آرسنال يحشد كل قواه ضد سيتي لحسم هوية البطل

ليفربول لمواصلة الصحوة على حساب وستهام... وتشيلسي يصطدم بجاره برنتفورد اليوم

أرتيتا مدرب آرسنال وجهاً لوجه مع غوارديولا مدرب سيتي في مباراة صاخبة نحو اللقب (رويترز)
أرتيتا مدرب آرسنال وجهاً لوجه مع غوارديولا مدرب سيتي في مباراة صاخبة نحو اللقب (رويترز)
TT

آرسنال يحشد كل قواه ضد سيتي لحسم هوية البطل

أرتيتا مدرب آرسنال وجهاً لوجه مع غوارديولا مدرب سيتي في مباراة صاخبة نحو اللقب (رويترز)
أرتيتا مدرب آرسنال وجهاً لوجه مع غوارديولا مدرب سيتي في مباراة صاخبة نحو اللقب (رويترز)

يحتاج آرسنال المتصدّر إلى حشد كل قواته للتغلب على مضيفه مانشستر سيتي حامل اللقب، وتعزيز آماله بتتويج أوّل في الدوري الإنجليزي لكرة القدم منذ 2004، عندما يلتقيان اليوم باستاد «الاتحاد» في قمة المرحلة الثالثة والثلاثين التي قد تكون حاسمة في تحديد البطل.
اعتُبرت هذه المباراة المرتقبة منذ أشهر أنها ستكون حاسمة للقب «البريميرليغ»؛ لكن التراجع الرهيب لآرسنال في المباريات الثلاث الأخيرة؛ حيث اكتفى بالتعادل وبالتالي خسارة 6 نقاط، وضع سيتي بقيادة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا في موقع الأفضلية للفوز، وقلب الأمور لصالحه.
صحيح أن فريق «المدفعجية» يتقدّم راهناً على سيتي بفارق 5 نقاط (75- 70)؛ لكن الأخير لعب مباراتين أقل، وبالتالي ستكون الأمور بين أيدي لاعبي المدرب غوارديولا بحال فوزهم في مبارياتهم المتبقية، أو تحقيق نتائج أفضل من آرسنال.

جوتا مهاجم ليفربول استعاد خطورته في الوقت المناسب (غيتي)

