10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ 31 في الدوري الإنجليزي

آرسنال يفتح الطريق أمام مانشستر سيتي في سباق اللقب... وإيجابيات أنتوني تفوق سلبياته... وإيفرتون في ورطة

داني ويلبيك (الثالث من اليمين) يحرز هدف برايتون الأول ويعمّق جراح تشيلسي (رويترز)
داني ويلبيك (الثالث من اليمين) يحرز هدف برايتون الأول ويعمّق جراح تشيلسي (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ 31 في الدوري الإنجليزي

داني ويلبيك (الثالث من اليمين) يحرز هدف برايتون الأول ويعمّق جراح تشيلسي (رويترز)
داني ويلبيك (الثالث من اليمين) يحرز هدف برايتون الأول ويعمّق جراح تشيلسي (رويترز)

فتح آرسنال طريق لقب الدوري الإنجليزي أمام مطارده وحامل اللقب مانشستر سيتي، بعدما أهدر تقدماً بهدفين ضد مضيفه وستهام ليكتفي بالتعادل 2 - 2 ضمن منافسات المرحلة الحادية والثلاثين، في الوقت الذي فاز فيه سيتي على ليستر 3 - 1 ليتقلص الفارق إلى 3 نقاط فقط. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة:
1- هل يندم آرسنال على ضياع النقاط؟
كانت هناك مقولة في السابق تقول إن نتيجة التقدم بهدفين دون رد هي أخطر نتيجة في مباريات كرة القدم. لقد تم نسيان هذه المقولة منذ فترة طويلة، لكن يبدو أن آرسنال عازم على إعادتها مرة أخرى! فللأسبوع الثاني على التوالي يتقدم آرسنال بهدفين دون رد ثم يعود الفريق المنافس لإحراز هدفين وإدراك التعادل، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا لفريق يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يزال هناك متّسع من الوقت لكي يعود آرسنال إلى الطريق الصحيح، لكن بعد سلسلة انتصارات في سبع مباريات متتالية يتعين على آرسنال أن يستعيد الزخم سريعاً بعد التعثر في آخر مباراتين قبل مباراته المهمة والحاسمة أمام مانشستر سيتي يوم الأربعاء المقبل، وهي المباراة التي يتعين على آرسنال أن يحقق فيها نتيجة إيجابية حتى لا يسمح لمانشستر سيتي بفرصة الحفاظ على اللقب.

آرسنال يُهدر النقاط  تباعاً ويفشل في تشديد قبضته على قمة الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

وإذا فشل آرسنال في القيام بذلك، فلن تكون هذه هي الخسارة الأكثر إيلاماً وإحباطاً هذا الموسم، فقد سبق لآرسنال أن تقدم في أربع مباريات ثم فشل في الفوز بها أمام منافسين كان من المفترض أن يتم الفوز عليهم بسهولة. وإذا كان فوز آرسنال الملحميّ على بورنموث الشهر الماضي قد أعطى الفريق دفعة هائلة وجعله يؤمن بحظوظه الكبيرة في الفوز بلقب الدوري، فإن ما حدث خلال الأسبوعين الماضيين يمكن أن يكون له تأثير عكسي تماماً. (وستهام 2 - 2 آرسنال).

سعيد بن رحمة لاعب وستهام في طريقه لهز شباك آرسنال من ركلة جزاء (إ.ب.أ)

2- أنتوني يُظهر ما يمكنه القيام به
مع مانشستر يونايتد
أظهر أنتوني طوال الموسم أنه لاعب موهوب للغاية، فالجناح البرازيلي يمتلك قدرة هائلة على خلق مشكلات كبيرة للفريق المنافس عندما يدخل إلى عمق الملعب من على الأطراف، كما أظهر أنه يمتلك مهارات استثنائية قلّما تجدها في لاعبين آخرين. ومع ذلك، فإن ما يعيب لاعب أياكس السابق هو أنه لا يقدم مستويات ثابتة، كما أنه سريع الانفعال. وأمام نوتنغهام فورست، كان النجم البرازيلي في المكان المناسب في الوقت المناسب ليحرز هدف التقدم لمانشستر يونايتد، كما صنع الهدف الثاني بعد مهارة رائعة وتمريرة متقنة.
وفي المقابل، هناك أمثلة على عيوبه: غالباً ما تكون طريقة لعبه متوقعة بسبب امتلاكه قدماً يمنى ضعيفة، كما يراوغ في بعض الأحيان بطريقة غير مجدية وغير مفيدة للفريق، بالإضافة إلى أنه لا يرسل الكثير من الكرات العرضية من على الأطراف. لكن يجب ألا ننسى أنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وأن هذا هو أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فأمامه متسع من الوقت من أجل التطور والتحسن. ومن الواضح أن إيجابياته تفوق سلبياته، وقد أظهر أنه يستطيع إحداث الفارق مع مانشستر يونايتد خلال السنوات القادمة. (نوتنغهام فورست 0 - 2 مانشستر يونايتد).

