فنلندا رسمياً العضو الـ31 في «الناتو» وبلينكن يتسلم وثيقة انضمامها

روسيا تتوعد بـ«إجراءات مضادة» وبايدن «فخور»

فنلندا رسمياً العضو الـ31 في «الناتو» وبلينكن يتسلم وثيقة انضمامها
TT

فنلندا رسمياً العضو الـ31 في «الناتو» وبلينكن يتسلم وثيقة انضمامها

فنلندا رسمياً العضو الـ31 في «الناتو» وبلينكن يتسلم وثيقة انضمامها

رُفع العلم الفنلندي في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، أمس (الثلاثاء)، بعدما باتت الدولة الاسكندنافية رسمياً العضو الـ31 في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد سياسة عدم انحياز عسكري اعتمدتها على مدى ثلاثة عقود. ويشكل هذا الانضمام نقطة تحوّل استراتيجية للحلف أثارت غضب روسيا التي تعدت بـ«إجراءات مضادة»، في حين أبدى الرئيس الأميركي جو بايدن «فخره» باستقبال فنلندا داخل الحلف.
وتشكل الخطوة نهاية عهد عدم الانحياز العسكري لفنلندا، وهو عهد بدأ بعد أن صدت فنلندا محاولة غزو من الاتحاد السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية وفضّلت الحفاظ على علاقات ودية مع جارتها روسيا.
ووُضع العلم الفنلندي أبجدياً بين علمي استونيا وفرنسا، وتشارك فنلندا للمرة الأولى في اجتماع وزراء خارجية «الناتو» كعضو كامل العضوية.
وخلال حفل في مقرّ الحلف في بروكسل، سلم الرئيس الفنلندي سولي نينيستو وثيقة الانضمام إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الوصي على المعاهدة التأسيسية للحلف الدفاعي. وقال بلينكن «مع تسلمنا وثيقة الانضمام هذه، نعلن فنلندا العضو الحادي والثلاثين في الحلف».
في حين أشاد الرئيس الفنلندي بـ«حقبة جديدة»، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ قبل أن يرفع العلم الفنلندي رمزياً أمام مقرّ الحلف، إنّ «حقبة عدم الانحياز العسكري في تاريخنا انتهت. بدأت حقبة جديدة». وقال وزير الدفاع الفنلندي أنتي كايكونن قبل الحفل «هذا بالتأكيد يوم عظيم لفنلندا (...)، لكنه أيضاً أمر جيد لحلف شمال الأطلسي». وفي وقت سابق، أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ووزير الخارجية الأميركي بـ«يوم تاريخي».
وقال بلينكن في بروكسل «أستطيع القول إن (هذا الانضمام) قد يكون الأمر الوحيد الذي يمكن أن نشكر (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين عليه؛ لأنه قام مجدداً بتسريع أمر قال إنه يريد تفاديه عبر الاعتداء» على أوكرانيا.
ودعا بلينكن تركيا والمجر إلى الموافقة «من دون تأخير» على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي. وأصبحت الدولة الاسكندنافية التي تتشارك مع روسيا حدوداً بطول 1300 كيلومتر، العضو الحادي والثلاثين في حلف شمال الأطلسي في ذكرى تأسيسه في الرابع من أبريل (نيسان) 1949.
وقال الأمين العام للحلف عند وصوله «فنلندا الآن في أمان». أضاف «يمثل حلفاء الأطلسي معاً 50 في المائة من القوة العسكرية العالمية. بالتالي، ما دمنا متحدين فإننا سنحمي بعضنا بعضاً وسنقوم بذلك بمصداقية، لن يكون هناك هجوم عسكري على أحد حلفاء الأطلسي».

