تأجيل محاكمة مرسي في قضية اقتحام السجون

بعد طلب رد هيئة المحكمة

تأجيل محاكمة مرسي في قضية اقتحام السجون
TT

تأجيل محاكمة مرسي في قضية اقتحام السجون

تأجيل محاكمة مرسي في قضية اقتحام السجون

قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي اليوم (السبت) تأجيل النظر في محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي وآخرين بقضية اقتحام السجون أثناء انتفاضة 2011، إلى جلسة يوم (الاثنين) المقبل بعد ما طلب دفاع أحد المتهمين رد هيئة المحكمة.
كما وصف مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إجراءات المحاكمة بأنها «باطلة».
ويحاكم أيضا في القضية المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وأعضاء وقياديون آخرون في الجماعة وفلسطينيون ولبنانيون. وتعقد المحاكمة بمقر أكاديمية الشرطة في شمال شرقي القاهرة.
وأثناء النظر في ثاني جلسات القضية، تقدم محام عن المتهم صفوت حجازي، وهو داعية متحالف مع جماعة الإخوان المسلمين، بطلب رد هيئة المحكمة لرفضها لطلب إزالة قفص الاتهام الزجاجي.
وأقيم القفص الزجاجي المزود بنظام للصوت يتحكم فيه رئيس المحكمة بقاعة أكاديمية الشرطة المخصصة للمحاكمات، بعدما قال مسؤولون إن مرسي وقياديين آخرين في جماعة الإخوان يستغلون جلسات محاكمتهم في قضايا مختلفة في الإدلاء ببيانات سياسية.
وكانت قيادة الجيش عزلت مرسي في يوليو (تموز) بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه قال المحتجون خلالها إنه وقيادات جماعة الإخوان المسلمين فشلوا في علاج الاضطراب السياسي والتدهور الاقتصادي والانفلات الأمني، الذي مرت به أكبر الدول العربية سكانا بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة 2011.
هذا وتصف جماعة الإخوان عزل مرسي بأنه «انقلاب عسكري».
ومن ناحيته قال محمد أبو ليلة محامي حجازي لـ«رويترز»: «المحكمة تتعنت معنا كفريق للدفاع عن المحامين، ولذا قررت اتخاذ إجراءات رد المحكمة»..
وقال كامل مندور أحد المحامين عن المتهمين «المحكمة عليها أن توقف نظر القضية لحين الفصل في طلب الرد. وسوف يقوم دفاع المتهمين بإيداع أسباب الرد غدا وتقديم مذكرة بالأسباب لمحكمة استئناف القاهرة».
وأضاف: «بعد الانتهاء من إجراءات الرد فلا بديل أمام محكمة الجنايات في جلسة 24 فبراير (شباط) إلا التأجيل لحين الفصل في طلب الرد».
وعند بدء الجلسة اليوم ودخول مرسي قفص الاتهام الزجاجي، ردد باقي المتهمين الحاضرين «اثبت اثبت يا بطل سجنك بيحرر وطن» و«الشعب يحيي صمود الرئيس». كما هتفوا «يسقط يسقط حكم العسكر» و«ثوار أحرار هنكمل المشوار».
وعندما نادى القاضي على مرسي للتأكد من حضوره الجلسة التزم الرئيس السابق الصمت مما دفع القاضي لإثبات حضور المتهم في محضر الجلسة وامتناعه عن الحديث.
وطلب المحامي سليم العوا من مرسي الرد على القاضي وحينها قال مرسي: «أنا موجود هنا بالقوة الجبرية وأخذت بالقوة من مكتبي في رئاسة الجمهورية نتيجة الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع وقائد الحرس الجمهوري».
وأضاف: «قبل أن تبدأ في الإجراءات.. اسمعني لأنها إجراءات باطلة بالنسبة لي ولن أسمعها وقد وكلت الدكتور محمد سليم العوا عني لتوضيح ذلك».
وقبل الجلسة وافق رئيس المحكمة على طلب محمد سليم العوا محامي مرسي لمقابلة المتهمين.
ووصل عدد المتهمين الماثلين أمام المحكمة اليوم إلى 26 بعد ما انضم لهم أربعة متهمين جدد كانوا هاربين أثناء الجلسة الأولى التي عقدت يوم 28 يناير (كانون الثاني). وأغلب المتهمين في القضية وعددهم 132 هاربون.
ويمثل مرسي للمحاكمة في قضيتين أخريين تتعلق إحداهما بقتل متظاهرين أمام القصر الجمهوري إبان حكمه وتتعلق الأخرى بالتخابر مع جهات أجنبية.
كما أحيل للمحكمة في قضيتين أخريين لم تبدءا بعد، تتعلق واحدة منهما بإهانة القضاء والأخرى باقتحام سجن في بورسعيد في أغسطس (آب) الماضي.
يذكر أن الأسبوع الماضي انسحب فريق الدفاع عن مرسي وبقية المتهمين ومن بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع من أولى جلسات محاكمته بتهمة التخابر مع جهات أجنبية اعتراضا على القفص الزجاجي.

 



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.