مستوطنون يهود حاولوا حرق عائلة فلسطينية أخرى في دوما

فوضويون ترعرعوا في كنف اليمين المتطرف ويتجهون نحو التمرد على القوانين

الشرطة الإسرائيلية تحمي يهودًا يمينيين وتقودهم إلى خارج المسجد الأقصى بعيدًا عن صيحات المحتجين من المسلمين الفلسطينيين الذين احتشدوا عند مداخل الأقصى (إ.ب.أ)
الشرطة الإسرائيلية تحمي يهودًا يمينيين وتقودهم إلى خارج المسجد الأقصى بعيدًا عن صيحات المحتجين من المسلمين الفلسطينيين الذين احتشدوا عند مداخل الأقصى (إ.ب.أ)
TT

مستوطنون يهود حاولوا حرق عائلة فلسطينية أخرى في دوما

الشرطة الإسرائيلية تحمي يهودًا يمينيين وتقودهم إلى خارج المسجد الأقصى بعيدًا عن صيحات المحتجين من المسلمين الفلسطينيين الذين احتشدوا عند مداخل الأقصى (إ.ب.أ)
الشرطة الإسرائيلية تحمي يهودًا يمينيين وتقودهم إلى خارج المسجد الأقصى بعيدًا عن صيحات المحتجين من المسلمين الفلسطينيين الذين احتشدوا عند مداخل الأقصى (إ.ب.أ)

