10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ 31 في الدوري الإنجليزي

آرسنال يفتح الطريق أمام مانشستر سيتي في سباق اللقب... وإيجابيات أنتوني تفوق سلبياته... وإيفرتون في ورطة

داني ويلبيك (الثالث من اليمين) يحرز هدف برايتون الأول ويعمّق جراح تشيلسي (رويترز)
داني ويلبيك (الثالث من اليمين) يحرز هدف برايتون الأول ويعمّق جراح تشيلسي (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ 31 في الدوري الإنجليزي

داني ويلبيك (الثالث من اليمين) يحرز هدف برايتون الأول ويعمّق جراح تشيلسي (رويترز)
داني ويلبيك (الثالث من اليمين) يحرز هدف برايتون الأول ويعمّق جراح تشيلسي (رويترز)

فتح آرسنال طريق لقب الدوري الإنجليزي أمام مطارده وحامل اللقب مانشستر سيتي، بعدما أهدر تقدماً بهدفين ضد مضيفه وستهام ليكتفي بالتعادل 2 - 2 ضمن منافسات المرحلة الحادية والثلاثين، في الوقت الذي فاز فيه سيتي على ليستر 3 - 1 ليتقلص الفارق إلى 3 نقاط فقط. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة:
1- هل يندم آرسنال على ضياع النقاط؟
كانت هناك مقولة في السابق تقول إن نتيجة التقدم بهدفين دون رد هي أخطر نتيجة في مباريات كرة القدم. لقد تم نسيان هذه المقولة منذ فترة طويلة، لكن يبدو أن آرسنال عازم على إعادتها مرة أخرى! فللأسبوع الثاني على التوالي يتقدم آرسنال بهدفين دون رد ثم يعود الفريق المنافس لإحراز هدفين وإدراك التعادل، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا لفريق يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يزال هناك متّسع من الوقت لكي يعود آرسنال إلى الطريق الصحيح، لكن بعد سلسلة انتصارات في سبع مباريات متتالية يتعين على آرسنال أن يستعيد الزخم سريعاً بعد التعثر في آخر مباراتين قبل مباراته المهمة والحاسمة أمام مانشستر سيتي يوم الأربعاء المقبل، وهي المباراة التي يتعين على آرسنال أن يحقق فيها نتيجة إيجابية حتى لا يسمح لمانشستر سيتي بفرصة الحفاظ على اللقب.

آرسنال يُهدر النقاط  تباعاً ويفشل في تشديد قبضته على قمة الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

وإذا فشل آرسنال في القيام بذلك، فلن تكون هذه هي الخسارة الأكثر إيلاماً وإحباطاً هذا الموسم، فقد سبق لآرسنال أن تقدم في أربع مباريات ثم فشل في الفوز بها أمام منافسين كان من المفترض أن يتم الفوز عليهم بسهولة. وإذا كان فوز آرسنال الملحميّ على بورنموث الشهر الماضي قد أعطى الفريق دفعة هائلة وجعله يؤمن بحظوظه الكبيرة في الفوز بلقب الدوري، فإن ما حدث خلال الأسبوعين الماضيين يمكن أن يكون له تأثير عكسي تماماً. (وستهام 2 - 2 آرسنال).

سعيد بن رحمة لاعب وستهام في طريقه لهز شباك آرسنال من ركلة جزاء (إ.ب.أ)

2- أنتوني يُظهر ما يمكنه القيام به
مع مانشستر يونايتد
أظهر أنتوني طوال الموسم أنه لاعب موهوب للغاية، فالجناح البرازيلي يمتلك قدرة هائلة على خلق مشكلات كبيرة للفريق المنافس عندما يدخل إلى عمق الملعب من على الأطراف، كما أظهر أنه يمتلك مهارات استثنائية قلّما تجدها في لاعبين آخرين. ومع ذلك، فإن ما يعيب لاعب أياكس السابق هو أنه لا يقدم مستويات ثابتة، كما أنه سريع الانفعال. وأمام نوتنغهام فورست، كان النجم البرازيلي في المكان المناسب في الوقت المناسب ليحرز هدف التقدم لمانشستر يونايتد، كما صنع الهدف الثاني بعد مهارة رائعة وتمريرة متقنة.
وفي المقابل، هناك أمثلة على عيوبه: غالباً ما تكون طريقة لعبه متوقعة بسبب امتلاكه قدماً يمنى ضعيفة، كما يراوغ في بعض الأحيان بطريقة غير مجدية وغير مفيدة للفريق، بالإضافة إلى أنه لا يرسل الكثير من الكرات العرضية من على الأطراف. لكن يجب ألا ننسى أنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وأن هذا هو أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فأمامه متسع من الوقت من أجل التطور والتحسن. ومن الواضح أن إيجابياته تفوق سلبياته، وقد أظهر أنه يستطيع إحداث الفارق مع مانشستر يونايتد خلال السنوات القادمة. (نوتنغهام فورست 0 - 2 مانشستر يونايتد).

