«ويك إند»... كوميديا رومانسية تحكي قصة واقعية

في لائحة الأفلام اللبنانية المعروضة بمناسبة الأعياد

ملصق الفيلم الكوميدي «ويك إند»  -   بطلتا الفيلم كارلا بطرس وشيراز خلال حفل إطلاقه (الشرق الأوسط)
ملصق الفيلم الكوميدي «ويك إند» - بطلتا الفيلم كارلا بطرس وشيراز خلال حفل إطلاقه (الشرق الأوسط)
TT

«ويك إند»... كوميديا رومانسية تحكي قصة واقعية

ملصق الفيلم الكوميدي «ويك إند»  -   بطلتا الفيلم كارلا بطرس وشيراز خلال حفل إطلاقه (الشرق الأوسط)
ملصق الفيلم الكوميدي «ويك إند» - بطلتا الفيلم كارلا بطرس وشيراز خلال حفل إطلاقه (الشرق الأوسط)

ينضم فيلم «ويك إند» لمخرجه وكاتبه سامي كوجان، إلى سلسلة أفلام لبنانية وعالمية تعرض حالياً في الصالات اللبنانية بمناسبة الأعياد، ولكنه بموضوعه الترفيهي والرومانسي في آن، يأخذ مشاهده في مشوار سينمائي مغاير. فيعبر معه إلى واحة كوميدية يحتاجها اليوم. وتختلف تماماً عن تلك التي يقدمها فيلما «هردبشت» لمحمد الدايخ، و«ابنه الوحيد» وبطله نيكولا معوض.
يحكي «ويك إند» قصة واقعية يقدمها كاتبها ومخرجها سامي كوجان في قالب اجتماعي وفكاهي معاً. ومحملاً برسائل تركز على موضوع منتصف العمر عند المرأة، يعتمد كوجان عنصر المفاجأة فيه. أما أبطاله من كارلا بطرس وشيراز ونزيه يوسف وفؤاد يمين وجوزف زيتوني، فيؤدون أدوارهم بحرفية. ويدفعون متابع الفيلم إلى الضحك والابتسام طيلة مدة عرضه على نحو 90 دقيقة.
وتدور أحداث الفيلم حول فتاة تدعى «جوانا» (شيراز) تدعو حبيبها «عمر» (فؤاد يمين) إلى منزل العائلة الجبلي لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. هناك، يتعرّف إلى أهلها ويكتشف أنّ زوجة الأب «سمر» (كارلا بطرس) كانت على علاقة به. فيصبح عليه قضاء الإجازة وسط ظروف غريبة. فيتخللها مشاهد طريفة وأحداث مشوقة تؤلف واحة ترفيهية من نوع الـ«لايت كوميدي». وتنتهي بطريقة ذكية بحيث لا تخدش تقاليد مجتمعاتنا العربية. فيفكك كوجان عقدة القصة بلباقة تقلب الحكم المسبق الذي قد يطلقه المشاهد عليها سلفاً.
يشكل الفيلم التجربة الأولى للفنانة شيراز في عالم السينما. فهي سبق أن شاركت في أعمال درامية تلفزيونية أهمها «موت أميرة». وفي هذا الشريط تثبت شيراز موهبتها ضمن أداء بسيط وعفوي. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «أحببت العمل في هذا المجال كثيراً، ولا سيما أني أهوى التمثيل. وكي أصقل موهبتي هذه تابعت في فترة الجائحة نحو ثلاثة أشهر من التدريبات على التمثيل. فأنا من الأشخاص الذين يجتهدون لتقديم الأفضل. وبما أنني كنت في فترة الحجر كغيري من الناس توقفت عن ممارسة عملي. فخطر على بالي متابعة دروس في التمثيل لمدة 4 ساعات يومياً مع مدرب خاص». تصف شيراز تعاونها مع الممثل فؤاد يمين بـ«الرائع»: «كان خير زميل لي في هذا الفيلم. فلم يتوانَ عن الأخذ بيدي وإعطائي الملاحظات والنصائح التي تخدم دوري. فيمين ممثل رائد إن في المسرح والتلفزيون أو في السينما. واكتسبت الكثير من خبراته ومن تقنيات يستعملها في أدائه المحترف. وهو ما انعكس إيجاباً على هذه التجربة ككل».
تناغم ملحوظ يحضر بين فريق عمل «ويك إند»، وقد ترجم طاقة إيجابية انعكست على مشاهده. وتعلق بطلته كارلا بطرس لـ«الشرق الأوسط»: «عندما يحضر التناغم بين الممثلين تدركين مسبقاً أن العمل سينجح». وعن تجربتها هذه تضيف: «كانت تجربة رائعة، ولا سيما أنها تتضمن قصة غريبة. وفي الوقت نفسه تأخذنا في مشوار سياحي في مناطق لبنانية جميلة كبلدة تنورين».
ويبرز في الفيلم موهبة الممثل المسرحي المعروف جوزف زيتوني في عالم الكوميديا. فيوظف قدراته الفكاهية بشكل لافت، ويدخل قلب المشاهد من دون استئذان. أما الممثل نزيه يوسف صاحب الخبرات المتراكمة في عالم الدراما والمسرح، فيصف تجربته في فيلم «ويك إند» بالجميلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الفيلم صورناه منذ نحو ثلاث سنوات فنسيت تفاصيله. وعندما جلست كغيري في صالة السينما ليلة الافتتاح استمتعت بأحداثه. وكأني أتعرف إليها لأول مرة كأي مشاهد عادي. وهنا لا بد من التنويه بالشركة المنتجة للفيلم (داي تو بكتشيرز)؛ لكونها جريئة. فهي أخذت على عاتقها إنتاج فيلم سينمائي لبناني في عز أزمة اقتصادية بالغة نعيشها».
ويرى يوسف أن موضوع الفيلم دقيق وحساس، ولكن كاتبه ومخرجه كوجان عرف كيف يقولبه كي يرضي الناس. وعن سبب ابتعاده عن الأعمال الدرامية يقول: «الإنتاجات الدرامية محصورة اليوم بشركتين كما هو معروف عند الجميع. فـ(إيغل فيلمز) و(الصبّاح) لن تستطيعا تأمين العمل لجميع الممثلين مرة واحدة، ولكنها في الوقت نفسه تقدم الفرص، مما أسهم في انتشار الممثل اللبناني في العالم العربي».
ويرى نزيه يوسف أن الناس اليوم بأمسّ الحاجة لأعمال كوميدية في السينما والتلفزيون. ويشير إلى أن حبس أموال الناس في المصارف أثر على عمليات الإنتاج بشكل عام. ويختم: «ما ينقصنا اليوم هو تأمين أجواء الاطمئنان والإفراج عن أموال الناس كي نستطيع الانتقال إلى مرحلة أفضل».
حفل إطلاق الفيلم الذي دعت إليه الشركة المنتجة «داي تو بكتشيرز»، حضره حشد من الإعلاميين والفنانين. وتلاه عرض الفيلم الذي رافقه ضحكات من القلب كانت تعلو وسط الصالة في معظم الوقت. فنجح سامي كوجان في تقديم نصّ عفوي سهل، ويدور في تسلسل منطقي يجمع المتعة والواقعية معاً.


