ميرفا القاضي: {شيكاغو بالعربي} حلم أحققه

قالت لـ «الشرق الأوسط» إنها لن تحل بعد اليوم ضيفة شرف في المسلسلات

في «سفر برلك» الرمضاني جسدت شخصية الجاسوسة سارة (ميرفا القاضي)
في «سفر برلك» الرمضاني جسدت شخصية الجاسوسة سارة (ميرفا القاضي)
TT

ميرفا القاضي: {شيكاغو بالعربي} حلم أحققه

في «سفر برلك» الرمضاني جسدت شخصية الجاسوسة سارة (ميرفا القاضي)
في «سفر برلك» الرمضاني جسدت شخصية الجاسوسة سارة (ميرفا القاضي)

تملك الممثلة ميرفا القاضي حضوراً لا يمر مرور الكرام في أي عمل تشارك به، فمواهبها الفنية المتعددة من تمثيل وغناء ورقص، صنعت منها نجمة درامية لا تشبه غيرها قلباً وقالباً.
وفي موسم رمضان الحالي، لفتت ميرفا القاضي المشاهد العربي بدور الجاسوسة البريطانية سارة آرونسون ضمن مسلسل «سفر برلك» التاريخي. ذابت بهذه الشخصية، خصوصاً أنها تتميز بسنحتها الأجنبية التي تعود إلى أصول والدتها الفرنسية. بالنسبة لها، فإن سارة لعبت دوراً محورياً في تكبد السلطنة العثمانية خسارات كبيرة، فأعجبت بقصتها التي قرأت عنها الكثير، كي تستطيع تقمص الدور على المستوى المطلوب.
وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «لقد قمت بأبحاثي عنها واكتشفت أنها من أصول رومانية، وعاشت في فلسطين، وتعد امرأة ذكية وتجيد أكثر من لغة. وعندما عادت إلى بلدها رأت الإبادات الجماعية التي ترتكبها السلطنة تجاه الأرمن، فأسست شبكة جاسوسية اسمها (نيلي) تابعة للإنجليز عملت فيها مع شقيقها وأصدقائها ضد السلطنة. ومشوار سارة كان محفوفاً بالمخاطر كونها تقربت من جمال باشا كي تستحوذ على معلومات تحتاجها».
ينتهي دور الجاسوسة سارة في مسلسل «سفر برلك» في الحلقة 20 والأخيرة منه، ويتابع المشاهد نهاية سريعة لها لم تعطِ ميرفا حقها في دورها.
وتعلق: «لاحظت ذلك مع الأسف، فالدور كان محورياً ويتحمل تركيزاً أكبر عليه». منذ البداية عرفت ميرفا أنها تحل في المسلسل ضيفة شرف «ولكنني أحببت القيام بالدور لأن شخصية سارة أعجبتني أولاً، ولأن العمل من إخراج الليث حجو. فهو مخرج كبير ورائد في عالمنا وكنت أتوق للتعاون معه».

في «شيكاغو بالعربي» تلعب دور سلمى فهمي (ميرفا القاضي)

وما زاد من حماسها أيضاً للقيام بهذه التجربة التي وصفتها بـ«الممتعة» ضخامة العمل ومشاركة نجوم كبار فيه كعابد فهد. فالعمل يعدّ من أولى تجاربها في الدراما التاريخية. «استمتعت بالعودة إلى تلك الحقبة وخوض هذه التجربة. لقد سبق وعُرضت علي أعمال من هذا النوع، ولكن ارتباطاتي منعتني عن القيام بها».
تجد ميرفا القاضي أن أي عمل تحضر فيه عناصر فنية أساسية وعلاقة جيدة بالمخرج وطاقم العمل، لا بد أن يعلق في ذهن المشاهد. وفي «سفر برلك» حضرت جميعها، إضافة إلى الإنتاج الضخم.
وتعلق: «التقصير عند الممثل يتأثر في غياب هذه العناصر، خصوصاً التناغم مع مخرج العمل. وأحياناً أخرى، يمكن أن يظلمك هذا العمل. ولذلك في بلاد الغرب يهتمون كثيراً بعملية الكاستينغ. فهي حتى ولو كانت تضم أسماء كبيرة، يهمهم الوقوف على مدى هذا التناغم بين الممثلين».
ولكن في بلادنا العربية كما تقول، لا يأخذ هذا الأمر حيزاً كبيراً لأنّ الأعمال تُصنع بسرعة فلا يركزون على الكاستينغ. «وقد تكون نادين لبكي من المخرجين الذين يتمسكون بهذا الأمر، فتأخذ وقتها في اختيار ممثليها».

