اتفاق سلام أوكراني يشمل ثلاثة بنود.. برعاية أوروبية

يانوكوفيتش وقع على مضض.. وممثل بوتين تعمد الغياب

الرئيس يانوكوفيتش (يمين) يصافح الزعيم المعارض فيتالي كلتشكو بعد توقيع اتفاق السلام في كييف أمس (أ.ف.ب)
الرئيس يانوكوفيتش (يمين) يصافح الزعيم المعارض فيتالي كلتشكو بعد توقيع اتفاق السلام في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

اتفاق سلام أوكراني يشمل ثلاثة بنود.. برعاية أوروبية

الرئيس يانوكوفيتش (يمين) يصافح الزعيم المعارض فيتالي كلتشكو بعد توقيع اتفاق السلام في كييف أمس (أ.ف.ب)
الرئيس يانوكوفيتش (يمين) يصافح الزعيم المعارض فيتالي كلتشكو بعد توقيع اتفاق السلام في كييف أمس (أ.ف.ب)

وقع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش ومسؤولو المعارضة، بحضور وسطاء أوروبيين، أمس اتفاقا لإخراج أوكرانيا من أزمة هي الأسوأ منذ استقلالها، بعد ثلاثة أيام من أعمال عنف خلفت نحو 100 قتيل وتحول وسط كييف إلى ما يشبه ساحة حرب.
وينص الاتفاق على ثلاثة بنود رئيسة هي تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة وتشكيل حكومة ائتلافية وإجراء تعديلات دستورية. واستقبلت تنازلات يانوكوفيتش بتشكك من عشرات الآلاف من المتظاهرين في الساحة الرئيسة في كييف في إطار الاحتجاجات التي بدأت قبل ثلاثة أشهر تحديدا.
وجرى التوقيع على الاتفاق في القاعة الزرقاء في القصر الرئاسي بحضور مبعوثين أوروبيين. ووقع عليه الرئيس يانوكوفيتش وثلاثة من كبار زعماء المعارضة من بينهم النائب والمصارع السابق فيتالي كلتشكو.
إلا أن ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعمد عدم حضور مراسم التوقيع، وجرى رفع اسمه عن الطاولة التي تجمع حولها القادة للتوقيع. وأفادت مصادر إعلامية حضرت مراسم التوقيع في المقر الرئاسي، بأن يانوكوفيتش لم يبتسم أثناء المراسم التي استمرت لدقائق، وبدا كأنه قبل الاتفاق على مضض.
ويلبي الاتفاق المطالب التي حددتها المعارضة في بداية الاحتجاجات، وهي إعادة صلاحيات سياسية إلى البرلمان كما كان الوضع قبل تولي يانوكوفيتش الرئاسة في 2010 وقاد الدولة البالغ سكانها 46 مليونا باتجاه روسيا بدلا من الغرب. كما يقضي الاتفاق بتشكيل حكومة مع المعارضة تتمتع بسلطة إلغاء القرار الذي اتخذه يانوكوفيتش في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للتخلي عن الاتفاق التاريخي الذي كان يضع أوكرانيا على طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والذي يعده الأوكرانيون خلاصا لهم من قرون من الهيمنة الروسية.
وجرى التوصل إلى محادثات أجراها وزراء خارجية ثلاث دول تابعة للاتحاد الأوروبي ومبعوث روسي، في كييف، وسط تزايد القلق بشأن الأزمة التي حولت أوكرانيا إلى ساحة حرب بين موسكو والغرب. وأجرى وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا محادثات منفصلة مع قادة المعارضة في محاولة لإقناعهم بالتوقيع على الاتفاق.
وعقب التوقيع على الاتفاق صوت البرلمان الأوكراني أمس، لصالح العودة للعمل بدستور 2004 الذي يحد من سلطات الرئيس ويمنح البرلمان الحق في تعيين وزراء رئيسين في الحكومة. وصوت البرلمان المؤلف من 450 مقعدا على هذا التغيير الدستوري بأغلبية 386 صوتا.