شون دايك وسقوط  آخر لإيفرتون (إ.ب.أ)

3- مودريك لا يزال بحاجة
إلى وقت للتكيف
يتميز ميخايلو مودريك بالسرعة، وللأسف فإن هذا هو كل ما يمكن قوله عنه منذ انتقاله إلى تشيلسي مقابل 89 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومن بين جميع الصفقات المميزة التي أبرمها تشيلسي، قد يكون مودريك هو اللاعب الوحيد الذي بدأ يظهر بشكل جيد إلى حد ما. وكان الهدف الذي صنعه لكونور غالاغر هو ثاني هدف يصنعه منذ انضمامه للبلوز، وهو ما يشير إلى أنه بدأ يتأقلم تدريجياً مع أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، لا يزال الجناح الأوكراني الشاب يفتقر إلى الدقة وإلى التركيز وإلى القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب. لكنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره فقط، وهو ما يعني أنه لا يزال أمامه متسع من الوقت للتحسن.
لم يلعب مودريك إلا 33 مباراة فقط أساسياً في الدوري الأوكراني الممتاز قبل انتقاله إلى لندن، وبالتالي فإن هذه الخطوة كبيرة للغاية بالنسبة إلى هذا اللاعب الشاب، كما أنه انتقل إلى ثقافة جديدة، وبالتالي فمن المنطقي أن يتطلب الأمر بعض الوقت من أجل التكيف. لكن انتقال مودريك إلى تشيلسي بمقابل مادي كبير جعل كثيرين يتوقعون منه تقديم مستويات جيدة على الفور، وهو الأمر الذي يضع ضغوطاً هائلة على كاهله. (تشيلسي 1 - 2 برايتون).

أنتوني أظهر ما يمكن أن يقدمه  مع مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

4- أستون فيلا قادر على التأهل للمسابقات الأوروبية
كان أستون فيلا على بُعد ثلاث نقاط فقط من المركز الأخير بالدوري الإنجليزي الممتاز في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنّ المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، أحدث ثورة كروية داخل النادي وقاده لتحقيق الفوز السابع في آخر ثماني مباريات. فهل من الممكن أن تؤدي هذه الصحوة المتأخرة إلى احتلال الفريق أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب؟ رد إيمري على هذا السؤال قائلاً: «ليس الآن، ليس الآن. الآن يمكننا التفكير في التأهل إلى أحد المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي، لكن من الصعب احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى».
وبعد الفوز على نيوكاسل بثلاثية نظيفة، أصبح أستون فيلا يتخلف عن نيوكاسل بفارق ست نقاط، مع العلم بأن نيوكاسل لديه مباراة مؤجلة وفارق أهداف أفضل بكثير من أستون فيلا. في الحقيقة، من الصعب للغاية على أستون فيلا إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، خصوصاً أنه سيلعب أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام وبرايتون في ثلاث من آخر خمس مباريات بالموسم. (أستون فيلا 3 - 0 نيوكاسل).

دانييل ليفي رئيس نادي توتنهام بعد هزيمة فريقه أمام بورنموث (رويترز)