في مسلسل «الثمن» تجسد دور سيدة أعمال (ميرفا القاضي)

لوحظ في موسم رمضان الحالي وجود أكثر من عمل تاريخي، فهل برأيها أن المشاهد يتحمس لها؟ ترد: «في بلادنا تعيش شعوبنا مشكلات كثيرة، لذلك قد لا يحبذون سوى الأعمال الأقل تعقيداً. فلا تهمهم الصورة والتقنيات المستخدمة بل الحكم يأتي على شكل العمل، خصوصاً تلك، التي تتضمن ديكورات وبيوت جميلة وأشخاصاً أثرياء. وهذه المسلسلات تلاقي نجاحات ملحوظة، لأنها لا تتطلب التحليل والتفكير». وترى ميرفا في هذا الأمر تناقضاً عند المشاهد العربي عامة، إذ يتابع مسلسلات أجنبية كالإسبانية تحمل تعقيدات كثيرة. «أنا شخصياً أحببت هذا المسلسل، وأسعدني العمل مع الليث حجو، فهو محترف ورجل محترم ودقيق جداً، وأتمنى التعاون معه مرة أخرى».

مع عابد فهد في مسلسل «سفر برلك» (ميرفا القاضي)

غلبت على إطلالات ميرفا القاضي أخيراً حضورها ضيفة شرف. ولذلك هي اتخذت قراراً نهائياً بعدم مقاربتها من جديد إلا في أعمال قد تضيف إلى مسيرتها. وتعلق: «لن ألعب بعد اليوم دور ضيفة الشرف، لأن كل التعب الذي أبذله يذهب سدى. فالتركيز يتحول تلقائياً إلى عناصر أخرى مما يجعل من هذه المشاركات ضياع وقت. هو قرار اتخذته وأنا مقتنعة به وصرت أعرف تماماً، ماذا أريد في هذا المجال».
قريباً سنتابع ميرفا القاضي في مسلسل «الثمن» لتنضم إلى لائحة أبطاله من باسل خياط ورزان جمال وغيرهما. «وفيه أيضاً أطل ضيفة شرف، ولكن في دور فعال يحوّل أحداث المسلسل إلى شيقة منذ اللحظة الأولى من ظهوري فيه. وألعب شخصية سيدة أعمال تصبح على تماس مباشر مع باسل خياط. سعدت بهذه التجربة لأنها جديدة علي من نوع التركي المعرّب». وسترافق هذه الشخصية المسلسل حتى نهايته.
لا تحب ميرفا القاضي الشعور بالندم، ولكن أين تجد نفسها أنها أخطأت؟ «مررت بمراحل عدة وتعلمت من كل واحدة منها. وبفضل تجاربي هذه وصلت إلى ما أنا عليه اليوم.
أعتقد أن غلطتي الوحيدة تكمن في تفويتي لفرصة عمل أتيحت لي في فرنسا. كان علي التفكير في طريقة مغايرة واللحاق بها. لم أتوقع أن نصل في لبنان إلى ما نحن عليه اليوم. فنحن نحب هذا البلد وبتنا نخجل من قول ذلك لأنه لا يقدم أي خدمات وحقوق لمواطنيه. فمع الأسف لا نستطيع دائماً اقتناص الفرص الصحيحة في حياتنا».
في شهر مايو (أيار) المقبل، محبو ميرفا القاضي على موعد معها في عمل مسرحي عالمي «شيكاغو بالعربي»، تصفه بأنه بمثابة حلم تحققه ومن أجمل ما تعيشه في حياتها اليوم. «صحيح أني عشت فترة حزينة جداً مؤخراً بسبب وفاة خالتي التي أعتبرها بمثابة أمي، ولكن (شيكاغو بالعربي) خفف من وطأة حزني وزودني بطاقة إيجابية. فهذا النوع من الأعمال أفضله على أي عمل آخر، سيما أن المسرحية عالمية من نوع (الميوزيكال). فهي لا تزال تقدم في بلدان مختلفة كأميركا وفرنسا وإنجلترا وغيرها. وأنا فخورة بمشاركتي فيها وألعب دور بطولة».
تؤدي ميرفا دور فيلما كيلي، الذي يتحول إلى سلمى فهمي بالنسخة العربية من المسرحية. وتشكل مع سينتيا كرم، التي تجسد دور روكسي ثنائية متناغمة. وتوظف مواهبها الفنية الكثيرة من غناء ورقص ولغة جسد وتمثيل في هذا العمل.
يشارك في المسرحية فؤاد يمين، الذي ترجم أيضاً السكريبت الخاص بها إلى العربية. وتحكي قصص عدة نساء، وتدور كواليسها حول موضوعات الفساد والقدح والذم وتأثير الميديا على حقبة تدور في العشرينات.
ويهدف مخرج العمل روي خوري إلى الانتقال بالمسرحية في عدة بلدان عربية وأجنبية. وتتابع ميرفا القاضي: «أتمنى أن يستحوذ هذا العمل على رضا الناس لأن تجويده حدث بدقة متناهية مع فريق يزيد عدده على 40 شخصاً. ونقوم بتمرينات مكثفة، خصوصاً تلك المتعلقة بالرقص، لأن العمل استعراضي موسيقي ضخم. لقد حلمت به وجاءتني الفرصة، مع أني لم أكن أتخيل يوماً بأنها ستحدث لي».



