إتمام تحويل ملكية 4 % من «أرامكو السعودية» إلى «سنابل للاستثمار»

الأمير محمد بن سلمان قال إن النقل يأتي استكمالاً لمبادرات تعزيز الاقتصاد وتنويع مصادره على المدى الطويل

السعودية تكثف تحركاتها لتعظيم أصول «صندوق الاستثمارات العامة» والدفع به لتنويع مصادر الدخل للبلاد (الشرق الأوسط)
السعودية تكثف تحركاتها لتعظيم أصول «صندوق الاستثمارات العامة» والدفع به لتنويع مصادر الدخل للبلاد (الشرق الأوسط)
TT

إتمام تحويل ملكية 4 % من «أرامكو السعودية» إلى «سنابل للاستثمار»

السعودية تكثف تحركاتها لتعظيم أصول «صندوق الاستثمارات العامة» والدفع به لتنويع مصادر الدخل للبلاد (الشرق الأوسط)
السعودية تكثف تحركاتها لتعظيم أصول «صندوق الاستثمارات العامة» والدفع به لتنويع مصادر الدخل للبلاد (الشرق الأوسط)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي رئيس «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، أمس الأحد، إتمام نقل 4 في المائة من إجمالي أسهم شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية»، وذلك من ملكية الدولة، إلى ملكية الشركة العربية السعودية للاستثمار «سنابل للاستثمار»، المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة».
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن نقل ملكية جزء من أسهم الدولة في شركة «أرامكو السعودية» يأتي استكمالاً لمبادرات المملكة الهادفة لتعزيز الاقتصاد الوطني على المدى الطويل، وتنويع موارده، وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وقال ولي العهد إن «عملية النقل تسهم في تعظيم أصول صندوق الاستثمارات العامة، وزيادة عوائده الاستثمارية، الأمر الذي يعزز مركز الصندوق المالي القوي، وتصنيفه الائتماني»، مؤكداً أن الدولة تظل المساهم الأكبر في شركة «أرامكو السعودية»، بعد عملية النقل بنسبة 90.18 في المائة، من إجمالي أسهم الشركة.
وأضاف ولي العهد، في تصريحه، أمس، أن «صندوق الاستثمارات العامة» ماضٍ في إطلاق قطاعات جديدة، وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية، وتوطين التقنيات والمعرفة، إلى جانب استحداث المزيد من الوظائف المباشرة وغير المباشرة في سوق العمل المحلية.
من جانبها، أكدت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية» أنه، بعد نقل 4 في المائة من إجمالي أسهمها، لشركة «سنابل للاستثمار»، المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة السعودي»، تظل الدولة المساهم الأكبر في الشركة، حيث تملك 90.186 في المائة من الأسهم.
وأفادت، عبر بيان صادر الأحد، بثّته على موقع «تداول السعودية»، بأن عملية النقل لن تؤثر على العدد الإجمالي لأسهم الشركة المصدرة، وأن الأسهم المنقولة هي أسهم عادية مماثلة لأسهم الشركة العادية الأخرى، كما أوضحت أنه لن يكون هناك تأثير على أعمال الشركة، أو استراتيجيتها، أو سياستها لتوزيع الأرباح، أو إطار عمل الحوكمة فيها.
من ناحية أخرى، أشار خبراء، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية الخطوة لتعظيم أصول الصندوق، بالتزامن مع النقلة الكبرى التي يشهدها منذ إطلاق «‫رؤية 2030»، ليصبح قاعدة اقتصادية متينة لتنويع مصادر الدخل في البلاد عبر مشروعات كبرى تنموية واستثمارية مستدامة.
وذكر الدكتور سالم باعجاجه، أستاذ الاقتصاد في جامعة جدة، لـ«الشرق الأوسط»، أن نقل 4 في المائة من إجمالي أسهم «أرامكو» إلى «سنابل للاستثمار» يزيد من أصول «صندوق الاستثمارات العامة»، ليقفز إلى المراكز المتقدمة عالمياً.
وبيَّن الدكتور باعجاجه أن الخطوة تتوافق مع استراتيجية «صندوق الاستثمارات العامة»، التي تمثل مرتكزاً رئيسياً في تحقيق نمو الاقتصاد السعودي، ورفع جودة الحياة، وتحقيق مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات التقليدية والحديثة.
من جهته، أفاد الدكتور أسامة العبيدي، أستاذ القانون التجاري، لـ«الشرق الأوسط»، بأن نقل 4 في المائة من أسهم «أرامكو» إلى «سنابل للاستثمار» يسهم في توسيع أعمال الأخيرة؛ بهدف تحقيق عوائد أكثر جاذبية في نطاق فلسفتها الاستثمارية، مما يساعدها على المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمملكة.
وأبان الدكتور أسامة العبيدي أن الإجراء يسرع مساهمة «صندوق الاستثمارات العامة» في الناتـج المحلي الإجمالي غير النفطي، بقيمة 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) بشكل تراكمي، وأن يتجاوز حجم أصوله 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار)، واستحداث 1.8 مليون وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر بنهاية 2025.
وتركز أعمال شركة «سنابل للاستثمار» في العثور على الفرص الواعدة، لدعمها، خلال رحلتها نحو النمو والنجاح، وتستهدف المراحل الأولى من دورة حياة الأعمال، ولا سيما الاستثمار في فئات رأس المال الجريء واستراتيجيات النمو وصفقات الاستحواذ الصغيرة.
وكانت «وكالة فيتش للتصنيف الائتماني» قد رفعت تصنيفها لشركة «أرامكو السعودية» إلى «A» بنظرة مستقبلية مستقرة، وفقاً لتقريرها الصادر أخيراً، حيث بيَّنت أن رفع التصنيف يأتي بعد رفع تصنيف السعودية أخيراً، وذلك بالنظر إلى الروابط الوثيقة بين الشركة والحكومة.
ولفتت الوكالة إلى قوة المركز المالي للشركة، بدعم من تدفقاتها النقدية الحرة القوية، قبل توزيع الأرباح، وسياساتها المالية المتحفظة وصافي النقدية، بجانب عمليات الإنتاج الواسعة، وما تكتنزه الشركة من احتياطيات ضخمة، مقابل تكلفة إنتاج أقل، وتوسعها الاستثماري في مشروعات المصب والبتروكيماويات.
من جانب آخر، عزَّز سهم «أرامكو السعودية»، الصاعد أمس، بنسبة واحد في المائة، دفع مؤشر السوق السعودية الرئيسية، لتسجيل اختراق مهم، عندما ارتفع بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق عند 11033 نقطة، كاسباً 68 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2022، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.8 مليار ريال (1.2 مليار دولار).
ونجحت سوق الأسهم الرئيسية، بتداولات أمس، في استكمال موجة الصعود التي ابتدأتها، منذ مارس (آذار) الماضي، محققة ما يزيد على ألف نقطة تمثل نسبة نمو 10 في المائة.



