10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

خط وسط مانشستر يونايتد ما زال ضعيفاً... وتروسارد يثبت أنه صفقة مميزة... وليفربول يواجه فترة حاسمة

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

ترك كاسيميرو تأثيراً هائلاً في خط وسط مانشستر هذا الموسم؛ لكن غياب اللاعب البرازيلي الذي تعرض للطرد مرتين متتاليتين، كان ملحوظاً في الخسارة 2-صفر من نيوكاسل. وأظهر آرسنال ثباتاً يحسد عليه، فبعد فوز مطارده مانشستر سيتي 4-1 على ليفربول في رسالة قوية، رد آرسنال بشكل هائل بالفوز بالنتيجة نفسها على ليدز. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي:

غوندوغان وهدف مانشستر سيتي الثالث في رباعية سحق ليفربول (أ.ب)

1- خط وسط مانشستر يونايتد ضعيف
على الرغم من التطور الواضح في مستوى مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، لا يزال الفريق يعاني بشكل كبير في خط الوسط. وقد تكون نتائج الفريق خارج معلبه أمام الأندية العشرة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مؤثرة للغاية في صراع التأهل لدوري أبطال أوروبا. وعلى الرغم من أن نيوكاسل لم يسحق مانشستر يونايتد بالشكل نفسه الذي فعله ليفربول الشهر الماضي؛ فإنه فاز بسهولة بهدفين دون رد.
لم يقدم برونو فرنانديز المستوى المتوقع منه خلال اللقاء، في حين غاب كاسيميرو عن المباراة بسبب الإيقاف؛ لكنه على أي حال كان ضمن التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد خلال المباراة التي خسرها أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» بسباعية نظيفة! وقد أدى التغيير الخططي الذي أجراه تن هاغ قرب نهاية المباراة، والاندفاع الهجومي على حساب الدفاع، إلى نتائج عكسية؛ حيث سرعان ما استقبل فريقه هدفاً ثانياً من توقيع كالوم ويلسون. في الحقيقة، من الصعب تخيل أن يقوم المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، بمثل هذه المغامرة الهجومية عالية الخطورة. وقد نجح هاو في الانتقام من خسارة فريقه أمام مانشستر يونايتد في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب ويمبلي، والصعود إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، معززاً آمال فريقه في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. (نيوكاسل 2-0 مانشستر يونايتد).


ليندرو تروسارد أثبت أنه يستحق مشاركة أساسية في خط هجوم آرسنال (رويترز)

2- تروسارد تجاوز كل التوقعات
لم يكن ليندرو تروسارد هو الخيار الأول لآرسنال لتدعيم خط الهجوم، في فترة الانتقالات الشتوية الماضية؛ لكنه يقدم الآن مستويات أفضل بكثير من تلك التي يقدمها ميخايلو مودريك مع تشيلسي، والذي كان آرسنال يسعى جاهداً لضمه قبل أن يفضل اللاعب الأوكراني الانضمام لـ«البلوز». لقد أحدث تروسارد تأثيراً هائلاً في صفوف «المدفعجية»، وأثبت أنه قادر على اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي، وبدأ كجناح أيمن أمام ليدز يونايتد، بعدما شعر بوكايو ساكا بأنه ليس على ما يرام؛ وصنع هدفاً لغابرييل جيسوس ليكون هذا هو سابع هدف يصنعه اللاعب البلجيكي منذ انضمامه لآرسنال.
وإضافة إلى ذلك، فإن قدرة تروسارد على اللعب في أكثر من مركز جعلت المرء يشعر وكأن آرسنال أبرم أكثر من صفقة في وقت واحد. وقال المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، عن لاعبه الجديد: «يمكنه اللعب ناحية اليمين وناحية اليسار، كما يمكنه اللعب في خط الوسط، أو كمهاجم وهمي. إنه إضافة قوية للفريق، ويتحمل المسؤولية تماماً، ونحن نحبه كثيراً». فهل كان أرتيتا يتخيل حتى في أجمل أحلامه أن يقدم تروسارد هذه المستويات الاستثنائية؟ رد المدير الفني الإسباني الشاب على هذا السؤال وهو يضحك، قائلاً: «لدي أحلام جامحة!» ومن الواضح أن قدرة تروسارد على اللعب في أكثر من مركز سوف تساعد آرسنال كثيراً في صراع الحصول على لقب الدوري للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. (آرسنال 4-1 ليدز يونايتد).


