السعودية تسعى لتحويل أغلب الشركات العائلية إلى «مساهمة»

تعمل تحت 4 أشكال.. و60 % منها لا تستمر إلى الجيل الثاني

السعودية تسعى لتحويل أغلب الشركات العائلية إلى «مساهمة»
TT

السعودية تسعى لتحويل أغلب الشركات العائلية إلى «مساهمة»

السعودية تسعى لتحويل أغلب الشركات العائلية إلى «مساهمة»

في وقت تشكّل فيه الشركات العائلية السعودية النسبة الأغلب للشركات المحلية المرخصة في البلاد، تسعى وزارة التجارة والصناعة إلى تسهيل إجراءات تحويل هذه الشركات إلى شركات مساهمة، تضمن من خلالها استمرارية كيانات تجارية واقتصادية قائمة.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، فإن وزارة التجارة والصناعة السعودية لا تنوي فرض تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة، إلا أنها ستسعى إلى تسهيل إجراءات تحويلها، وتوعية ملاكها بالفوائد الإيجابية المتوقعة من تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة.
وفي هذا الشأن، أكد عبد الله حمد الفوزان رئيس مجلس إدارة شركة «كي بي إم جي الفوزان والسدحان» السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الشركات العائلية السعودية تعمل تحت 4 أشكال، هي شركات «تضامنية»، و«مؤسسات فردية»، وشركات «ذات مسؤولية محدودة»، وشركات «مساهمة مغلقة».
وقال الفوزان خلال حديثه: «تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة يعني تحويل الملكية من نظام الحصة إلى نظام السهم، وهو ما يجعل السهم من الممكن انتقاله بين الملاك بشكل نظامي، وعليه فإن الشركة لن تتوقف على أحد في حال وفاته بشكل مفاجئ على سبيل المثال».
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة «كي بي إم جي الفوزان والسدحان» السعودية في الشأن ذاته: «كما أن من أهم فوائد تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة هو أن الشركة ستتمتع بحد أدنى من الرقابة، عبر تطبيقها لأسس معينة للحوكمة، فملاكها ستكون أمامهم الجمعيات العمومية للتصويت على بنودها».
وأشاد الفوزان بحرص وزارة التجارة والصناعة السعودية على دعوة الشركات العائلية إلى التحول لشركات مساهمة، مؤكدًا أن تحولها إلى شركات مساهمة يعني استمرارية كيانات اقتصادية وتجارية قائمة، مما يعزز من نمو الاقتصاد السعودي وتطور أدواته.
وقال الفوزان في الإطار ذاته: «توجه وزارة التجارة والصناعة في البلاد نحو دعوة الشركات العائلية إلى التحول لشركات مساهمة مغلقة، وليس بالضرورة أن تكون شركات مساهمة عامة، هو توجه إيجابي، والهدف من ذلك الحفاظ على استمرارها، لأن الشركات العائلية حينما تتحول إلى شركات مساهمة مغلقة فإنَّ شكلها القانوني يضمن بقاءها مدة أطول، وأنا بدوري أنصح الشركات العائلية بالانتباه لهذا الموضوع، لأن كثيرًا من الشركات التي تعاملنا معها خرجت من السوق وزالت بسبب مشكلات كبيرة كانت قد حدثت عقب رحيل الجيل الأول».
وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه دراسة اقتصادية أعدتها شركة «كي بي إم جي السعودية» في وقت سابق، أن 60 في المائة من الشركات العائلية في السعودية لا تستمر إلى الجيل الثاني، وأن 25 في المائة منها لا تملك خططًا موثقة لنقل الأعمال.
وأوضحت الدراسة ذاتها أن نحو 90 في المائة من الشركات العائلية لا تستمر إلى الجيل الثالث، لافتةً إلى أن الشركات العائلية تعتبر من القطاعات سريعة النمو، وأن متوسط عمر الشركات العائلية يبلغ نحو 24 عامًا. وقالت الدراسة: «عاجلاً أم آجلاً، ستواجه الشركات العائلية قرارات صعبة وحساسة حول ملكية وإدارة الأعمال، وهذه القرارات تتعلق بما سيحدث عندما يقرر المالك الحالي أخذ خطوة إلى الوراء في ما يتعلق بإدارة الأعمال».
وأضافت: «يمكن أن تنخفض طموحات أي صاحب عمل بسبب المرض أو الظروف غير المتوقعة، كما أن الوفاة المفاجئة أو عجز المالك يمكن بسهولة أن يدمر الشركات العائلية، وهذا لا يعني أن هذه الشركات غير قادرة على الاستمرار، ولكن ببساطة يجب أن يتم التخطيط لهذه الأحداث السلبية بشكل صحيح، مع أخذ الاحترازات اللازمة».
وبيّنت الدراسة أن التخطيط للتعاقب في الشركات العائلية، يعني انتقال الإدارة إلى الجيل التالي، وقالت: «هو تخطيط يتعلق بوضع خطط لإدارة وتشغيل الشركة بطريقة منظمة، مع توفير أفضل دعم للأعمال لضمان الاستمرار على المدى الطويل»، إلا أنها أكدت عدم وجود نموذج مثالي لخطة انتقال الإدارات إلى الأجيال التالية.
يشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة السعودية دعت - في وقت سابق - أصحاب الشركات العائلية إلى تحويل مسار شركاتهم النظامي إلى شركات ذات مساهمات مغلقة، تفاديا لانهيار هذه الشركات في حال وفاة مؤسسيها أو وجود أي خلافات بينهم.



اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.


الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد أن قلصت انخفاضاً بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة، حيث ساهم ضعف الدولار في تعويض تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 5020.79 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 5024.90 دولار.

انخفض الدولار قليلاً، مما جعل السلع المقومة به، كالذهب، أرخص لحاملي العملات الأخرى. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، مما زاد من جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائداً.

قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «إذا دفعت أسعار الطاقة المرتفعة التضخم إلى مستويات أعلى، واستمر الاحتياطي الفيدرالي في توخي الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة، فقد يُبقي ذلك العوائد الحقيقية مرتفعة، وهو ما يُشكل عادةً عائقاً أمام الذهب».

بقي سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، مما يُعرّض البنية التحتية النفطية للخطر ويُبقي مضيق هرمز مغلقاً في أكبر اضطراب للإمدادات العالمية على الإطلاق.

تُساهم أسعار النفط الخام المرتفعة في التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الأصول التي تدرّ عائداً أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وقال وونغ: «على المدى القريب، قد يظل سعر الذهب متقلبًا مع إعادة تقييم الأسواق لسياسة الاحتياطي الفيدرالي ومسار العوائد الحقيقية».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتةً لاجتماعه الثاني على التوالي يوم الأربعاء.

في غضون ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد بأن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بشأن المساعدة في تأمين مضيق هرمز. وهدّد بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وقال إنه غير مستعد للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأصرّ ترمب على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق.

ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 80.62 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2060.32 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1576.41 دولار.