«فوكس نيوز» توافق على دفع 787.5 مليون دولار لتسوية قضية تشهير

شعار «فوكس نيوز» (أ.ف.ب)
شعار «فوكس نيوز» (أ.ف.ب)
TT

«فوكس نيوز» توافق على دفع 787.5 مليون دولار لتسوية قضية تشهير

شعار «فوكس نيوز» (أ.ف.ب)
شعار «فوكس نيوز» (أ.ف.ب)

توصّلت «فوكس نيوز»، الثلاثاء، إلى تسوية مالية قضت بأن تسدِّد 787.5 مليون دولار، لشركة «دومينيون» الأميركية، المصنِّعة لآلات التصويت والتي تتّهمها بالتشهير، في خطوة جنّبت الشبكة محاكمة كانت ستشكّل اختباراً لنطاق حرية التعبير الممنوح للإعلام في الولايات المتحدة.
وأعلن القاضي إيريك ديفيس التوصل للتسوية في اللحظات الأخيرة، وذلك بعدما جرى اختيار الأعضاء الاثني عشر في هيئة المحلِّفين، وفي حين كانت المحكمة تستكمل الاستعدادات لبدء المرافعات في الدعوى.
وكانت شركة «أنظمة دومينيون للتصويت» قد رفعت دعوى قضائية ضد «فوكس نيوز»، مطالِبة بتعويض قدره 1.6 مليار دولار في مارس (آذار) 2021، متهمة القناة بالترويج لمزاعم صادرة عن دونالد ترمب، تفيد بأن آلاتها استُخدمت لتزوير نتائج انتخابات عام 2020 الرئاسية، والتي خسر فيها أمام جو بايدن.
وتصرُّ الشركة على أن «فوكس نيوز» بثّت المعلومات الخاطئة، رغم إدراكها عدم صحتها.
وقال القاضي، أمام المحكمة العليا في ديلاوير، إن «الفرقاء توصلوا إلى حل لقضيتهم»، وأبلغ أعضاء هيئة المحلفين بأنه بإمكانهم الانصراف.
ولاحقاً أعلن وكيل الدفاع عن «دومينيون» أن «فوكس نيوز» وافقت على تسديد نحو 790 مليون دولار، للشركة، في إطار تسوية للقضية.
وقال المحامي جاستن نيلسون، في مؤتمر صحافي أمام مقر المحكمة، إن «التسوية البالغة 787.5 مليون دولار، التي جرى التوصل إليها، اليوم، تمثّل تبرئة ومساءلة».
كذلك أصدر متحدّث باسم الشبكة بياناً أعرب فيه عن ارتياحها للتسوية التي جرى التوصل إليها.
وجاء في البيان إقرار بخلوص المحكمة إلى أن بعضاً من المزاعم المتعلقة بـ«دومينيون»، «خاطئ»، مشيراً إلى أن النزاع حُلّ «ودياً».
وتقول «دومينيون» إن الشبكة بدأت تؤيد نظرية المؤامرة، الصادرة عن ترمب، نظراً إلى أنها خسرت جمهورها، بعدما تحوّلت إلى أول قناة تلفزيونية تحسم نتيجة الانتخابات في ولاية أريزونا (جنوب غرب) لصالح بايدن، ما كان عملياً بمثابة توقع بأن يفوز المرشح الديمقراطي بالرئاسة.
تنفي «فوكس نيوز» تهمة التشهير، وتشدد على أن كل ما فعلته هو نقل اتهامات ترمب، لا دعمها، مشيرة إلى أنها محمية، بموجب حقوق حرية التعبير المكفولة في التعديل الأول بالدستور الأميركي.
وفي جلسات استماع سبقت انطلاق المحاكمة، رأى قاضي ديلاوير إريك ديفيس أنه لا شك في أن «فوكس» بثّت تصريحات كاذبة عن «دومينيون».
ولكي تفوز، تعيّن على «دومينيون» إثبات أن «فوكس نيوز» تصرّفت فعلاً عن سوء نية، وهو أمر يصعب تحقيقه ويُعدّ حجر أساس في قانون الإعلام بالولايات المتحدة منذ عام 1964.
يعمل في «فوكس نيوز» عدد من الصحافيين التقليديين، لكنها تكرّس الجزء الأكبر من فترات البث، للمعلِّقين، بما في ذلك، خلال عدد من البرامج التي تُعدّ الأكثر مشاهدة، وتستضيف شخصيات محافظة بارزة.
وشكّلت دعوى «دومينيون»، بالفعل، مصدر إحراج لـ«فوكس»، بينما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، المملوكة لمردوخ، أن القناة تبحث عن سبل لتسوية القضية.
وبالتوصل إلى تسوية، نجح مردوخ (92 عاماً) ومقدّمو برامج معروفون، مثل تاكر كارلسون، في تجنّب الإدلاء بشهاداتهم في المحكمة.
وأقرّ مردوخ، في إفادة بشأن القضية، بأن بعض المقدّمين «أيّدوا»، على الهواء، الاتهام غير المثبَت بأن انتخابات 2020 سُرقت من ترمب.
لكنه نفى أن تكون الشبكة برُمّتها روّجت لهذه المزاعم، وفق وثائق رفعتها «دومينيون» إلى المحكمة، في فبراير.
كما نشر محامو «دومينيون» مجموعة محادثات داخلية في «فوكس نيوز»، أعرب بعض المعلّقين خلالها عن عدم إعجابهم بترمب، رغم إشادتهم به على الهواء.
وقال كارلسون، متحدثاً عن الرئيس السابق بعد خسارته في الانتخابات: «أكرهه بشدّة».
واتّهمت «فوكس نيوز»، بدورها، «دومينيون»، بـ«الانتقاء وإخراج التصريحات عن سياقها».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».