بايدن يستقبل رئيس كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل لإزالة التوترات

دعم أوكرانيا ومواجهة كوريا الشمالية وتعزيز الشراكة في صدارة النقاشات

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول خلال مؤتمر صحفي في بيت الشعب بسيول مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول خلال مؤتمر صحفي في بيت الشعب بسيول مايو الماضي (أ.ب)
TT

بايدن يستقبل رئيس كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل لإزالة التوترات

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول خلال مؤتمر صحفي في بيت الشعب بسيول مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول خلال مؤتمر صحفي في بيت الشعب بسيول مايو الماضي (أ.ب)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيستقبل زعيم كوريا الجنوبية يون سوك يول، في زيارة دولة رسمية يوم الاثنين المقبل والتي تستمر لمدة خمسة أيام. وهي أول زيارة رسمية لزعيم من منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ووصف البيت الأبيض هدف الزيارة بأنها تؤكد التحالف الصارم بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الذي نما ليكون قوة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
وتأتي القمة الأميركية الكورية بعد توتر العلاقات بين الجانبين في أعقاب تسرب وثائق المخابرات التي أشارت إلى قيام أجهزة الاستخبارات الأميركية بالتجسس على كوريا الجنوبية. وكشفت الوثائق المسربة عن محادثات بين كبار المسؤولين الكوريين الجنوبيين حول أوكرانيا، مما أظهر أن واشنطن ربما كانت تقوم بمراقبة حليف آسيوي رئيسي في وقت تعهدت فيه واشنطن وسيول بتعزيز تحالفهما. وأظهرت الوثائق أيضاً محادثات أجرتها واشنطن لإقناع سيول بتزويد أوكرانيا بذخيرة مدفعية. وقالت الوثائق إن مدير مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية اقترح إمكانية بيع 330 ألف طلقة من عيار 155 ملم إلى بولندا ثم توصيلها إلى أوكرانيا.
وتنتهج كوريا الجنوبية سياسة عدم إمداد الدول المتحاربة بالأسلحة. ومنذ بداية الحرب الروسية - الأوكرانية لم تقدم أسلحة إلى كييف، واكتفت بتقديم مساعدات إنسانية واتّبعت سياسات الولايات المتحدة والغرب في فرض عقوبات اقتصادية ضد روسيا.
وأشارت حكومة يون إلى أنها ناقشت هذه الوثائق المسرَّبة مع مسؤولي إدارة بايدن واتفقت على أن عدداً كبيراً من هذه الوثائق ملفّقة ومزورة، لكنها لم تحدد ماهية الوثائق التي تصفها بالمزيفة. وأثار ذلك انتقادات من المعارضة الليبرالية داخل كوريا الجنوبية الذين دعوا الحكومة إلى تقديم احتجاجات قوية للولايات المتحدة.
وقال كيم تاي هيو، نائب مدير الأمن القومي في سيول، للصحافيين: «لا يوجد مؤشر على أن الولايات المتحدة حليفنا قامت بالتنصت علينا بغرض خبيث»، وأضاف أن «القمة الأميركية - الكورية ستكون فرصة لتعزيز الموقف الدفاعي المشترك بشكل أكبر وتشغيل الردع الموسع بين البلدين بطريقة أكثر واقعية، مع تعميق التعاون الأمني الاقتصادي».

رأب الصدع
وتبدو زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس كوريا الجنوبية محاولة لتخطي هذا التوتر ودفع إدارة بايدن لإيجاد سبل للتعامل مع التحدي الذي تمثله ترسانة كوريا الشمالية النووية والصاروخية المتنامية. وستكون رحلة يون من 24 إلى 29 أبريل (نيسان)، أول زيارة دولة يقوم بها زعيم كوري جنوبي للولايات المتحدة منذ عام 2011 وستصادف الذكرى السبعين لتحالف الدولتين.
ومنذ تولي يون سوك يول منصبه العام الماضي عمل على تعزيز الشراكة العسكرية مع الولايات المتحد وجعلها في صميم سياساته الخارجية لمواجهة التهديدات النووية لكوريا الشمالية والاستفزازات المتكررة من بيونغ يانغ. وقد عززت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها من الأسلحة، واختبرت أول صاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود الصلب الأسبوع الماضي، وهو الأحدث في سلسلة من الاختبارات. تقول كوريا الشمالية إنها بحاجة إلى أسلحتها لحماية نفسها من خطط كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لـ«تغيير النظام». وتنفي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أي نية من هذا القبيل.
كان يون يضغط من أجل تعزيز دور كوريا الجنوبية في تشغيل ما يُعرف بالردع الأميركي الممتد، وهي المظلة النووية الأميركية التي تحمي حلفاءها. وتنظر سيول إلى هذه القمة مع الرئيس بايدن على أنها حاسمة لكسب التزام أمني أميركي علني وقوي لمساندة القضايا المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والتكنولوجية المهمة لكوريا الجنوبية، ومناقشة الردود المشتركة لردع كوريا الشمالية.

دعم أوكرانيا
ومن المرجح أيضاً أن يتشاور يون وبايدن بشأن كيفية دعم أوكرانيا، وسط تصاعد الضغوط الغربية على كوريا الجنوبية لمساعدتها في محاربة القوات الروسية. وقد حاولت كوريا الجنوبية، وهي منتج رئيسي لذخيرة المدفعية، تجنب استعداء روسيا، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المصالح التجارية والنفوذ الروسي على كوريا الشمالية.
وأشار يون، في مقابلة مع «رويترز»، يوم الثلاثاء، للمرة الأولى، إلى تخفيف موقفه بشأن الأسلحة لأوكرانيا، قائلاً إن حكومته قد «لا تصر فقط على الدعم الإنساني أو المالي» في حالة وقوع هجوم واسع النطاق على المدنيين، أو في «حالة لا يمكن للمجتمع الدولي التغاضي عنها». وقال كيم إن يون سيعقد قمة ومؤتمراً صحافيا مشتركاً مع بايدن في 26 أبريل ويلقي خطاباً أمام الكونغرس الأميركي في 27 أبريل قبل أن يسافر إلى بوسطن حيث من المقرر أن يلقي كلمة في مدرسة «هارفارد كينيدي».

رُبّ ضارة نافعة
ويستبعد المحللون أن تؤثر تداعيات الوثائق المسربة على العلاقات بين واشنطن وسيول بحيث تهز المصالح والتحالف بين البلدين. وقال تشوري جين، مدير معهد القيادة الرئاسية في سيول: «ليس سراً أن الحلفاء يتجسس بعضهم على بعض بالإضافة إلى خصومهم، وأنشطة التنصت على المكالمات الهاتفية شيء يعرفه الجميع بالفعل لكنه يصبح أكثر حساسية حينما يتم الإعلان عنه لأن الجميع يشعر بالعداء تجاه كلمة التنصت ويفضلون كلمة جمع المعلومات الاستخباراتية».
وقال بونغ يونغ شيك، الخبير بمعهد «يونسي للدراسات الكورية الشمالية» في سيول، إن الحكومتين تركزان بشكل أكبر على التحالف وتحقيق إنجازات، وأحد الإنجازات المحتملة التي يمكن أن يحققها يون، هو أن تقوم كوريا الجنوبية بدور في إدارة الأسلحة النووية الأميركية في مواجهة الترسانة النووية الكورية الشمالية المتقدمة. وستكون المكاسب الأخرى هي تأمين الفوائد الأميركية للشركات الكورية الجنوبية الرئيسية المشاركة في صناعة السيارات الكهربائية وتخفيف القيود الأميركية على صادرات التكنولوجيا إلى الصين، التي كانت قاعدة تصنيع رئيسية لشركات صناعة الرقائق الكورية الجنوبية.
وقال كيم يول سو، الخبير في معهد «كوريا للشؤون العسكرية» في كوريا الجنوبية، إنه إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم مساعدة يون، فإن «الحادث المتعلق بتسرب الوثائق قد يؤدي في النهاية إلى تعزيز التحالف الكوري الأميركي ومساعدة كوريا الجنوبية على الفوز بشيء من الولايات المتحدة».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.