وكان آرسنال قد حصد تقدماً بلغ 11 نقطة في الأسابيع الأخيرة، ليفرض ضغطاً على سيتي الحالم بالتتويج على جبهة أخرى، بعد بلوغه نصف نهائي دوري أبطال أوروبا اللاهث وراء لقبه؛ حيث سيلاقي ريال مدريد الإسباني حامل اللقب في مواجهة نارية. كما أن سيتي يحارب على جبهة الكأس المحلية؛ حيث سيلاقي غريمه وجاره مانشستر يونايتد في 3 يونيو (حزيران)، بعد انتهاء «المعارك» القارية- المحلية.
وأظهر آرسنال قلة خبرته في مقارعة سيتي على اللقب، فأهدر تقدمه بهدفين مبكرين أمام ضيفه ليفربول (2-2)، ثم أمام مضيفه وجاره وستهام (2-2)، قبل أن يصارع الجمعة الماضي في الرمق الأخير لقلب تأخره 1-3، وخطف نقطة التعادل من ضيفه المتواضع ساوثهامبتون متذيل الترتيب (3-3).
وعلى الرغم من تسجيل هدفين في الدقائق الأخيرة، ظهر لاعبو آرسنال مهزومين نفسياً على عشب استاد الإمارات في شمال العاصمة، وذلك بعد إخفاق دفاعي مستمر أمام مرمى الحارس أرون رامسدايل. وظهرت الكلفة الكبيرة لغياب المدافع الفرنسي ويليام صليبا المصاب بظهره، علماً بأن مشاركته مستبعدة في مباراة اليوم، على الرغم من عودته للتدريب مؤخراً. وكان صليبا عنصراً رئيساً في تشكيلة آرسنال، حتى إصابته في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ضد سبورتينغ البرتغالي منتصف مارس (آذار) الماضي. وفي 5 مباريات مذّاك الوقت، تضاعف عدد الأهداف والفرص أمام مرمى آرسنال، مقارنة بالمباريات الـ27 التي استهلها صليبا.
ولا يزال آرسنال ينتظر حسم الأطباء مصير صليبا، بينما الشكوك تحوم حول قدرة لاعب الوسط السويسري غرانيت تشاكا على اللحاق باللقاء؛ حيث ما زال يتعافى من وعكة صحية.
وقال أرتيتا بعد معاناة فريقه ضد ساوثهامبتون: «علينا النظر في المرآة، لأننا منحناهم 3 أهداف سهلة، وعندما تُرتكب أخطاء مثل تلك يصعب عليك كثيراً تحقيق الفوز في هذا الدوري».
وتابع لاعب الوسط السابق الذي عمل مساعداً في فترة سابقة لغوارديولا: «الثقة موجودة، وفي لحظات مماثلة علينا استعادتها. بكل بساطة، علينا التوقف عن تقديم هدايا مماثلة للخصم».
وأشار أرتيتا إلى أن المواجهة التي طال انتظارها أمام سيتي ستكون مصيرية لفريقه؛ لكنها لن تحسم موسمه. وأوضح: «سنذهب إلى ملعب (الاتحاد) مطالَبين بأداء مثالي. عليك أن تُظهر في اللحظة المناسبة الأداء المناسب. هذا هو المطلوب في هذا الوقت (من الموسم)».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان «الفائز سيربح كل شيء»، قال المدرب الإسباني: «لا، إذا فزنا فلن نتوَّج بالدوري. ربما ستتغير نسبة حصد اللقب؛ لكن هناك 5 مباريات أخرى في هذا الدوري ستكون صعبة للغاية».
وعلى الرغم من أن أرتيتا كان يفضل بكل تأكيد أن يذهب إلى استاد «الاتحاد» في موقف أفضل، فإنه على الأقل يعرف تماماً وكذلك تشكيلته ما ينبغي تحقيقه اليوم. وقال: «لا يمكنني الانتظار، فأنت تريد خوض مثل هذه المباريات. عندما يكون الأمر بيديك فيجب عليك الذهاب والفوز». لكن سجل آرسنال أمام سيتي ليس جيداً؛ حيث خسر في آخر 7 مباريات أمام منافسه الشمالي في كل المسابقات، ولم يحقق أي انتصار في ملعب «الاتحاد» بالدوري منذ 2015. وأضاف: «ستكون ليلة صعبة، نعم، ولكن الفرصة مذهلة بالنسبة لنا، نعرف منذ البداية أنك إذا أردت الفوز بلقب الدوري فعليك أن تذهب لتوتنهام وتفوز عليهم، وأن تذهب لتشيلسي وتفوز عليهم، هذا ما فعلناه، والآن علينا أن نذهب لمانشستر سيتي ونفوز عليهم، إذا أردت أن تصبح بطلاً يجب أن تفوز في هذه المباريات... هذا هو الأمر ببساطة».
في المقابل، بدا سيتي في الأسابيع الأخيرة متماسكاً، وارتفعت حظوظه في حصد ثلاثية تاريخية، بعد حجز مقعده في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولا يمكن لآرسنال إظهار هشاشة دفاعية متجددة؛ خصوصاً أمام فريق يقاتل مثل سيتي، وفاز في مبارياته الـ11 على استاد «الاتحاد» عام 2023، مسجلاً في طريقه 43 هدفاً.
ويقف مهاجم سيتي الفتاك النرويجي إرلينغ هالاند على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في الدوري البالغ 34 هدفاً في موسم واحد، ومن تسجيل هدفه الخمسين في مختلف المسابقات، بعد أقل من موسم على قدومه إلى الكرة الإنجليزية.