الولايات المتحدة واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)
زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)
زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

حددت واشنطن يومي الرابع عشر والخامس عشر من مارس (آذار) المقبل موعداً لانعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي» (IPEM) في العاصمة اليابانية طوكيو.

ويأتي هذا الإعلان، الذي كشفت عنه السفارة الأميركية يوم الأحد، ليمهد الطريق لتعاون استراتيجي واسع بين واشنطن وحلفائها الإقليميين؛ حيث يسعى «المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة» من خلال هذا الحدث إلى بناء جسور جديدة للتعاون في واحدة من أهم المناطق الاقتصادية في العالم.

وتهدف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من خلال هذه القمة إلى تعزيز أمن الطاقة عبر شراكات موثوقة ومستدامة، تضمن استقرار سلاسل التوريد، وتفتح آفاقاً رحبة للاستثمارات المشتركة، بما يواكب الطموحات الاقتصادية لدول المنطقة، ويؤسس لمستقبل طاقي أكثر أماناً وازدهاراً.

وأوضح بيان صادر عن السفارة الأميركية في طوكيو، أن الشهر المقبل سيشهد وصول وفد أميركي رفيع المستوى إلى طوكيو، يضم أركان «عقيدة الطاقة» في إدارة ترمب؛ حيث يترأس الوفد وزير الداخلية ورئيس المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة، دوج بورغوم، ويرافقه وزير الطاقة ونائب رئيس المجلس كريس رايت، بالإضافة إلى مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين.

ومن المقرر أن يعقد هؤلاء المسؤولون لقاءات مكثفة مع ممثلي ما يقرب من 12 دولة من منطقة المحيطين الهندي والهادي، تتركز حول صياغة رؤية مشتركة لأمن الطاقة، تتوافق مع أهداف الأمن القومي الأميركي والحلفاء.

ويُعد هذا المنتدى ثمرة تعاون استراتيجي تشارك في استضافته وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية (METI) والمجلس الوطني للهيمنة على الطاقة في الولايات المتحدة، وبدعم من وكالة التجارة والتنمية الأميركية، ووزارات «الخارجية» و«التجارة» و«الداخلية».

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

برنامج المنتدى ومساراته الاستراتيجية

وتتمحور أجندة المنتدى حول دمج مفاهيم الأمن القومي بأمن الطاقة، من خلال جدول أعمال مكثف يمتد ليومين، يهدف إلى تحويل الحوارات السياسية إلى مشروعات استثمارية ملموسة.

وتنقسم الأجندة إلى مسارات متوازية تجمع بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على بناء سلاسل إمداد مرنة وموثوقة بعيداً عن الاعتماد على القوى المنافسة:

يركز المسار الأول من الأجندة على تأمين سلاسل التوريد وتقنيات الطاقة النظيفة، لضمان استمرارية تدفق موارد الطاقة والتقنيات الحيوية. ويهدف النقاش إلى استكشاف سُبل حماية المسارات البحرية والبرية للإمدادات، مع التركيز على «تقنيات الطاقة الموثوقة» التي تضمن للدول الحليفة استقلالاً ذاتياً، بما في ذلك تطوير الهيدروجين، والطاقة النووية المتقدمة، وتقنيات التقاط الكربون، بوصفها حلولاً تضمن أمن الطاقة والنمو الاقتصادي في آنٍ واحد.