روسيا تتوعد
ونددت روسيا بخطوة تعدّ مساساً بأمنها وتوعدت باتخاذ «إجراءات مضادة». وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين «هذا تصعيد جديد للوضع. توسيع حلف شمال الأطلسي يشكل مساساً بأمننا وبمصالحنا الوطنية».
وأضاف «هذا يضطرنا إلى اتخاذ إجراءات مضادة. سنتابع من كثب ما يحصل في فنلندا (...) كيف يشكل هذا الأمر تهديداً لنا. سيتم اتخاذ إجراءات على صلة بذلك. سيعرض جيشنا (تطورات) الوضع في الوقت المناسب». وحذر نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، من أنه إذا نشر حلفاء فنلندا الجدد في «الناتو» قوات أو موارد هناك، فإن موسكو «ستتخذ خطوات إضافية لضمان الأمن العسكري الروسي بشكل موثوق».
وأدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى خلط الأوراق الأمنية في أوروبا ودفعت بفنلندا والسويد إلى السعي للانضمام إلى الأطلسي.
ومع انضمام فنلندا إلى «الناتو»، سيزيد الطول الإجمالي للحدود بين روسيا والحلف الدفاعي بمقدار الضعف تقريباً. وستستفيد هلسنكي من الحماية التي يوفرها البند الخامس من ميثاق «الناتو» الذي ينصّ على أنه إذا تعرضت دولة عضو لهجوم مسلح، فإن الدول الأخرى ستعدّ هذا العمل هجوماً مسلحاً موجهاً ضد كل الأعضاء وستتخذ الإجراءات التي تعدّ ضرورية لتقديم المساعدة للبلد المستهدف. وقال ممثل إحدى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «تؤكّد فنلندا أنها قادرة على حماية حدودها ولا تطلب تعزيزات من (الناتو). لكننا لا نعرف ما سيكون ردّ روسيا. إذا ضاعفت قواتها عند الحدود، سيتوجب علينا مراجعة انتشارنا».
وأخّرت عرقلة تركيا والمجر انضمام هلسنكي إلى الحلف على مدى أشهر. ولا تزال أنقرة وبودابست تعرقلان انضمام السويد إلى «الناتو». وقال ستولتنبرغ «أنا على ثقة تامّة بأن السويد ستصبح عضواً أيضاً. إنها أولوية بالنسبة للناتو، وبالنسبة لي أن نضمن حصول ذلك في أسرع وقت ممكن».
وقال وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، إن استوكهولم تطمح في نيل العضوية خلال قمة حلف الأطلسي المقررة في يوليو (تموز). وأكدت وزيرة الخارجية الفرنسي كاترين كولونا، أن «السويد يجب أن تنضم إلى حلف الأطلسي من دون تأخير»؛ لأنه مع هاتين الدولتين سيصبح الحلف أقوى لضمان أمن الفضاء الأوروبي - الأطلسي. وأشار ستولتنبرغ إلى أن «موقف (الناتو) ثابت: أوكرانيا ستصبح عضواً في الحلف»، لكن «الهدف الأساسي حتى الساعة هو صمودها كدولة سيدة ومستقلة، وإلّا يصبح الحديث عن العضوية دون معنى». ويلتقي أيضاً وزراء خارجية «الناتو» نظيرهم الياباني للبحث في وضع منطقة آسيا المحيط الهادي والتحديات التي تطرحها الصين و«تحالفها مع روسيا».
وقال ستولتنبرغ «لمواجهة كل هذه التحديات، من الضروري أن نستثمر أكثر في الدفاع».
وأضاف «أتوقع من الحلفاء أن يلتزموا خلال قمة فيلنيوس (في يوليو المقبل) بوعد استثماري جديد وطموح، مع اعتماد 2 في المائة من إجمالي ناتجهم المحلي كحد أدنى وليس كسقف».

ردود فعل
وأبدى الرئيس الأميركي جو بايدن «فخره» باستقبال فنلندا داخل حلف شمال الأطلسي. وقال في بيان «حين شنّ (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين حربه العدوانية الوحشية على الشعب الأوكراني، اعتقد أنّه سيتمكّن من إحداث انقسام في أوروبا وحلف شمال الأطلسي. كان مخطئاً. اليوم، نحن موحّدون أكثر من أي وقت مضى»، مشدّداً على أنّه سيكون «مسروراً» أيضاً باستقبال السويد في الحلف «في أسرع وقت».
وقدّم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «تهانيه الصادقة» إلى فنلندا، معتبراً أنّ هذا الانضمام هو «الضمان الفاعل الوحيد للأمن في المنطقة» في مواجهة «العدوان الروسي».
ووصف رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك انضمام فنلندا رسمياً إلى حلف شمال الأطلسي بالحدث «التاريخي».
وقال في بيان «هذا يوم تاريخي لفنلندا ولحلف شمال الأطلسي (...). الآن، على جميع أعضاء حلف شمال الأطلسي اتّخاذ القرارات اللازمة لضمّ السويد أيضاً، حتّى نتمكّن من تشكيل تحالف موحّد للدفاع عن الحرية في أوروبا وحول العالم». ووصفت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي بأنه يوم فرح. وقالت «(الناتو) سيصبح أقوى مع فنلندا».