بعد عقد على «بريكست»... الاقتصاد البريطاني يدفع ثمن الانفصال عن أوروبا

مشاركون في لندن خلال «المسيرة الوطنية الرابعة للعودة إلى الاتحاد الأوروبي» يعبّرون عن دعمهم إعادة انضمام بريطانيا للاتحاد 20 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
مشاركون في لندن خلال «المسيرة الوطنية الرابعة للعودة إلى الاتحاد الأوروبي» يعبّرون عن دعمهم إعادة انضمام بريطانيا للاتحاد 20 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بعد عقد على «بريكست»... الاقتصاد البريطاني يدفع ثمن الانفصال عن أوروبا

مشاركون في لندن خلال «المسيرة الوطنية الرابعة للعودة إلى الاتحاد الأوروبي» يعبّرون عن دعمهم إعادة انضمام بريطانيا للاتحاد 20 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
مشاركون في لندن خلال «المسيرة الوطنية الرابعة للعودة إلى الاتحاد الأوروبي» يعبّرون عن دعمهم إعادة انضمام بريطانيا للاتحاد 20 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

بعد مرور عشر سنوات على التصويت التاريخي الذي أخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، لا يزال الجدل حول حصيلة «بريكست» محتدماً، في وقت تزداد فيه المؤشرات على أن المكاسب التي وُعد بها البريطانيون لم تتحقق كما كان متوقعاً، بينما برزت تحديات اقتصادية وتجارية وهيكلية ألقت بظلالها على أداء الاقتصاد البريطاني ومكانة البلاد الدولية.

في 23 يونيو (حزيران) 2016، صوّت البريطانيون لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، في خطوةٍ هزّت المشهدين السياسي والاقتصادي العالمي، قبل أن تُنهي المملكة المتحدة رسمياً عضويتها التي استمرت 47 عاماً في أكبر تكتل تجاري بالعالم مع نهاية عام 2020. وقد روّج مؤيدو الانفصال آنذاك رؤية تقوم على استعادة السيادة الوطنية والتحرر من القيود التنظيمية الأوروبية، مع وعود بتحقيق ازدهار اقتصادي أكبر وتعزيز السيطرة على الحدود والهجرة.

