كييف تتهم «الوحوش» الروس بقطع رأس أسير أوكراني

إدانات دولية للعملية... وموسكو تعتبرها «صوراً مروعة وزائفة» وتدعو إلى التحقق من صحة الفيديو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يكرم أحد جنوده المسلمين (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يكرم أحد جنوده المسلمين (رويترز)
TT

كييف تتهم «الوحوش» الروس بقطع رأس أسير أوكراني

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يكرم أحد جنوده المسلمين (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يكرم أحد جنوده المسلمين (رويترز)

شبهت أوكرانيا روسيا بـ«تنظيم داعش» أمس الأربعاء، ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق بعد تداول مقطع فيديو على الإنترنت يظهر جنوداً روساً على ما يبدو وهم يصورون أنفسهم في أثناء قطع رأس أسير أوكراني بسكين، فيما دعا الكرملين إلى «التحقق من صحة الصور المروعة» في التسجيل. وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما وصفهم بـ«الوحوش» الروس بعد نشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر عملية قطع رأس الأسير. ونشر تسجيل الفيديو على تطبيق «إنستغرام»، وهو يظهر وفق كييف، جندياً روسياً خلال العملية البشعة مستخدماً سكيناً. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحافيين: «هذه بالطبع صور مروعة»، وأضاف «في عالم التزييف الذي نعيش فيه يجب أن نتأكد من صحة هذا الفيديو».
وطلبت نائبة وزير الدفاع الأوكرانية هانا ماليار من الأشخاص عبر الإنترنت عدم ذكر اسم الجندي حتى تحدد سلطات إنفاذ القانون هويته رسمياً، وحثت الناس على التوقف عن مشاركة الفيديو على الإنترنت. وقالت: «تذكروا أن العدو يريد أن يخيفنا. يريد أن يجعلنا أضعف».
وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في إشارة إلى مجلس الأمن الدولي الذي تولت روسيا رئاسته الدورية هذا الشهر: «من السخف أن تتولى روسيا، وهي أسوأ من (تنظيم داعش)، رئاسة مجلس الأمن». واشتهر مسلحو «داعش» في العراق وسوريا بنشر مقاطع فيديو لقطع رؤوس أسرى عندما سيطروا على مساحات شاسعة من البلدين بين عامي 2014 و2017.

ويتم تداول الفيديو الذي تبلغ مدته دقيقة وأربعين ثانية منذ الثلاثاء، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية. ويظهر الفيديو رجلاً يرتدي ملابس مموهة وملثم الوجه يقطع عنق رجل آخر يرتدي زياً عسكرياً ويتخبط أرضاً، ويصرخ «هذا مؤلم». وبعد ثوانٍ يتوقف الصراخ ونسمع رجلاً خلف الكاميرا يحث القاتل باللغة الروسية على «قطع رأس» الضحية. وينهي القاتل قطع الرأس بسكين، ويُظهر الرأس المقطوع أمام الكاميرا. ويُسمع صوت شخص يتحدث بالروسية ويقول: «يجب وضعه في الكيس وإرساله إلى القائد». ويُظهر هؤلاء أمام الكاميرا أيضاً سترة الضحية وعليها رمز أوكرانيا وجمجمة.
وفي جنيف، قالت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا إنها فزعت لما وصفته بمقاطع الفيديو «المروعة بشكل خاص» المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تحدثت أيضاً عن تسجيل فيديو آخر يُظهر «جثثاً مشوهة لأسرى حرب أوكرانيين على ما يبدو». وقالت البعثة في بيان: «للأسف، هذه ليست حادثة منفردة. كما يجب التحقيق بشكل مناسب في الأحداث الأخيرة ومحاسبة الجناة».
في بروكسل، قالت متحدثة باسم منسق السياسة الخارجية الأوروبية الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي سيحاسب «جميع مرتكبي جرائم الحرب والمتواطئين معهم» في أوكرانيا. وقالت نبيلة مصرالي في مؤتمر صحافي في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي «ليست لديه معلومات بشأن صحة الفيديو»، لكن «إذا تأكد ذلك فهو تذكير صارخ آخر بالطبيعة اللاإنسانية للعدوان الروسي».
وقال زيلينسكي في مقطع فيديو نُشر على «إنستغرام»: «كم يقتل هؤلاء بسهولة». وأضاف الرئيس الأوكراني «العالم بأسره يجب أن يشاهد هذا الفيديو لإعدام أسير حرب أوكراني». وأكد أن «هذا الفيديو يظهر روسيا على حقيقتها»، فيما دعت وزارة الخارجية الأوكرانية المحكمة الجنائية الدولية إلى «التحقيق الفوري في جريمة أخرى ارتكبها الجيش الروسي».
وقالت «رويترز» إنه لم يتسن لها التحقق على الفور من صحة أو مصدر الفيديو المتداول، الذي ظهر فيه رجل يرتدي زياً عسكرياً يقطع رأس رجل يضع شارة صفراء على ذراعه، مثل تلك التي يستخدمها الجنود الأوكرانيون.
وقال الرئيس الأوكراني: «هناك شيء لا يمكن لأحد في العالم تجاهله: مدى السهولة التي يقتل بها هذه الوحوش»، وأضاف «ستكون هناك مسؤولية قانونية عن كل شيء. من الضروري هزيمة الإرهاب». ونفت موسكو في الماضي ارتكاب جنودها فظائع خلال الصراع.
منذ بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 تتبادل كييف وموسكو اتهامات بإساءة معاملة الأسرى، وبارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب. وفي بداية مارس (آذار)، خلف مقطع فيديو يعتقد أنه يُظهر إعدام أسير حرب أوكراني على يد جنود روس صدمة في أوكرانيا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أعرب الكرملين من جهته عن غضبه من مقطعي فيديو يظهران ما يعتقد أنه إعدام عشرات الجنود الروس بالرصاص بعد استسلامهم للقوات الأوكرانية. وفي أواخر مارس، اتهمت الأمم المتحدة كلا الطرفين، الروسي والأوكراني، بارتكاب عمليات إعدام أسرى حرب بإجراءات موجزة. إلى ذلك تنفي روسيا على الرغم من وجود أدلة متطابقة، عمليات إعدام مدنيين بإجراءات موجزة، ولا سيما في بوتشا بالقرب من كييف، قبل عام.


مقالات ذات صلة

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني من اللواء 127 يطلق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة الأمامية بمنطقة خاركيف 13 مارس 2026 (أ.ب)

الجبهة الأمامية في أوكرانيا... مسرح اختبار لابتكار الطائرات المسيَّرة

تنتشر فرق تضم عدداً صغيراً من الجنود في أنحاء أوكرانيا مهمتها التصدي للمسيَّرات الروسية وإسقاطها. وقد حقق نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.