وزارة الخزانة الأميركية تحذر من عقد صفقات مع الشركات الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري

بعض العقوبات يستغرق رفعها ثماني سنوات

وزارة الخزانة الأميركية تحذر من عقد صفقات مع الشركات الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري
TT

وزارة الخزانة الأميركية تحذر من عقد صفقات مع الشركات الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري

وزارة الخزانة الأميركية تحذر من عقد صفقات مع الشركات الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري

شددت وزارة الخزانة الأميركية على أن مراجعة رفع العقوبات الاقتصادية على إيران يمكن أن تستغرق فترة تطول حتى منتصف 2016، لتنفيذ هذا البند المنصوص عليه في الاتفاق النووي الذي وقعته الولايات المتحدة ومجموعة الدول الخمسة زائد واحد مع إيران الشهر الماضي, بينما تشتعل الدوائر السياسية حول موقف الكونغرس من الموافقة أو الاعتراض على الصفقة التي تم إبرامها الشهر الماضي، مع انتقادات لاذعة حول الفوائد التي ستحصل عليها إيران والمتعلقة برفع العقوبات المالية المفروضة عليها ومدى استفادة قوة الحرس الثوري الإيراني والشركات التي يملكها من رفع العقوبات.
وتقدر وزارة الخزانة الأميركية أن إيران ستحصل على ما يزيد على مائة مليار دولار عند رفع العقوبات، وأغلب الأموال ستأتي من مبيعات النفط الإيرانية المجمدة التي تراكمت في البنوك الدولية على مدى السنوات الماضية، إضافة إلى التحذير من فتح علاقات اقتصادية مع شركات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني التي تتهمه واشنطن بدعم الإرهاب.
وقد بدأت وزارة الخزانة الأميركية بمراجعة وتقييم الخطوات المطلوبة لرفع العقوبات الاقتصادية على إيران، خصوصًا مراجعة الموقف مع الشركات الإيرانية التابعة للحرس الثوري الإيراني التي تملك إمبراطورية واسعة من الشركات الاقتصادية في كثير من القطاعات. ومحاولات أخرى لإبطاء تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى إيران، وإبطاء شهية الشركات الأجنبية التي ترغب بالعمل في طهران بعد رفع العقوبات وتدفق مئات المليارات على طهران بعد رفع العقوبات.
وأشارت صحيفة «وول ستريت» أن وزارة الخزانة الأميركية تحاول إبطاء تدفق الاستثمارات الأجنبية وتقدم الشركات الأجنبية لاستغلال الفرص الاقتصادية في إيران حتى تظهر طهران تقدمًا في تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها في فيينا حول برنامجها النووي وتشمل تلك الالتزامات تجميد عمل الآلاف من الآلات الطرد المركزي والحد من مخزون طهران من الوقود النووي ووقف عمل مفاعل الماء الثقيل الذي يقوم بإنتاج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخزانة محذرا «نحن نحتاج إلى أن يقف الجميع متحدًا ونريد التأكد ألا ينطلق المستثمرون للحصول على صفقات قبل أن تقوم إيران بالفعل باتخاذ خطوات لتنفيذ التعهدات التي وافقت عليها في إطار الصفقة».
ويضيف المسؤول بالخزانة الأميركية أن «مسألة رفع العقوبات تتطلب كثيرًا من الخطوات وهي عملية معقدة للغاية وتتطلب مشاركة واسعة من الشركات الأجنبية والحكومات». وقال: «إننا ما زلنا في المراحل الأولية من هده العملية، وهناك كثير من العمل يجب القيام به».
وقال مسؤولون أميركيون إنهم يعتقدون أن مسؤولي وزارة الخزانة ومسؤولي وزارة الخارجية سيحتاجون للقيام برحلات واسعة النطاق لدول آسيوية وأوروبية ودول بمنطقة الشرق الأوسط لشرح ما يمكن ضخ استثمارات والدخول في شراكات مع قطاعات محددة في إيران وما لا يمكن الاستثمار فيه في المستقبل.
ونقلت صحيفة «وول ستريت» عن مسؤولو وزارة الخزانة أن الشركات الأجنبية لن تكون قادرة على القيام بأعمال تجارية مع الشركات الإيرانية التي تسيطر عليها النخبة العسكرية الإيرانية وبصفة خاصة الشركات التابعة للحرس الثوري الإيراني الذي يملك شركات كثيرة في قطاعات العقارات والإنشاءات والاتصالات.
ومن بين هذه الشركات شركة خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري الإيراني التي تتحكم في أكثر من 800 شركة على الأقل تقدر قيمة أعمالها بمليارات الدولارات. وهناك العشرات من الشركات الصغيرة المرتبطة بقوة الحرس الثوري التي يشارك بعضها في صناعات لخدمة القطاع العسكري، ومنها شركة إيران لتصنيع الطائرات التي تقوم بتصنيع الطائرات العسكرية والطائرات من دون طيار.
ويقدر مسؤولون أميركيون أن مراجعة إجراءات رفع العقوبات المالية على إيران سيستغرق ما بين ستة أشهر إلى تسعة أشهر مع متابعة تنفيذ إيران الخطوات التي تعهدت بها كجزء من الاتفاق، وفي الوقت الحالي فإن مرحلة رفع العقوبات لم تبدأ بعد.
وتشير تقارير أميركية وأوروبية أن بعض الشركات التي ترغب في التعامل مع الشركات الإيرانية يمكن أن تنتظر إلى ما يقترب من ثماني سنوات حيث عدد قليل من عقوبات الاتحاد الأوروبي سيتم رفعه بمجرد سن الاتفاق وتنفيذه المتوقع خلال العام المقبل، لكن بعض الشركات الإيرانية وبصفة خاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني وبعض المصارف الإيرانية مثل بنك صادرات إيران (الذي تتهمه واشنطن بتحويل الأموال إلى الجماعات الإرهابية مثل حماس و«حزب الله»)، فإن العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي سيتم رفعها بعد ثماني سنوات في المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق، لكن العقوبات الأميركية ستبقى في مكانها تحت لائحة عقوبات دعم الأنشطة الإرهابية ولائحة العقوبات لناشري أسلحة الدمار الشامل.
وفيما يتعلق بشركة خاتم الأنبياء، قال المسؤول بالخزانة الأميركية: «هذه الشركة تعد لغمًا أرضيًا للشركات الأجنبية التي تريد الاستثمار في إيران. وسيتعين على الشركات الأجنبية الانتظار على الأقل لمدة ثماني سنوات حتى تنتهي إجراءات رفع العقوبات».
وخلال شهادته أمام اللجنة المصرفية بالكونغرس الشهر الماضي، نصح آدم زوبين، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، الشركات الأجنبية بتوخي الحذر في فتح علاقات مع الشركات الإيرانية. وقال: «أي بنك أجنبي يقوم بتسهيلات لصفقات مالية كبيرة مع شركة ماهان الإيرانية للطيران أو شركة خاتم الأنبياء التي تسيطر عليها قوة الحرس الثوري أو بنك الصادرات الإيراني، فإنه سيواجه خطر فقدان فرص النفاذ للنظام المالي في الولايات المتحدة».
وشدد أن البنوك إيرانية لن تكون قادرة على الدخول في علاقات مع المؤسسات المالية الأميركية، وسيتم رفض حصول إيران على فرص لاستيراد التكنولوجيا الأميركية. وقال زوبين إنه «إذا خالفت إيران التزاماتها بعد تعليق العقوبات، فإن للولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي القدرة على إعادة فرض العقوبات على الفور».



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.