إيران: الحكم على مراسل «واشنطن بوست» المتهم بالتجسس خلال أسبوع

تجري محاكمته في جلسات مغلقة وصفتها عائلته والصحيفة بأنها «مهزلة»

جيسون رضائيان (أ.ب)، ماري رضائيان والدة صحافي «واشنطن بوست» المحتجز في طهران وكذلك زوجته بعد حضورهما جلسة محاكمته الأخيرة (رويترز)
جيسون رضائيان (أ.ب)، ماري رضائيان والدة صحافي «واشنطن بوست» المحتجز في طهران وكذلك زوجته بعد حضورهما جلسة محاكمته الأخيرة (رويترز)
TT

إيران: الحكم على مراسل «واشنطن بوست» المتهم بالتجسس خلال أسبوع

جيسون رضائيان (أ.ب)، ماري رضائيان والدة صحافي «واشنطن بوست» المحتجز في طهران وكذلك زوجته بعد حضورهما جلسة محاكمته الأخيرة (رويترز)
جيسون رضائيان (أ.ب)، ماري رضائيان والدة صحافي «واشنطن بوست» المحتجز في طهران وكذلك زوجته بعد حضورهما جلسة محاكمته الأخيرة (رويترز)

انتهت محاكمة مراسل صحيفة «واشنطن بوست» جيسون رضائيان أمس في طهران وسيتم النطق بالحكم بحقه خلال أسبوع بتهمة التجسس، على ما أفادت محاميته. ورضائيان (39 عامًا) الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية موقوف في أحد السجون في العاصمة الإيرانية منذ أكثر من عام، فيما تجري محاكمته في جلسات مغلقة، وصفتها عائلته وصحيفة «واشنطن بوست» بأنها مهزلة. وصرحت ليلى إحسان بأنها أدلت بمرافعة الدفاع عن رضائيان وأن هذه الجلسة هي الأخيرة إلا في حال التقدم بطلب استئناف بعد صدور الحكم. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن محامية رضائيان قولها بعد الجلسة المغلقة الرابعة والأخيرة في طهران بأن الحكم في قضيته قد يصدر في غضون أسبوع. ونفت «واشنطن بوست» التهم الموجهة إليه ووصفتها بأنها «منافية للعقل»، وحثت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على المساعدة في إطلاق سراحه. ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية وعدد من وسائل الإعلام المحلية الأخرى عن المحامية ليلى إحسان قولها: «كانت هذه الجلسة الأخيرة وقمنا بمرافعتنا الدفاعية الختامية. ومن المرجح أن يصدر الحكم في غضون أسبوع». وقالت المحامية «أتوقع تبرئة موكلي لأنه بريء، بريء تمامًا». ورضائيان من مواليد كاليفورنيا ويشغل منصب رئيس مكتب «واشنطن بوست» في طهران وقد ألقي القبض عليه في يوليو (تموز) 2014 ونقل إلى سجن ايفين. وقال شقيقه علي في مارس (آذار) بأن أخاه فقد 18 كيلوغراما من وزنه في السجن. واتهمت إيران التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة رضائيان بجمع معلومات سرية وتمريرها إلى حكومات معادية وكتابة رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما والقيام بأعمال تضر بالأمن القومي. وصرحت والدة رضائيان التي حضرت الجلسة أمس أن قضية ابنها «لا تتعلق بما فعل جيسون، بل إنها ملف سياسي» يتعلق «بالمشاكل السياسية بين الولايات المتحدة وإيران».
وأضافت أن «جيسون يحمل الجنسيتين ويدفع ثمن الشك والعداء والارتياب بين البلدين». أعربت المحامية إحسان في 28 يوليو عن أملها في أن يؤدي الاتفاق الذي ينص على تقليص إيران برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الغربية التي شلت اقتصادها، إلى تسريع الإفراج عن موكلها. وبدأت محاكمة رضائيان في مايو (أيار) بتهمة «التجسس» و«جمع معلومات سرية» و«التعاون مع حكومات معادية» و«نشر دعاية ضد الجمهورية الإسلامية». وتنظر في قضيته محكمة ثورية، تعنى عادة بقضايا سياسية أو مرتبطة بالأمن القومي. واعتقل رضائيان مع زوجته يغانه صالحي الصحافية أيضا من منزلهما في طهران في 22 يوليو العام 2014. وأوقفت أيضا معهما مصورة صحافية وأطلق سراح صالحي والصحافية بكفالة بعد شهرين ونصف شهر من توقيفهما. ولم تمارس صالحي عملها منذ ذلك الوقت وهي ممنوعة من الحديث عن القضية. وأوضحت إحسان أمس أن إعلان الحكم في قضية رضائيان ستعقبه محاكمة زوجته والمصورة الصحافية، ولكن من دون معرفة موعد بدء هذه المحاكمة حتى الآن. وفي بيان على موقع صحيفة «واشنطن بوست» الإلكتروني أمس قال مدير التحرير مارتن بارون بأن جلسات الاستماع السرية الأربع التي جرت في عشرة أسابيع هي بمثابة «محاكمة صورية» وأن ما سيحدث لاحقا غير واضح حتى لمحامية رضائيان.
وقال بارون: «الأمر الوحيد الواضح هو براءة جيسون.. لقد أرغم على التعرض لمعاناة جسدية ونفسية وما من عذر يمكن أن يبرر هذا»، مضيفا أن المحاكمة انتهكت كل معايير النزاهة في تطبيق العدالة. وعقدت جلسة الاستماع الثالثة لرضائيان في 13 يوليو قبل يوم على توقيع إيران وست قوى عالمية كبرى اتفاقية نهائية تضع حدا لمواجهة قائمة منذ عقد على البرنامج النووي الإيراني. وكانت وكالة إيرنا الرسمية للأنباء أشارت إلى أن الجلسة الأخيرة في محاكمة رضائيان جارية، من دون إضافة تفاصيل حول حضوره، وهذه الجلسة هي الأولى بعد إبرام إيران اتفاقًا مع الدول الكبرى في مقدمها الولايات المتحدة بخصوص برنامجها النووي.
وأكدت إيران والولايات المتحدة عدم وجود أي رابط بين التهم الموجهة إلى رضائيان والمحادثات حول البرنامج النووي، وطالب عدد من المسؤولين والمشرعين الأميركيين بالإفراج عنه.



كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.


كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.