الصحف الكتالونية تسخر من العقم التهديفي لريال مدريد

الفريق الملكي يعاني مع المدرب الجديد بينيتيز من ندرة الأهداف في فترة الإعداد للموسم الجديد

ريال مدريد فشل في التهديف أمام فاليرينغا الذي أسقطه برشلونة بسباعية قبل عامين (رويترز)
ريال مدريد فشل في التهديف أمام فاليرينغا الذي أسقطه برشلونة بسباعية قبل عامين (رويترز)
TT

الصحف الكتالونية تسخر من العقم التهديفي لريال مدريد

ريال مدريد فشل في التهديف أمام فاليرينغا الذي أسقطه برشلونة بسباعية قبل عامين (رويترز)
ريال مدريد فشل في التهديف أمام فاليرينغا الذي أسقطه برشلونة بسباعية قبل عامين (رويترز)

سخرت الصحافة الكتالونية الصادرة صباح أمس من الندرة التهديفية لريال مدريد خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، مشيرة إلى المباراة الودية التي خاضها برشلونة أمام فاليرينغا النرويجي عام 2013. وقالت صحيفة «موندو ديبورتيفو»: «البرسا فاز بسباعية على فاليرينغا».
وسلطت جميع وسائل الإعلام الإسبانية الضوء على العقم التهديفي للريال خلال مباراته الودية أمس أمام فاليرينغا، حيث قالت صحيفة «البايس»: «بيل تحرك بحرية وصوب على المرمى أكثر من أي مباراة أخرى خلال فترة الإعداد». وأضافت صحيفة «موندو ديبورتيفو»: «في الواقع تحمل الفريق النرويجي الهجمات الخطرة لريال مدريد الذي ظهر عاجزا عن هز الشباك من دون كريستيانو رونالدو.. لم يستطع بيل أو خيسي أو جيمس أو أي مهاجم آخر في الفريق الأبيض أن يهدد مرمى الفريق النرويجي.. برشلونة سبق له هزيمة هذا الفريق بسباعية نظيفة قبل عامين». وتابعت: «خيراردو مارتينو تابع هذا اللقاء من المدرجات حيث إنه كان قد وصل آنذاك لتوه من الأرجنتين». وقالت «سبورت»: «عثرة جديدة لريال مدريد مع بينيتيز.. الإحصائيات باتت مقلقة.. لقد أخفق في التسجيل في أربع من أصل سبع مباريات خاضها في فترة الإعداد.. لقد قال بينيتيز مؤخرا أن على لاعبيه أن يجيدوا بشكل أكبر في الناحية الدفاعية ويبدو أنهم مطالبين الآن بالإجادة أيضا في الناحية الهجومية».
وأطلق هذا التعادل الذي حققه ريال مدريد أمام منافسه المتواضع فاليرينغا صافرة الإنذار داخل الفريق الإسباني بسبب ندرة الأهداف المسجلة خلال مرحلة الإعداد للموسم الجديد. وأخفق ريال مدريد خلال 180 دقيقة متتالية من تسجيل أي أهداف، كما لم يتمكن من تحقيق الفوز في أربع من أصل سبع مواجهات تجريبية خاضها حتى الآن. ورغم تلك الإحصائيات، لم يبد المدير الفني الجديد للفريق المدريدي رافايل بينيتيز أي قلق من هذا الأمر: «لقد لعبنا بشكل يؤهلنا لتسجيل أهداف ولكن ينقصنا أن نكون أكثر حسما.. لقد رأيت الكثير من الأشياء الإيجابية فيما يتعلق بالضغط وعدد الفرص التي قمنا بصناعتها». وأعرب بينيتيز في أكثر من مناسبة عن قلقه على الصلابة الدفاعية لريال مدريد الذي يهتم بالناحية الهجومية بشكل كبير، حيث قال في تصريحات لوسائل الإعلام الموالية للنادي الملكي بعد أيام من توليه منصبه الجديد: «علينا أن نستمر في الهجوم بنفس الطريقة ولكن علينا أيضا أن ندافع بشكل أفضل قليلا».
ومن المفارقات، اهتم ريال مدريد كثيرا بالجانب الدفاعي طوال فترة الإعداد السابقة على انطلاق الموسم بينما تراجع الأداء الهجومي بشكل مبالغ فيه. ورغم تغلبه على كل من مانشستر سيتي 4 - 1 وإنتر ميلان بثلاثية نظيفة وتوتنهام بهدفين نظيفين، أخفق ريال مدريد في التغلب على فاليرينغا وبايرن ميونيخ وميلان وروما الذي خسر أمام برشلونة قبل أربعة أيام صفر- 3 في الكامب نو.
وعلى النقيض، استقبلت شباك ريال مدريد هدفين فقط طوال سبع مباريات، أحداهما من ركلة جزاء أمام مانشستر سيتي في ملبورن والآخر خلال المباراة الوحيدة التي خسرها في فترة الإعداد أمام بايرن ميونيخ في بطولة كأس أودي الودية. وأكد الإسباني جوزيب غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ أن التحدي الأكبر الذي يواجه مواطنه بينيتيز مع ريال مدريد هو الحصول على تنظيم دفاعي جيد مع تواجد الثلاثي الهجومي رونالدو وبيل وبنزيمه الذين يشكلون القوة الهجومية الضاربة للفريق الملكي. ولم يجتمع الثلاثي الهجومي للريال في الملعب خلال فترة الإعداد إلا نادرا، حيث لم يخض رونالدو المباريات الثلاث الودية الأخيرة لعدم تعافيه بعد من إصابة بآلام في الفقرات القطنية للظهر. فيما يشكو الفرنسي كريم بنزيمه من إصابة عضلية في الفخذ الأيمن ستبعده عن صفوف الريال خلال المرحلة الأولى من مسابقة الدوري الإسباني في الموسم الجديد في 23 من الشهر الجاري أمام سبورتينغ خيخون. وفي ظل غياب الثنائي رونالدو وبنزيمه عاد بيل وحده لتحمل المسؤولية الهجومية للفريق خلال المباريات الأخيرة. ويبدو أن اللاعب الويلزي الذي لم يسجل سوى هدف واحد خلال فترة الإعداد أصبح أكثر تأقلما مع مركزه الجديد كمهاجم متأخر. وتابع بينيتيز قائلا: «ينقصنا بعض اللاعبين القادرين على تسجيل الأهداف.. إذا خلقنا 20 فرصة لإحراز الأهداف كنا لنسجل مع وجود هؤلاء اللاعبين».
وربما تكون «الصلابة» التي يصر عليها بينيتيز أو «التوازن» الذي كان يبحث عنه سلفه كارلو أنشيلوتي أو النظام الذي فرضه البرتغالي جوزيه مورينهو أثناء فترة توليه المسؤولية الفنية للفريق المدريدي هي العامل الذي ينقص الريال، بيد أن المدربين الثلاثة كانوا مهووسين بالناحية الدفاعية بشكل كبير. وربما يأتي اعتقاد هذا الثلاثي الشديد في الناحية الدفاعية من معرفتهم المسبقة أن عدم استقبال شباك الريال لأي أهداف يعد مرادفا للانتصار بالنسبة له.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.