وائل جسار: الفن العربي متّجه إلى المجهول والنجومية اليوم بمبدأ «خالف تُعرف»

المطرب اللبناني قال لـ«الشرق الأوسط» إنه ضد دخول ابنته مجال الفن

المطرب اللبناني وائل جسار (الشرق الأوسط)
المطرب اللبناني وائل جسار (الشرق الأوسط)
TT

وائل جسار: الفن العربي متّجه إلى المجهول والنجومية اليوم بمبدأ «خالف تُعرف»

المطرب اللبناني وائل جسار (الشرق الأوسط)
المطرب اللبناني وائل جسار (الشرق الأوسط)

كبر وائل جسّار على المسارح. شهد الجمهور على تحوّلاته من طفلٍ موهوب إلى مراهقٍ يهوى الطرب الأصيل، ثم إلى شاب احترف الغناء. اليوم وقد مرّت 4 عقودٍ تقريباً على أول لمسة ميكروفون، ينظر جسار إلى ذاك الطفل الذي كانه، بمحبةٍ وإعجاب. «لا أنسى وائل الصغير. تحمّل المسؤولية ومنحني الرؤية لأعرف كيف أكمل المشوار»، هكذا يتحدّث عنه في لقائه مع «الشرق الأوسط».
لا يأتي النجاح من دون تعب وتضحيات. غالباً ما ترتبك بوصلة وائل جسار لكثرة الأسفار، فيشعر بأن طاقته قد نفدت. يسأل نفسه: «متى أستريح؟»، إلا أنه لا يجد تلك الراحة سوى في الموسيقى. يقول المطرب اللبناني الذي لم يعرف سوى الفن طريقاً ووجهة: «صحيح أنني أتعب أحياناً، لكني لا أتذمّر أبداً. الموسيقى هي حياتي، تجري في دمي وتسكن وجداني. مستحيل أن أهجر الفن».
سمّى ابنه «وائل جونيور» تيمّناً باسمٍ جلب له الحظ، أما ابنته ماريلين فنقل لها عن غير قصد، الصوت الجميل. تتمتّع الصبية (16 سنة) بموهبة حقيقية. تدمع عينا أبيها عندما يسمعها تغنّي، لكنه لا يريد لها الدرب الذي سلكه هو. من دون تردّد يقول: «أنا ضد دخول الفتاة إلى عالم الفن لأنها ستعاني وتتعب كثيراً». ومن ثَمّ يسارع إلى التوضيح أن مخاوفه لا علاقة لها بالأخلاقيات والسلوكيات، لكنه يخشى على ابنته من تعب جسدي وفكري يشكّ في أن تكون لديها القدرة على تحمّله.


وائل جسار مع ابنته ماريلين وابنه وائل جونيور (إنستغرام)

لا يرغب جسار في أن تختبر ماريلين ما اختبره هو من إرهاق وتوتّر، لا سيّما في البدايات وحقبة إثبات النفس. لا يزال الأب وابنته في مرحلة الحوار والمصارحة، غير أنها تبدو صعبة الإقناع. يقول: «الفن رسالة سامية لكن التعب كبير. أنا أعاني من التوتّر في أحيان كثيرة. يرهقني اضطراري إلى أن أكون جاهزاً ومتأهباً طيلة الوقت». يستغرب قول الناس: «شو ع بالك، إنت فنان». يردّ عليهم: «ليس الأمر كما يظن البعض. الضغط كبير، أما الوقفة أمام الجمهور لتقديم فن صحيح فحكاية أخرى».

«جمهوري لم يخيبني»

