهدَفتَان من الرسائل الداعية إلى اللطف والتعبير عن المشاعر، وتلك التي تركّز على الصحة النفسية، وتطرح قضايا شائكة بأسلوبٍ مبسّط، مثل: الطلاق، والموت، والعنصرية، والإعاقة، وحتى التضخّم المالي.

«شارع سمسم» صديق الرؤساء والملكات

أحد الضيوف الذين تطوّعوا للحديث عن قضية شائكة، كان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. في عام 2004، زارت الدمية «كامي» كلينتون لتسأله عن فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز)، مع العلم بأنّ «كامي» تجسّد طفلة يتيمة انتقل إليها الفيروس من ذويها.

من جانبه، لم يفوّت الرئيس باراك أوباما فرصة توجيه معايدة خاصة لسلسلة «شارع سمسم» بمناسبة بلوغها 40 عاماً في 2009. أما الملكة رانيا العبد الله فتُعَدّ صديقة للبرنامج، وإن لم تشارك في أي من حلقاته. إلا أنها انضمّت إلى ورشة عمل «شارع سمسم» في نيويورك عام 2005؛ حيث حاورها «إلمو» عن أهمية تعليم الأطفال، كما جرى تكريمها بجائزة ورشة عمل «سمسم».

الملكة رانيا والسيدة الأميركية الأولى لورا بوش مع شخصيات عالم سمسم (موقع الملكة رانيا)

ميشيل أوباما تتناول الفطور في «شارع سمسم»

مَن أفضل من ديفيد بيكهام لشَرح كلمة «مُثابِر»؟ في مشاركة مميزة له عام 2010، أطلّ نجم كرة القدم البريطاني مستعرضاً بعض مواهبه الكُرويّة، ومقدّماً على طريقته تفسيراً لكلمة «مثابر». وغالباً ما يلجأ فريق إعداد البرنامج إلى تلك الفقرات التمثيلية مع المشاهير، لشرح إحدى الكلمات للأطفال، دامجين بين التثقيف والترفيه.

هكذا فعلت الممثلة نيكول كيدمان عام 2011، بالمشاركة مع «أوسكار ذا غراوتش»، في تقديم شرح مبسّط وطريف لكلمة «عنيد». ومثلُ كيدمان تَهافتَ عدد كبير من النجوم إلى «شارع سمسم»، ليس بهدف الظهور؛ إنما حُباً للبرنامج اللطيف والهادف. من بين هؤلاء: الممثلان جيم كاري وآن هاثاواي، والمغنّون: جون ليجند، وبيونسيه، وسيا، وبرونو مارس، وبيلي آيليش، ونجمة كرة المضرب فينوس ويليامز التي تلقّت دورة تدريبية في اللعب على يدَي «إلمو».

حتى السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما زارت «شارع سمسم»، لتشرح -بالتعاون مع «غروفر»- أهمية وجبة الفطور.

«رونالد غرمب» ينوب عن دونالد ترمب

من بين مئات المؤثّرين والمشاهير الذين زاروا «شارع سمسم» أو التقوا بشخصياته، يبقى الغائب الأكبر دونالد ترمب. فالرئيس الأميركي الذي لطالما أحبّ الإطلالات الإعلامية، المألوفة منها وغير المألوفة، لم يجتمع بعد بـ«إلمو» ورفاقه.

إلا أنّ ترمب ليس غائباً كلياً عن البرنامج، فهو لم يَنجُ من سهامه الساخرة، حتى قبل أن يصبح رئيساً. وإن غاب الأصيل حضر البديل تحت اسم «رونالد غرمب» على هيئة دمية ذات شعر برتقالي.

«رونالد غرمب» محاكاة ساخرة لدونالد ترمب في «شارع سمسم» (يوتيوب)

ويعرِّف «شارع سمسم» شخصية «غرمب» على أنه قطب عقاري فاسد، مصمم على تدمير الشارع ببناء ناطحة سحاب مصنوعة من صناديق القمامة، ويريد تسميتها «برج غرمب».


مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
TT

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)
الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)

أثار تكرار وقائع انتقاد الفنانين القدامى تباينات حول حرية التعبير في مصر، متى تدخل التصريحات في إطارها... ومتى تتجاوزها لتصبح «إساءة». وكانت أحدث الوقائع جرت أخيراً حين وجَّه الممثل المصري الشاب أحمد عبد الله محمود تصريحات عدّتها أسرة الفنان الراحل، رشدي أباظة، وجمهوره تحمل «إساءة» لـ«دنجوان السينما المصرية».

وحضر أحمد عبد الله محمود جلسة تحقيق بنقابة المهن التمثيلية المصرية؛ بسبب الأزمة التي أثارتها تصريحاته التلفزيونية الأخيرة حول الفنان الراحل رشدي أباظة، والتي عدّها متابعون وأسرته تحمل «إساءة» للفنان الراحل.

وتصدَّر اسم رشدي أباظة قوائم البحث على «غوغل» بمصر، الثلاثاء، مع نشر تصريحات الفنان الشاب بشكل موسَّع حول أسطورة السينما المصرية، الراحل رشدي أباظة. وخلال التحقيقات أكد الفنان الشاب تقديره للفنان الكبير الراحل، ووصفه بأنه «أحد أعمدة الفن العربي»، وشدَّد على أنَّ ما بدر منه لم يكن بقصد الإساءة لتاريخ «الدنجوان»، وفق وسائل إعلام محلية.