تعرض بيت فلسطيني آخر في قرية دوما، لحريق. لكن المعتدين فشلوا، هذه المرة، في إصابة مواطنين. إذ قذفوا زجاجتين حارقتين من مسافة بعيد، فارتطمتا بسور يحيط بالبيت وبصفوف تعليم تابعة لمدرسة القرية. وقد حاولوا تنفيس غضبهم بقذف الحجارة على البيت، قبل أن يفروا هاربين.
وقرية دوما هي نفسها التي وقع فيها الاعتداء الإرهابي، الذي تم فيه إحراق عائلة دوابشة، وتسبب في مقتل الطفل الرضيع علي ووالده سعد، فيما تصارع الأم رهام وطفلها ابن السنوات الأربع، على الشفاء في مستشفى إسرائيلي. وقد اعتبر محمود كعابنة، صاحب البيت الذي تعرض أمس لمحاولة حرق، إن تكرار الاعتداء على القرية هو دليل على أن الاحتلال لا يتعامل بجدية مع الموضوع. وأضاف: «كنا قد دفنا جثمان المرحوم سعد، وقبل أن يجف التراب على قبره، كان الإرهاب اليهودي قد وصل إلينا مجددًا».
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت عن إجراءات عدة في إطار التحقيق حول العملية الإرهابية، فوقع وزير الدفاع، موشيه يعالون، صباح أمس، على أمر اعتقال إداري هو الثاني من نوعه، لمدة ستة أشهر ضد يهودي متطرف مشتبه بارتكاب أعمال إرهابية، وهو مستوطن يدعى مائير إتنغر حفيد الراب مئير كاهانا. وكان الأمر الإداري الأول قد وقع الأسبوع المنصرم على أفيتار سلونيم. واعتقل هذان المشتبهان اليهوديان الأسبوع الماضي، على خلفية أعمال كثيرة بينها حرق كنيسة «الخبز والسمك» - الطابغة، على ضفاف بحيرة طبريا وحرق بيت عائلة دوابشة في قرية دوما. كما أعلن عن أن وحدة التحقيق في الجرائم القومية المتطرفة، التابعة للشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، داهمت بؤرًا استيطانية عشوائية عدة في منطقة رام الله، واعتقلت نحو 20 شخصًا، لكنها عادت وأطلقت سراحهم جميعًا.
وقال المحامي إيتان بن جبير، الذي يدافع عن المشتبهين بأعمال إرهاب يهودية، وهو نفسه كان قد اعتقل في الماضي بالتهم نفسها، إن هذه الاعتقالات صورية ينفذها الشاباك (جهاز المخابرات العامة في إسرائيل)، ليرضي السياسيين الذين يقودون الحكومة، ويتظاهر أمامهم بأنه يفعل شيئا. وحذر بن جبير من أن هذه الاعتقالات تؤدي في نهاية المطاف، إلى إلياس وتعميق الكراهية، وبالتالي إلى زيادة العنف وليس تخفيف حدته.
وتجدر الإشارة إلى أن المجتمع الإسرائيلي ما زال يتخبط في متابعة قضية الإرهاب اليهودي، خصوصًا بعد أن فشلت جهود الأطباء في إنقاذ حياة سعد دوابشة. وفي تحليلات لظاهرة مجموعات الإرهابيين اليهود، يلخصون بأن «الجيل الجديد من الإرهابيين يزيد خطورة عن المجموعات الإرهابية اليهودية التي عملت في سنوات الثمانين والتسعين، وحاولت اغتيال رؤساء بلديات فلسطينيين، بل خططت لتفجير قبة الصخرة المشرفة في باحة المسجد الأقصى المبارك. وقال يهودا عتصيون، أحد الأعضاء البارزين في منظمة الإرهاب التي كشفت في الثمانيات: «عليَّ أن أعترف بأننا كدولة، سلطة وشعبًا، نتحمل قسمًا من المسؤولية في خلق المنحدر الذي أدى إلى هذا التدحرج». وأضاف عتصيون، في حديث مع موقع «إسرائيل 24»، إنهم «مختلفون عنا. نحن لم نكن لنفكر حتى بالتحرك ضد جنود إسرائيليين أو ضد رموز للدولة. أما هم فيفعلون ذلك. وخلافًا لنا، فهم فوضويون.. لكن نعم، علي أن أوافق – من المحتمل أنهم رأوا بنا قدوة عليا، وقد نكون أسهمنا بذلك ضمنيًا».
وفي توصيف لتركيبتهم الاجتماعية والنفسية، يشير عتصيون، إلى أن «العشرات من هؤلاء الشبان (الإرهابيين الجدد)، يعتبرون مزيجًا غريبًا، ويتم ربطهم عادة بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، وإجلاء آلاف المستوطنين اليهود من هناك. كبار السن عارضوا بشكل نشط عملية الإجلاء التي تمت قبل عشر سنوات، وصغار السن – الذين أصبحوا اليوم في سن المراهقة – ترعرعوا على أسطورة المقاومة وفقدان الثقة بالدولة لشعورهم بأنها خانتهم. الدولة، جيشها، حكومتها – جميعهم أصبحوا أعداء لهم، وأصبحوا هدفًا شرعيًا للاستهداف من أجل بناء كيان أفضل – مملكة يهودا. بعض من يطلق عليهم (شباب التلال) هم شباب تركوا مقاعد الدراسة في مدارسهم، وابتعدوا عن عائلاتهم، وراحوا يشككون بأقرب الناس إليهم. لا يلتحقون بالمستوطنين في المستوطنات المعترف بها، ولا يقبلون بأي سلطة، ولا حتى سلطة الحاخامات من اليمين المتطرف. إنهم منفصلون عن كل المؤسسات، لذلك من المستحيل التواصل معهم».
ويقول بنحاس فالرشتين، أحد مؤسسي «غوش إيمونيم»، حركة النشطاء اليمينية المتطرفة ذات أسس أصولية التي تأسست عام 1975 لإقامة مستوطنات يهودية في الضفة الغربية: «بكل تأكيد علينا أن نقضي على هذه الظاهرة الخطيرة. حاربنا ضد إخلاء مستوطنات غزة ضمن الشرعية. ولقد رفضنا مقترحات بالنشاط خارج القانون. عملنا بشكل جماعي. هم يعملون كأفراد، فوضويين، لا رب لهم ولا دين. من وجهة نظرهم، نحن، قادة الحركة الاستيطانية، قد خذلناهم. نحن أعداء أيضًا بنظرهم. والخطر أنهم شباب أذكياء. يديرون معركتهم بحنكة. ينتقلون من مكان إلى آخر من دون ترك أي أثر، يتبادلون الهواتف الذكية، لا يجيبون عن أسئلة المحققين عندما يتم اعتقالهم. من عادة أشخاص في سنهم أن يختبروا مدى حدود قدراتهم؛ ولسوء الحظ، فهم عادة يختبرون هذه القدرات ضد أضعف الناس (الفلسطينيين)».
ويقول يارون أزراحي، المحاضر في مجال العلوم السياسية وأحد أبرز المفكرين من اليسار الإسرائيلي، إنه يصدق وقوف اليمين الإسرائيلي مفزوعًا ضد هذه الظاهرة.. «لأنها تقوض شرعية المشروع الاستيطاني برمته. فإذا كان الشباب هم المستقبل – فإن هذا المستقبل فوضوي وعنيف. إن هذه القلة القليلة قد تغير الواقع في إسرائيل وفي جميع أنحاء العالم. إنهم يتعاملون مع العنف والتمرد على أنه أمر في غاية الرومانسية».
هذا حقًا ما يقومون به. ترعرعوا في كنف اليمين المتطرف ثم يئسوا منه، يشعرون بالخذلان من الدولة وقيادتها الدينية، يتجهون نحو التمرد على القوانين وهم مصممون على تغيير الواقع الذي يكرهونه. إذا كان المخطط الأولي هو الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية، فإن المخطط الجديد ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، فهم لا يريدون مزيدًا من الأرض لإسرائيل؛ بل هم يريدون أرضًا مختلفة، ولديهم خطة لتنفيذ ذلك».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.