مبتكر سعودي يطالب بتطبيق نظام ترشيد كهربائي يصل إلى 40 %

علاء الدين لـ («الشرق الأوسط»): «التحكم الذكي» يقلل عبء الدعم الحكومي ويضبط هدر المنشآت والمجمعات

السعودية تعمل على ترشيد الطاقة الكهربائية بكل الطرق.. وفي الإطار المبتكر المهندس علي علاء الدين («الشرق الأوسط»)
السعودية تعمل على ترشيد الطاقة الكهربائية بكل الطرق.. وفي الإطار المبتكر المهندس علي علاء الدين («الشرق الأوسط»)
TT

مبتكر سعودي يطالب بتطبيق نظام ترشيد كهربائي يصل إلى 40 %

السعودية تعمل على ترشيد الطاقة الكهربائية بكل الطرق.. وفي الإطار المبتكر المهندس علي علاء الدين («الشرق الأوسط»)
السعودية تعمل على ترشيد الطاقة الكهربائية بكل الطرق.. وفي الإطار المبتكر المهندس علي علاء الدين («الشرق الأوسط»)

في وقت تعمل فيه السعودية وعبر أجهزتها المختلفة على كفاءة الطاقة وترشيد الهدر القائم حاليا، انتهى المهندس علي علاء الدين في ابتكاراته إلى إيجاد نظام ذكي لإدارة الطاقة الكهربائية في أنظمة التبريد والإنارة، محققا نجاحا باهرا بوصول نسبة الترشيد في الطاقة الكهربائية إلى 40 في المائة معتمدا فيه على عدد من القياسات الفنية المتعلقة بطريقة التعامل مع أجهزة التكييف والإنارة.
وأبلغ «الشرق الأوسط» علاء الدين وهو الذي يدير مؤسسة أطلق عليها اسم «مؤسسة النظام الذكي»، أنه استهدف إيجاد نظام يمكن من التحكم في الاستهلاك الكهربائي والحد من الهدر الضخم في استهلاك الطاقة، لافتا إلى أنه نجح في تحقيق الهدف ووصلت النتائج إلى تقليص الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 25 و45 في المائة.
وأضاف علاء الدين الذي حاز نظامه براءة اختراع مسجلة في السعودية: «مع التقدم الهائل في المنشآت العمرانية التي تحتاج لاستخدام الطاقة الكهربائية بشكل كبير لأجهزة التكييف والإنارة ولضخامة المنشآت ووجود مساحات وأحجام ضخمة داخل المنشأة تحتاج إلى تكييف وإنارة وتحكم، فإن الاستهلاك الكهربائي كبير ويصاحب هذا الاستهلاك الضخم هدر كبير في الطاقة الكهربائية».
وأضاف علاء الدين أن بعض المنشآت تنشئ قسما خاصا بإدارة الطاقة وتقليل الهدر الكهربائي، بيد أن معظم هذه الأقسام تعتمد على العنصر البشري في عمليات التشغيل، مشيرا إلى أن النظام الآلي تصل دقته العالية في ضبط الاستهلاك وتقليل نسبة الخطأ إلى صفر.
وزاد أنه من المعروف أن كفاءة العنصر البشري في التشغيل تكون غير دقيقة ويعتريها أخطاء كبيرة، مما يفقد الهدف من وجود قسم إدارة الطاقة ووجود هدر في استخدام الطاقة الكهربائية، وهو الأمر الذي يدفع بالضرورة إلى أهمية إيجاد نظام لإدارة الطاقة يعتمد على الحاسب الآلي لدقة التشغيل وتقليل الأخطاء البشرية وتقليل تكاليف الإدارة والتشغيل.
وطوّر علاء الدين عبر مؤسسته نظاما آليا ذكيا للتحكّم والتشغيل وإدارة جميع أنظمة تكييف وإنارة المنشآت الكبيرة والمتوسطة، بعد أن سجّل النظام كبراءة اختراع بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مؤكدا أن المؤسسة طبقت النظام في عدة مشاريع وأثبت فاعليته في تخفيض الاستهلاك الكهربائي في المنشآت بنسبة تتراوح بين 25 و45 في المائة حسب نوعية الأحمال الكهربائية في هذه المنشآت.
وقال علاء الدين إن النظام أثبت كفاءته في التشغيل دون أخطاء مع المحافظة على كفاءة التبريد وتقليل أعطال أجهزة التكييف، مضيفا أن النظام يعمل دون تكاليف بشرية وبآلية اقتصادية، إضافة إلى التوفير المالي في فاتورة الكهرباء للمشترك والتوفير في الدعم الحكومي للكهرباء.