بين وائل جسار وجمهوره علاقة تمتد عبر الجغرافيا العربية وتصل إلى دول الانتشار، يقول إن ثمة «وحدة حال» بينه وبينهم. يستفيض عندما يتحدث عن متابعيه، يؤثر به سائق أجرة في القاهرة يُسمع أغانيه للركّاب، ويمتنّ لمعجبة تسافر من بلدٍ إلى آخر حتى تحضر حفلاته. «جمهوري لم يخيّبني يوماً. أعرفهم كما يعرفونني لقدر ما زرتهم في كل أقطار العالم. هم الذين منحوني الثقة ويجب أن أكون على قدر ثقتهم وأقدّم لهم ما يرضيهم»، يقول جسار الذي لا يؤمن بأرقام السوشيال ميديا، بقدر ما يؤمن بالمحبة واللهفة الواقعيتين.
عاصر جسار جمهورَين، جمهوراً كان يقدّس الطرب ويبحث عن الأصالة في الأغنية، وجمهور اليوم الذي تبدّل ذوقه وأولوياته. يرى أن «السنوات الأخيرة كانت عصيبة. تغيّر العالم بفعل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المتتالية، وباتت لقمة العيش أهم من الأغنية».
يرفض المقارنة بين الزمنَين، وبين أغانٍ صارت من الكلاسيكيات مثل «مشيت خلاص»، و«غريبة الناس» من جهة، وأحدث إصداراته «لو تخاصمني» من جهة ثانية. يبرّر ذلك بالقول إن «الأغنية قد تكون جميلة جداً، لكنها لا تحقق الكثير بسبب المزاج العام عند الناس»، ويوضح أنها «ليست مشكلة شعراء وملحّنين، فهناك أغانٍ جميلة تضرب لكنها لا تعيش، وهذا هو الفرق بين الأمس واليوم. كما كنا نترحّم على أغاني الزمن الجميل، ثمة جيل الآن يترحّم على أغانينا».

الشهرة أولاً

أزمةٌ ثانية يتطرق إليها جسار عندما يقول: «صار التركيز على أولوية تحقيق الشهرة والنجومية على قاعدة خالِف تُعرَف»، ويضيف: «في ناس عم تعمل إشيا بلا طعمة وعم تنجح». في سياق متصل، يكرر موقفه من أغاني المهرجانات قائلاً: «مصر أم الفنون. لا يجوز أن نصبغها بأغاني المهرجانات ونقول إنها الطاغية حالياً وإن هذا ما يحبه الشعب المصري».
يذهب الفنان الذي بدأ مسيرته بالغناء لعمالقة الطرب أبعد من ذلك؛ لا يخفي قلقه على مستقبل الأغنية العربية، ويتساءل غاضباً: «وين آخدين الفن العربي؟ نحنا مش هيك... نحنا الأصالة والأغاني اللي بتعيش». وإذ يحمّل مسؤولية إنقاذ الأغنية للنقابات وللفنانين الحقيقيين وللجمهور الذوّاق، يقول: «إذا أكملنا على هذا المنوال ومع هذه الأغاني التي يصفّق لها الناس، فنحن ذاهبون إلى المجهول وعلى الفن العربي السلام».
يتجنب وائل جسار السجالات بين الفنانين، لكنّ أخذاً ورداً دارا مؤخراً بينه وبين عدد من زملائه مثل جورج وسوف، وأحلام، وميريام فارس. فهل تخلّى عن استراتيجيته المسالِمة والدبلوماسية؟
يؤكد أنه لا يفعل سوى قول الحق: «لا أهاجم أحداً ولا أحب أن أجرح أحداً. هل يصبح مَكروهاً مَن يتحدث بمنطق ويحكي الحق؟ ربما كلامي يُفهم بشكل خاطئ لكنّ داخلي نظيف». في المقابل، هو يؤمن بالصداقة بين الفنانين ويرى أن لا داعي للغيرة «لأن لكل منّا موهبته وجمهوره». أما من بين زملائه المطربين المقرّبين إليه فيعدّد راغب علامة، وفارس كرم، وعاصي الحلّاني، ووائل كفوري.


وائل جسار في إحدى حفلاته في مصر (الشرق الأوسط)

«في حدّ بيحبني»

هي الأغنية التي من المقرر أن يعايد من خلالها وائل جسار جمهوره بمناسبة عيد الفطر الشهر الحالي. وهو ما زال كلما حضّر أغنية جديدة، يأخذ برأي العائلة تحديداً ابنته وزوجته ميراي. أما مكوّنات الأغنية فعلى رأسها الإحساس والسلاسة: «عندما أجهّز أغنية جديدة أبحث عن الإحساس وعن الكلام الذي يصل إلى المتلقّي بطريقة سلسة. كما أنني أحب الغزل وإعطاء المرأة حقها من خلال أعمالي».
يمضي جسار الأسابيع الأولى من الشهر المبارك بجوار عائلته في لبنان، حيث تكون فرصة للهدوء والصفاء، قبل أن يعود إلى أسفاره من جديد. وبعد محطّة عمّان في نهاية الأسبوع الثالث من رمضان، ينتقل إلى المملكة العربية السعودية للتحضير لمشروعٍ لم يفصح عنه شيئاً لكنه بدا متحمّساً جداً له.



قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)
عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)
TT

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)
عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات؛ ما أدى إلى تحركات احتجاجية، وقطع عدد من الطرق في العاصمة، وسط تباين في الروايات بين الجهات الرسمية وقوى أمن الدولة التي قامت بمداهمة أحد أصحاب المولدات.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بقطع الطريق في ساحة فردان مقابل دار الطائفة الدرزية بمستوعبات النفايات، احتجاجاً على إشكال ساقية الجنزير على خلفية تسعيرة مولدات، أعقبه إطلاق نار ووقوع إصابات. وقد تم قطع طريق كورنيش المزرعة - إغلاق نزلة الملا - قطع طريق الملا كركول الدروز رفضاً للذي حصل في ساقية الجنزير.

سلام يحمل المسؤولية لأحد عناصر الأجهزة

وفي السياق نفسه، أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى تحميل أحد الأجهزة الأمنية مسؤولية ما جرى، وكتب عبر منصة «إكس» قائلاً: «ما شاهدته ساحة ساقية الجنزير بعد ظهر اليوم من أعمال عنف من قبل عناصر أحد الأجهزة الأمنية ضد المدنيين، وإطلاق النار، وإرعاب المواطنين تصرفات غير مقبولة أياً كانت الأسباب أو الذرائع»، مضيفاً: «أعطيت الأوامر الصارمة للقيام بالتحقيقات الفورية لجلاء ملابسات ما جرى، واتخاذ التدابير اللازمة المسلكية والقضائية بحق المرتكبين. أدعو إخوتي المواطنين في بيروت إلى التحلي بأعلى درجات ضبط النفس؛ حفاظاً على أمن عاصمتنا الغالية، وسلامة أهلنا فيها».

كما كتب النائب وضاح الصادق عبر منصة «إكس» موضحاً ما حصل : «اقتحم جهازُ أمنِ الدولةِ منطقةَ ساقيةِ الجنزير في بيروت، وكأنّ أبو علي عيتاني (صاحب مولدات في المنطقة) رئيسُ مجموعةٍ إرهابية، فأشبعوه ضرباً، وأطلقوا النار إرهاباً لأهل المنطقة الذين تجمّعوا لحمايته. الحُجّة أنّه رفع تعرفة المولّد، فتخطّوا القانون، وتجاوزوا مسؤولية المحافظ ووزارة الاقتصاد، وقرّروا تطبيق قرار أحد الضباط ومن ورائه بالقوّة»، مضيفاً: «هذا أمرٌ لن يمرّ، ولم نشاهده في أيّ منطقةٍ أخرى، حيث يتجاوز أصحاب المولّدات كلّ الأعراف والقوانين يومياً. نحن نعرف كيف حمى أبو علي منطقته، ونعرف لماذا يتمّ التعامل معه بهذه الطريقة. سأكتفي بهذا، مع الثقة بأنّ اللواء لاوندس (مدير عام أمن الدولة اللواء إدغار لاوندس)، الذي لم أنجح في التواصل معه، سيأخذ الخطوات الآيلة إلى ضبط بعض الضباط في جهازه، ولكن هذا الأمر لن يمرّ مرور الكرام. سنكرّرها للمرة الأخيرة: بيروت ليست مكسَرَ عصاً لأحد».

