الحذر يهيمن على الأسواق قبل اجتماعات {الفيدرالي}

الدولار يمحو خسائره

متعاملون في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متعاملون في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الحذر يهيمن على الأسواق قبل اجتماعات {الفيدرالي}

متعاملون في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متعاملون في بورصة فرانكفورت (رويترز)

هيمن الحذر على الأسواق العالمية مع افتتاح تعاملات الأسبوع قبل اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، فيما يترقب المستثمرون المزيد من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع ونتائج بعض الشركات الأميركية الكبرى إلى جانب مصارف بارزة وشركات استهلاكية.
وتظهر أداة سي.إم.إي فيدووتش أن الأسواق تراهن بنسبة 88.6 في المائة على أن مجلس {الفيدرالي} سيرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر يومي الثاني والثالث من مايو (أيار) المقبل. وعلاوة على ذلك، فإن من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في الرابع من مايو مع احتمالية رفعها نصف نقطة. ومن المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 4.5 في المائة في 11 مايو.
كما يترقب المستثمرون عن كثب نتائج بعض الشركات الأميركية الأعلى قيمة بما في ذلك مايكروسوفت وألفابت الشركة الأم لغوغل وأمازون والمتوقعة هذا الأسبوع. وفي أوروبا، من المرتقب أن تصدر هذا الأسبوع نتائج بنوك كبيرة مثل باركليز وسانتاندير ودويتشه بنك وشركات استهلاكية مثل نستله وريكيت ويونيليفر.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، فيما كانت أسهم شركات النفط والغاز الخاسر الأكبر بانخفاض 1.1 في المائة متأثرة بتراجع أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة صباح يوم الاثنين وسط مخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة.
وزادت أسهم الرعاية الصحية 0.4 في المائة بقيادة سهم فيليبس إن. في الذي قفز 10.8 في المائة بعدما نشرت مجموعة التكنولوجيا الصحية الهولندية نتائج الربع الأول التي جاءت أفضل من المتوقع.
وفي آسيا، محا المؤشر نيكي الياباني بعض مكاسبه المبكرة يوم الاثنين، مع تحول تركيز المستثمرين في جلسة بعد الظهيرة إلى نتائج الشركات واجتماع البنك المركزي المقرر عقده في وقت لاحق هذا الأسبوع. وظلت أسهم شركة خطوط طيران أول نيبون من بين الأكثر ارتفاعا بعد زيادة توقعات الأرباح إلى جانب ارتفاع الأسهم الأخرى المرتبطة بالسياحة وسط تفاؤل بشأن نمو أعداد الزوار.
وأغلق المؤشر نيكي على ارتفاع 0.1 في المائة عند 28593.52 نقطة بعد تقليص المكاسب في جلسة بعد الظهر. وصعد المؤشر في الصباح إلى 28680.65 نقطة مقتربا من أعلى مستوى له في ثمانية أشهر والذي سجله يوم الجمعة عند 28778.37 نقطة. كما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.11 في المائة إلى 2037.34 نقطة، وقلص هو الآخر مكاسبه المبكرة.
ومن المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه القادم بشأن السياسة يوم الجمعة. ورغم أن التقديرات لا تشير في المتوسط إلى إمكانية حدوث تغيير، فإن المحللين والمستثمرين يتخوفون من المفاجآت.
وكان قطاع النقل الجوي الأفضل أداء من بين 33 قطاعا تمثل مختلف الصناعات في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع 2.93 في المائة. أما قطاع الشحن فكان الخاسر الأكبر يوم الاثنين بتراجع 3.18 في المائة. واقتفت الأسهم المرتبطة بالرقائق أثر نظيراتها في الولايات المتحدة التي سجلت خسائر يوم الجمعة.
وارتفع الدولار خلال تداولات أمس، ليستقر سعره بعد الخسائر الأخيرة التي مني بها، وكان التداول مستقرا إلى حد ما مع انخفاض الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.2420 مقابل الدولار وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.09775 مقابل الدولار. ولم تستطع أي من العملتين الحفاظ على أعلى مستوياتها التي سجلتها في عدة أشهر في منتصف أبريل (نيسان) الجاري، فوق 1.25 مقابل الدولار و1.10 مقابل الدولار.
وارتفع الدولار 0.1 في المائة إلى 134.2 مقابل الين الياباني مع صعود مؤشر العملة الأميركية 0.12 في المائة إلى 101.8 نقطة.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى، أدنى مستوى له في عام عند 100.78 نقطة في 14 أبريل (نيسان) حيث توقعت الأسواق أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام بينما راهنت على رفع أسعار الفائدة في أوروبا لمرات قليلة أخرى.
وأظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة تسارع وتيرة النشاط التجاري في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو في أبريل مما قلل المخاوف من ركود وشيك في الاقتصادات الرئيسية.
وسيعقد بنك اليابان اجتماع السياسة النقدية يوم الجمعة ليكون أول اجتماع من هذا القبيل يترأسه المحافظ الجديد كازو أويدا. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ أويدا في الاجتماع على سياسة بنك اليابان الحالية الخاصة بالتيسير النقدي بعد أن طمأن الأسواق في بداية الشهر الجاري بأن أي تغيير في السياسة لن يحدث بسرعة.



