استراتيجية ألمانيا تجاه أفريقيا... إنقاذ لاقتصاد برلين أم شراكة حقيقية؟

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال زيارة إلى النيجر هذا الشهر (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال زيارة إلى النيجر هذا الشهر (د.ب.أ)
TT

استراتيجية ألمانيا تجاه أفريقيا... إنقاذ لاقتصاد برلين أم شراكة حقيقية؟

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال زيارة إلى النيجر هذا الشهر (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال زيارة إلى النيجر هذا الشهر (د.ب.أ)

في ظل أوضاع جيوستراتيجية جديدة خلقتها الحرب الروسية - الأوكرانية، برز توجه القوى الغربية نحو قارة أفريقيا، في ما قد يتم توصيفه على كونه اهتماماً بالقارة التي تمثل محوراً رئيسياً لمستقبل العالم، أو استغلالاً لموارد القارة الهائلة بصيغة جديدة، في خضم تنافس استراتيجي على النفوذ مع الصين وروسيا.
ومن هذه القوى الغربية، ألمانيا، التي أعلنت أخيراً عن «استراتيجية جديدة» تجاه أفريقيا. وهنا يبرز السؤال: هل تتبنى القوى الغربية ومنها برلين، سياسات جديدة نحو القارة، تُبنى على الشراكة الحقيقية والاستفادة التي تصب في مصلحة الطرفين، أم أن الدوافع في حقيقتها تقتصر على مساعٍ لإنقاذ الاقتصاد الألماني، وبيانات شكلية تزعم الاهتمام بمصالح أفريقيا؟
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت برلين أنها تعتزم تطبيق استراتيجية جديدة، قالت إنها ستركز على الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة، وتعزيز التحول العادل للطاقة في القارة، علاوة على خلق أسواق جديدة. وحددت الاستراتيجية الصين وروسيا وتركيا كقوى «منافسة» لها في القارة الأفريقية.
في الوقت ذاته، تبنت الاستراتيجية شعاراً هو «مع أفريقيا نصنع المستقبل معاً». وصرحت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية سفينيا شولتسه وقتها بأن ألمانيا «لا تريد أن تبقى دول أفريقيا معتمدة على المساعدات إلى ما لا نهاية»، وأن الاستراتيجية «تسعى لبحث إمكانات الابتكار النابعة من أفريقيا، وبناء روابط وشراكات يستفيد منها الطرفان».
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام ألمانية، فإن برلين تريد من خلال الاستراتيجية «توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في القارة، وخلق وظائف جديدة خاصة للشباب»، كما تسعى إلى «عملية إعادة الهيكلة الاجتماعية للاقتصاد الأفريقي» كما تولي «أهمية كبيرة للاستدامة في عصر التغير المناخي، الذي تشعر البلدان الأفريقية بتأثيره الواضح».
ويعتقد الباحث الألماني في «المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية» جيرارد كورتز، أن الحكومة الألمانية الحالية «تحاول بشكل عام، خلق توازن جيد، وتبني سياسة خارجية قائمة على القيم تجاه أفريقيا»، وفي الوقت نفسه «إيجاد شركاء موثوق بهم في ظل بيئة جيوسياسية عالمية تنافسية بشكل متزايد، لا سيما في ظل الأوضاع التي خلقتها الحرب الروسية الأوكرانية».
وأضاف كورتز، لـ«الشرق الأوسط»، أنه من خلال هذه الاستراتيجية فإن الحكومة «تحاول التغلب على العلاقة الهرمية التقليدية بين المانحين (ألمانيا) والمتلقين (الدول الأفريقية)، على سبيل المثال من خلال شراكات واستثمارات في الطاقة والمناخ، تعزز إنتاج القيمة المضافة في البلدان الأفريقية، بالإضافة إلى تأمين الموارد لإنتاج الطاقة (المتجددة بشكل أساسي)».
الاستراتيجية ظهرت في ظل تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد الألماني، الذي كان يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة الروسية، والتي دفعت برلين للبحث بوتيرة متسارعة عن بدائل، وكانت القارة الأفريقية وجهة بارزة لها.
وأعلنت برلين عن العديد من الخطط والمشروعات لجلب وإنتاج موارد الطاقة من القارة الغنية بها. على سبيل المثال، في ديسمبر الماضي، سافر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، إلى كلّ من ناميبيا وجنوب أفريقيا، حيث أجرى مباحثات تتعلق بإنتاج الطاقة البديلة. ويعتبر iهذان البلدان من أفضل الأماكن لإنتاج الهيدروجين من الرياح والطاقة الشمسية بتكلفة زهيدة. ورافق هابيك وفد من رجال الأعمال ومديرين تنفيذيين لشركات تخطط لتنفيذ مشاريع ضخمة تقدر قيمتها بالمليارات.
