رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي: الإرهاب تسبب في تردي الأوضاع الإنسانية

اقترح على الاتحاد الأوروبي تخصيص مقرر لملف حقوق الإنسان

سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي
سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي
TT

رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي: الإرهاب تسبب في تردي الأوضاع الإنسانية

سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي
سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي

قال البرلماني العراقي سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، بأن هناك مجالات كثيرة يمكن أن يساهم الاتحاد الأوروبي فيها في إطار إيجاد حلول للوضع الراهن بالعراق.
وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بروكسل على هامش نقاش جرى داخل البرلمان الأوروبي حول حالة حقوق الإنسان في العراق، قائلا: «إذا تحدثنا في ملف حقوق الإنسان في العراق على وجه الخصوص، فأرى من المناسب أن يكون هناك مقرر أوروبي خاص لملف حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي، وقد يكون من الأفضل أن يتعامل التكتل الأوروبي الموحد بإيجابية مع كل المعطيات والمعلومات التي تم نقلها بشكل واضح وموثق حول الانتهاكات التي ترتكب في العراق في مجال حقوق الإنسان»، واقترح «على الاتحاد الأوروبي ألا يستعدي الشعب العراقي وأن لا يقدم حلولا مستحيلة التحقيق، فلا بد أن نعترف بهذه التركيبة الاجتماعية في العراق، ونحن نحتاج إلى خطوات عملية بشكل إيجابي أكبر ونحن لا نقول: إن الأمر معقد ومحبط وإنه من المستحيل الإصلاح ولكن أقل ما يمكن أن يقدمه الاتحاد الأوروبي هو التركيز على الملفات المهمة في العراق ومن بين تلك الملفات ملف حقوق الإنسان».
وفي رده عن سؤال حول مسار العراق اليوم وإلى أين يمضي، أجاب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي قائلا: «هذا سؤال صعب الإجابة عليه، لأن المعطيات غير واضحة ولا يزال أمامنا تحديات كبيرة فالعنف لا يزال مستمرا وفي نفس الوقت غياب الشراكة السياسية وهناك تناحر كبير ونشعر بأن السياسيين في العراق إذا لم يتداركوا الأمر فإن البلاد تسير إلى المجهول ولا سيما الأحداث التي وقعت في الأنبار مؤخرا وأعقب ذلك أحداث في مناطق أخرى، فهي تنذر بخطر كبير يمكن أن يهدد العراق بل والمنطقة برمتها».
وألقى الجبوري كلمة أمام المشاركين في النقاش الذي استضافه البرلمان الأوروبي أول من أمس بحضور نواب من البرلمان الأوروبي ونظرائهم من العراقيين وأيضا شخصيات سياسية ومدافعة عن حقوق الإنسان على الصعيد الدولي والإقليمي والوطني العراقي وعدد من القيادات الدينية العراقية، حيث انتقد موقف الاتحاد الأوروبي المهادن إزاء حقوق الإنسان في العراق قائلا: «كنّا نناشد ونطالب ونحث ونستفز المجتمع الدولي ليأخذ دوره إلا أننا وللأسف لم نواجَه إلا بإجابات خجولة وردود برتوكولية واستنكارات بلا طعم لا توازي طعم المرارة التي تذوقها الشعب العراقي طوال السنين العجاف التي كان الإرهاب ينهش من جسده فيها»، مشيرا إلى أنه «من الصعب توصيف وضع حالة حقوق الإنسان في العراق وحين أتحدث عن غياب حقوق الإنسان فأنا لا أعني أن المقصر الجهة التنفيذية أو التشريعية فقط، بل إن الإرهاب متسبب أساسي في تدهور حالة حقوق الإنسان وأقصد بالإرهاب هنا إرهاب (القاعدة) والميليشيات، التي تتبنى جميعها أجندة آيديولوجية متشددة ومتطرفة بدوافع طائفية وروح انتقامية مقيتة»، وقال: «أصبحت السجون مراكز لتنامي الإرهاب ومدارس يخرج منها من هو ناقم على المجتمع لسنوات قضاها دون ذنب ولعله التقى بمن هو ضالع في الإرهاب، واستمرت الطريقة ذاتها في التعامل مع المطلوبين واستهداف الكثير من الأبرياء إذا ما حصل خرق أمني، فقد كانت قضية المعتقلين وما زالت قضية شائكة وتشهد إشكالات حتى أن أعداد المعتقلين قد تجاوزت 40 ألف معتقل بسبب تأخر عمليات التحقيق، وقد رصدت اللجنة ووزارة حقوق الإنسان عدم قدرة السجون والمعتقلات من استيعاب هؤلاء وعدم جاهزيتها لاستقبال أعداد جديدة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.