تسريبات لنائب ظريف عن أسرار المفاوضات النووية تثير الغضب بين قادة طهران

مسؤول الملف النووي في المعارضة الإيرانية لـ {الشرق الأوسط} : تعكس خلافات داخلية بين قادة النظام الحاكم

عباس عراقجي المفاوض الرئيسي في المباحثات النووية مع دول «5+1» يتحدث في مؤتمر صحافي مع علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية في صورة تعود إلى منتصف يوليو الماضي (رويترز)
عباس عراقجي المفاوض الرئيسي في المباحثات النووية مع دول «5+1» يتحدث في مؤتمر صحافي مع علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية في صورة تعود إلى منتصف يوليو الماضي (رويترز)
TT

تسريبات لنائب ظريف عن أسرار المفاوضات النووية تثير الغضب بين قادة طهران

عباس عراقجي المفاوض الرئيسي في المباحثات النووية مع دول «5+1» يتحدث في مؤتمر صحافي مع علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية في صورة تعود إلى منتصف يوليو الماضي (رويترز)
عباس عراقجي المفاوض الرئيسي في المباحثات النووية مع دول «5+1» يتحدث في مؤتمر صحافي مع علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية في صورة تعود إلى منتصف يوليو الماضي (رويترز)

بث الإعلام الإيراني الرسمي تصريحات لنائب وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، تسببت في إغضاب قادة النظام قبل أن يجري حذفها من على المواقع الإلكترونية. والتصريحات منسوبة إلى نائب ظريف، ويدعى عباس عراقجي، وهو المفاوض الرئيسي في المفاوضات النووية مع دول «5+1». وقال مسؤول الملف النووي في المعارضة الإيرانية، محمد محدثين، لـ«الشرق الأوسط» إن حذف تصريحات عراقجي تعكس خلافات داخلية بين حكام طهران.
وكشف محدثين الذي يشغل أيضا موقع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي تتخذ من باريس مقرا لها، عن مشاحنات بين عدد من قادة النظام الحاكم وقعت عقب «جلسة سرية»، قال إن عراقجي عقدها مع مدراء ورؤساء التحرير في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية. وأضاف أن الاجتماع جرى في الأول من الشهر الحالي، واعترف فيه عراقجي بأنه تم تقديم «معلومات غير صحيحة» للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووفقا لمحدثين، تفجرت المشكلة بين القادة الإيرانيين بعد أن قامت وسائل إعلام إيرانية رسمية بنشر كلام عراقجي على مواقعها دون مراعاة للجوانب التي كان لا ينبغي الإعلان عنها، ومنها قوله إن النظام الإيراني ليست لديه النية لتنفيذ كل بنود القرار الدولي الخاص بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع الدول الكبرى منذ نحو شهر.
وجرى حذف المعلومات والأخبار التي تتضمن حديث السيد عرقجي بعد النشر بقليل. وبينما لم يتسن الحصول على تعليق رسمي من الجانب الإيراني، قال محدثين إنه بالفعل جرى رصد التصريحات المنسوبة لعراقجي، «إلا أنه سرعان ما تم شطب هذه التصريحات من المواقع المعنية حسب أوامر المجلس الأعلى للأمن في النظام الإيراني».
وأضاف أنه يبدو أن جانبا من تصريحات عراقجي في الجلسة التي عقدها مع مدراء ورؤساء التحرير في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمي، تم وضعها سهوا على موقع وكالة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، إلا أنه سرعان ما تم شطبها، ومن ضمنها تناول عراقجي للقضية المثيرة للجدل مع الغرب والمعروفة باسم «الصواعق التفجيرية». وتزعم إيران أن هذه الصواعق يجري استخدامها في التنقيب عن النفط والغاز، وليس في الأغراض العسكرية النووية.
ووفقا للحديث المنسوب لعراقجي مساعد وزير الخارجية كبير المفاوضين الإيرانيين، فقد كشف فيه عن أن دولا غربية كانت تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقامت بتزويد الوكالة بمعلومات «حتى ازداد الأمر سوءا. وهكذا تم الكشف عما يسمى (إي بي دبليو)، (أي موضوع الصواعق التفجيرية)».
ومن جانبه، قال محدثين في رده على أسئلة «الشرق الأوسط» إنه من بين التصريحات التي جرى نقلها عن عراقجي، قبل حذفها، وأدت لغضب في أوساط القيادات العليا في نظام طهران، زعمه أن الضباط الكبار في وزارة الدفاع الإيرانية يشعرون بالغضب بسبب تسرب معلومات للوكالة الدولية عن قضية الصواعق.
