فرنسا «المصدر» الغربي الأول للمتطرفين إلى سوريا والعراق.. و8 عمليات انتحارية قام بها مواطنوها في 2015

40 % من الراغبين في الالتحاق بالتنظيمات المتشددة من معتنقي الإسلام حديثًا

فرنسا «المصدر» الغربي الأول للمتطرفين إلى سوريا والعراق.. و8 عمليات انتحارية قام بها مواطنوها في 2015
TT

فرنسا «المصدر» الغربي الأول للمتطرفين إلى سوريا والعراق.. و8 عمليات انتحارية قام بها مواطنوها في 2015

فرنسا «المصدر» الغربي الأول للمتطرفين إلى سوريا والعراق.. و8 عمليات انتحارية قام بها مواطنوها في 2015

ثمة رقم قياسي لم تكن فرنسا حقيقة راغبة بالتميز به، وهو عدد «المتطرفين» الفرنسيين الذين يلتحقون شهريا بالجماعات المتطرفة في سوريا والعراق، وتحديدا «داعش» وجبهة النصرة. ذلك أن فرنسا تحتل المرتبة الأولى بين الدول الغربية «المصدرة» للمتطرفين إلى سوريا والعراق، إذ يبلغ عدد مواطنيها أو المقيمين على أراضيها الذين التحقوا بالتنظيمات الجهادية في وقت أو آخر، بحسب تقرير صادر عن المديرية العامة للأمن الخارجي (المخابرات الخارجية) 1462 شخصا، نحو النصف منهم موجودون حاليا ما بين سوريا والعراق. وإذا كانت الأمم المتحدة تقدر عدد الأجانب (أي غير السوريين والعراقيين) الذين يقاتلون تحت لواء التنظيمات الجهادية بـ25 ألف شخص، فإن فرنسا تأتي في المجموعة الأولى، إلى جانب روسيا، والمغرب وتونس متقدمة بذلك على كل البلدان الأوروبية ليس في النسبة ولكن في العدد.
بيد أن خوف السلطات الفرنسية التي تحذر دائما من عودة هؤلاء المقاتلين إلى الأراضي الفرنسية ومما قد يرتكبونه من أعمال إرهابية ومن الخبرات التفجيرية والقتالية التي اكتسبوها ميدانيا، ليس محصورا بهذه الفئة من الأشخاص بل إنه يتناول أيضًا الذين تبنوا الفكر المتطرف أو الذين يتعاطفون مع التنظيمات المتشددة أو بدت منهم بعض المؤشرات التي تدل على ذلك.
وبحسب إحصائيات وزارة الداخلية الفرنسية، فإن الأجهزة الأمنية تلقت، منذ أن وضعت بتصرف المواطنين أرقاما هاتفية محددة وخلية متخصصة، اتصالات تفيد بأن 3142 شخصا بدت عليهم ملامح التشدد والراديكالية، مما يعني دخولهم في دائرة المتشددين.
واللافت في إحصائيات الوزارة المعنية أن 35 في المائة من هؤلاء من الفتيات أو النساء وربعهم من القاصرين، وأن 40 في المائة من هؤلاء هم من الذين تركوا ديانتهم الأصلية واعتنقوا الإسلام. وفيما كانت المساجد والسجون في السابق الباب الرئيسي للدخول في الفكر الجهادي، تبين دراسة علمية أن 90 في المائة من الذين انجذبوا إلى الفكر المتطرف، إنما تأثروا بالدرجة الأولى بشبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. كما أن تسعة في المائة من هؤلاء قرنوا القول بالفعل، والتحقوا بالتنظيمات المتشددة في سوريا والعراق.
في عددها ليوم أمس، كتبت صحيفة «لو موند» واسعة الانتشار في صفحتها الأولى «جهادي فرنسي من أصل سبعة يموت في سوريا». وفي التفاصيل، أوردت الصحيفة أرقاما رسمية تبين أن 126 متطرفا فرنسيا أو مقيما على الأراضي الفرنسية قتلوا في سوريا «وحدها»، إما في المعارك أو في عمليات القصف أو في عمليات انتحارية. ومن بين «المتطرفات» البالغ عددهن 158 امرأة واحدة ماتت فقط منهن، فيما قتل خمسة أحداث من بين الـ16 قاصرا ذهبوا إلى سوريا للقتال. لكن القسم الأخير لا يعكس واقع وجود الأحداث إلا جزئيا، لأن عائلات كثيرة لا توجد بشأنها إحصائيات محددة.