شون دايك وسقوط  آخر لإيفرتون (إ.ب.أ)

3- مودريك لا يزال بحاجة
إلى وقت للتكيف
يتميز ميخايلو مودريك بالسرعة، وللأسف فإن هذا هو كل ما يمكن قوله عنه منذ انتقاله إلى تشيلسي مقابل 89 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومن بين جميع الصفقات المميزة التي أبرمها تشيلسي، قد يكون مودريك هو اللاعب الوحيد الذي بدأ يظهر بشكل جيد إلى حد ما. وكان الهدف الذي صنعه لكونور غالاغر هو ثاني هدف يصنعه منذ انضمامه للبلوز، وهو ما يشير إلى أنه بدأ يتأقلم تدريجياً مع أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، لا يزال الجناح الأوكراني الشاب يفتقر إلى الدقة وإلى التركيز وإلى القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب. لكنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره فقط، وهو ما يعني أنه لا يزال أمامه متسع من الوقت للتحسن.
لم يلعب مودريك إلا 33 مباراة فقط أساسياً في الدوري الأوكراني الممتاز قبل انتقاله إلى لندن، وبالتالي فإن هذه الخطوة كبيرة للغاية بالنسبة إلى هذا اللاعب الشاب، كما أنه انتقل إلى ثقافة جديدة، وبالتالي فمن المنطقي أن يتطلب الأمر بعض الوقت من أجل التكيف. لكن انتقال مودريك إلى تشيلسي بمقابل مادي كبير جعل كثيرين يتوقعون منه تقديم مستويات جيدة على الفور، وهو الأمر الذي يضع ضغوطاً هائلة على كاهله. (تشيلسي 1 - 2 برايتون).

أنتوني أظهر ما يمكن أن يقدمه  مع مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

4- أستون فيلا قادر على التأهل للمسابقات الأوروبية
كان أستون فيلا على بُعد ثلاث نقاط فقط من المركز الأخير بالدوري الإنجليزي الممتاز في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنّ المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، أحدث ثورة كروية داخل النادي وقاده لتحقيق الفوز السابع في آخر ثماني مباريات. فهل من الممكن أن تؤدي هذه الصحوة المتأخرة إلى احتلال الفريق أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب؟ رد إيمري على هذا السؤال قائلاً: «ليس الآن، ليس الآن. الآن يمكننا التفكير في التأهل إلى أحد المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي، لكن من الصعب احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى».
وبعد الفوز على نيوكاسل بثلاثية نظيفة، أصبح أستون فيلا يتخلف عن نيوكاسل بفارق ست نقاط، مع العلم بأن نيوكاسل لديه مباراة مؤجلة وفارق أهداف أفضل بكثير من أستون فيلا. في الحقيقة، من الصعب للغاية على أستون فيلا إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، خصوصاً أنه سيلعب أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام وبرايتون في ثلاث من آخر خمس مباريات بالموسم. (أستون فيلا 3 - 0 نيوكاسل).

دانييل ليفي رئيس نادي توتنهام بعد هزيمة فريقه أمام بورنموث (رويترز)

