مصر: تطمينات حكومية على مخزون السلع الأساسية

تزامناً مع استمرار حملات الرقابة بالأسواق

مدبولي خلال لقاء المصيلحي للاطمئنان على توفر أرصدة السلع الأساسية (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي خلال لقاء المصيلحي للاطمئنان على توفر أرصدة السلع الأساسية (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: تطمينات حكومية على مخزون السلع الأساسية

مدبولي خلال لقاء المصيلحي للاطمئنان على توفر أرصدة السلع الأساسية (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي خلال لقاء المصيلحي للاطمئنان على توفر أرصدة السلع الأساسية (مجلس الوزراء المصري)

وجهت مصر تطمينات جديدة لمواطنيها بشأن «توفر مخزون السلع الأساسية في البلاد»، تزامناً مع «استمرار حملات الرقابة على الأسواق خلال شهر رمضان». وقال وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، علي المصيلحي، إن «الاحتياطي الاستراتيجي من مختلف السلع الأساسية مطمئن، فضلاً عن استمرار هذه السلع بتخفيضات من 20 إلى 30 في المائة بمنافذ الوزارة ومعارض (أهلاً رمضان)».
وجدد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، اليوم (الأربعاء) التأكيد على ضرورة «الحفاظ على استمرارية المخزون الاستراتيجي للدولة المصرية من السلع الغذائية الرئيسية، فضلاً عن تعظيم القيمة المضافة لتخزين السلع من سلسلة الصوامع الاستراتيجية التي تمت إقامتها على امتداد رقعة مصر، في ضوء تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار موقف الأمن الغذائي للدولة المصرية، من خلال تلبية احتياجات المواطنين بالكميات الملائمة».
من جهته، شرح وزير التموين خلال لقاء مدبولي (الأربعاء) موقف المخزون الاستراتيجي والأرصدة لجميع السلع الغذائية الأساسية في البلاد، وذلك في إطار التخطيط المسبق بالحفاظ على المخزون الاستراتيجي منها، رغم تداعيات استمرار الأزمة العالمية الحالية. وأكد وزير التموين المصري أن «مخزون القمح يكفي حاجة الاستهلاك المحلي لمدة 2.3 شهر، علماً بأن موسم توريد الأقماح المحلية سيبدأ اعتباراً من الشهر الحالي، فيما يكفي رصيد الأرز لنحو 3.5 شهر، وهناك كميات تم التعاقد عليها، كما يغطي رصيد السكر 4 أشهر، والزيت يكفي احتياجات السوق لنحو 4.3 شهر، والمكرونة لمدة 7.5 شهر».
وبحسب بيان لمجلس الوزراء المصري اليوم، فقد وافقت «الحكومة المصرية على إعفاء كمية 25 ألف طن دواجن مجمدة من الضرائب الجمركية، وذلك لطرحها بمنافذ بيع السلع الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية بأسعار (مخفضة)، في إطار توفير السلع الغذائية للمواطنين بأسعار مناسبة، تلبية لاحتياجاتهم».
وتؤكد الحكومة المصرية «اهتمامها بتوفير السلع الرئيسية للمواطن، بأسعار (عادلة) لتقليل تداعيات الأزمات العالمية على المواطن». وتشير إلى أنها «لن تتهاون مع محتكري السلع الغذائية، ومع مفتعلي الأزمات ورفع الأسعار». وتناشد المواطنين، من وقت لآخر، ضرورة «الإبلاغ عن المحتكرين»، وسط استمرار لجولات المسؤولين في المحافظات المصرية على الأسواق؛ لمجابهة «أي ارتفاع في الأسعار».
إلى ذلك، وافقت الحكومة المصرية اليوم (الأربعاء) على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام القرار الصادر في عام 2019 بتقرير الحد الأدنى للأجور للموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الاقتصادية. ووفق بيان لـ«مجلس الوزراء المصري» فقد نص مشروع القرار على أنه «اعتباراً من أول أبريل (نيسان) الحالي تُعدل قيم الحد الأدنى لإجمالي الأجور، بحيث لا يقل الحد الأدنى لأجور الموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية عن 10500 جنيه شهرياً بالنسبة للدرجة الوظيفية الممتازة أو ما يعادلها، و8500 جنيه شهرياً للدرجة الوظيفية العالية، و7000 جنيه لدرجة مدير عام، و6500 جنيه للدرجة الوظيفية الأولى، و5500 جنيه للدرجة الوظيفية الثانية، و5000 جنيه للدرجة الوظيفية الثالثة، و4500 جنيه للدرجة الوظيفية الرابعة، و4000 جنيه للدرجة الخامسة، و3500 جنيه للدرجة الوظيفية السادسة».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.