إيقاف بالوتيللي ثلاث مباريات لإهانته حكم مباراة الميلان ونابولي

ماريو لحظة خروجه مطرودا (إ.ب.أ)
ماريو لحظة خروجه مطرودا (إ.ب.أ)
TT

إيقاف بالوتيللي ثلاث مباريات لإهانته حكم مباراة الميلان ونابولي

ماريو لحظة خروجه مطرودا (إ.ب.أ)
ماريو لحظة خروجه مطرودا (إ.ب.أ)

وبخ تشيزاري برانديللي مدرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم، مهاجمه الأسمر ماريو بالوتيللي، في شهر أبريل (نيسان) الماضي، بسبب تعرضه للإيقاف عقب مباراة فيورنتينا في الدوري الموسم الماضي، وقال له: «الآن يجب أن تتعلم الصمت». لكن مهاجم الميلان الشاب لم يأخذ بالنصيحة، وكلفه هذا عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات في الدوري الإيطالي وفقا لقرار القاضي الرياضي توزي. وكان بالوتيللي قد تعرض للطرد في نهاية مباراة الميلان ونابولي التي انتهت لمصلحة نابولي 2/ 1 مساء الأحد الماضي، عقب نقاش حاد مع حكم اللقاء.
وأوضح بيان المحكمة الرياضية أن بالوتيللي تم إيقافه مباراة واحدة «لحصوله على إنذارين بسبب تصرفاته غير السليمة تجاه أحد لاعبي الفريق المنافس والاعتراض على حكام المباراة»، ومباراتين أخريين «لتوجيهه لحظة طرده عبارات مسيئة وتهديدية لحكم اللقاء، وهي المخالفة التي التفت لها الحكم الرابع». وتعني هذه العقوبة أن بالوتيللي سيغيب عن مباراة بولونيا والميلان يوم الأحد، والميلان وسمبدوريا وأخيرا اليوفي والميلان يوم السادس من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وأعلن نادي الميلان أنه سيقدم طعنا على عقوبة بالوتيللي (وكذلك على قرار إغلاق المدرج الجنوبي) بهدف استعادة بالوتيللي في مباراة اليوفي المهمة بتورينو.
وكان مشهد المهاجم بالوتيللي عاري الصدر عقب صافرة النهاية، ذلك المشهد الذي كان حتى يوم الأحد يذكرنا بهدفيه في مرمى ألمانيا، هو المسؤول عن مضاعفة العقوبة. ويمكن تلخيص الواقعة التي تسببت في غضب بالوتيللي وإهانته للحكم على النحو التالي؛ تعرض بالوتيللي لإعاقة عنيفة من جانب برهامي في وسط الملعب قبيل نهاية المباراة، لكن الحكم بانتي أشار باستمرار اللعب. وساهم ذلك في زيادة غضب بالوتيللي الذي كان ثائرا بالفعل لإضاعته لضربة الجزاء أثناء المباراة. وبمجرد إطلاق صافرة النهاية توجه بالوتيللي صوب الحكم ومساعديه للحديث معهم بوجه عابس، وهو ما تسبب في حصوله على الإنذار الثاني (وكان قد حصل على الإنذار الأول بسبب خطأ ارتكبه ضد دزيمايلي)، وحصوله على البطاقة الحمراء.
ولو أن الأمور انتهت عند هذا الحد لتعرض بالوتيللي للإيقاف لمباراة واحدة فقط، لكن اللاعب بمجرد رؤيته للبطاقة الحمراء فقد صوابه، وبدأت يحتج بصورة عنيفة موجها للحكم كلمات قاسية (ويوضح بيان المحكمة الرياضية أن الأمر لم يقتصر على الإهانات بل امتد ليشمل التهديد) أوردها الحكم الرابع في تقريره. وكانت النتيجة هي تعرض بالوتيللي لعقوبة إيقاف طويلة وقاسية مرة أخرى، بعدما حدث في فلورنسا في الربيع الماضي.
ومع التسليم بأن منافسي بالوتيللي يعاملونه جميعا بالطريقة نفسها، يتضح من تصرفات اللاعب أنه يكرر أخطاءه، وأنه لم يتعلم من دروس الماضي ولم يبدأ في السير بطريق النضج الذي يتمناه المدير الفني للميلان أليغري، وكذلك نائب رئيس النادي غالياني. وتبدو فرص قبول الطعن على عقوبة الإيقاف ضئيلة. وكان بالوتيللي قد حصل على تخفيف للعقوبة التي وقعت عليه في أبريل الماضي بمقدار مباراة واحدة، لأن الدفاع أوضح أنه تعرض لاستفزاز كبير بسبب الهتافات العنصرية، وفي أجواء عدائية للغاية، وأنه تفوه بألفاظ غير لائقة لكنها غير مشينة. لكن الأمر يختلف هذه المرة حيث وجه بالوتيللي تهديدات صريحة لحكم المباراة، وهو ما لا يصب في صالحه بكل تأكيد. وقد رفضت المحكمة الرياضية الطعن الذي تقدم به بيتزارو على إيقافه، بسبب توجيهه لعبارات حملت صيغة التهديد عقب مباراة فيورنتينا وكالياري، وهو ما لا يبعث على التفاؤل بشأن طعن بالوتيللي على العقوبة.
وسيغيب بالوتيللي عن الميلان في وقت عصيب للغاية يعاني فيه الفريق بشدة من كثرة الإصابات، وقبل مواجهة اليوفي القوية، مثلما حدث في الموسم الماضي. وكانت تخفيض الإيقاف بمعدل مباراة واحدة غير كافٍ في نهاية الموسم الماضي ليلحق بالوتيللي بلقاء اليوفي في تورينو، بينما سيلحق بها هذه المرة إذا تم تخفيف العقوبة.
وأبدى مسؤولو الميلان ردود أفعال غاضبة على هذه العقوبة، وعلى ما قام به بالوتيللي من تصرفات. فقد صرح المدرب أليغري قائلا: «إن العصبية لا تجدي شيئا». وأضاف تاسوتي في هذا الصدد: «كان الحكام واضحين وينبغي على اللاعبين أن يكونوا أكثر تأدبا في الحديث معهم. ينبغي التحلي بالاحترام». وأظهر بعض لاعبي الميلان ضيقهم من تصرف زميلهم بالوتيللي، حيث أكد أباتي أن بالوتيللي «يجب أن يتعلم التحكم في نفسه، لأنه مرجعية مهمة لنا، ويمثل فقده لمباراتين أو ثلاث مباريات مشكلة كبيرة».
ولم تصدر عن نادي الميلان أي تصريحات رسمية في هذا الصدد، لكن تصرف بالوتيللي لا يحظى بالتأكيد برضا النادي.



مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».