5- الصبر يؤتي ثماره مع بورنموث
ابتعد بورنموث عن المراكز المؤدية للهبوط بست نقاط، وهو ما يعد إنجازاً كبيراً يُحسب لغاري أونيل، الذي يعد أحد أفضل المديرين الفنيين في الدوري هذا الموسم. وحقق أونيل هذا النجاح بفضل ثقة النادي فيه وعدم الشعور بالذعر والارتباك عندما كان الفريق يحقق نتائج سلبية، بعد أن أقال بالفعل سكوت باركر الذي قاد الفريق للحصول على نقطتين فقط خلال الفترة بين عيد الميلاد ومنتصف فبراير (شباط). ومنذ الخسارة بصعوبة أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مارس (آذار) الماضي، يعد بورنموث أحد أفضل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتمكن بورنموث من تحقيق الفوز على توتنهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين، من خلال اللعب بخطة تكتيكية متقنة تعتمد على الصلابة الدفاعية وشن هجمات مرتدة سريعة. وقدم دومينيك سولانكي أداءً ممتازاً، كما أظهر زميلاه ماتياس فينيا ودانغو واتارا أنهما إضافة قوية للغاية للفريق منذ قدومهما في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وتجب الإشارة هنا إلى أن أونيل نفسه يمتلك خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لعب أكثر من 200 مباراة مع خمسة أندية مختلفة، كما أنه يلعب بطريقة واقعية تماماً. وبعد الفوز على توتنهام، أشار أونيل إلى «الفوارق الجيدة» التي وضعت بورنموث في مثل هذا الموقف القوي وغير المتوقع. (توتنهام 2 - 3 بورنموث).
6- غوارديولا يحذّر من التهاون
أمام بايرن ميونيخ
كما هو الحال مع جميع المديرين الفنيين العظماء، يعرف جوسيب غوارديولا أن تصريحاته العلنية تؤثر كثيراً على اللاعبين. فبعد الفوز على ليستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، بعث غوارديولا رسالة للاعبيه مفادها أن الخلاف بين ساديو ماني وليروي ساني قد يكون عاملاً محفزاً لبايرن ميونيخ لتقديم أداء أفضل بعد خسارته في مباراة الذهاب في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا بثلاثية نظيفة على ملعب الاتحاد يوم الأربعاء الماضي.
وقال المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ: «في بعض الأحيان تحتاج إلى الخلاف لكي تجعل الفريق أكثر تماسكاً. إنها ليست نقطة ضعف، لكنها ستكون نقطة قوية ضدنا. أنا أعرف هذا النادي جيداً. يمكنني أن أتخيل الوضع أمام مانشستر سيتي، فبايرن ميونيخ سيبذل قصارى جهده. فلو كان الأمر معكوساً وكنا نحن مَن خسرنا بثلاثية نظيفة ولم نفز أمام ليستر سيتي وكان هناك خلاف بين اللاعبين، كان الفريق سيقول إن هذه المباراة تعد مباراة نهائية بالنسبة لنا ونعلم بالضبط ما يتعين علينا القيام به». وغاب ماني، الذي أوقفه بايرن ميونيخ لمباراة واحدة بعد اشتباكه مع ساني، عن مباراة هوفنهايم، يوم السبت، لكنه متاح للعب أمام مانشستر سيتي. (مانشستر سيتي 3 - 1 ليستر سيتي).
7- تأثير شون دايك مع إيفرتون بدأ يتلاشى
تمكن إيفرتون من حصد ست نقاط من أول ثلاث مباريات لشون دايك على رأس القيادة الفنية للفريق، لكنه لم يحصد سوى ست نقاط فقط من آخر ثماني مباريات. ومع ذلك، ينفي المدير الفني أن يكون مستوى الفريق في تراجع! وعندما سئل عن هذا الأمر يوم السبت رد قائلاً: «ربما تلاحظ أننا كنا نلعب أمام بعض من أفضل الفرق». وصل فولهام إلى ملعب «غوديسون بارك» بعد الخسارة في خمس مباريات متتالية، لكنه رحل بعدما حقق فوزاً مهماً للغاية، ليحقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بعدما أصبح هذا سادس فوز يحققه خارج ملعبه في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد استفاد فولهام كثيراً من الخطة التكتيكية الغريبة التي اعتمد عليها دايك، الذي دفع باثنين من اللاعبين في مركز محور الارتكاز في ظل غياب أمادو أونانا وعبد الله دوكوري، كما كانت اختياراته للاعبين أيضاً غريبة، وخير دليل على ذلك أنه دفع بنيل موباي في التشكيلة الأساسية! لكن الحديث عن قرب إقالة دايك -بين اللاعبين والمشجعين على حد سواء- كان أكثر الأمور المقلقة بالنسبة للنادي الذي يقترب من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 69 عاماً. وقال دايك رداً على ذلك: «ما زلت أعتقد أن هذا الفريق يضم مجموعة جيدة للغاية من اللاعبين». (إيفرتون 1 - 3 فولهام).
