يونايتد في اختبار إسباني جديد بمواجهة إشبيلية ويوفنتوس يصطدم بقاهر آرسنال

روما يجدد الموعد مع فينورد... وليفركوزن يلتقي أونيون في ذهاب ربع نهائي «يوروبا ليغ» اليوم

لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات من أجل تحقيق الفوز على رابع فريق إسباني في مسيرتهم بالدوري الأوروبي (رويترز)
لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات من أجل تحقيق الفوز على رابع فريق إسباني في مسيرتهم بالدوري الأوروبي (رويترز)
TT

يونايتد في اختبار إسباني جديد بمواجهة إشبيلية ويوفنتوس يصطدم بقاهر آرسنال

لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات من أجل تحقيق الفوز على رابع فريق إسباني في مسيرتهم بالدوري الأوروبي (رويترز)
لاعبو يونايتد متحمسون في التدريبات من أجل تحقيق الفوز على رابع فريق إسباني في مسيرتهم بالدوري الأوروبي (رويترز)

يملك مانشستر يونايتد الإنجليزي فرصة ذهبية للثأر من إشبيلية الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم عندما يلتقيان اليوم في ذهاب ربع النهائي، فيما يمني يوفنتوس الإيطالي النفس بتخطي سبورتينغ البرتغالي ومواصلة مشواره في المسابقة سعيا لإنقاذ موسمه.
وستكون مواجهة إشبيلية ثأرية لمانشستر يونايتد الذي خرج على يد النادي الأندلسي من ثمن نهائي دوري الأبطال موسم 2017-2018 (صفر-صفر ذهاباً في إشبيلية و1-2 إياباً في مانشستر) ونصف نهائي «يوروبا ليغ» عام 2020 (2-1 في مباراة واحدة نتيجة تداعيات فيروس كورونا).
وإشبيلية هو رابع فريق إسباني يصطدم به رجال المدرب الهولندي إريك تن هاغ في المسابقة، بعدما حلوا في المركز الثاني في دور المجموعات خلف ريال سوسيداد وأقصوا برشلونة من الملحق الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي ثم ريال بيتيس من ثمن النهائي.
يحل إشبيلية ضيفا على يونايتد بقيادة خوسيه لويس منديليبار، ثالث مدرب له هذا الموسم، وهو في أسوأ حالاته خصوصا محليا، حيث يعاني من أجل البقاء في الدرجة الأولى، باحتلاله المركز الثالث عشر بفارق خمس نقاط عن آخر المراكز المؤدية إلى الدرجة الثانية. لكن النادي الأندلسي يجد نفسه في المسابقة «المحبّبة» إلى قلبه، وحيث لاعبوه معتادون على القتال من أجل اللقب وأظهروا علامات التحسن تحت قيادة منديليبار ما يمنحهم بعض الأمل لتخطي عقبة يونايتد.
قال منديليبار في مارس (آذار) بعد توليه المنصب خلفا للأرجنتيني خورخي سامباولي: «أنا مقتنع بأن إشبيلية يحظى بالاحترام في أوروبا أكثر من الدوري الإسباني، بسبب ما فعله في الدوري الأوروبي، مع الكثير من الألقاب مؤخراً»، في إشارة إلى تتويجه أربع مرات في السنوات التسع الأخيرة.
وأضاف: «في مانشستر سيشعر أصحاب الأرض بأنهم المرشحون، لكن مع احترام إشبيلية». وقال لاعب وسطه المخضرم الكرواتي إيفان راكيتيتش: «للأسف، نحن نقدم أداءً جيداً في المسابقة الأوروبية، خلافا للدوري المحلي. لكننا نعرف تاريخ إشبيلية في أوروبا».
وأضاف: «هنا في المدينة، يقول الناس إن الدوري الأوروبي هو المسابقة المحببة لإشبيلية. إنه شيء يخصّنا لأننا فزنا به ست مرات في آخر 15 عاماً أو نحو ذلك. مع احترامي لكل من فاز بها أيضاً، لكنها بطريقة ما مسابقتنا».