ولفت علاء الدين إلى أن من مميزات نظام التحكم الذكي أنه يعمل في المنشآت القائمة دون الحاجة إلى إضافة شبكات تحكم واتصالات بفضل مودم تم تطويره وتصنيعه في مؤسسته، مؤكدا أن النظام يعمل على ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية للمنشآت السكنية والتجارية والصناعية باستخدام كابلات الكهرباء كناقل لإشارات التحكم والمراقبة.
وحول آلية تطبيق النظام، أفاد علاء الدين بأنها تتكون من عدة مراحل تشمل الأولى الحاسب الآلي الرئيسي (سيرفر) الذي يحتوي على أنظمة التحكم والمراقبة بأنظمة التكييف والإنارة، كما يحتوي على برامج لتشغيل النظام تم تطويره من قبله، بعدها تشغيل البرنامج لمراقبة أحمال التكييف بعد قياس كثافة حركة الناس والسيارات خلال اليوم والأسبوع والشهر، وقياس تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون (الكثافة)، وكذلك قياس درجات الحرارة والرطوبة داخل المبنى، وقياس شدة الإضاءة، والأحمال الكهربائية للإنارة.
وبعد تحليل البيانات، وفقا لعلاء الدين، يتم رسم الشكل النهائي للحمل الكهربائي للمنشأة وتحديد أوقات وأماكن الهدر في استهلاك الكهرباء، حيث تتم برمجة حاسب آلي بالخطة التشغيلية لإيقاف الهدر في استهلاك التكييف والإنارة والسيطرة عليها.
وجاءت هذه النتائج بعد أن شكلت وزارة المياه والكهرباء لجنة لدراسة المشروع، وقامت اللجنة بالطلب من شركة الكهرباء بتركيب عداد إلكتروني في أحد البنوك لدراسة الأحمال خلال تشغيل النظام الذي أثبت نجاحه.
ولفت علاء الدين إلى أنه بعد خضوع التجربة لثلاث مراحل استطاع النظام توفير 46.2 في المائة من الاستهلاك الكهربائي لفرع البنك، بمقارنة قيمة فواتير الاستهلاك لفترة 11 شهرا، كما أوضحت توفيرا بنسبة 45.5 في المائة من حيث كمية الاستهلاك، مضيفا أنه بعد قناعة الفريق الفني في الوزارة بكفاءة النظام تمت مخاطبة مركز كفاءة الطاقة للاستفادة من النظام.
وحاز علاء الدين نظير ما حققه ابتكاره عددا من الشهادات من إدارات ومسؤولي المنشآت التي تم تركيب النظام فيها وأثبت فعالية وكفاءة عالية، مفيدا بأنه عمل دراسات تشمل مجمعات تجارية ومكاتب ومستشفيات وكانت نسبة الهدر في استخدام الطاقة الكهربائية كبيرة تتعدى أحيانا 50 في المائة، فيما لا توجد أي وسيلة ترشيد في استخدامات الطاقة الكهربائية في معظم المنشآت، بحسب علاء الدين.
ويأمل علاء الدين أن يزيد الوعي لدى إدارات المنشآت الضخمة والتفكير بوجود وسائل للسيطرة على الهدر الناتج من الاستخدام غير المقنن والمحافظة على موارد الدولة.
وكان المشروع بدأ في عام 2005 من خلال تجربة شخصية حيث هدف المهندس علي علاء الدين التحكم في الأجهزة الكهربائية داخل منزله من خلال وسيلة ترشيد ذكية ليتعلم أبناؤه كيفية المحافظة على الطاقة الكهربائية، حيث عمل أول نموذج للنظام من خلال التكييف في غرف أبنائه خلال مدة عشر ساعات (ثماني ساعات نوم وساعتين للدراسة)، مشيرا إلى أنه عندما يخرج أبناؤه من الغرفة دون إغلاق التكييف والإنارة فإن وقت التشغيل يحسب عليه، وبالتالي يغلق عليه أثناء النوم أو في حالة احتياج التكييف.
وقال علاء الدين نجحت التجربة وبدأت حينها بدراسة الأحمال الكهربائية لجميع الأجهزة الكهربائية للمنزل حيث حقق نجاحا بعمل ترشيد وتقليل الهدر وصل إلى أكثر من 60 في المائة، ليبدأ بعدها بتطوير نظام يتعامل مع الأنظمة الضخمة في المنشآت الكبيرة والمعدات الكهربائية العملاقة ليصل إلى نظام مستقر ذي اعتمادية كبيرة.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.