وكان وزراء الخارجية الأوروبيون المجتمعون في بروكسل قرروا منع تأشيرات الدخول وتجميد أرصدة المسؤولين الأوكرانيين «الملطخة أيديهم بالدماء». كما توعدت واشنطن بفرض عقوبات على «المسؤولين الحكوميين المسؤولين عن أعمال العنف» في رسالة نقلها نائب الرئيس جو بايدن مباشرة إلى الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، فيما دعا وزير الخارجية جون كيري إلى وضع حد لأعمال العنف و«القتل الجنوني».
ورحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي جاء بعد سقوط عدد كبير من الضحايا في العاصمة كييف. وقال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي إن الاتفاق حل وسط ضروري من أجل تسوية سياسية لا غنى عنها، ومن خلال حوار يؤدي إلى طريقة ديمقراطية وسلمية للخروج من الأزمة. وأضاف رومبوي في بيان أن «هناك مسؤولية تتحملها جميع الأطراف لتحويل الأقاويل إلى أفعال من أجل مستقبل أوكرانيا».
وأشار البيان إلى مساهمة وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا، والممثل الخاص للرئيس الروسي في تسهيل التوصل إلى الاتفاق. كما جدد الاتحاد الأوروبي استعداده لدعم أوكرانيا.
وبدوره، أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن الإعلان عن اتفاق السلام في أوكرانيا يعطي الأمل بأن البلاد تجنبت المزيد من العنف والمزيد من سقوط ضحايا.
وأشار إلى أن الطريق نحو إعادة بناء الثقة وتحقيق الاستقرار ليس سهلا، ودعا إلى وقف فوري للعنف والتزام جميع الأطراف، لا سيما السلطات الحكومية، بتحقيق الإصلاحات الدستورية وتشكيل حكومة شاملة وإجراء الانتخابات المبكرة.
وبلغت حصيلة المواجهات بين المتظاهرين والشرطة التي استخدمت الرصاص الحي، 77 قتيلا منذ الثلاثاء بحسب حصيلة وزارة الصحة. وأصيب حوالي 577 شخصا بجروح بينهم 369 أدخلوا إلى المستشفيات.
واتهمت وزارة الداخلية الأوكرانية متظاهرين بفتح النار صباح أمس على شرطيين أثناء محاولتهم خرق الطوق الأمني في طريقهم إلى البرلمان.
وكتبت الوزارة في بيان أن «إطلاق النار متواصل» متهمة المتظاهرين «بانتهاك الهدنة». وأضاف البيان أن «مثيري الشغب فتحوا النار على عناصر في الشرطة وحاولوا خرق الطوق في طريقهم» إلى البرلمان. إلا أن عاملين طبيين من المعارضة قالوا إن أكثر من 60 متظاهرا قتلوا برصاص الشرطة يوم أول من أمس (الخميس) فقط، وهو ما يرفع عدد القتلى إلى نحو المائة.
وبدت الحياة وكأنها عادت إلى طبيعتها في معظم أنحاء كييف بعد استئناف شبكة المترو عملها عقب إغلاقها لمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة الاستقلال ليل الثلاثاء. إلا أن الكثير من المحتجين قالوا إن الاتفاق جاء أقل من المتوقع كما جاء متأخرا. وقال سيرغي يانشوكوف (58 عاما) إن «هذه الخطوات هي ما كنا نحتاجه، ولكن أعتقد أن الأوان قد فات بعد كل الدم الذي سال. هذه جريمة ضد الإنسانية ويجب أن يمثل يانوكوفيتش أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي».
وأعلن مساعد رئيس هيئة أركان الجيش الأوكراني يوري دومانسكي أمس استقالته احتجاجا على محاولات إقحام الجيش في النزاع. وقال «اليوم نقحم الجيش في نزاع أهلي، هذا يمكن أن يؤدي إلى سقوط قتلى بأعداد كبرى».
يذكر أن الحركة الاحتجاجية في أوكرانيا انطلقت عند إعلان السلطة تعليق مفاوضات حول اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي لصالح تكثيف العلاقات الاقتصادية مع موسكو وعلى الأثر نزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.