انتقادات للأمير ويليام بعد عرض تحف من العاج في قصر كنسينغتون

رغم انتقاده لتجارته ورغبته بتدمير القطع الموجودة منه في المجموعة الملكية

الأمير ويليام يطعم فيلاً رضيعاً في مركز إعادة تأهيل الحياة البرية والحفاظ عليها (CWRC) في محمية غابة بانباري في كازيرانجا في ولاية آسام الشمالية الشرقية في 13 أبريل 2016 (غيتي)
الأمير ويليام يطعم فيلاً رضيعاً في مركز إعادة تأهيل الحياة البرية والحفاظ عليها (CWRC) في محمية غابة بانباري في كازيرانجا في ولاية آسام الشمالية الشرقية في 13 أبريل 2016 (غيتي)
TT

انتقادات للأمير ويليام بعد عرض تحف من العاج في قصر كنسينغتون

الأمير ويليام يطعم فيلاً رضيعاً في مركز إعادة تأهيل الحياة البرية والحفاظ عليها (CWRC) في محمية غابة بانباري في كازيرانجا في ولاية آسام الشمالية الشرقية في 13 أبريل 2016 (غيتي)
الأمير ويليام يطعم فيلاً رضيعاً في مركز إعادة تأهيل الحياة البرية والحفاظ عليها (CWRC) في محمية غابة بانباري في كازيرانجا في ولاية آسام الشمالية الشرقية في 13 أبريل 2016 (غيتي)

في تصريح شهير له حول تجارة العاج واستخداماته، قال الأمير ويليام، ولي عهد بريطانيا، إنه أراد تدمير كل قطع العاج من ممتلكات العائلة المالكة، ووصف تجارة العاج وقتها بأنها «رمز للتدمير، وليس للترف» وفي عام 2019 أوضح متحدث باسم ويليام أنه «ضمن عدم وجود عاج من المجموعة في قصر كنسينغتون»، محل إقامة الأمير، بعدما تعذّر تدمير كل العاج في المجموعة الملكية لكونها خارج سيطرته. ولكن التصريح عاد ليطارد الأمير فيما يبدو بعد أن كشفت صحيفة «غارديان» عن عرض 9 قطع تحتوي على العاج في قصر كنسينغتون بلندن.
يتضمن عرض العاج في القصر خاتماً عليه صورة مصغرة لجورج الثالث مرسومة على العاج، ومكتباً مصنوعاً جزئياً من العاج، وريشة الكتابة العاجية للملكة فيكتوريا. وكان معرض قصر كنسينغتون ضم في وقت سابق من هذا العام 6 لوحات صغيرة، رُسمت بشكل دقيق على صفائح عاجية رقيقة، استخدمت بصفة منتظمة في القرن الثامن عشر بسبب لمعانها البراق.
جميع هذه القطع، باستثناء الريشة العاجية، التي يملكها الملك تشارلز ملكية خاصة، هي من بين ما مجموعه 1849 قطعة من العاج اكتشفتها «الغارديان» في كتيّب للمجموعة الملكية، وهي مجموعة كبيرة من التراث الوطني الموجودة ضمن «ملكية التاج». ومن بين القطع العاجية الكثيرة، ثمة عروش منحوتة، وحلي فابرجيه، وكراسي بذراعين، وعدد من الفيلة.
في عام 2016، وقف ويليام على المنصة في مناسبة نظمتها جمعية «تاسك» الخيرية للحفاظ على البيئة أمام حشد من الناشطين وصانعي السياسات، وأوضح أنه إذا استمر معدل الصيد الجائر للعاج بحلول بلوغ ابنته الأميرة شارلوت عامها الـ25، فإنّ «الفيل الأفريقي سيزول من البرية».
كما تحدث والد الأمير ويليام، الملك تشارلز، الذي يتولى رعاية المجموعة الملكية، عن معارضته لاستخدام العاج. في خطاب ألقاه في عام 2014، وإلى جانبه ويليام، وصف تشارلز كيف أنّ الاتجار غير المشروع في الحياة البرية «وصل إلى مستويات غير مسبوقة من القتل والعنف حتى أصبح يشكل تهديداً خطيراً، ليس فقط لبقاء بعض أكثر الأنواع قيمة في العالم، بل أيضاً للاستقرار الاقتصادي والسياسي في مناطق كثيرة من العالم».
هناك 23 قطعة من العاج معروضة في قاعة الرقص في «ساندرينغهام هاوس»، مقر الملك الخاص في نورفولك، ليؤكد مرشد سياحي للزائرين أنّ هذه الأشياء هي ملكية خاصة لتشارلز.
رفض قصر باكنغهام الردّ على أسئلة حول العاج المعروض في العقارات الملكية، قائلاً إنه «لأسباب عملية» لن تكون لديه القدرة على الإجابة عن مثل هذه التساؤلات حتى بعد تتويج الملك الشهر المقبل.
على عكس ويليام، لم يذهب الملك إلى حد القول إنه ينبغي تدمير العاج الموجود في المجموعة الملكية، حيث ذكر أحد المطلعين على القصر أن تشارلز اعتبر تعليقات ابنه على هذه المسألة «ساذجة».
وفي شأن متصل، حدّد تحليل أجرته الصحيفة للمجموعة الملكية وجود 126 قطعة عرضت في 24 قصراً ومتحفاً في جميع أنحاء المملكة المتحدة وخارجها.
وهي تشمل نمرين منقوشين نهبتهما القوات البريطانية من مملكة بنين عام 1897 وقدمتهما إلى الملكة فيكتوريا. وهذه التماثيل مقدمة على سبيل الإعارة طويلة الأجل من المجموعة الملكية إلى المتحف البريطاني، وتُعرض جنباً إلى جنب مع تماثيل بنين البرونزية المثيرة للجدل، التي استولت عليها القوات البريطانية في الوقت نفسه.
في أماكن أخرى، هناك نموذج لأحد المعابد الهندية مصنوع جزئياً من العاج مُعار إلى متحف في أونتاريو بكندا.
تنقسم الآراء حول كيفية تعامل أمناء الفنون مع مجموعات العاج القديمة، إذ قالت منظمة «تاسك» إنه ما دامت المعارض والمتاحف «لا تتباهى بأي شكل من الأشكال بتجارة العاج»، فمن غير المرجح أن تؤدي المعروضات إلى زيادة الطلب عليه. لكن رئيس السياسة في جمعية «بورن فري» الخيرية للحفاظ على البيئة الدكتور مارك جونز، قال إنه لا ينبغي عرض قطع العاج إلا في ظروف استثنائية، داعياً لتوخي الحذر عند العرض.
وأضاف جونز: «نحضّ المتاحف والمعارض على تزويد زوارها بالمعلومات عن الآثار الضارة التي أحدثها الطلب على عاج الأفيال في المحافظة عليها وعلى رفاه الحيوانات الفردية، إلى جانب أي معلومات تاريخية، من أجل تثبيط المزيد من الطلب على المنتجات العاجية».
وتعهد الأمير ويليام في عام 2019 بضمان عدم ظهور أي عاج في قصر كنسينغتون إلى النائب البرلماني السابق نورمان بيكر، مؤلف كتاب عن أفراد الأسرة المالكة، الذي قال: «لقد أُعطيت إشارة واضحة إلى أنّ ويليام وجد أن القطع العاجية هذه مثيرة للإزعاج، وحالما كان في وضع يمكنه من فعل ذلك سيباشر التخلص منها»، مستطرداً: «أنا في حيرة من أمرهم لأنهم لم يكونوا كذلك».
وقال متحدث باسم «صندوق المقتنيات الملكية»: «هذا أمر متوقع»، أن تشمل مجموعة من ذلك الحجم قطعاً من العاج، ولكن، وفقاً للوائح الدولية، لم يُستخدم العاج الحديث في حفظ تلك الأعمال.
وأضاف «الصندوق»: «لا تُصنف الأعمال الفنية في أماكن الإقامة الملكية الرسمية (بما في ذلك قلعة وندسور) والقصور الملكية التاريخية (بما في ذلك قصر كنسينغتون) بشكل عام بأنها تُعرض كجزء من المقتنيات الداخلية التاريخية، بدلاً من عرض المتحف».
قال المتحدث إنّ الزوار الذين يرغبون في الحصول على مزيد من المعلومات يمكنهم زيارة موقع مجموعة المقتنيات على الإنترنت، أو مراجعة دليل الموقع، أو التحدث إلى أحد الأمناء.