5- الصبر يؤتي ثماره مع بورنموث
ابتعد بورنموث عن المراكز المؤدية للهبوط بست نقاط، وهو ما يعد إنجازاً كبيراً يُحسب لغاري أونيل، الذي يعد أحد أفضل المديرين الفنيين في الدوري هذا الموسم. وحقق أونيل هذا النجاح بفضل ثقة النادي فيه وعدم الشعور بالذعر والارتباك عندما كان الفريق يحقق نتائج سلبية، بعد أن أقال بالفعل سكوت باركر الذي قاد الفريق للحصول على نقطتين فقط خلال الفترة بين عيد الميلاد ومنتصف فبراير (شباط). ومنذ الخسارة بصعوبة أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مارس (آذار) الماضي، يعد بورنموث أحد أفضل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتمكن بورنموث من تحقيق الفوز على توتنهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين، من خلال اللعب بخطة تكتيكية متقنة تعتمد على الصلابة الدفاعية وشن هجمات مرتدة سريعة. وقدم دومينيك سولانكي أداءً ممتازاً، كما أظهر زميلاه ماتياس فينيا ودانغو واتارا أنهما إضافة قوية للغاية للفريق منذ قدومهما في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وتجب الإشارة هنا إلى أن أونيل نفسه يمتلك خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لعب أكثر من 200 مباراة مع خمسة أندية مختلفة، كما أنه يلعب بطريقة واقعية تماماً. وبعد الفوز على توتنهام، أشار أونيل إلى «الفوارق الجيدة» التي وضعت بورنموث في مثل هذا الموقف القوي وغير المتوقع. (توتنهام 2 - 3 بورنموث).
6- غوارديولا يحذّر من التهاون
أمام بايرن ميونيخ
كما هو الحال مع جميع المديرين الفنيين العظماء، يعرف جوسيب غوارديولا أن تصريحاته العلنية تؤثر كثيراً على اللاعبين. فبعد الفوز على ليستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، بعث غوارديولا رسالة للاعبيه مفادها أن الخلاف بين ساديو ماني وليروي ساني قد يكون عاملاً محفزاً لبايرن ميونيخ لتقديم أداء أفضل بعد خسارته في مباراة الذهاب في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا بثلاثية نظيفة على ملعب الاتحاد يوم الأربعاء الماضي.
وقال المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ: «في بعض الأحيان تحتاج إلى الخلاف لكي تجعل الفريق أكثر تماسكاً. إنها ليست نقطة ضعف، لكنها ستكون نقطة قوية ضدنا. أنا أعرف هذا النادي جيداً. يمكنني أن أتخيل الوضع أمام مانشستر سيتي، فبايرن ميونيخ سيبذل قصارى جهده. فلو كان الأمر معكوساً وكنا نحن مَن خسرنا بثلاثية نظيفة ولم نفز أمام ليستر سيتي وكان هناك خلاف بين اللاعبين، كان الفريق سيقول إن هذه المباراة تعد مباراة نهائية بالنسبة لنا ونعلم بالضبط ما يتعين علينا القيام به». وغاب ماني، الذي أوقفه بايرن ميونيخ لمباراة واحدة بعد اشتباكه مع ساني، عن مباراة هوفنهايم، يوم السبت، لكنه متاح للعب أمام مانشستر سيتي. (مانشستر سيتي 3 - 1 ليستر سيتي).
7- تأثير شون دايك مع إيفرتون بدأ يتلاشى
تمكن إيفرتون من حصد ست نقاط من أول ثلاث مباريات لشون دايك على رأس القيادة الفنية للفريق، لكنه لم يحصد سوى ست نقاط فقط من آخر ثماني مباريات. ومع ذلك، ينفي المدير الفني أن يكون مستوى الفريق في تراجع! وعندما سئل عن هذا الأمر يوم السبت رد قائلاً: «ربما تلاحظ أننا كنا نلعب أمام بعض من أفضل الفرق». وصل فولهام إلى ملعب «غوديسون بارك» بعد الخسارة في خمس مباريات متتالية، لكنه رحل بعدما حقق فوزاً مهماً للغاية، ليحقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بعدما أصبح هذا سادس فوز يحققه خارج ملعبه في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد استفاد فولهام كثيراً من الخطة التكتيكية الغريبة التي اعتمد عليها دايك، الذي دفع باثنين من اللاعبين في مركز محور الارتكاز في ظل غياب أمادو أونانا وعبد الله دوكوري، كما كانت اختياراته للاعبين أيضاً غريبة، وخير دليل على ذلك أنه دفع بنيل موباي في التشكيلة الأساسية! لكن الحديث عن قرب إقالة دايك -بين اللاعبين والمشجعين على حد سواء- كان أكثر الأمور المقلقة بالنسبة للنادي الذي يقترب من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 69 عاماً. وقال دايك رداً على ذلك: «ما زلت أعتقد أن هذا الفريق يضم مجموعة جيدة للغاية من اللاعبين». (إيفرتون 1 - 3 فولهام).