مقالات ذات صلة

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

يوميات الشرق الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)

«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

منذ تأسيسه عام 1998، يعمل «نادي لكلّ الناس» على أرشفة الأعمال السينمائية والموسيقية، وترميمها وتحويلها إلى نسخ رقمية.

فيفيان حداد (بيروت)
سينما «مهمّة مستحيلة: الحساب الأخير» نجاح محدود (باراماونت)

أسباب «باراماونت» الفعلية لاحتواء «وورنر»

اشتهر أحد رؤساء شركة «مترو - غولدوين - ماير» المعروفة بـ«M.G.M» في الثمانينات بأنه كان يملك دُرجَين في مكتبه؛ أحدهما لعقود البيع، والآخر لعقود الشراء.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

قرب مطلع الفيلم، تنتفض «نورا» (رينايت راينسڤ) خائفة. تُصاب، وهي على بُعد دقائق من الظهور أمام الجمهور، بما يُعرف بـ«الخوف من الخشبة».

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

الرحلة ليست مغامرة طفولية، بل عبورٌ من البراءة إلى الوعي.

أحمد عدلي (برلين)

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، رأى دونالد ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية (28 ألف برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي.

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد مقتصرة على الحصار الاقتصادي فحسب؛ إذ إن تأثيرها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات. ويضاف إلى ذلك، أن الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الراهنة أمام الحزم الذي تبديه واشنطن.

ومن الأدلّة الساطعة على ذلك، أن البرازيل لم تحرّك ساكناً لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بإرسال مساعدات غذائية، وقررت نيكاراغوا إقفال باب الهجرة أمام مواطني الجزيرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدمات هناك منذ سنوات.