حتى عندما صام النرويجي العملاق عن التهديف خلال الفوز على شيفيلد يونايتد 3-0 السبت في نصف نهائي الكأس، ناب عنه الجزائري رياض محرز، بتحقيق الثلاثية الأولى في المربع الأخير من المسابقة العريقة منذ 1958.
ومثالاً على القوة الهجومية الضاربة للفريق المملوك إماراتياً، يُتوقع أن يجلس محرز على مقاعد البدلاء، ليفسح المجال لأمثال جاك غريليش والبلجيكي كيفن دي بروين والبرتغالي برناردو سيلفا، لتموين هالاند بالكرات. واعترف أرتيتا بأن السجل التهديفي المذهل لهالاند مع سيتي يميزه عن جميع اللاعبين الآخرين هذا الموسم. ويتصدر هالاند قائمة هدافي الدوري برصيد 32 هدفاً، ويتقدم بفارق 8 أهداف عن هاري كين مهاجم توتنهام، و13 هدفاً عن إيفان توني مهاجم برنتفورد الثالث في القائمة.
ويتأخر الدولي النرويجي بفارق هدف واحد عن تحطيم الرقم القياسي للمصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، صاحب أكثر عدد من الأهداف بالدوري الممتاز في موسم واحد من 38 مباراة.
وقال أرتيتا: «عندما تنظر للأرقام لا توجد مقارنة مع أي لاعب آخر. إنه (هالاند) قادر على تحقيق ذلك أيضاً؛ لأن إعداد الهجمات والفرص يتهيأ له بطريقة صحيحة. حتى معه لديهم القدرة على اللعب بطريقة مختلفة، سنعمل على إيقاف خطورتهم». وقد ساهم قدوم هالاند (22 عاماً) من بوروسيا دورتموند، في تعجيل رحيل المهاجم البرازيلي الدولي غابريال خيسوس إلى آرسنال، بعد فوزه بأربعة ألقاب دوري مع سيتي المتوج بالبطولة 6 مرات منذ 2012، و8 مرات في تاريخه، مقابل 13 لآرسنال الثالث في ترتيب الأبطال بعد مانشستر يونايتد (20) وليفربول (19).
يُعدّ خيسوس من اللاعبين القلائل في آرسنال الذين يملكون ثقافة التتويج، وقد أطلق صرخة لتحفيز زملائه قائلاً: «يجب أن نستجمع قوانا ونركز لنكون أقوياء مجدداً، فكل الأمور واردة من الآن حتى نهاية الموسم». وتابع: «حتى لو لم نهدر نقاط المباريات الأخيرة، لا يتغيّر شيء. هذه المباراة بمثابة النهائي. كل مباراة هي نهائي. يجب أن نواجههم بهذه العقلية. هذه أهم مباراة في الموسم بالنسبة إلينا».
وبينما يبدو الصراع على اللقب محصوراً بين آرسنال وسيتي، يقترب كل من نيوكاسل يونايتد ومانشستر يونايتد من حجز المقعدين الثالث والرابع المؤهلين لدوري أبطال أوروبا؛ خصوصاً بعد الفوز الكاسح للأول على توتنهام خامس الترتيب 6-1، والذي أدى إلى إقالة مدربه الموقت الإيطالي كريستيان ستيليني الذي خلف مواطنه أنطونيو كونتي الشهر الماضي فقط.
ولن تكون مواجهة فريق شمال لندن المقبلة سهلة على الإطلاق، كونه سيستقبل مانشستر يونايتد غداً الخميس، بعد تأهل الأخير إلى نهائي مسابقة الكأس بركلات الترجيح على حساب برايتون. أما نيوكاسل الثالث والمتساوي مع يونايتد بـ59 نقطة، فيحل غداً أيضاً على إيفرتون المصارع للهرب من الهبوط ومركزه الثامن عشر.
ويحل ليفربول السابع والباحث عن فوز ثالث توالياً اليوم ضيفاً على وستهام الثالث عشر، بينما يصطدم تشيلسي «المترنح» مع جاره اللندني برنتفورد، بينما يواجه نوتنغهام فورست فريق برايتون.
ويأمل الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول أن يواصل فريقه الضغط على فرق مقدمة الجدول، والاحتفاظ بالأمل الضئيل بحجز مكان مؤهل لدوري الأبطال؛ لكنه اعترف بحاجة اللاعبين للتحسن، على الرغم من الصحوة في المباريات الأخيرة.
وكافح ليفربول من أجل الثبات هذا الموسم، ولم يكن في أفضل حالاته خلال فوزه 3-2 على صاحب المركز قبل الأخير نوتنغهام فورست السبت الماضي، وقال كلوب على هامش مواجهة وستهام: «لا يزال يتعين علينا تحسين أنفسنا.
لا يمكننا الحديث عن الاتساق بعد الفوز في مباراتين؛ خصوصاً عندما تفوز بمباراة مثل الأخيرة. دفاعنا لم يكن مثالياً أمام فورست. لدينا كثير من الأشياء الجيدة، كما أن هناك أشياء تحتاج للتحسن». وأشاد كلوب أيضاً بنظيره ديفيد مويز (60 عاماً) مدرب وستهام، وقدرته على إبعاد الفريق عن مشكلات الهبوط. وقال وهو يضحك: «لو أقال وستهام ديفيد مويز لكنت أنا (55 عاماً) أكبر مدرب دائم في الدوري الإنجليزي. أريد تجنب ذلك. لقد عرفته منذ 7 سنوات، إنه يقوم بعمل رائع. نحن نرى جودته الآن. إنها مباراة صعبة للغاية بالنسبة لنا».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».