وتبين الإحصائيات الرسمية المتوافرة أن عدد القتلى الفرنسيين قد زاد منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية يوليو (تموز) من 75 قتيلا إلى 126 قتيلا، أي بمعدل سبعة قتلى في الشهر. وهذه الزيادة مرتبطة بعاملين: ارتفاع عدد المتطرفين الفرنسيين محليا حيث بلغت الزيادة 210 أشخاص للفترة نفسها والمهمات الميدانية، بما فيها العمليات الانتحارية التي أخذت تعطى للجهاديين الفرنسيين ناهيك بالخسائر التي تصيب التنظيمات الجهادية، إن عبر القصف الجوي أو المعارك التي تتواجه فيها مع قوات النظام والميليشيات التابعة له أو فيما بينها. واللافت للنظر «وهو مصدر قلق حقيقي للمسؤولين الأمنيين الفرنسيين» أن المتطرفين الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية قد نفذوا 11 عملية انتحارية أوقعت عشرات القتلى منها ثماني عمليات هذا العام. ولعب معتنقو الديانة الإسلامية حديثا دورا أساسيا فيها، إذ نفذوا منها خمس عمليات بينما نسبتهم من بين المقاتلين لا تزيد على الربع. ويقدر الجانب الأميركي عدد مقاتلي «داعش» الذي سقطوا في عمليات القصف الجوي منذ عام بـ10 آلاف شخص. وكان المئات من هذا التنظيم قد قتلوا في محاولة التنظيم الاستيلاء على كوباني (عين العرب)، وفي المعارك اللاحقة مع الأكراد في سوريا.
لا يقتصر دور المتطرفين على العمل الميداني بل يبدو أن إحدى مهماتهم التعامل مع الخلايا الجهادية الموجودة في فرنسا نفسها. وقد تشكل حالة المدعو سيد أحمد غلام، وهو طالب جزائري سعى في 19 أبريل (نيسان) الماضي للقيام بعمل إرهابي يستهدف كنيسة في ضاحية فيل جويف الباريسية أفضل مثال على دور الجهاديين الفرنسيين «عن بعد». ذلك أن تحقيقات الأجهزة الأمنية والقضاء أثبتت أن سيد أحمد غلام الذي وجدت في حوزته أسلحة حربية (رشاشات كلاشنيكوف ومسدسات) وسترات واقية من الرصاص كان ينفذ أوامر تأتيه من فرنسيين موجودين على الأراضي السورية. وبينت التحقيقات أن غلام ذهب إلى تركيا مرتين، وأن التعليمات كانت تصل إليه بواسطة الإنترنت بما في ذلك التعليمات الدقيقة الخاصة بانتقاء الأهداف والاستحواذ على الأسلحة والحصول على سيارة مسروقة وخلاف ذلك من الاستعدادات اللوجيستية والعملانية. وحالة غلام ليست فريدة من نوعها بل برزت من خلال التحقيقات الخاصة التي أجريت بخصوص عمليات إرهابية سابقة.
ويستغل المسؤولون الفرنسيون كل مناسبة للإشارة إلى أن الخطر الإرهابي ما زال مخيمًا على فرنسا رغم الاحتياطات الكثيرة والتدابير الأمنية والقوانين التي سنت لتداركه. ويعي المسؤولون أن النزول بهذه المخاطر إلى درجة الصفر أمر غير متوافر بسبب طبيعة التهديدات الإرهابية ووجود خلايا نائمة وما يسمى بـ«الذئاب المنفردة» التي تعمل من جانبها وبعيدا عن أي هرمية. ولذا، فإن السلطات تعول على أجزتها المخابراتية لتعطيل المحاولات الإرهابية، قدر الإمكان، قبل أن تتحول إلى اعتداءات تعيد الخوف إلى النفوس.



تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

لم تُفاجأ القمة الأوروبية بإعلان قبرص، التي تترأس راهناً الاتحاد الأوروبي، رغبتها في أن تركز القمة التي استضافتها الأسبوع الماضي على تفعيل المادة «42» بفقرتها السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتضامن مع أي عضو في الاتحاد في حال تعرضه لـ«اعتداء عسكري يستهدف أراضيه».