وأبدى محمود اعتذاره لأسرة الفنان الراحل، وأكد احترامه الكامل لهم، كما قدَّم اعتذاره للأسرة الفنية، ونقابة المهن التمثيلية.

وسبقت هذه الواقعة وقائع عدة تعرَّض فيها ممثلون شباب لفنانين راحلين، ما عدَّه متابعون إساءةً للفنانين الراحلين، ومن ذلك توجيه الاتهام للفنانَين عمر متولي وزميله الفنان أحمد فتحي بإهانة الفنان الراحل شكري سرحان، ووقتها تقدَّم نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي باعتذار لأسرة الفنان الراحل.

وقبل أسابيع واجه الفنان أحمد ماهر أزمةً مشابهةً خلال حديثه عفوياً عن المخرج الراحل جلال توفيق، والد الفنانَين ياسر ورامز جلال، ما عدّه الفنانان إساءة لوالدهما، وأصدرا بياناً يرفضان فيه هذه التصريحات، وقدَّم لهما ماهر اعتذاراً بعد تدخل نقابة المهن التمثيلية في الأمر، واعتذار الفنان أشرف زكي أيضاً للفنانَين.

رشدي أباظة (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن أي فنان من حقه أن يقول رأيه في فنان آخر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن إبداء الرأي بمحبة أو كراهية فنان معين يدخل في إطار حرية الرأي، «لكن المشكلة أننا أصبحت لدينا عصبية غير طبيعية في التعامل مع الأسماء الراحلة»، مشيراً إلى الضجة التي أُثيرت حول عمر مصطفى متولي حين قال عن شكري سرحان إنه أخذ أكثر من حقه، ووصفها بأنه «رأي شخصي، لكنه خرج من جلسة أصحاب على (البودكاست) إلى العلن فأصبح قضية».

وكان الفنان أحمد عبد الله محمود قد أشار للفنان رشدي أباظة بأنه لو كان حياً لحصل على نصف أجره بالأعمال الفنية «سيدات»، الأمر الذي تسبَّب في حالة غضب ورفض لهذه التصريحات من قبل أسرة الفنان وجمهوره، إلى أن تدخلت نقابة المهن التمثيلية للتحقيق في هذا الأمر.

وإن كان سعد الدين يرفض ما يسميه «التجاوز ضد الفنانين الراحلين والتباسط في الحديث عنهم»، فإنه في الوقت نفسه يتساءل عن «السبب في تدخل نقابة المهن التمثيلية في كل موضوع، وإجراء تحقيق، وفي النهاية ينتهي بالتصالح».

وأكد أن الفنانين الشباب الموجودين حالياً «يجب أن يعرفوا أنه لا يصح الكلام عن الجيل الأقدم من الرواد بشكل مسيء في الإعلام، خصوصاً في عالم (السوشيال ميديا)، الذي لم يعد يترك شاردة أو واردة».

ويرى الناقد والمؤرخ الفني المصري، محمد شوقي، أن «الآونة الأخيرة شهدت بالفعل تصريحات مستفزة عن رموزنا الفنية بشكل غير لائق، كما حدث من الفنان محمد ممدوح الذي صرَّح بأنه لا يحب الاستماع لأم كلثوم، والفنان أحمد فتحي من قبل حين قال إن شكري سرحان لا يستحق النجومية التي حصل عليها، وهناك أكثر من شخص تحدَّثوا عن إسماعيل ياسين وأنه لا يمثل ظاهرةً في الكوميديا، وهناك تصريحات نالت من فاتن حمامة تنكر عليها لقب (سيدة الشاشة العربية)».

ويفرِّق شوقي بين حرية الرأي في الفنانين وبين الإساءة لهم قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «التصريحات الأخيرة التي أطلقها الفنان أحمد عبد الله محمود، ابن الممثل الكبير الراحل عبد الله محمود، لا تليق أبداً، خصوصاً مع اللفظ الذي أطلقه وأزعج أسرته وجمهوره والنساء أيضاً».

وأشار المؤرخ الفني إلى أنَّ «رشدي أباظة كان يمثل نموذجاً لابن البلد الخلوق الذي يعرف الأصول ويعتني بكل مَن حوله، ولم يكن يحصل على أجره حتى يطمئن أن عمال موقع التصوير حصلوا على أجورهم، وله كثير من المواقف التي تشير إلى شخصيته الاستثنائية، حتى إنه في مرضه الأخير جاءه عرض سخي من الرئيس السادات لعلاجه على نفقة الدولة فقال (أنا أتعالج على نفقة الجماهير) في إشارة إلى أمواله التي هي من عائد التذاكر عن أعماله السينمائية». وعدَّ شوقي أنَّ «التطاول على الرموز الفنية مرفوض تماماً».

ويعد الفنان رشدي أباظة (1926 - 1980) من أبرز نجوم السينما المصرية وعُرف بألقاب مثل «الدنجوان»، و«فتى الشاشة»، وقدم كثيراً من الأفلام السينمائية الناجحة مثل «تمر حنة»، و«الرجل الثاني»، و«الزوجة رقم 13»، و«وا إسلاماه»، و«صغيرة على الحب»، و«كلمة شرف».