5 مسلسلات رمضانية مصرية سلطت الضوء على «ميراث المرأة»

«عملة نادرة»... «ستهم»... «تحت الوصاية» من بينها

منى زكي في لقطة من مسلسل «تحت الوصاية»
منى زكي في لقطة من مسلسل «تحت الوصاية»
TT

5 مسلسلات رمضانية مصرية سلطت الضوء على «ميراث المرأة»

منى زكي في لقطة من مسلسل «تحت الوصاية»
منى زكي في لقطة من مسلسل «تحت الوصاية»

تسلط خمس مسلسلات مصرية خلال موسم رمضان الحالي الضوء على قضايا ميراث المرأة في مصر، وترصد ضعفها وسلب حقوقها وتعرضها للأذى، إذا طالبت بميراثها وميراث أولادها.
ونالت هذه القضية اهتمام صناع المسلسلات الذين طرحوا حالات مختلفة أثارت الجدل والنقاش بقوة حول حق المرأة، الذي أقره الشرع وحجبته بعض العادات والتقاليد.
يأتي في مقدمة هذه الأعمال مسلسل «عملة نادرة»، الذي يطرح قصة بطلته نادرة (تؤدي دورها نيللي كريم) وهي الوحيدة من بين ثلاث زوجات لأبناء أحد كبار رجال الصعيد، التي تنجب ذكراً، فيقرر رب العائلة (يجسد دوره الفنان جمال سليمان) كتابة 50 فداناً لابنه أبو الولد باعتباره امتداده في الحياة، وتأكل الغيرة قلب الشقيق الأكبر فيقوم بقتل شقيقه، ثم تفاجأ نادرة الجميع بأن زوجها كتب الأفدنة باسمها، وتخوض رحلة صعبة للحفاظ على نفسها وولدها أمام المؤامرات العديدة التي تحاك ضدهما.
ورأى مؤلف المسلسل دكتور مدحت العدل أن المرأة مهيضة الجناح في المجتمعات العربية عموماً حتى لو كانت عالمة ذرة، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «حينما فكر في كتابة المسلسل كان يبحث عن المسكوت عنه في المجتمع الصعيدي، وجمعه لقاء بشخصية كبيرة من الصعيد، وخلال حديثهما الطويل قال له الرجل بشكل عابر إن إخوته البنات لا يرثن حتى لا تذهب أرض أبيه وجده لعائلة أخرى، وأن هذا تقليد متوارث ولا يعترض عليه أحد، ورأى في هذه الفكرة أكثر إلحاحاً» مثلما يؤكد: «اقتضى ذلك مني بحثاً طويلاً فسافرت إلى سوهاج (جنوب مصر) والتقيت شخصيات عديدة من بينهم أحد السفراء من أصل صعيدي، فقال هذا أمر غير مقبول التحدث فيه، وأذهلني هذا التناقض الرهيب في المجتمع».

وبحسب دكتور العدل، فإن الدراما قادرة على إحداث تغيير لحفظ حقوق المرأة، مؤكداً أن المسلسل يحظى برد فعل ونسب مشاهدة كبيرة بالصعيد، كما أن الفنان جمال سليمان يحظى بشعبية لافتة هناك، وبطلته نيللي كريم، التي دفعت عبر مسلسل «فاتن أمل حربي» لإحداث تغيير في قانون الأحوال الشخصية، بما تتمتع به من قدرة مذهلة على تقمص مختلف الشخصيات وتواصل بنجاح مع شخصية (نادرة).
وفي مسلسل «ستهم» المأخوذ عن قصص حقيقية، تؤدي الفنانة روجينا شخصية امرأة صعيدية، يقتل زوجها تاركاً لها طفلين، يرفض شقيقها الأكبر منحها ميراثها بزعم أن النساء لا ترث، وحينما تقرر مواجهته واللجوء للقضاء، يضربها ويطردها من منزلها لتفقد طفلها في حادث مروع، وتنتابها حالة غضب شديدة فتحلق شعرها تماماً، وترتدى جلباب الرجال، وتنزل للعمل متخفية في نفس المكان الذي فقدت فيه ابنها.
وتواجه بطلة مسلسل «ليل أم البنات» (الفنانة سهير رمزي)، وهي أرملة وأم لخمس بنات أزمة مماثلة من عم بناتها، الذي يسعى بكل الطرق للحصول على أموال زوج ليل، ويدبر مع شقيقه الآخر بعض الحيل من أجل الإيقاع بها وتلفيق التهم لها.
كما تواجه دكتورة سميحة التي تلعب دورها الفنانة يسرا في مسلسل «1000حمد الله على السلامة» رحلة صعبة من أجل الحصول على ميراث زوجها، لكنها تفاجأ بأن ابن عم زوجها باع الشقة التي كانت تقيم بها، بتوكيل من زوجها الراحل، وتخوض الكثير من المغامرات لاسترداد حقها وأولادها.

فيما يتناول مسلسل «تحت الوصاية»، الذي يعرض في النصف الثاني من رمضان، قصة (حنان) التي تجسدها الفنانة منى زكي، وهي ربة منزل وأم لطفلين، تجد نفسها بعد وفاة زوجها في مواجهة أسرته التي تريد فرض وصايتها عليها وطفليها، فتقرر الهرب، وتضطر للعمل على مركب صيد وسط مجتمع الرجال.
ورأت الناقدة خيرية البشلاوي أن قضية حرمان بعض النساء من الميراث تستحق عشرات الأعمال الدرامية، لا سيما أنها لا تقتصر على المجتمع الصعيدي، بل تتكرر في كثير من قرى مصر والوجه البحري، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة استفحلت وتشهد خصومة تصل إلى حد الجرائم داخل الأسرة الواحدة، وهذه المسلسلات لم يتم إنتاجها إلا لأن هناك نوعاً من اليقظة لدى النساء بعدم التفريط في حقوقهن التي أقرها الدين، ولم يعد السكوت مطلوباً تجاهلها، وقد لاحظت طرحها في مسلسل (عملة نادرة)، و(ستهم)، وأثق أن تعدد الأعمال الفنية وقوتها سيحقق ذلك، فالدراما التي أسقطت من قبل السابقة الأولى للمتهم من صحيفته الجنائية، كما في فيلم (جعلوني مجرماً) قادرة على إحداث تغيير في قضية مسكوت عنها تتعرض فيها المرأة لظلم شديد».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».