واشنطن تقرر بيع منظومة «هيمارس» للمغرب

الصفقة تعزز قدرة الرباط على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية

نموذج من منظومة صواريخ «هيمارس» التي قررت واشنطن بيعها للمغرب (موقع منتدى فارماروك)
نموذج من منظومة صواريخ «هيمارس» التي قررت واشنطن بيعها للمغرب (موقع منتدى فارماروك)
TT

واشنطن تقرر بيع منظومة «هيمارس» للمغرب

نموذج من منظومة صواريخ «هيمارس» التي قررت واشنطن بيعها للمغرب (موقع منتدى فارماروك)
نموذج من منظومة صواريخ «هيمارس» التي قررت واشنطن بيعها للمغرب (موقع منتدى فارماروك)

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع أنظمة صواريخ المدفعية عالية الحركة «هيمارس»، والمُعدات ذات الصلة، للمغرب، بتكلفة تبلغ 524.2 مليون دولار. وكانت «وكالة التعاون الأمني الدفاعي» الأميركية قد قدَّمت الشهادة المطلوبة لإخطار «الكونغرس» بهذا البيع المحتمل، مساء أمس (الثلاثاء). وستدعم هذه الصفقة، وفقاً للوكالة نفسها، السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال المساعدة في تحسين أمن حليف رئيسي (المغرب)، من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولا يزال يمثل قوة مهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في شمال أفريقيا.
وستعمل هذه الصفقة على تحسين قدرة المغرب على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وستسهم في قدرة المغرب على اكتشاف التهديدات والسيطرة على حدوده؛ مما يسهم في الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين، كما ستعزز أيضاً قابلية التشغيل البيني للقوات المسلحة الملكية، التي تتدرب بشكل روتيني مع القوات الأميركية، مع التركيز على مكافحة الإرهاب، والمنظمات المتطرفة العنيفة في المغرب العربي ومنطقة الساحل. وقال بيان للوكالة نفسها، إن المغرب لن يجد صعوبة في استيعاب هذه المُعدات في قواته المسلحة، كما أن بيع هذه المعدات له وتقديم الدعم لن يغيرا التوازن العسكري في المنطقة. وبحصول المغرب على نظام «هيمارس»، المجهز بصواريخ تكتيكية «ATACMS»، وبالقنابل المجنحة «JSOW AGM154C»، يدخل هذا البلد نادي دول أقرب حلفاء الولايات المتحدة، وذلك في رسالة واضحة مفادها أن البيت الأبيض يرى في المغرب والقوات المسلحة الملكية المغربية، الحليف الاستراتيجي والمحاور الأوحد لها بالمنطقة والقارة، وهي سياسة لا يمكن أن تتغير بتغير الحزب الحاكم، وفق ما ذكر موقع «منتدى فارماروك» عبر «فيسبوك»، المقرَّب من الجيش المغربي.
ويُعدّ «هيمارس» نظاماً ردعياً بامتياز، اكتسب سُمعة كبرى بعد النتائج الكبيرة التي حققها أخيراً في ميادين القتال، وهو نظام مدفعي متحرك يمكن نقله جواً، وسيشكل إضافة نوعية للمدفعية الملكية، التي تؤكد بذلك مكانتها بوصفها أساساً لقدرات الردع لدى القوات المسلحة الملكية المغربية، إلى جانب الأنظمة التي توجد قيد التدارس، أو التي تنتظر الرباط تسلمها من حلفائها التقليديين والجدد. يُذكر، أن الحكومة المغربية طلبت، وفق بيان «وكالة التعاون الأمني الدفاعي» الأميركية، شراء 18 قاذفة صواريخ «M142» عالية الحركة «هيمارس»، و40 من أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش «ATACMS «M57، و36 من أنظمة صاروخ الإطلاق المتعددة الموجهة M31A2 (GMLRS) أحادية، و36 رأساً حربياً بديلاً لأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة «M30A2» الموجهة (GMLRS)، و9 مركبات ذات عجلات متعددة الأغراض عالية الحركة «HMMWV»، و18 من نظم بيانات المدفعية الميدانية التكتيكية الدولية «IFATDS»، إضافة إلى 40 من طراز «M28A2» منخفض التكلفة، ومقلص المدى من صواريخ الممارسة «LCRRPR»، وكذا أجهزة راديو ذات قدرة مماثلة «SINCGARS»، و35 من أنظمة لاسلكية طويلة المدى للمركبات مزودة بنظام تحديد المواقع العالمي «GPS»، و24 راديو فردياً، ونظام مركبات طويل المدى، مع نظام تحديد المواقع العالمي، بالإضافة إلى 18 شاحنة بضائع «M1084A2» من عائلة المركبات التكتيكية المتوسطة «FMTV»، ومركبات إعادة الإمداد «RSV»، و3 شاحنات هادم «M1089A2» ،«FMTV» ،«RSV»، و18 مقطورة «M1095» (5 أطنان)، «FMTV»، و50 جهاز استقبال لنظام تحديد المواقع العالمي المتقدم للدفاع «DAGR»، وشاشة التمويه وأنظمة الدعم، ومُعدات الاتصالات، ومجموعات اختبار أجهزة الكومبيوتر المحمول، ومعدات التدريب والمنشورات، إلى جانب خدمات الدعم الفني والهندسي واللوجيستي للحكومة الأميركية، والعناصر الأخرى ذات الصلة بالدعمين اللوجيستي والبرنامجي.
وكان موقع «منتدى فارماروك»، على «فيسبوك»، قد أعلن، قبل أسابيع، أن القوات الملكية الجوية المغربية تسير نحو تعزيز قدراتها العملياتية بدخول أسلحة تكتيكية، ستحسِّن جودة تسليح أسراب طائرات الـ«إف - 16»؛ ذلك أنها تمتلك أسلحة نوعية لا يوجد مثيل لها لدى عدد من دول القارة، كما أن دخول القنابل المجنحة بعيدة المدى من نوع «JSOW AGM154C» سيجعل من المغرب أول بلد أفريقي يستخدم هذا النوع من القذائف المدمرة والذكية، التي أثبتت فاعلية كبيرة في ساحات القتال، والتي من شأنها تعزيز قدرات الردع للقوات الملكية الجوية، في انتظار مباشرة صفقات جديدة ستعزز الريادتين الإقليمية والقارية للمغرب في هذا المجال.



مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended