سبعة مرشحين يتنافسون على إدارة منظمة العمل العربية خلفا لليمني أحمد لقمان

المغرب يرشح جمال أغماني وزير الشغل الأسبق

سبعة مرشحين يتنافسون على إدارة منظمة العمل العربية خلفا لليمني أحمد لقمان
TT

سبعة مرشحين يتنافسون على إدارة منظمة العمل العربية خلفا لليمني أحمد لقمان

سبعة مرشحين يتنافسون على إدارة منظمة العمل العربية خلفا لليمني أحمد لقمان

علمت «الشرق الأوسط» أن سبع دول عربية قدمت مرشحين لشغل منصب المدير العام لمنظمة العمل العربية، خلفا لليمني أحمد لقمان، المدير الحالي للمنظمة، هي فلسطين، والعراق، والمملكة المغربية، والمملكة الأردنية، والكويت، ومصر.
وقالت مصادر مطلعة في المنظمة بأن هوية المرشحين للمنصب تتوزع بين وزراء سابقين وحاليين للعمل، وأصحاب العمل، ورؤساء نقابات وإداريين، مشيرة إلى أن المملكة المغربية رشحت وزيرها الأسبق في العمل والتكوين المهني، جمال أغماني، ورشحت الكويت رئيس اتحاد العمال فايز المطيري، بينما رشحت فلسطين وزير الزراعة السابق وليد عبد ربه، ورشح العراق وزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربيعي، أما مصر فرشحت وزير التضامن الاجتماعي أحمد البرعي، في حين رشحت المملكة الأردنية عضو مجلس إدارة غرفة الصناعة عدنان أبو الراغب، ورشح لبنان الرئيس السابق لبلدية طرابلس، رشيد جمالي.
وتوقعت المصادر ذاتها أن يؤدي تنوع وتعدد الترشيحات بعملية الاختيار، التي ستجرى بالاقتراع السري خلال مؤتمر المنظمة المزمع عقده في القاهرة في منتصف أبريل (نيسان) المقبل، إلى اشتداد المنافسة فيها بين الدول المرشحة والشخصيات التي رشحتها، من أجل إقناع الهيئة الناخبة من حكومات ممثلة في وزراء العمل وأصحاب العمل والنقابات العمالية بجدارة هذا المرشح أو ذاك، كما يتوقع أن لا يجري الحسم في اسم المدير العام المقبل للمنظمة في دورة واحدة للتصويت، إلا إذا حصلت توافقات تسحب بمقتضاها بعض الدول مرشحيها.
وحسب نفس المصادر، فإن هناك عدة مواصفات يجب توفرها في المدير العام للمنظمة، أهمها قناعة المرشح بالعمل العربي المشترك، والتوفر على تجربة مشهود له بها في مجالات الاهتمام الأساسية لمنظمة العمل العربية، وكذا القدرة على تدبير الحوار والتواصل لخلق أجواء التوافق بين مكونات المنظمة الثلاث.
وترى المصادر ذاتها أن هذه المواصفات تنطبق على مجموعة من المرشحين، خاصة من سبق لهم تولي وزارة العمل، نظرا لما توفره هذه الوزارة من إمكانيات الاحتكاك بأطراف العمل. ويبرز هنا أسماء كل من وزير العمل المغربي الأسبق جمال أغماني، 55 سنة، والذي يحظى بدعم الاتحادات العمالية، ومنظمات أصحاب العمل المغربية، نظرا لشخصيته التوافقية، إلى جانب كونه خبر العمل النقابي والإدارة، وأن ولايته الوزارية (2007 - 2012) تميزت بالدور الذي لعبه في خلق أجواء التوافق بين الحكومة وأصحاب العمل والاتحادات العمالية في المغرب، وهو ما سمح بإنجاز مجموعة من الإصلاحات في مجال العمل والتكوين المهني. وهناك أيضا وزير التضامن المصري أحمد البرعي، 71 سنة، المعروف بتجربته الطويلة كأستاذ جامعي وخبير في مجال العمل، إلى جانب كونه وزيرا سابقا للعمل، إضافة إلى وزير العمل العراقي الحالي نصار الربيعي.
بيد أن هذا، حسب المصادر، لن يقلل من قيمة باقي الترشيحات وحظوظها في هذه المنافسة، خاصة رئيس اتحاد عمال الكويت فايز المطيري، ورجل الأعمال الأردني عدنان أبو الراغب، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن.
تجدر الإشارة إلى أن المرشحين السبعة كثفوا في الآونة الأخيرة من اتصالاتهم بمختلف مكونات المنظمة لحشد دعمها.
ومعلوم أن منظمة العمل العربية، التي تتخذ من القاهرة مقرا لها، تأسست سنة 1966 ببغداد، وهي منظمة تتميز عن باقي المؤسسات المنبثقة عن جامعة الدول العربية بتركيبتها الثلاثية، والتي تضم الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والنقابات العمالية، كما أن الترشيحات لمنصب المدير العام تقدم من طرف حكومات الدول العربية الأعضاء، وتعقد مؤتمراتها سنويا، وصدر عنها الكثير من اتفاقيات العمل العربية والمواثيق في مجالات التشغيل والتدريب المهني، كما تتولى في برامجها دعم قدرات الدول الأعضاء لتدبير سوق العمل والعلاقات بين أطراف العمل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.