إلا أن العقد الذي تلا الاستفتاء رسم صورة أكثر تعقيداً، فالنمو الاقتصادي البريطاني ظل ضعيفاً مقارنة بالتوقعات، بينما ارتفعت الأعباء الضريبية وازداد الضغط على الخدمات العامة، في حين لم تنجح الحكومات المتعاقبة في معالجة ملفات الهجرة التي كانت في صلب حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ورغم أن بريطانيا تمكنت من إبرام سلسلة من الاتفاقيات التجارية المستقلة مع عدد من الاقتصادات الكبرى، فإن هذه المكاسب لم تنعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين أو على أداء الاقتصاد بالقدر الذي كان متوقعاً. كما أن حرية وضع أُطر تنظيمية مستقلة في قطاعات مثل الخدمات المالية والذكاء الاصطناعي لم تُحدث، حتى الآن، تحولاً اقتصادياً كبيراً يشعر به الرأي العام.

ويعكس ذلك حالة من خيبة الأمل حتى بين بعض المؤيدين السابقين لـ«بريكست». فسايمون بويد، المدير التنفيذي لشركة «ريد ستيل» البريطانية، لا يزال متمسكاً بدعمه قرار الخروج، لكنه يعترف بأن النتائج جاءت أبطأ بكثير مما وُعد به البريطانيون، وعَدَّ أن التنفيذ السياسي للقرار لم يكن على مستوى التطلعات.

كلفة اقتصادية متراكمة

منذ اللحظة الأولى للتصويت، واجهت الشركات البريطانية حالة طويلة من عدم اليقين بشأن شكل العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي. ومع دخول ترتيبات ما بعد «بريكست» حيز التنفيذ، أصبحت التجارة مع الأسواق الأوروبية أكثر تعقيداً وأكثر كلفة، نتيجة الإجراءات الجمركية والتنظيمية الجديدة التي فرضت أعباء إضافية على الشركات والمصدّرين.

ويرى اقتصاديون أن الخروج من السوق الأوروبية الموحدة ترك آثاراً هيكلية طويلة الأمد على الاقتصاد البريطاني. ويقول كريون باتلر، رئيس برنامج الاقتصاد والتمويل العالمي في مركز «تشاتام هاوس»، إن مغادرة السوق الأوروبية الموحدة ترتبت عليها آثار طويلة الأمد. وأضاف: «بغضّ النظر عما وُعد به الناس أو ما كانوا يأملونه، يجب الإقرار بأن قرار المغادرة تسبَّب في خسارة كبيرة للثروة والازدهار». وتابع: «هذا قرارٌ اتخذه الشعب البريطاني، ومِن حقّه اتخاذه، لكنه يجعلنا أفقر».

ووفق معظم المؤشرات، فإن الاقتصاد البريطاني، اليوم، أضعف مما كان سيكون عليه لو لم يحدث «بريكست»، وفقاً لتقرير حديث صادر عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية في كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية. وقارن التقرير، الذي أعدَّه باحثون من بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة، أداء الاقتصاد البريطاني بأداء 33 دولة أخرى؛ من بينها جيرانه الأوروبيون والولايات المتحدة وكندا واليابان.

وخلص الباحثون إلى أن «بريكست» خفّض الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بنسبة تتراوح بين 6 في المائة و8 في المائة، كما تراجعت الاستثمارات بنحو 12 في المائة إلى 13 في المائة، وانخفضت الإنتاجية بنسبة تراوحت بين 3 في المائة و4 في المائة.

متظاهرون يرفعون أعلام الاتحاد الأوروبي خلال احتجاج مناهض لـ«بريكست» أمام البرلمان البريطاني في لندن ديسمبر 2018 (أ.ب)

قطاع السيارات يدفع الثمن

كانت شركات صناعة السيارات البريطانية من أوائل وأكثر المعارضين صراحةً لـ«بريكست»، محذّرة من أن زيادة الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بشحن قِطع الغيار والمَركبات المكتملة ستضرُّ صناعة تعتمد على شبكة مترابطة من المصانع المنتشرة في عدة دول أوروبية.

وقد أدت هذه المخاوف إلى تقليص الاستثمارات بقطاع السيارات البريطاني، إذ باتت الشركات العالمية أقل ميلاً إلى اتخاذ بريطانيا بوابة جذابة للوصول إلى السوق الأوروبية. ونتيجة لذلك، يأمل القطاع أن تسهم اتفاقيات التجارة الدولية في تعزيز الطلب على منتجاته.