كما أبرمت شركة ألمانية كبرى في مجال الطاقة وهي شركة «فينترسال ديا» اتفاقاً للحصول على كمية كبيرة من الغاز المسال الجزائري. ودشنت ألمانيا في الشهر ذاته، أول وحدة عائمة لاستقبال كميات من الغاز النيجيري، تكفي استهلاك «خمسين ألف منزل» لمدة سنة، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويعتقد الرئيس التنفيذي لـ«جمعية الأعمال الألمانية الأفريقية» كريستوف كانينجيسر، أن «الحرب الروسية على أوكرانيا أدت إلى إعادة التفكير في السياسة الخارجية والاقتصادية الألمانية، إذ اضطرت الشركات الألمانية إلى البحث عن موردي طاقة جدد بين عشية وضحاها». وأضاف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الشركات «ترى بشكل متزايد الحاجة إلى تنويع سلاسل التوريد والإنتاج الخاصة بها، بهدف أن تصبح أقل اعتماداً على روسيا والصين. وبرزت القارة الأفريقية، التي تم تجاهلها منذ فترة طويلة مقارنة بمناطق العالم الأخرى، في هذا السياق كشريك جذاب».
وأضاف أنه «على عكس استراتيجية أفريقيا السابقة، تركز الاستراتيجية الحالية على البحث عن إجابات للأسباب الهيكلية للتحديات في البلدان الأفريقية». وتابع: «لم يعد الأمر يتعلق بحل المشاكل الأفريقية» التي تحددها ألمانيا.
علاوة على ذلك، فإن «التركيز على سياسة التنمية النسوية هو أيضاً شيء جديد في التوجه الألماني»، مشيراً إلى أنه «من الإيجابي أن الاستراتيجية تطرقت إلى قضايا الصحة وتغير المناخ بشكل أكثر نشاطاً، وتم إثراؤها بجوانب الوقاية من الأوبئة والانتقال العادل للطاقة».
وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت ألمانيا ما وصفته بـ«نقلة نوعية في سياسة الهجرة الألمانية»، والتي تهدف إلى تقليل العقبات أمام العمالة الوافدة من القارة السمراء. وأكد وزير العمل الألماني هوبرتوس هايل، وشولتسه، خلال جولة في غرب أفريقيا، مساعيهما نحو «مزيد من هجرة العمالة المنضبطة من أفريقيا إلى ألمانيا».
وقال هايل إن «النقطة المهمة هي أن الجانبين يمكن أن يستفيدا من ذلك في اقتصادهما... وإنه إذا نشأ الانطباع هنا بأننا نحرم أي بلد من المتخصصين الأذكياء، سيكون ذلك خطأ». وأشارت شولتسه إلى أن «هناك العديد من الشباب في غانا ممن يملكون تعليماً جيداً، ولكن لديهم فرص قليلة حالياً في سوق العمل المحلي».
ويرى الباحث الغاني في الشؤون الأفريقية والعلاقات الدولية فيديل أماكيي، أن حضور ألمانيا في القارة «ممهد له»، لأنها «تستثمر منذ فترة كبيرة في دول الساحل الأفريقي وفي كثير من مناطق القارة، ويساعدها في ذلك أن تاريخها الاستعماري في القارة ليس ممتداً وطويلاً جداً مثل القوى الاستعمارية التقليدية الأخرى».
وأضاف أماكيي لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بعكس الاستراتيجية السابقة (المعروفة بخطة مارشال) التي تحدثت عن طموحات كبرى غير قابلة للتنفيذ، تبدو الاستراتيجية الألمانية الجديدة حريصة على عدم تكرار الخطأ... وعود كبرى ثم لا شيء على أرض الواقع».
وشدد على أن الاستراتيجية الجديدة «تحاول التواصل مع الشعوب ومصالحها بدرجة أكبر من المباشرة من خلال مشروعاتها لخلق مصداقية، إذ إن الأموال الموجهة للحكومات الأفريقية في صورة مساعدات، عادة ما يأكلها الفساد».
أماكيي انتقد سياسات ألمانيا في ما تسميه «الهجرة المنضبطة»، ورأى أنها «تجفيف للعقول» الأفريقية، «في وقت تحتاج فيه القارة لأبنائها»، خاصة الحاصلين على تعليم جيد. وعدّ أن برلين «تحاول علاج أزمتها الديموغرافية الناجمة عن تراجع نسبة الشباب الألماني كشريحة سكانية».
وفي ضوء نقص العمالة، تريد ألمانيا جذب المزيد من العمالة الأجنبية المتخصصة. ومن أجل ذلك قرر مجلس الوزراء تعديل قانون هجرة الكفاءات، ليسهل جذب الكفاءات من الشباب من خارج الاتحاد الأوروبي.
وسيتقاعد من يطلق عليهم جيل طفرة المواليد قريباً (ولدوا في خمسينات وستينات القرن العشرين)، وبعد ذلك ستكون هناك أجيال شابة ذات معدل مواليد أقل، وهو ما قد يتسبب في نقص هائل في الموظفين المتخصصين والعاملين في جميع القطاعات.
كانت وزيرة الداخلية نانسي فيزر أكدت أنه في العام الماضي كان هناك نحو مليوني وظيفة شاغرة في جميع أنحاء ألمانيا، «وهي أعلى قيمة تم قياسها على الإطلاق».
ويرى الرئيس التنفيذي لـ«جمعية الأعمال الألمانية الأفريقية» كريستوف كانينجيسر، أن «الاستراتيجية الألمانية لا تمثل رؤية متماسكة، كما أنها لا تلبي أولويات الشركاء الأفارقة».
وقال إن «القيادات والشعوب الأفريقية تريد رؤية المزيد من الالتزام من جانب الاقتصاد الألماني... لأنه في ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي في استراتيجية أفريقيا الجديدة، فإن النهج الألماني الذي تضمنته الاستراتيجية قاصر وملتبس وغير واضح».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.