رواية أمن الدولة

في المقابل، صدر عن المديرية العامة لأمن الدولة بيان قالت فيه إنه «متابعةً لجهودها المستمرة في قمع المخالفات التي تمسّ الأمن الاقتصادي، وبعد تخلّف أحد أصحاب المولدات الكهربائية المخالفة ضمن نطاق مدينة بيروت عن الحضور إلى مبنى مديرية الاستعلام والعمليات الخاصة لاستكمال الإجراءات القضائية بحقه، وبناءً على إشارة النيابة العامة المالية القاضية بإحضاره، قامت دورية من هذه المديرية العامة بتنفيذ الإشارة القضائية، فاعترضها عدد من المواطنين، ومُنعت من تنفيذ مهمتها؛ ما اضطر بعض العناصر إلى إطلاق النار في الهواء لتفريقهم، ولم يُصَبْ أحد بأذى. يتم إجراء التحقيق بإشراف النيابة العامة العسكرية».


هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

أعاد حديث وصفته وسائل إعلام مصرية وسورية بأنه «ودي» بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوري أحمد الشرع، مسار علاقات البلدين للواجهة مجدداً.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن «العلاقات التي شهدت تفاهمات اقتصادية ومساعي مصرية للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، سيدفعها اللقاء (الودي) خطوة للأمام في مسار الشراكة، ويعزز فرص التقارب بصورة أكبر». وأشار الخبراء إلى «وجود تحديات يجب تجاوزها لتوسيع العلاقات».

وأفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون العربي الأوروبي.

وتقدم ذلك المشهد على لقطات أخرى حاولت حسابات بمنصات التواصل وصفها بأنها «تجاهل»، بعدما ادعت أنه «لم يبادر أي منهما بالتحدث إلى الآخر على الرغم من جلوسهما جنباً إلى جنب في الاجتماع».

في حين بادر الإعلامي المصري، عمرو أديب عبر برنامجه على قناة «إم بي سي مصر»، مساء الجمعة، بنفي «هذه الادعاءات حول التجاهل»، قائلاً: «جرت الأمور بشكل طبيعي، وتحدثا الرئيسان معاً، لا سيما عند التقاط الصورة التذكارية».

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، يرى أنه «في لحظة إقليمية شديدة السيولة، لم يكن الحديث الودي الذي جمع بين الرئيس السيسي ونظيره السوري على هامش لقاء قبرص مجرد لقطة بروتوكولية عابرة، بل يمكن قراءته باعتباره تعبيراً دقيقاً عن دبلوماسية الإشارة الإيجابية التي تلجأ إليها الدول حين تكون المسارات مفتوحة، ولكنها لم تنضج بعد إلى مستوى التحولات الاستراتيجية الكاملة».

القادة عقب «الاجتماع التشاوري» في قبرص الجمعة (الرئاسة المصرية)

وبحسب حجازي، فإن «الانتقال من صورة يُفهم منها التباعد أو التجاهل إلى مشهد حوار مباشر وودي، يعكس وجود إرادة سياسية لتفادي أي انطباع عن العزلة أو القطيعة، ويؤكد أن قنوات الاتصال بين القاهرة ودمشق مفتوحة وتسير إيجاباً نحو الأمام، وأنها لم تنقطع يوماً، بل تعمل بهدوء وإيجابية بعيداً عن الأضواء».

ويتابع: «قد لا يكون الحديث الودي نهاية المطاف؛ لكنه بالتأكيد ليس تفصيلاً هامشياً، بل خطوة وإشارة إيجابية محسوبة في طريق طويل نحو إعادة صياغة علاقة تاريخية، تظل قابلة للتقدم؛ ولكن وفق إيقاع الحذر الاستراتيجي».

ووفق رأي أستاذ العلاقات الدولية السوري، عبد القادر عزوز، فإن «الحديث الودي الذي جرى في قبرص، كان تعبيراً عن إدراك ووعي كبيرين من القيادة السياسية في كلا البلدين بأهمية العلاقات السورية - المصرية المشتركة، خاصة أنها كانت، عبر التاريخ، بمثابة صمام أمان للأمن القومي العربي والأمن الإقليمي على حد سواء».

ويوضح أن «التنسيق السوري - المصري يلعب دوراً كبيراً في تحقيق استقرار المنطقة، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية حالياً»، ويتوقع أن «يؤدي ذلك إلى تعزيز التقارب والعمل على معالجة أي خلافات أو مشكلات قائمة بين البلدين».