ويؤكد مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنّعي وتجار السيارات البريطانية، أن القطاع تمكّن من التكيف مع الظروف الجديدة، لكنه اضطر لتحمُّل تكاليف إضافية وضغوط متزايدة أثّرت على قدرته التنافسية واستثماراته المستقبلية.

ومع ذلك، لا تزال دول الاتحاد الأوروبي تمثل 41 في المائة من صادرات بريطانيا، ونحو نصف وارداتها، وفق أحدث البيانات الحكومية.

أزمة العمالة بعد نهاية حرية التنقل

إحدى أكثر النتائج وضوحاً لـ«بريكست» تمثلت في التغير الجذري بسوق العمل، فعلى مدى أكثر من خمسين عاماً من عضوية الاتحاد الأوروبي وسابقاته، اعتمد عدد من الشركات البريطانية على أوروبا مصدراً للعمالة منخفضة التكلفة، خصوصاً بعد توسع «الاتحاد» شرقاً في عام 2004. لكن هذا المصدر جفّ بعد «بريكست» الذي أنهى حرية تنقل العمالة؛ وهي من المبادئ الأساسية التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي.

وكان أصحاب مطاعم الكاري البريطانية، التي أصبحت جزءاً أصيلاً من المجتمعات المحلية؛ من أبردين في أسكوتلندا، إلى أبيريستويث في ويلز، من أكثر المتضررين من فقدان العمالة القادمة من أوروبا الشرقية، إذ عاد كثير من العمال إلى بلدانهم، بدلاً من التعامل مع متطلبات التأشيرات الجديدة المعقَّدة. ويشعر هؤلاء بالغضب لأن القطاع دعّم «بريكست» بعد تلقّيه وعوداً بزيادة تأشيرات الطهاة القادمين من جنوب آسيا، وهو ما لم يتحقق.

محاولات لإعادة بناء الجسور

في محاولةٍ للتخفيف من بعض المشكلات التي تسبَّب بها «بريكست»، بدأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر محادثات مع الاتحاد الأوروبي، لإعادة بناء علاقة أوثق، في إطار مساعيه لتنشيط الاقتصاد البريطاني الراكد.

وتأتي خطوة ستارمر في وقت يشير فيه استطلاع، أجرته شركة «إبسوس»، بالتعاون مع معهد السياسات في كلية كينغز بلندن، ومركز «المملكة المتحدة في أوروبا متغيرة»، إلى ازدياد الإحباط من «بريكست».

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 2245 بريطانياً تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر، وأُجريَ في مايو (أيار)، أن 48 في المائة يرون أن «بريكست» يسير بشكل أسوأ مما توقعوا، مقارنة بـ28 في المائة فقط خلال مارس (آذار) 2021. في المقابل، قال 9 في المائة إنه يسير بشكل أفضل من المتوقع، بينما رأى نحو ثلث المشاركين أنه يسير كما كانوا يتوقعون.

لكن بويد يرى أن الاستطلاع الأهم لا يزال ذلك الذي جرى في 23 يونيو 2016، عندما صوَّت 51.9 في المائة من المقترعين؛ أي نحو 17.4 مليون شخص، لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي.

ولا يزال مقتنعاً بأن مستقبل بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي أكثر إشراقاً.

ويرى أن «بريكست» لم يحقق وعوده لأن السياسيين والشركات الكبرى والمصالح الراسخة الأخرى عملت على عرقلة إرادة الشعب، ما أدى إلى اتفاق خروج أبقى بريطانيا مرتبطة بالاتحاد الأوروبي بدرجة كبيرة وحرَمَها من تحقيق كامل إمكاناتها بصفتها دولة ريادية تضم أناساً مبدعين ومجتهدين.

وأكد أنه لا مجال للعودة إلى الوراء.

وقال: «تخيلوا لو أننا أعدنا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، اليوم، ستكون شروط العودة أشبه بالصعود مجدداً إلى سفينة تايتانيك، ولكن بشرط؛ أن نتخلى أولاً عن سترات النجاة. هل أحتاج إلى قول المزيد؟».