عودة بوغبا تعزز من قوة يوفنتوس (رويترز)

وخلف إشبيلية المتوج باللقب ست مرات، يوجد مواطنه أتلتيكو مدريد وإنتر ميلان ويوفنتوس الإيطاليان وليفربول الإنجليزي برصيد ثلاثة ألقاب لكل منها، بينما رفع مانشستر يونايتد الكأس مرة واحدة في عام 2017.
ويقدم مانشستر يونايتد أفضل مستوياته هذا الموسم بقيادة مدربه تن هاغ، حيث توج بلقب كأس الرابطة على حساب نيوكاسل شريكه في المركز الثالث في الدوري، وبلغ نصف نهائي مسابقة كأس الاتحاد حيث سيلاقي برايتون في 23 الحالي. لكن يونايتد سيفتقد قوته الهجومية الضاربة المتمثلة في ماركوس راشفورد هداف الفريق، بسبب تعرضه لإصابة في العضلات من المحتمل أن تبعده عن «بضع مباريات».
وساهم راشفورد البالغ من العمر 25 عاما وصاحب 28 هدفا هذا الموسم، في فوز مانشستر يونايتد على ضيفه إيفرتون 2 - صفر السبت في الدوري الانجليزي، بتمريرة حاسمة للفرنسي أنطوني مارسيال مسجل الهدف الثاني، قبل أن يترك مكانه للهولندي فاوت فيخهورست في الدقيقة 81. وقال يونايتد في بيان: «ماركوس راشفورد لن يكون متاحاً في مباراة ربع نهائي الدوري الأوروبي أمام إشبيلية بسبب إصابة عضلية، ولن يكون متاحاً لبضع مباريات، لكن من المتوقع أن يعود قبل نهاية الموسم».
وأعرب تن هاغ عن تعاطفه مع راشفورد الذي يشعر بخيبة أمل بسبب ابتعاده في هذا التوقيت الصعب من الموسم.
وقال تن هاغ على هامش مباراة اليوم: «إنها انتكاسة (راشفورد) يشعر بإحباط لكنه لم يتحطم تماما لأنه سيعود سريعا. بدأ إعادة التأهيل وهذا يساعده على العودة قريبا. سيغيب عنا لبعض المباريات... ويتعين علينا أن نرى كيف سيتحسن». ويأمل تن هاغ أن يتمكن مارسيال من سد فراغ غياب الدولي الإنجليزي، ورفض مدرب يونايتد انتقاد المهاجم الفرنسي البالغ عمره 27 عاما بعدما سجل سبعة أهداف في 17 مباراة هذا الموسم وقضى معظمه بعيدا عن الملاعب للإصابة.
وعلق تن هاغ: «أعتقد أن مارسيال جاهز للمشاركة منذ البداية... قدم خط الهجوم أداء جيدا أمام برنتفورد وفعل الأمر ذاته ضد إيفرتون. كان من الجيد إعادة مارسيال للملاعب ببطء ومنحه بعض الدقائق، لكنني أعتقد أنه كان جاهزا لبدء مباراة إيفرتون». وأضاف: «الوقت الذي يحتاجه للتسجيل أصبح أقل. حين يكون مع الفريق نلعب كرة قدم أفضل، ونحقق النتائج كفريق».
ويفتقد يونايتد أيضا خدمات الجناح الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو، بينما يأمل عودة المدافع الأيسر الدولي لوك شو رغم الشكوك في تعافيه تماما قبل لقاء اليوم. وقال الإسباني ديفيد دي خيا حارس يونايتد: «نلعب كرة قدم جيدة حقا. لقد فزنا بالفعل بكأس واحدة ونحن جميعا نستمتع بها. يشعر اللاعبون بتقارب واضح في غرفة الملابس ويبذلون قصارى جهدهم في التدريبات والمباريات. لا نزال (ننافس) في ثلاث بطولات ونسير على الطريق الصحيح».
وفي حال تخطي يونايتد عقبة إشبيلية، تنتظره قمة أخرى ضد الفائز من يوفنتوس الإيطالي وسبورتينغ البرتغالي الذي أقصى آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي من ثمن النهائي بركلات الترجيح.