كالوم ويلسون يعمق جراح دفاع مانشستر يونايتد بهدف ثان (رويترز)

3 -غراهام بوتر كان بحاجة لتقديم المزيد
في أعقاب الخسارة أمام أستون فيلا بهدفين دون رد، استشهد المدير الفني السابق لتشيلسي، غراهام بوتر، بإحصائية «الأهداف المتوقعة»، ليثبت أن فريقه كان الأفضل، وهو الأمر الذي كان يحمل قدراً كبيراً من التشاؤم. وفي دفاعه عن المستوى المتواضع لتشيلسي في الضربات الركنية، وصف الهدف الذي أحرزه جون ماكجين قائلاً: «إذا نظرت إلى إحصائية الأهداف المتوقعة، فربما لا تكون هذه فرصة كبيرة». صحيح أن ماكجين لم يسجل سوى هدف وحيد مع أستون فيلا على مدار 16 شهراً كاملة، ولم يكن من المتوقع أن يهز شباك تشيلسي؛ لكن كان يتعين على بوتر أن يدرك أن إحصائية الأهداف المتوقعة نفسها تتسبب في جدل شديد؛ لأنها تحمل قدراً كبيراً من التفسيرات غير الواضحة وغير المقنعة من الأساس.
إن حديث بوتر عن الأهداف المتوقعة يذكرنا بفترة ناثان جونز المشؤومة مع ساوثهامبتون. وقال بوتر بنبرة حزينة بعد نهاية ما اتضح أنها آخر مباراة له مع «البلوز»: «من الواضح أننا بحاجة إلى التحسن، وما عليك إلا أن تلقي نظرة على جدول ترتيب الدوري حتى تدرك ذلك». في الحقيقة، يتعين على المديرين الفنيين لأندية النخبة، وخصوصاً المديرين الفنيين لتشيلسي، أن يقدموا المزيد، فلا يكفي أن تكون قائداً مقنعاً وجذاباً؛ بل يتعين عليك في المقام الأول والأخير أن تحقق الفوز في المباريات. (تشيلسي 0-2 أستون فيلا).

خط وسط مانشستر يونايتد يمثل السبب الأول في أحزانه وتراجعه (إ.ب.أ)

4- أيام حاسمة في موسم ليفربول
كشف فيرجيل فان دايك أنه في ظل ابتعاد ليفربول الشاسع عن صاحب المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال، وبالنظر إلى أنه سيخوض مباراتين قويتين أمام آرسنال وليدز في الأيام القليلة المقبلة، دعا يورغن كلوب إلى عقد اجتماع مع الفريق. وقال المدافع الهولندي: «التحول سريع للغاية، وسوف نخوض مواجهات قوية خلال أيام قليلة. لقد كانت أمسية صعبة بالتأكيد (الخسارة أمام مانشستر سيتي)، وأنا محبط جداً، وهذا هو شعور الجميع». والغريب في الأمر أن هذه هي الخسارة الثالثة على التوالي لليفربول، بعدما سحق مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة! وقال فان دايك: «نحن نحاول أن نستعيد توازننا وأن نبدأ من جديد. كان الشوط الأول متكافئاً تماماً، وتقدمنا بهدف رائع من توقيع محمد صلاح، كما سجلوا هدفاً جيداً أيضاً». وعلى الرغم من تأخر ليفربول عن توتنهام صاحب المركز الرابع بفارق ليس قليلاً، فإن المدافع الهولندي يعتقد أن فريقه لا يزال قادراً على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وقال: «دعونا نعيد تنظيم صفوفنا ونركز على مباراة آرسنال». (مانشستر سيتي 4-1 ليفربول).