فقبرص التي لا تنتمي إلى «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) كانت هدفاً في الأول من مارس (آذار) الماضي لمسيّرات يُظن أنها انطلقت من لبنان وضربت قاعدة «أكروتيري» العسكرية التي تشغلها بريطانيا. وسارعت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى الجزيرة المتوسطية، وكذلك فعلت بريطانيا. وتُعد المادة «42» صنواً للمادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي، ولم يجر تفعيلها سوى مرة واحدة في عام 2015 بطلب من فرنسا التي تعرضت لهجمات إرهابية دامية.

وما أرادته نيقوسيا خلال القمة غير الرسمية، التي رأستها، هو تقييم ما وصل إليه قسم «العمل الخارجي» التابع للاتحاد حول كيفية تفعيل المادة المذكورة وتوفير دفعة سياسية لتسريع العمل بهذا الخصوص.

قادة أوروبيون وشرق أوسطيين خلال القمة غير الرسمية التي استضافتها قبرص يوم 24 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ولم يتردد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره اليوناني ميتسوتاكيس، عقب تجديد الاتفاقية الاستراتيجية مع اليونان، السبت، في اعتبار بند الدفاع الأوروبي المشترك «أقوى من المادة الخامسة» من حيث إنه «يتيح التضامن (الدفاعي) بين الدول الأعضاء» في الاتحاد الأوروبي. ونقلت صحيفة «لوموند» عن الباحثة السويسرية في المجال الأمني، جيسين ويبير، أن المادة «42» في فقرتها السابعة «أسهل استخداماً»؛ إذ إنها بعكس المادة الخامسة «لا تتطلّب الإجماع لتفعيلها، وفي حال دعوة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى ذلك، فإن الدول الراغبة فقط تلتزم بالعمل بموجبها، مما يمنع وجود خطر عرقلة مؤسساتية».

«أطلسي» أوروبي أم دفاع «مستقل»؟

أهمية ما سبق أنه يأتي بوصفه ترجمة فعلية للتضامن الأوروبي في الوقت الذي تتكاثر فيه الشكوك والتساؤلات، أوروبياً، حول مدى التزام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بتفعيل المادة الخامسة بعد الانتقادات العنيفة التي وجهها إلى الحلف الأطلسي الذي لم يهب لمساعدة الولايات المتحدة في حربها (مع إسرائيل) على إيران ورفض الانضمام إليها في المحافظة على أمن مضيق هرمز.

مسيرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

كذلك كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن مشاورات أوروبية لتشكيل ما سُمي «الناتو الأوروبي». وصدرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بعنوان على صفحتها الأولى يوم 14 من الشهر الحالي هو: «أوروبا تسرّع إعداد خطة بديلة لحلف شمال الأطلسي في حال انسحاب ترمب». وما يريده الأوروبيون حقيقة هو تدارك المخاطر المترتبة على ابتعاد أميركي عن الحلف العسكري فيما تهيمن على الأوروبيين مخاوف جدية من خطط عسكرية روسية مستقبلية لاستهدافهم. ووفق تحذيرات ذاعت على نطاق واسع في فرنسا وألمانيا ودول أخرى، فإن أمراً مثل هذا يرجح حصوله قبل نهاية العقد الحالي.

ليس سراً أن الرئيس ماكرون حمل، منذ وصوله إلى قصر الإليزيه، عبء الدعوة إلى «استقلالية استراتيجية» أوروبية؛ بحيث تتمكن أوروبا من الدفاع عن نفسها. وفي عام 2017، دعا، بمناسبة خطاب شهير في جامعة السوربون في باريس، إلى التركيز على هذا الهدف، وما فتئت باريس تحث على بلوغه. بيد أن دعواتها المتكررة كانت تثير الأسئلة والمخاوف خصوصاً لدى دول تتمسك بالمظلة النووية الأميركية-الأطلسية التي لا تريد مبادلتها بمظلة نووية أوروبية غير موجودة. لكن مواقف ترمب من الحرب في أوكرانيا ولاحقاً رغبته في الهيمنة على جزيرة غرينلاند الدنماركية، وأخيراً ملف الحرب على إيران فعلت فعلها لدى دول كانت تعارض الدعوة الفرنسية مثل ألمانيا وبولندا وغيرهما. لكن في الوقت عينه، عدل ماكرون دعوته، الأمر الذي برز في تصريحاته بأثينا، حيث حرص على التذكير بأن دعوته لا تهدف إلى إضعاف الحلف الأطلسي بل تأتي استجابة لمطالب أميركية-ترمبية، قديمة وجديدة، للقارة الأوروبية بأن تتولى زمام أمنها بنفسها.