وفي المسار الثاني المتعلق بفتح آفاق الاستثمار وتمويل البنية التحتية، تُخصص الأجندة مساحة واسعة لربط صناديق الاستثمار بمشروعات الطاقة الكبرى. والهدف هو إيجاد آليات تمويل مبتكرة تكسر حواجز المخاطر، ما يُشجع القطاع الخاص على ضخ رؤوس الأموال في مشروعات الربط الكهربائي ومحطات الغاز الطبيعي المسال، لتصبح المنطقة وجهة جاذبة للاستثمارات الأميركية واليابانية المباشرة.

أما الجلسات المغلقة، فستبحث التعاون الوزاري وتوحيد المعايير السيادية؛ حيث يجتمع الوزراء لصياغة معايير مشتركة لـ«حوكمة الطاقة» تتماشى مع «عقيدة الهيمنة» التي تروج لها واشنطن، بما يضمن منع استخدام الطاقة بوصفها أداة للابتزاز السياسي.

ولا تقتصر الأجندة على الموارد الطبيعية، بل تمتد لتشمل «رأس المال البشري». ويركز هذا المحور على برامج التدريب والتعاون التقني لنقل الخبرات من الولايات المتحدة واليابان إلى الدول النامية في المحيطين الهندي والهادي. ويهدف هذا التوجه إلى إيجاد جيل من المهندسين والخبراء القادرين على إدارة منشآت الطاقة الحديثة، ما يعزز الاستدامة طويلة الأمد للاتفاقيات الموقعة خلال المنتدى، ويضمن ولاءً تقنياً واقتصادياً للمحور الغربي.

وعلى الرغم من الطابع التعاوني للمنتدى، فإنه ينعقد وسط تحديات جيوسياسية واضحة وتدابير معقدة في سوق الطاقة، لعل أبرزها ملف الغاز الروسي. فمن المتوقع أن يلقي هذا الملف بظلاله على المحادثات، خصوصاً بعد أن كانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي قد أبلغت ترمب في وقت سابق بصعوبة فرض حظر شامل على استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي، نظراً للاحتياجات الطاقية الملحة لليابان، وهو ما يجعل من قمة طوكيو المقبلة منصة حاسمة لمحاولة التوفيق بين متطلبات الهيمنة الأميركية على الطاقة والواقعية الاقتصادية للحلفاء الآسيويين.


مسؤول إيراني: لن نسلم السيطرة على مواردنا النفطية والمعدنية لأميركا

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: لن نسلم السيطرة على مواردنا النفطية والمعدنية لأميركا

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أن من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي في أوائل مارس (آذار) وأنها قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تسلم السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية لأميركا.


«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
TT

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي: «إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم). كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة».

وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، إلى الحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها «دولة مستقلة ذات سيادة» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبحسب وزير الطاقة والمناجم، فإن أرض الصومال تحتوي على معادن إستراتيجية ولو أن كمياتها غير معروفة في غياب دراسات بشأنها إلى الآن.

وسبق أن طرح رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله بصراحة في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازا في استغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

وقال خضر حسين عبدي في المقابلة التي أجريت معه في مكتبه في القصر الرئاسي «نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة».

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لأرض الصومال.

وتقع جيبوتي وأرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم، تربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وسئل الوزير عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب أن «لا شيء مستبعدا» في إطار «شراكة إستراتيجية بين البلدين» سيتم توقيعها «قريبا» في إسرائيل.

ويعتبر المحللون في المنطقة أن هذا التقارب ناتج عن موقع الجمهورية الانفصالية قبالة اليمن حيث شن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على إسرائيل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ونفت أرض الصومال بالأساس أن تكون تعتزم استقبال فلسطينيين مهجّرين من أرضهم أو قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلالها، منددة بـ«ادعاءات لا أساس لها من الصحة».
واعتمدت واشنطن منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض دبلوماسية براغماتية حيال الدول التي تحتوي على موارد معدنية يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الأميركي.