5- دي زيربي يتفوق على بوتر
لم يكن مفاجئاً على الإطلاق أن يتم ربط المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي بكثير من أندية النخبة في جميع أنحاء أوروبا، بعد المستويات المثيرة للإعجاب، وكرة القدم الهجومية الرائعة التي يقدمها مع برايتون، منذ توليه قيادة الفريق في سبتمبر (أيلول) الماضي. بل وأشارت بعض التقارير إلى أن دي زيربي قد يتولى قيادة تشيلسي خلفاً لغراهام بوتر، ودعت أيضاً إلى إجراء مقارنات بين إنجازات كل منهما مع برايتون. كان المركز التاسع في الموسم الماضي تحت قيادة بوتر هو أفضل إنجاز لبرايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن النادي يحتل المركز السادس حالياً بعد تعادله الرائع مع برنتفورد، في مباراة شهدت تسديد لاعبي برايتون 33 كرة على المرمى.
وعلاوة على ذلك، يأتي برايتون في المركز الرابع بين جميع أندية المسابقة هذا الموسم، من حيث عدد الأهداف المسجلة، برصيد 49 هدفاً، وهذا هو الفارق الأكثر أهمية بين برايتون بقيادة دي زيربي وبرايتون بقيادة بوتر؛ حيث لم يسجل الفريق سوى 42 هدفاً فقط في الدوري خلال الموسم الماضي بأكمله. إن العقلية الهجومية الرائعة التي يتحلى بها دي زيربي قد تساعد برايتون على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل. (برايتون 3-3 برنتفورد).

6- غيبس وايت القلب النابض
لنوتنغهام فورست
ما الذي يمكن لأي نادٍ أن يفعله مقابل 42 مليون جنيه إسترليني هذه الأيام؟ هذا هو المبلغ الذي تعاقد به نوتنغهام فورست مع اللاعب الرائع مورغان غيبس وايت من وولفرهامبتون. وخلال المباراة التي شهدت أدنى مستوى لإحصائية الأهداف المتوقعة لوولفرهامبتون (0.49 هدف) وأعلى نسبة استحواذ (72 في المائة)، تفوق مورغان غيبس وايت بشكل واضح على ماتيوس نونيس الذي تعاقد معه وولفرهامبتون بالمقابل المادي الذي حصل عليه من بيع غيبس وايت. وعلى الرغم من أن غيبس وايت لم يسجل كثيراً من الأهداف (هدفين) ولم يصنع كثيراً من الأهداف (5 أهداف) هذا الموسم، فقد كان هو المحرك الأساسي والقلب النابض لنوتنغهام فورست، ويقدم مستويات رائعة، ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على النحو الأمثل، وغالباً ما تكون له بصمة واضحة في معظم الأهداف التي يحرزها فريقه. وعلاوة على ذلك، يلعب قائد منتخب إنجلترا الجديد تحت 21 عاماً بشغف والتزام لم يره وولفرهامبتون حتى الآن من نونيس الذي غالباً ما يبدو وكأنه يتجول في المباريات. لم ينجح نونيس في تسجيل أي هدف حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز. (نوتنغهام فورست 1-1 وولفرهامبتون).

7- إيفرتون أكثر الأندية
مواجهة للأزمات
شهدت ليلة الاثنين الماضي كثيراً من الأزمات في الدوري الإنجليزي الممتاز، فنادي توتنهام أقال مديره الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، ثم أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً بتمديد إيقاف مديره الرياضي، فابيو باراتيتشي، عن ممارسة أي نشاط لكرة القدم على مستوى العالم، بعدما كان الإيقاف يقتصر على العمل في إيطاليا فقط. ومع ذلك، كانت الأمور أكثر سوءاً في إيفرتون؛ حيث أنهى الفريق عطلة نهاية الأسبوع وهو ضمن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى، بعد أسبوع واحد فقط من ورود تقارير بأن مشروع الملعب الجديد للنادي يتأخر عن موعده. يأتي هذا في أعقاب نشر الحسابات التي تم إجراؤها حتى يونيو (حزيران) 2022، والتي كشفت عن خسائر بقيمة 44.7 مليون جنيه إسترليني، مع الإشارة إلى الاعتماد على التمويل الخاص من جانب مالك النادي، فرهاد مشيري، حتى «تتمكن المجموعة من الاستمرار».
ومن المؤكد أن الأوضاع المالية كانت ستصير أسوأ لو لم يقرر النادي بيع ريتشارليسون لتوتنهام مقابل 60 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي؛ لكن الشريك السابق لريتشارليسون في خط هجوم إيفرتون، دومينيك كالفيرت لوين، لم يسجل سوى هدف واحد فقط، وهو الأمر الذي يعكس المسار الكارثي الذي يسير فيه الفريق هذا الموسم.