ونسب إلى عراقجي قوله لمدراء ورؤساء التحرير بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمي، إن «الأصدقاء في وزارة الدفاع قلوبهم مجروحة بسبب تسريب المعلومات للوكالة الدولية حيث جعل الوضع أكثر سوءا». وأوضح محدثين أن تصريحات عراقجي «تأتي بينما يحاول النظام مرارا وتكرارا أن يعطي للصواعق التفجيرية صبغة غير عسكرية وغير نووية، ويدعي أن هذه الصواعق يتم استخدامها في أمور من أمثال تنقيب النفط والغاز».
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تساءلت في بداية المفاوضات مع إيران التي استمرت نحو عشر سنوات، عن احتمال تورط طواقم في معهد الفيزياء التطبيقية في إيران في أنشطة تخص الصواعق التفجيرية من طراز «إي بي دبليو». وفي ذلك الوقت أجابت طهران أن أحد المطلوبين الإيرانيين لاستجوابهم من جانب الوكالة حول هذا الأمر، لم يكن منخرطا في أعمال تربطه بمشروع الصواعق، وأن طلب الشراء الخاص بالصواعق «يعود إلى تنقيب الآبار لوزارة النفط».
ومن بين التسريبات التي خرجت من اجتماع عراقجي بالإعلاميين الرسميين في إيران، وأدت لخلافات، كما يؤكد محدثين، بين كبار القادة، قول نائب ظريف إنه لم يكن لدى النظام نية للكشف عن موقع «فوردو» النووي للمجتمع الدولي، ولكنه اضطر إلى ذلك عندما أدرك أنه بات مكشوفا لدى الوكالة الدولية.. «عندما أدركنا أنهم كشفوا عن فوردو وقبل إعلانه استبقناهم وصدر أمر إلى السيد سلطانية (علي أصغر سلطانية مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية آنذاك) بأن يكشف لدى الوكالة عن الموقع وهو بدوره قام بإعلان ذلك من خلال رسالة إلى السيد البرادعي (المقصود محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية).
وجاء في الحديث المسرب تأكيد عراقجي أيضا أنه كان دائما ما يقول إنه «إذا أردنا أن نقيم برنامج بلادنا النووي بالمعايير الاقتصادية البحتة، فهو خسارة كبير علينا، أي إذا أردنا أن نقدر حجم تكلفة المواد الإنتاجية فلا يمكن تصوره إطلاقا». وقال محدثين إن عراقجي، ومن خلال ما خرج من تسريبات فإنه يبدو أنه كان «يتحدث بوقاحة عن نية النظام لعدم تطبيق القرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي»، والخاص بالاتفاق النووي.
وأظهرت التسريبات، وفقا للمصادر وبحسب ما جرى بثه في المواقع الإيرانية قبل حذفه منها، أن النظام الإيراني مصر على نهجه في التدخل في شؤون دول المنطقة. وقال محدثين الذي اطلع على تلك التسريبات أن عراقجي صرح في الاجتماع بأن طهران «ستستمر في مساعدة حلفائها وأصدقائها في المنطقة لمكافحة الإرهاب وتمضي قدما إلى مساعدة أصدقائها ويعتبر ذلك موقفا رسميا للوزارة.. ونحن لا نستطيع ألا نعطي سلاحا إلى حزب الله ونحن لا نقبل أن نجعلهم كبش فداء لبرنامجنا النووي لذلك سنستمر في أعمالنا».
وعن رؤيته لتداعيات الاتفاق النووي على النظام الإيراني وما يمكن أن يسببه من خلافات من هذا النوع، قال محدثين إن الاتفاق لم يكن انتصارا كما يرى البعض، خاصة عندما نلاحظ أن هناك انهيارا لكثير من الخطوط الحمراء التي كان ما يسمى مرشد الثورة على خامنئي يتمترس خلفها، من بينها تفتيش المواقع العسكرية.
وأضاف أن الاتفاق الحاصل يحوي سلسلة من التراجع من قبل النظام وخرقا لخطوط حمراء كان خامنئي قد أكد عليها شخصيا وبصورة معلنة من قبل. وأضاف أنه ليست من قبيل الصدفة أن مسؤولين في النظام يعتبرون الاتفاق «كأس سم نووي». وأوضح أن نظام رجال الدين الحاكم في طهران منذ عام 1979 كان يستخدم برنامجا من ثلاثة محاور للحفاظ على استمراره في حكم البلاد، وهذه المحاور هي «البرنامج النووي» و«تصدير الإرهاب» إلى العالم و«القمع الداخلي» للمعارضين.
وتابع قائلا: «أعتقد أن الاتفاق أجبر النظام على التخلي عن المحور الأولى الذي يستند عليه في الحكم. وبالتالي أتوقع حدوث خلافات داخل رأس النظام، إلى جانب زيادة القمع الداخلي وتصدير الإرهاب لدول الجوار.



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».