مقالات ذات صلة

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة». وقال تورك، في بيان عبر الفيديو، إن «الضربات الصاروخية التي وقعت مؤخراً قرب مواقع نووية في إسرائيل وإيران تُسلّط الضوء على الخطر الهائل لمزيد من التصعيد. تُغامر الدول بحدوث كارثة مطلقة».

وحثَّ المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الدول على إنهاء حرب إيران، واصفاً الوضع في الشرق الأوسط بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به.

وقال، في اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف، دعت إليه دول الخليج: «يتسم هذا الصراع بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع، وأحثّ جميع الدول، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ، على بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك».


إصابة تربك حسابات اليابان... تومياسو في سباق مع الزمن قبل كأس العالم

تاكيهيرو تومياسو (رويترز)
تاكيهيرو تومياسو (رويترز)
TT

إصابة تربك حسابات اليابان... تومياسو في سباق مع الزمن قبل كأس العالم

تاكيهيرو تومياسو (رويترز)
تاكيهيرو تومياسو (رويترز)

استبعد تاكيهيرو تومياسو من مباراتي اليابان الوديتين أمام اسكوتلندا وإنجلترا بسبب الإصابة، في ضربة قد تضعف آمال مدافع أياكس أمستردام في الانضمام إلى قائمة المنتخب المشاركة في كأس العالم لكرة القدم هذا العام بأميركا الشمالية.

وكان تومياسو، البالغ من العمر 27 عاماً، قد استدعاه مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو الأسبوع الماضي، رغم غيابه عن المشاركة الدولية منذ عام 2024.

وغادر المدافع نادي آرسنال المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز العام الماضي بعد أن لعب ست دقائق فقط خلال موسم 2024-2025 بسبب إصابة في الركبة.

واستمرت مشاكله البدنية منذ انتقاله إلى أياكس، ما حد من ظهوره إلى ست مباريات فقط في مختلف المسابقات.

وتلتقي اليابان مع اسكوتلندا على ملعب هامبدن بارك يوم السبت، قبل مواجهة إنجلترا في ويمبلي يوم 31 مارس (آذار).

وتشكل هاتان المباراتان جزءاً مهما من استعدادات المنتخب لكأس العالم، حيث يلعب في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا وتونس والفائز من الملحق.


أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.