وترتدي «يوروبا ليغ» أهمية مضاعفة ليوفنتوس الذي انتقل إلى المسابقة بعدما حل ثالثاً في مجموعته بدوري الأبطال، إذ إن الفوز بها سيضمن له مشاركته في المسابقة القارية الأم الموسم المقبل، وهو الأمر المستبعد حالياً عبر الدوري المحلي بعد خصم 15 نقطة من رصيده لاتهامه بالتلاعب المالي، ما جعله على بعد ثماني نقاط من المركز الرابع بعد 29 مرحلة.
وقال نجم يوفنتوس ومنسق العمليات الكروية في النادي حالياً جانلوكا بيسوتو: «ستكون مواجهة رائعة ضد خصم قوي. أظهر (سبورتينغ) مدى قوته ضد آرسنال ويريد أن يحقق نتيجة جيدة مثلنا تماماً».
وسبق لعملاق تورينو أن تواجه مع سبورتينغ مرة واحدة فقط خلال موسم 2017-2018 من دوري الأبطال حين فاز عليه ذهاباً 2-1 على أرضه وتعادلا إياباً 1-1 في لشبونة ضمن دور المجموعات.
وسيعزز يوفنتوس صفوفه بالنجم الفرنسي بول بوغبا المتعافي من إصابة غيبته منذ شهر عن الملاعب، وقال مدربه ماسيميليانو أليغري أمس: «لقد عاد للتدريبات، سنرى إذا كان قادراً على اللعب. من الهام أن يكون لائقا تماما، سيكون رائعاً أن يعود إلينا في فترة نهاية الموسم، لأنه لدينا 9 مباريات في الدوري وربما سبع في كأس إيطاليا ويوروبا ليغ».
وتعرّض الفرنسي البالغ 30 عاماً لإصابة في عضلات الفخذ منتصف مارس، ما أجبره على التوقف بعد قليل من استئناف موسمه. وغاب اللاعب الدولي عن كامل بداية الموسم ومونديال قطر 2022 لإصابة في ركبته اليمنى، خلال فترة التحضير الصيفية ما اضطره للخضوع لجراحة مطلع سبتمبر (أيلول).
وأكّد أليغري تعويله على المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش المفتقد للثقة أخيراً، ولاعب الوسط الأرجنتيني لياندرو باريديس الذي دخل معه في مشادة عنيفة الاثنين وفقاً للصحف المحلية!
ويتجدد الموعد بين روما الإيطالي وفينورد الهولندي اللذين تواجها في مايو (أيار) الماضي في نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» حين خرج روما منتصراً بهدف نيكولو زانيولو، على أن يلتقي في المواجهة الأخرى في ربع النهائي باير ليفركوزن الألماني مع المفاجأة أونيون سان-جيلواز البلجيكي.


مقالات ذات صلة

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مورينهو (إ.ب.أ)

بنفيكا ينفي رحيل مورينهو

سارع نادي بنفيكا لدحض التكهنات المتزايدة حول مستقبل مدربه جوزيه مورينيو، فبعد التعادل المخيب للآمال الذي وجه ضربة قوية لآمالهم في الفوز بلقب الدوري البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)

ليستر المُهدد بالهبوط لـ«الثالثة» يخسر استئنافه في قرار النقاط الـ6

أعلن نادي ليستر سيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ورابطة الدوري الإنجليزي الأربعاء أن النادي خسر استئنافه ضد قرار خصم 6 نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.