استقرار الأسهم الصينية وسط بيانات اقتصادية غير متوازنة

مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
TT

استقرار الأسهم الصينية وسط بيانات اقتصادية غير متوازنة

مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الصينية على استقرار، الثلاثاء، حيث أثرت البيانات الاقتصادية المتباينة، بما في ذلك ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتراجع سوق العقارات لفترة طويلة، على الأسواق، في حين قدمت قوة أسهم التكنولوجيا دعماً لها.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب لفترة وجيزة متجاوزاً مستوى 4100 نقطة في تعاملات الصباح قبل أن يتراجع بنسبة 0.1 في المائة إلى 4091.89 نقطة عند إغلاق السوق. وانخفض مؤشر CSI300 للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وأظهرت البيانات الصادرة الثلاثاء تزايد التفاوت في الاقتصاد الصيني خلال الشهر الماضي، حيث انخفضت مبيعات التجزئة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتراجع الاستثمار، في حين تسارع الإنتاج الصناعي. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار المنازل الجديدة بوتيرة أسرع قليلاً في مايو (أيار)، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الثلاثاء، حيث واصل قطاع العقارات المتضرر من الأزمة معاناته من ضعف الطلب. وتراجع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.8 في المائة، وانخفض مؤشر العقارات بنسبة 3.5 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر الخسائر.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»: «لا تزال ثقة المستهلكين ضعيفة في الصين، مع تباطؤ نمو الأجور واستمرار تأثر ميزانيات الأسر بانخفاض أسعار العقارات». وأضافت: «بالنظر إلى الدور البارز لتعزيز الطلب المحلي في الخطة الخمسية الصينية، فمن المرجح اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحفيز الاستهلاك في الفترة المقبلة».

وفي ظل ضعف عام، انضمت أسهم التكنولوجيا إلى موجة صعود إقليمية، حيث ارتفع مؤشر ستار 50 بنسبة 0.6 في المائة، وزاد مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.6 في المائة. ومن بين القطاعات الرابحة الأخرى، قفز قطاع العناصر الأرضية النادرة بنسبة 3.4 في المائة، وارتفع مؤشر الطاقة الجديدة بنسبة 2.5 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.4 في المائة عن أعلى مستوى له في عشرة أيام والذي سجله يوم الاثنين. كما انخفض مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 2.2 في المائة.

• اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي، الثلاثاء، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، حيث أدى ضعف سعر الصرف عن المتوقع إلى تباطؤ الزخم، في حين أثرت قراءة الاقتصاد الكلي المتباينة سلباً على المعنويات. وانخفض سعر صرف اليوان بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 6.7608 يوان للدولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 40 شهراً عند 6.7565 يوم الاثنين. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.7619 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.02 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8108 يوان للدولار، وهو ما يقل بمقدار 503 نقاط عن تقديرات «رويترز»، كما أنه أقل من أعلى مستوى له في 40 شهراً الذي سجله يوم الاثنين. وأشار متداولون ومحللون إلى أن البنك المركزي يحدد توجيهاته اليومية لليوان عند مستويات أقل من توقعات السوق؛ ما يوحي برغبته في إدارة وتيرة ارتفاع قيمة العملة والحفاظ على استقرارها. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك التعمير الصيني في مذكرة، الثلاثاء: «يرغب صناع السياسات في تجنب تشكيل توقعات إجماع أحادية الجانب». ويتوقع البنك أن يحافظ سعر صرف الرنمينبي على تذبذب ثنائي الاتجاه مع ميل طفيف نحو الارتفاع في الفترة المقبلة، مع نطاق تداول متوقع لشهر يونيو (حزيران) يتراوح بين 6.72 و6.83 يوان للدولار. وفي سياق متصل، استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام، الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن التفاصيل لم تُعلن بعد. وتترقب الأسواق حالياً قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة، الثلاثاء، واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء، حيث يترقب المتداولون بشغف ما إذا كانت البنوك المركزية ستتخلى عن توجهها نحو تشديد السياسة النقدية.


لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
TT

لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)

تراجع متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى ما دون 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي، مع ازدياد التفاؤل بأن الاتفاق المبدئي مع إيران سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل نحو 4 أشهر، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيصمد.

وقد يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة إلى حد ما لإدارة ترمب، التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين. فقد واجه ترمب والمشرعون الجمهوريون، الذين يسعون إلى الدفاع عن الغالبية الضئيلة التي يتمتعون بها في مجلسَيْ النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ردود فعل سلبية بسبب ارتفاع تكلفة الوقود.

ويعدّ سعر 4 دولارات للغالون، على نطاق واسع، حاجزاً نفسياً؛ إذ يبدأ بعض المستهلكين عنده تغيير سلوكهم، مثل تقليل استهلاك الوقود.

ووفق بيانات منصة «غاس بادي»، فقد انخفض متوسط سعر بيع البنزين بالتجزئة على مستوى الولايات المتحدة إلى 3.997 دولار للغالون يوم الأحد، ثم تراجع يوم الاثنين إلى ما دون 4 دولارات أكثر لأول مرة منذ منتصف أبريل الماضي، وإن كانت الأسعار لا تزال مرتفعة 90.8 سنت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ووفق «رابطة السيارات الأميركية»، فقد وصل متوسط الأسعار على الصعيد الوطني حتى 4.065 دولار أمس. وتجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات في أواخر مارس (آذار) الماضي بعد أن منعت إيران عبور معظم الشحنات من مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط العالمية.


«ميتسوي» للشحن: استئناف عبور مضيق هرمز سيستغرق أسابيع

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
TT

«ميتسوي» للشحن: استئناف عبور مضيق هرمز سيستغرق أسابيع

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)

قال جوتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز» اليابانية للشحن، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، في مقابلة نُشرت اليوم الثلاثاء، إن مالكي السفن لن يستأنفوا عبور مضيق هرمز لأسابيع، إلى أن يثقوا بأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران «ملموس».

وأدّت الحرب التي اندلعت، في 28 فبراير (شباط) الماضي، بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، إلى توقف شبه كامل للشحن عبر هذا الممر الذي كان يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، إلى جانب منتجات مثل الألمنيوم واليوريا.

وتمتلك «ميتسوي أو إس كيه»، وهي واحدة من أكبر ثلاث شركات شحن في اليابان، أسطولاً يضم أكثر من 900 سفينة، بما في ذلك سفن نقل بضائع سائبة وناقلات وعبّارات.

وقال تامورا، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، في المقابلة التي أُجريت قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً لإنهاء حرب إيران: «ما يجب أن يتحقق ليس مجرد اتفاق بسيط بين الدولتين المعنيتين، بل يجب أن يكون ملموساً ويترجم إلى أوضاع حقيقية في مضيق هرمز، حتى تشعر شركات الشحن بالاطمئنان للمرور عبره».

وأضاف: «بالنظر إلى التجارب التي مررنا بها في الشهرين الماضيين، أعتقد أنه من المعقول افتراض أن الأمر ربما يستغرق أسبوعين، على الأقل، إن لم يكن شهراً».