وزراء مالية مجموعة اليورو يناقشون اليوم الاتفاق مع اليونان

وزراء مالية مجموعة اليورو يناقشون اليوم الاتفاق مع اليونان

أثينا تشرع عملية خصخصة الموانئ والمطارات
الجمعة - 29 شوال 1436 هـ - 14 أغسطس 2015 مـ

من المقرر أن يجتمع وزراء مالية مجموعة اليورو (19 دولة) اليوم «الجمعة» في بروكسل، لبحث حزمة الإنقاذ الثالثة لليونان، والتي كانت قد توصلت إليها اليونان مع دائنيها، وتتضمن إعطاء اليونان نحو 85 مليار يورو على مدار ثلاث سنوات. ومن المنتظر أن يتبنى برلمان اليونان عددا من الإجراءات في إطار الاتفاق.
من جهة أخرى، قالت وزارة المالية الألمانية إنها أثارت تساؤلات بشأن مذكرة تفاهم اتفقت عليها اليونان مع دائنيها الدوليين، لكن برلين لا ترفض خطة إنقاذ أثينا. وقال متحدث باسم الوزارة «وضعنا أسئلة. إنها جزء من عملية الفحص التي لم تنته بعد»، مضيفا أن الأسئلة ستطرح على وزراء مالية منطقة اليورو. ووصف المتحدث التقارير التي قالت إن الحكومة الألمانية ترفض برنامج اليونان بأنها «خاطئة».
من جهتها، تسارع السلطات اليونانية إلى خصخصة مؤسسات الدولة بما فيها موانئها ومطاراتها الإقليمية والشركة المشغلة لشبكة الكهرباء، وذلك بموجب الاتفاق مع الدائنين. ووفقا لمذكرة التفاهم فمن المتوقع أن يصل إجمالي حصيلة عمليات الخصخصة اليونانية إلى 6.4 مليار يورو، في الفترة ما بين عامي 2015 و2017.
وتشمل مذكرة التفاهم مجموعة من الإجراءات التي يتعين على الحكومة اليونانية اتخاذها للحصول على برنامج إنقاذ جديد مدته ثلاث سنوات، وتعهدت أثينا بموجب الاتفاق باتخاذ خطوات لا رجعة فيها بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لخصخصة شركة «إيه دي إم آي إي» المشغلة لشبكة الكهرباء، ما لم يتم تقديم خطة بديلة تثمر عن نتائج مماثلة.
وينبغي الإعلان عن مواعيد تقديم العروض لميناءي بيريوس وثيسالونيكي في نهاية العام الحالي، فيما تعهدت السلطات اليونانية ببيع المطارات الإقليمية بالأسعار الحالية، وتم اختيار الفائز بالفعل وفقا لمذكرة التفاهم.
يذكر أنه في نهاية العام الماضي جرى اختيار شركة «فرابورت» الألمانية باعتبارها صاحبة العرض المفضل في صفقة لإدارة 14 مطارا إقليميا في اليونان، لكن تم تجميد الصفقة منذ تولي حكومة أليكسيس تسيبراس اليسارية السلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
في غضون ذلك، قال مصدر مطلع إن اليونان سوف تحصل في وقت لاحق هذا الشهر على دفعة أولى بقيمة 23 مليار يورو من حزمة الإنقاذ المالي التي يقدمها شركاؤها في منطقة اليورو على مدار ثلاث سنوات. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن الحزمة التي يبلغ حجمها الإجمالي 91.7 مليار يورو تشمل 85.5 مليار يورو في صورة مساعدات، وما يقدر بنحو 6.2 مليار يورو من عائدات الخصخصة حتى عام 2018.
وذكرت تقارير مصرفية أن البنوك اليونانية في حين حصلت على أموال الإنقاذ فإنها سوف تخضع لقيود لحين الموافقة على ضخ سيولة جديدة لإعادة رسملتها بعد عدة أشهر من الآن. وأضافت التقارير أن دفعة أولى قدرها 10 مليارات يورو ستكون متاحة «فورا» لدعم الثقة في البنوك اليونانية، لكنها ستوضع في حساب خاضع لقيود على الأقل لحين الانتهاء من «اختبار التحمل» بحلول منتصف أو نهاية أكتوبر 2015.
وستكون آلية الاستقرار الأوروبية - التي تقدم مساعدات مالية للدول الأعضاء في منطقة اليورو التي تواجه صعوبات تمويلية - مسؤولة عن توزيع تلك الأموال إذا لم تستطع البنوك تلبية الحد الأدنى لرأس المال الإلزامي.
واتفقت اليونان هذا الأسبوع على حزمة إنقاذ ثالثة بما يصل إلى 86 مليار يورو، وتتوقع الحصول على جميع الموافقات اللازمة بحلول 20 أغسطس (آب) 2015، وهو موعد استحقاق مدفوعات للبنك المركزي الأوروبي بقيمة 3.2 مليار يورو. وفور الحصول على الموافقة على إعادة الرسملة حسب التقارير فإن الأسهم الجديدة في البنوك ستكون في حوزة صندوق الاستقرار المالي اليوناني وليس السلطات الأوروبية، وهو ما سيتيح للبنوك ممارسة أنشطة الإقراض المعتادة وعمليات سوق المال بقيود أقل نسبيا.
من جانبه، أكد وكيل وزارة المالية الألمانية ينس شبان، أمس الخميس، أن ألمانيا ليست الدولة الوحيدة التي لا تزال تطرح أسئلة وتقول إنه «لا بد من التحدث مع بعضنا». وأشار إلى أن فرنسا مثلا تعتبر أيضا أنه من الضروري إعلان توضيح بشأن صندوق الخصخصة. وشدد على ضرورة توضيح مثل هذه الأمور خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة اليورو. وكان شبان حريصا على التهوين من التقييمات المختلفة داخل الحكومة الألمانية بشأن كفاءة الاتفاق الذي تم التوصل إليه على مستوى الخبراء بين أثينا والجهات المانحة.


اختيارات المحرر

فيديو