Your Premium trial has ended


ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
TT

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)

توجهت أربع ناقلات غاز طبيعي مُسال تابعة لقطر نحو مضيق هرمز، الاثنين، رغم التراجع الحاد في حركة الملاحة، بعد إعلان إيران إعادة إغلاق الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» لتحليل الملاحة أن الناقلات «وادي السيل» و«ميكانيس» و«السد» و«مسيمير» كانت تعبر المضيق عبر المسار الإيراني، في أول عبور من نوعه منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

كما أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن سفينة البضائع الجافة «سَمت سكسِس» التي ترفع عَلَم جُزر مارشال دخلت الخليج، يوم الاثنين.

ووفق بيانات «كبلر»، تراجع عدد السفن العابرة مضيق هرمز إلى 5 سفن، يوم الأحد، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، وهو انخفاض يعكس التوترات المتصاعدة في المنطقة. وشملت السفن ثلاث ناقلات نفط عملاقة (VLCC) محملة بنحو مليونيْ برميل من الخام والوقود السعودي لكل منها، كانت إحداها متجهة إلى اليابان. وأشارت البيانات إلى احتمال وجود سفن أخرى تعبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بها.

وكانت إيران قد رفعت الحصار الفعلي عن المضيق، الأسبوع الماضي، بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة المجال أمام مفاوضات السلام، قبل أن تعلن قوات «الحرس الثوري» الإيراني مجدداً إغلاقه، رداً على ضربات إسرائيلية في لبنان.

استمرار تدفق النفط رغم التوترات

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن 55 سفينة تجارية عبَرَت مضيق هرمز، يوم السبت، محمّلة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط الموجَّه للأسواق العالمية. وفي اليوم نفسه، غادرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة محمّلة بشحنات من الإمارات والكويت والعراق، إلى جانب ثلاث ناقلات أخرى محمّلة بمنتجات نفطية مختلفة. كما دخلت 13 سفينة المضيق؛ بينها ناقلتان عملاقتان، وفق بيانات التتبع.

وقال رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد، للتلفزيون الرسمي، إن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبَرَت ما وصفه بـ«خط الحصار الافتراضي»، منذ بداية الأسبوع الماضي.

وفي تطور متصل، طرحت شركتا «أدنوك» و«كويت بتروليوم» شحنات خام للبيع مع خيار التحميل من داخل المضيق أو خارجه؛ في محاولة للتكيف مع المخاطر اللوجستية.

كما عبَرَت سفينتان، تُشغلهما كوريا الجنوبية، المضيق بعد توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، وفق وزارة المحيطات والمصايد في سيول.

في السياق نفسه، واصلت ناقلات غاز تابعة لـ«أدنوك» تسليم شحناتها إلى الهند، حيث وصلت ناقلة «الحمراء» إلى محطة «إينور» للغاز الطبيعي المُسال، في حين كانت ناقلة «مبرز» في طريقها إلى محطة «كوتشي» للتفريغ.


بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية، في خطوة ردّية على تحرك أميركي حديث يمنع بعض شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى من المشاركة في عقود وزارة الدفاع الأميركية.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات الصينية ستُمنع من تصدير «السلع ذات الاستخدام المزدوج» إلى تلك الشركات الأميركية، في إشارة إلى المواد التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه، وتشمل شركات تصنيع طائرات مسيّرة عسكرية وشركات تعمل في مجال تعدين المعادن النادرة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الصيني، وتأتي رداً على ما وصفته بـ«التوسّع غير الصحيح» لقائمة الشركات الصينية المرتبطة بالجيش الأميركي.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أضافت في وقت سابق عدداً من شركات التكنولوجيا الصينية، من بينها «علي بابا» و«بايدو»، إلى قائمة تعتبرها مرتبطة بالجيش الصيني، وهو تصنيف يحرمهما من الحصول على عقود عسكرية أميركية. ورفضت «بايدو» هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات يمكنها التقدم بطلبات للحصول على موافقات تصدير في حال كانت السلع «ضرورية فعلاً»، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على منع الشركات أو الأفراد في دول ثالثة من إعادة تصدير هذه المواد إلى الشركات الأميركية المشمولة بالعقوبات.

وتشمل قائمة الشركات الأميركية المستهدفة: «أفيواكس» في كاليفورنيا، و«ريد كات هولدينغز» و«تيل درونز» في يوتا، و«آي إم إس إيه آر» في سبرينغفيل بيوتاه، و«جايا روبوتيكس» في رود آيلاند، و«بال إيروسبيس آند تكنولوجيز» في كولورادو، و«أوشكوش ديفنس» في ويسكونسن، و«إل 3 هاريس مارايتايم سيرفيسز» في فرجينيا، و«إم بي ماتيريالز» في نيفادا، و«يو إس إيه رير إيرث» في أوكلاهوما.