مقالات ذات صلة

سفيرة السعودية تقدم أوراق اعتمادها لرئيس فنلندا

الخليج سفيرة السعودية تقدم أوراق اعتمادها لرئيس فنلندا

سفيرة السعودية تقدم أوراق اعتمادها لرئيس فنلندا

قدمت نسرين الشبل، السفيرة السعودية في هلسنكي، أوراق اعتمادها للرئيس الفنلندي ساولي نينستو. ونقلت السفيرة، خلال الاستقبال، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس الفنلندي. وتعد نسرين الشبل ضمن 5 سعوديات في السلك الدبلوماسي، إلى جانب الأميرة ريما بنت بندر لدى الولايات المتحدة، وآمال المعلمي لدى النرويج، وإيناس الشهوان لدى السويد، وهيفاء الجديع لدى الاتحاد الأوروبي. ويأتي تعيينهن في إطار توجهات المملكة بتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وتمكينهن في سوق العمل وتولي المناصب القيادية.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
العالم فنلندا تبني سياجاً على حدودها مع روسيا

فنلندا تبني سياجاً على حدودها مع روسيا

بعد أقل من أسبوعين على انضمامها لحلف شمال الأطلسي «ناتو» بدأت فنلندا إقامة أول قطاع من سياج على حدودها مع روسيا اليوم (الجمعة)، وفقاً لوكالة أنباء «رويترز». وقررت الحكومة العام الماضي بناء السياج تحسباً في المقام الأول لتحرك روسيا نحو إغراق الحدود بالمهاجرين. وتتحسب فنلندا لتكرار الأحداث التي وقعت على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي في بولندا في شتاء عام 2021 حين اتهم التكتل روسيا البيضاء المجاورة و«الحليف الوثيق لروسيا» بصنع أزمة من خلال نقل مهاجرين من الشرق الأوسط ومنحهم تأشيرات دخول ودفعهم نحو الحدود. ومن المقرر أن يغطي السياج الفنلندي المصنوع من شبكة من الحديد الصلب نحو 200 كيلومتر من الأج

العالم فنلندا تجري أول تدريباتها مع الناتو منذ انضمامها إليه

فنلندا تجري أول تدريباتها مع الناتو منذ انضمامها إليه

أعلنت فنلندا، اليوم الخميس، أنّها أجرت أول تدريبات عسكرية منذ انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) حيث رست سفينتان ألمانية وبرتغالية بشكل رمزي في ميناء هلسنكي. وقالت البحرية الفنلندية في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ الفرقاطتين «مكلنبورغ فوربومرن» و«بارتولوميو دياس» سترسوان وتبقيان في العاصمة حتى يوم (الأحد). وقبل وصولها إلى هلسنكي، شاركت سفن الناتو، يوم الأربعاء الماضي، في تدريب نظمه الأسطول الساحلي الفنلندي في خليج فنلندا بالقرب من روسيا مع ثلاث سفن من الدولة الشمالية. وقالت البحرية في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها فنلندا والأسطول الساحلي مناورة وزيارة منذ انضمام فنلن

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
العالم فنلندا: سانا مارين ستتخلى عن زعامة «الاجتماعي الديمقراطي» بعد الهزيمة الانتخابية

فنلندا: سانا مارين ستتخلى عن زعامة «الاجتماعي الديمقراطي» بعد الهزيمة الانتخابية

أعلنت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين التي هزمت في الانتخابات التشريعية الأحد، أنها ستتخلى عن زعامة الحزب الاجتماعي الديمقراطي في سبتمبر (أيلول) مستبعدة أن تتولى منصبا في الحكومة المقبلة. وقالت مارين (37 عاما) التي كان مستقبلها السياسي موضوع تكهنات كثيرة، اليوم الأربعاء، «توصلت إلى خلاصة أنني لن أسعى لولاية ثانية في زعامة الحزب خلال المؤتمر العام المقبل في سبتمبر».

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
العالم هلسنكي تعزز البعد الاستراتيجي للناتو

فنلندا تعزز البعد الاستراتيجي للناتو

باتت فنلندا، أمس الثلاثاء، العضو الحادي والثلاثين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لتقدّم مساهمة استراتيجية أساسية ومكاسب في قدرات المنظمة التي تعتمد على القوات المسلّحة التي توفّرها الدول الأعضاء؛ كونها لا تملك قوات مسلحة خاصة بها. يُعدّ انضمام هلسنكي إلى حلف شمال الأطلسي ثورة لفنلندا التي تتشارك مع روسيا حدوداً بطول 1300 كيلومتر. وبعدما اعتمدت سياسة عدم انحياز عسكري على مدى 3 عقود، ستستفيد من المساعدة العسكرية التقليدية من حلفائها والردع النووي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.