8- وستهام يُظهر العزيمة اللازمة للبقاء
سيتمكن وستهام من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة لو واصل تقديم نفس المستويات التي قدمها في الساعة الأخيرة من مباراته أمام آرسنال. لقد كانت هذه هي أفضل مباراة قدمها الفريق تحت قيادة ديفيد مويز، حيث تحلى الفريق بالشراسة والقوة واللعب المباشر والذكاء، وقدم كرة قدم ممتعة. لقد تفوق وستهام على آرسنال في خط الوسط، وكان ميخائيل أنطونيو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر ولا يتوقف عن شن هجمات خطيرة للغاية على مرمى المدفعجية.
كان وستهام قد لعب مباراة أمام جنت في دوري المؤتمر الأوروبي قبل 72 ساعة فقط، كما افتقر لخدمات أفضل لاعبين في مركز قلب الدفاع لديه بسبب الإصابة، لكن على مدار فترات طويلة من اللقاء كان وستهام يلعب كأنه لا يعاني من أي إرهاق أو غيابات، على العكس تماماً من آرسنال الذي لا يلعب حالياً إلا في بطولة الدوري ويحصل على فترات مناسبة للراحة بين المباريات. في الحقيقة، نادراً ما رأينا وستهام يقدم مثل هذا الأداء القوي خلال الأشهر الأخيرة، كما كانت الشكوك تحوم حول مستقبل مويز في النادي، لكن الفريق ظهر بشكل مختلف تماماً أمام آرسنال. قد يتساءل مويز عما إذا كان من الممكن أن يتجنب الإقالة في نهاية الموسم لو واصل الفريق تقديم مثل هذه المستويات القوية، كما يمكنه أن يتساءل أيضاً عن الأسباب التي تجعل الفريق لا يقدم هذا الأداء في الكثير من المباريات!
مستقبل واعد لولفرهامبتون
بعد اقترابه من البقاء!
عندما تولى جولين لوبيتيغي القيادة الفنية لولفرهامبتون، كان الفريق يتذيل جدول الترتيب برصيد 10 نقاط، ولم يحرز سوى ثمانية أهداف في 15 مباراة. لكنه منذ ذلك الحين لعب 16 مباراة تمكن خلالها من حصد 24 نقطة، وأحرز 18 هدفاً. وبعد الفوز المثير للإعجاب على برينتفورد بهدفين دون رد، يبدو أن مخاوف الفريق من الهبوط قد تلاشت تقريباً. لكن هدف ولفرهامبتون الأساسي خلال الموسم المقبل لن يكون مجرد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن الفريق الآن لا يضم لاعبين جيدين فحسب، لكنه يمتلك أيضاً مديراً فنياً رائعاً وقادراً على قيادة هؤلاء اللاعبين بشكل جيد.
ويبدو أن الأمر نفسه ينطبق على جميع الفرق التي تتقدم على ولفرهامبتون في جدول الترتيب، وهو الأمر الذي يلقي الضوء على شيء إيجابي في الدوري الإنجليزي الممتاز: وهو أن معظم الأندية تسير في مسار تصاعدي، لذا فمن المتوقع أن تكون المباريات في موسم 2023 - 2024 أعلى في المستوى وأكثر تنافسية. (ولفرهامبتون 2 - 0 برينتفورد).
10- إيز في طريقه للانضمام
إلى المنتخب الإنجليزي
لم يكن من قبيل المصادفة أن تتزامن عودة إيبيريشي إيزي إلى مستواه المعروف مع التحول المذهل في أداء كريستال بالاس تحت قيادة المدير الفني روي هودجسون. لقد شارك اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في كل دقائق المباريات الثلاث التي حقق الفريق الفوز فيها منذ أن حل هودجسون محل باتريك فييرا على رأس القيادة الفنية للفريق، وأصبح إيز الآن الهداف الأول لكريستال بالاس في الدوري برصيد سبعة أهداف. في الحقيقة، لا يزال سبب فقدان فييرا الثقة في إيز –الذي لم يلعب أساسياً سوى مباراة واحدة فقط خلال الشهرين السابقين– يمثل لغزاً كبيراً، لكن من الواضح أن هودجسون يثق ثقة عمياء باللاعب الذي كان قد تعاقد معه من كوينز بارك رينجرز في عام 2020.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يمكن لإيز أن يكون مرة أخرى على رادار المنتخب الإنجليزي بعد غيابه عن القائمة المؤقتة المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 بسبب الإصابة، أكد هودجسون أن مستقبل إيز في يديه. وقال: «نعم لمَ لا؟ لو كنت مكانه لقلت لنفسي إنني أمتلك القدرات والإمكانيات التي تمكنني من أن أجعل هذا هو طموحي». (ساوثهامبتون 0 - 2 كريستال بالاس).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.