8- رحيل كانسيلو عن مانشستر سيتي خطوة ذكية
شعر البعض بالدهشة والتعجب من قرار المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بالاستغناء عن جواو كانسيلو في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بعد التقارير التي أشارت إلى دخول اللاعب في صدام مع المدير الفني الإسباني؛ بل ورأى كثيرون أن غوارديولا أساء التقدير تماماً، وارتكب خطأ جسيماً عندما تخلى عن كانسيلو. ومع ذلك، لعب مانشستر سيتي 12 مباراة من دون كانسيلو، حقق الفوز في 9 منها وخرج بشباك نظيفة 5 مرات، وهو ما يعني أن النادي لم يتأثر كثيراً برحيل الظهير الإسباني. صحيح أن كانسيلو لاعب مبدع ويمتلك قدرات فنية وبدنية هائلة؛ لكن في آخر 10 مشاركات له مع مانشستر سيتي خسر الفريق 4 منها، كما حصل هو على بطاقة حمراء، بالإضافة إلى 3 بطاقات صفراء أخرى.
وبالنظر إلى التقارير التي تشير إلى أن اللاعب يمتلك شخصية تتسم بالمراوغة والتحايل، فقد رأى غوارديولا أن الأمر لا يستحق العناء، وبالتالي تخلص منه؛ خصوصاً أن الفريق يمتلك كثيراً من الخيارات الأخرى. وبالفعل، لم يتأثر مانشستر سيتي على الإطلاق برحيل اللاعب –على الأقل في الوقت الحالي- والدليل على ذلك أنه حقق الفوز في 7 مباريات متتالية، ولم يستقبل خلالها سوى هدفين فقط. أما كانسيلو الذي يلعب الآن في صفوف بايرن ميونيخ، فيمكنه على الأقل مواساة نفسه من خلال مشاهدة فريقه الجديد وهو يتصدر جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز؛ لكن ليس من الملعب، وإنما وهو يجلس على مقاعد البدلاء المريحة!

9- نايف أكرد يعود ليتألق مع وستهام
يعود كثير من مشكلات وستهام إلى إصابة نايف أكرد خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد؛ خصوصاً أن المدير الفني للفريق، ديفيد مويز، كانت لديه خطط كبيرة بشأن المدافع المغربي بعد ضمه الصيف الماضي. كان مويز يريد الاعتماد على قلب دفاع يجيد اللعب بقدمه اليسرى، وكانت خطته تتمثل في الدفع بأكرد إلى جانب كورت زوما. لم يلعب أكرد إلا نادراً قبل كأس العالم، كما عانى زوماً من مشكلات بسبب الإصابات. لكن اللاعبين تعافا بشكل كامل الآن، وهو الأمر الذي يعطي وستهام مزيداً من الأمان في الخط الخلفي؛ خصوصاً في ظل التفاهم الكبير بينهما. يتميز أكرد بالسرعة والتفوق في الالتحامات والصراعات الهوائية، في حين يتميز زوما بالقوة البدنية الهائلة والالتزام الشديد. وقدم اللاعبان أداء جيداً في المباراة التي فاز فيها وستهام على ساوثهامبتون بهدف دون رد. وسجل أكرد بنفسه هدف الفوز الثمين الذي أبعد وستهام عن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب، على الرغم من أنه تجب الإشارة إلى أن ساوثهامبتون كان سيئاً ومفككاً للغاية. (وستهام 1-0 ساوثهامبتون).

10- مانور سولومون يمتلك إمكانات هائلة
بدأ مانور سولومون مسيرته مع فولهام بشكل بطيء؛ حيث تعرض لإصابة في الركبة في أغسطس (آب) وقضى بقية عام 2022 في التعافي من آثار الإصابة. لكن بعد عودته للمشاركة في المباريات مع بداية العام الجديد، ترك بصمة واضحة على أداء فريقه؛ حيث سجل في 5 مباريات متتالية، وأضاف عنصر الإبداع إلى فولهام الذي يعد الأقل تهديفاً بين الأندية العشرة الأولى في جدول الترتيب، باستثناء أستون فيلا. وعلى الرغم من أن خسارة فولهام أمام بورنموث بهدفين مقابل هدف وحيد في عطلة نهاية الأسبوع، فإن سولومون لفت الأنظار مرة أخرى بفضل أدائه الرائع ولمساته الذكية. ربما يعود سولومون إلى ناديه الأصلي شاختار دونيتسك الأوكراني بنهاية الموسم؛ لكن بالنظر إلى الصورة الأكبر بشكل عام، يبدو من المرجح أن يواصل اللعب مع فولهام الذي يلعب له على سبيل الإعارة. لا يزال سولومون في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فما زال أمامه متسع من الوقت للتطور والتحسن. (بورنموث 2-1 فولهام).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».