وقال ماكرون ما نصه: «إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه هو ألا نظل معتمدين على غيرنا. ويجب علينا، نحن الأوروبيين، تقوية الركيزة الأوروبية لـ(الناتو)، وتعزيز دفاعنا الأوروبي، ليس ضد أحد، وليس بديلاً عن أي شيء». وذهب ميتسوتاكيس في الاتجاه نفسه بتأكيده أنه يتعين على واشنطن أن تسعد بجدية الاتحاد الأوروبي في الاعتماد على الذات ومضاعفة الإنفاق الدفاعي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يستمعان السبت إلى شرح من ضابط على متن الفرقاطة «كيمون» اليونانية التي اشترتها أثينا من فرنسا (إ.ب.أ)

أين المظلة النووية الأوروبية؟

قبل أثينا، نبّه ماكرون في نيقوسيا من أن «التحدي الذي تواجهه أوروبا هو أن تصبح أقوى وأكثر استقلالية، لأن الولايات المتحدة لن تحمينا بعد الآن على المدى الطويل». وأضاف أن «أوروبا بُنيت على أساس أن الولايات المتحدة ستحمينا إلى الأبد. وبالنسبة للجيل القادم، أعتقد أن هذا لن يكون صحيحاً بعد الآن».

والمهم اليوم أن أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) أصبحت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي رغم أنها كانت (باستثناء فرنسا) من الأقرب إلى واشنطن، وبالتالي للحلف الأطلسي. لكنها اليوم قررت السير بمشروع تعزيز الدفاع الأوروبي خصوصاً أنه لم يعد يعني التخلي عن «الأطلسي» بل العمل إما داخله وإما إلى جانبه. وما يريده المروجون لـ«الناتو الأوروبي» تمكين القارة القديمة من الدفاع عن نفسها في حال «فتر» الالتزام الأميركي بالمادة الخامسة من شرعية الحلف، أو أن تكون واشنطن قد ركزت اهتماماتها بالدرجة الأولى على المنافسة الحامية التي تواجهها من الصين.

رغم هذه الانعطافة الأوروبية باتجاه تعزيز الدفاع الذاتي، فإن الكثير من المتابعين لهذه المسألة يرون أنه مشروع «للمدى البعيد»؛ إذ إن العديد من الدول الأوروبية التي تستشعر أكثر من غيرها التهديدات الروسية لا تريد الابتعاد قيد أنملة عن الحلف الأطلسي، وعلى رأسها دول بحر البلطيق ورومانيا... وكان لافتاً أن دولتين أوروبيتين (السويد وفنلندا) رفضتا دوماً الانضمام إلى الحلف الغربي تحولتا إلى دولتين أطلسيتين. وتعي باريس أن إحدى نقاط الضعف في مشروعها تكمن في غياب المظلة النووية الأوروبية. والحال أنها ولندن تمتلكان، وحدهما، القدرة النووية. من هنا، فإن ماكرون أخذ يشدد في مداخلاته على «البعد الأوروبي» لنووي فرنسا. وثمة مناقشات تدور في السر بين باريس ولندن وبرلين ووارسو حول كيفية تمكين الأوروبيين من الاستفادة من قدرات الدولتين النوويتين. ومؤخراً، طرح ماكرون خططاً لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وعرض أن تستضيف دول أوروبية شريكة لبلاده قاذفات استراتيجية فرنسية ذات قدرات نووية في عمليات انتشار مؤقتة؛ الأمر الذي أثار غيظ موسكو التي حذرت من أن أي دولة تقبل بالعرض الفرنسي يمكن أن تتحول إلى هدف لهجمات روسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.