8- وستهام يُظهر العزيمة اللازمة للبقاء
سيتمكن وستهام من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة لو واصل تقديم نفس المستويات التي قدمها في الساعة الأخيرة من مباراته أمام آرسنال. لقد كانت هذه هي أفضل مباراة قدمها الفريق تحت قيادة ديفيد مويز، حيث تحلى الفريق بالشراسة والقوة واللعب المباشر والذكاء، وقدم كرة قدم ممتعة. لقد تفوق وستهام على آرسنال في خط الوسط، وكان ميخائيل أنطونيو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر ولا يتوقف عن شن هجمات خطيرة للغاية على مرمى المدفعجية.
كان وستهام قد لعب مباراة أمام جنت في دوري المؤتمر الأوروبي قبل 72 ساعة فقط، كما افتقر لخدمات أفضل لاعبين في مركز قلب الدفاع لديه بسبب الإصابة، لكن على مدار فترات طويلة من اللقاء كان وستهام يلعب كأنه لا يعاني من أي إرهاق أو غيابات، على العكس تماماً من آرسنال الذي لا يلعب حالياً إلا في بطولة الدوري ويحصل على فترات مناسبة للراحة بين المباريات. في الحقيقة، نادراً ما رأينا وستهام يقدم مثل هذا الأداء القوي خلال الأشهر الأخيرة، كما كانت الشكوك تحوم حول مستقبل مويز في النادي، لكن الفريق ظهر بشكل مختلف تماماً أمام آرسنال. قد يتساءل مويز عما إذا كان من الممكن أن يتجنب الإقالة في نهاية الموسم لو واصل الفريق تقديم مثل هذه المستويات القوية، كما يمكنه أن يتساءل أيضاً عن الأسباب التي تجعل الفريق لا يقدم هذا الأداء في الكثير من المباريات!
مستقبل واعد لولفرهامبتون
بعد اقترابه من البقاء!
عندما تولى جولين لوبيتيغي القيادة الفنية لولفرهامبتون، كان الفريق يتذيل جدول الترتيب برصيد 10 نقاط، ولم يحرز سوى ثمانية أهداف في 15 مباراة. لكنه منذ ذلك الحين لعب 16 مباراة تمكن خلالها من حصد 24 نقطة، وأحرز 18 هدفاً. وبعد الفوز المثير للإعجاب على برينتفورد بهدفين دون رد، يبدو أن مخاوف الفريق من الهبوط قد تلاشت تقريباً. لكن هدف ولفرهامبتون الأساسي خلال الموسم المقبل لن يكون مجرد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن الفريق الآن لا يضم لاعبين جيدين فحسب، لكنه يمتلك أيضاً مديراً فنياً رائعاً وقادراً على قيادة هؤلاء اللاعبين بشكل جيد.
ويبدو أن الأمر نفسه ينطبق على جميع الفرق التي تتقدم على ولفرهامبتون في جدول الترتيب، وهو الأمر الذي يلقي الضوء على شيء إيجابي في الدوري الإنجليزي الممتاز: وهو أن معظم الأندية تسير في مسار تصاعدي، لذا فمن المتوقع أن تكون المباريات في موسم 2023 - 2024 أعلى في المستوى وأكثر تنافسية. (ولفرهامبتون 2 - 0 برينتفورد).
10- إيز في طريقه للانضمام
إلى المنتخب الإنجليزي
لم يكن من قبيل المصادفة أن تتزامن عودة إيبيريشي إيزي إلى مستواه المعروف مع التحول المذهل في أداء كريستال بالاس تحت قيادة المدير الفني روي هودجسون. لقد شارك اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في كل دقائق المباريات الثلاث التي حقق الفريق الفوز فيها منذ أن حل هودجسون محل باتريك فييرا على رأس القيادة الفنية للفريق، وأصبح إيز الآن الهداف الأول لكريستال بالاس في الدوري برصيد سبعة أهداف. في الحقيقة، لا يزال سبب فقدان فييرا الثقة في إيز –الذي لم يلعب أساسياً سوى مباراة واحدة فقط خلال الشهرين السابقين– يمثل لغزاً كبيراً، لكن من الواضح أن هودجسون يثق ثقة عمياء باللاعب الذي كان قد تعاقد معه من كوينز بارك رينجرز في عام 2020.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يمكن لإيز أن يكون مرة أخرى على رادار المنتخب الإنجليزي بعد غيابه عن القائمة المؤقتة المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 بسبب الإصابة، أكد هودجسون أن مستقبل إيز في يديه. وقال: «نعم لمَ لا؟ لو كنت مكانه لقلت لنفسي إنني أمتلك القدرات والإمكانيات التي تمكنني من أن أجعل هذا هو طموحي». (ساوثهامبتون 0 - 2 كريستال بالاس).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».