فيما تنتظر الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصول معلومات كتابية ومفصلة وشاملة عن الأنشطة النووية الإيرانية السرية السابقة، بتاريخ 15 من هذا الشهر، برزت للسطح مرة أخرى صور ساتلايت تشير لتحركات مريبة قرب موقع بارشين العسكري الذي تطالب الوكالة بتفتيشه للتأكد من طبيعة تجارب نووية تشك الوكالة والدول الغربية في أن لها صلة بأبعاد عسكرية.
من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، اتهامات بأن بلاده تقوم بأنشطة في موقع بارشين العسكري بأنها «أكاذيب» أطلقها معارضون للاتفاق.
وشكك معهد بحثي أميركي بارز، أول من أمس، في تفسير إيران للنشاط في الموقع الذي ظهر في صور التقطتها الأقمار الصناعية، قائلا إن حركة المركبات ليس لها صلة - على ما يبدو - بأعمال طرق.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية أمس، عن ظريف قوله: «نقول إن الأنشطة في بارشين لها علاقة بأعمال طرق»، حسب وكالة رويترز. وأضاف أن «معارضي الاتفاق هدفهم هو تدمير الاتفاق».
وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة دخول موقع بارشين وفقا للاتفاق الذي أعلن عنه يوم 14 يوليو (تموز) بين إيران والقوى العالمية الست ومن بينها الولايات المتحدة.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي ومقره الولايات المتحدة إن إيران ربما كانت تطهر الموقع قبل أن يدخله مفتشو الوكالة.
ونفى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ما قاله المعهد أيضا. ونقلت وكالة فارس للأنباء أمس السبت عن لاريجاني قوله: «هذا نزاع مصطنع لتشتيت انتباه العالم. هناك بعض التحركات في بارشين لكن محاولة توسيع هذه الأنشطة لتشمل المنشأة العسكرية وإحداث جلبة بشأنها يشبه الحكاية الخيالية». وأضاف: «الإسرائيليون ليسوا سعداء بالاتفاق وسيفعلون أي شيء لوقفه».
ويدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المشرعين الأميركيين لمعارضة الاتفاق النووي الذي يرى فيه خطرا على وجود إسرائيل. وتنفق بعض الجماعات الموالية لإسرائيل ملايين الدولارات على حملة دعاية لإقناع أعضاء الكونغرس برفض الاتفاق.
من جهته، قال معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إن إيران ربما كانت تطهر مجمع بارشين العسكري الذي تشك بعض الدول في أن تجارب ربما أجريت فيه في إطار برنامج محتمل للأسلحة النووية، لكن إيران نفت هذا الأمر وقالت إن ذلك جزء من أعمال طرق بالقرب من سد ماملو. وأصدر المعهد تحليلا جديدا أمس الجمعة شكك في رواية إيران. وقال المعهد في بيان إن صور الأقمار الصناعية التجارية لا تدعم التفسير الإيراني. ومعهد العلوم والأمن الدولي حلل صور الأقمار الصناعية المتاحة تجاريا والتي التقطت في 12 و19 و26 يوليو 2015 ولكنه لم يجد أي علامات واضحة لها صلة بأعمال طرق على الطريق قرب السد.
وقال إنه لا يبدو منطقيا على نحو يذكر بالنسبة لإيران أن «تضع مركبات على بعد ثلاثة كيلومترات جنوب السد وعند الموقع الذي يثير قلقا وشكوكا كبيرة بشأن نيات إيران الالتزام (بالاتفاق) الذي تم التفاوض عليه في الآونة الأخيرة».
وبارشين أحد المواقع التي طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخولها في إطار اتفاق تاريخي تم التوصل إليه في 14 يوليو بين طهران والدول الست الكبرى. وأشار معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن إيران ربما قامت بعملية تطهير قبل وصول مفتشي الوكالة.
وقد تؤدي محاولات تعقيم الموقع إلى تعقيد عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتعلق مهمتها بالحكم إذا كان النشاط النووي الإيراني السابق له علاقة بصنع أسلحة، بما في ذلك من خلال دخول بارشين.
إضافة لذلك وعلى هامش توقيع الاتفاق النووي، الذي وافقت عبره إيران على تجميد أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات، كانت إيران قد وقعت مع الوكالة الدولية «خريطة طريق» بموجبها وافقت إيران على تسليم الوكالة كل ما تطلبه من معلومات لحل القضايا التي لا تزال عالقة بشأن برنامجها النووي، وتلك ذات الأبعاد العسكرية.
وتتجهز الوكالة حاليا للشروع في عمليات التحقق والتحري من مدى التزام إيران بشروط الاتفاق النووي، للانطلاق بتوسع حالما تتلقى «إشارة» بدء تنفيذ الاتفاق بعد تصديق طرفيه، حيث أثبتت صور ستلايت حديثة تحركات ونوعا من الأعمال التي تثير الريبة قرب موقع بارشين العسكري.
8:50 دقيقه
معهد بحثي أميركي: تحركات مريبة قرب «بارشين»
https://aawsat.com/home/article/425576/%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%C2%AB%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%86%C2%BB
معهد بحثي أميركي: تحركات مريبة قرب «بارشين»
ظريف: الأنشطة في الموقع لها علاقة بأعمال طرق.. والهدف من التشكيك تدمير الاتفاق
- فيينا: بثينة عبد الرحمن
- فيينا: بثينة عبد الرحمن
معهد بحثي أميركي: تحركات مريبة قرب «بارشين»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