ومنذ سقوط بشار الأسد، بدت العلاقات المصرية - السورية في التحرك نحو اتصالات ثنائية وتعاون اقتصادي في قطاع الغاز، قبل تفاعلات الحديث الودي في قبرص بين رئيسي البلدين.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، استضافت دمشق «ملتقىً اقتصادياً واستثمارياً» مشتركاً بين البلدين، بعد أيام من توقيع البلدين مذكرتي تفاهم في مجال الطاقة، «للتعاون في توريد الغاز المصري إلى سوريا، بهدف توليد الكهرباء».

الرئيسان السيسي والشرع خلال لقاء بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

كما التقى السيسي، الشرع، على هامش القمة العربية الطارئة بالقاهرة في مارس (آذار) 2025، بعد سلسلة خطوات اتخذتها القاهرة تجاه دمشق، أبرزها دعوة من الرئيس المصري لنظيره السوري لحضور القمة، عقب تهنئته بالمنصب الرئاسي في فبراير (شباط) 2025، بخلاف اتصالات ولقاءات متكررة بين وزيري خارجية البلدين.

ويرى حجازي أن «هذا التطور لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن مسار تدريجي شهد خلال العامين الماضيين مؤشرات متراكمة على إعادة اختبار العلاقة بين البلدين، سواء عبر الاتصالات الرسمية أو بوادر التعاون الاقتصادي المحدود».

غير أن هذا المسار، وفق حجازي، «يظل محكوماً بجملة من التحديات المعقدة، في مقدمتها طبيعة التحولات داخل سوريا نفسها، كما يظل ملف التنظيمات المسلحة والتوازنات الأمنية داخل سوريا عنصراً حاسماً في أي انفتاح مصري أعمق؛ إذ لا يمكن فصل التقارب السياسي عن ضمانات الاستقرار الأمني».

ورغم هذه التحديات، شدد حجازي على أن «معادلة الفرص تبدو حاضرة بقوة، مع إدراك متزايد بأن إعادة دمج سوريا في الإطار العربي تمثل مصلحة مشتركة، ليس فقط لسوريا، بل أيضاً لإعادة التوازن إلى الإقليم وتقليص أدوار القوى غير العربية، بخلاف ملف إعادة إعمار سوريا بوصفه مدخلاً عملياً للتعاون بما تمتلكه مصر من خبرات».

وبحسب عزوز، فإنه «لو لم يصل البلدان بعد إلى مرحلة تصفير المشكلات من خلال الحوار المباشر، فعلى الأقل يجب أن يكون هناك نوع من تحييد الخلافات، خاصة أنها ليست جوهرية في مسيرة العلاقات السورية - المصرية المشتركة، في ظل وجود فرص كبيرة للتطوير رغم التعقيدات الدولية بعد حرب إيران».

ودعا إلى «تجسير مزيد من التواصل بين أجهزة الدولة في كلا البلدين، بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة ومصلحة الشعبين السوري والمصري، وتطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادية».


«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)

أنهت الإصابة مشوار النجمة البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الرابعة عالمياً، مبكراً في بطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة «فئة 1000 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية.

واضطرت شفيونتيك للانسحاب من مواجهة الأميركية آن لي أثناء تقدم منافستها بنتيجة 3-صفر في المجموعة الثالثة.

وطلبت النجمة البولندية، الفائزة بلقب بطولة مدريد المفتوحة في 2024، ووصلت لقبل النهائي في العام الماضي، المساعدة الطبية وغادرت الملعب وهي محبطة وتقاوم دموعها.

البولندية إيغا شفيونتيك «يسار» تصافح غريمتها الأميركية آن لي (رويترز)

وصمدت إيغا شفيونتيك أمام آلام إصابتها؛ حيث خسرت في المجموعة الأولى بنتيجة 6-7 (4-7) وحسمت المجموعة الثانية لصالحها بنتيجة 6-2 قبل أن تتقدم آن لي بنتيجة 3-صفر في المجموعة الثالثة.

في المقابل، صعدت آن لي لدور الـ16 في منافسات بطولة مدريد لتلاقي الكندية ليلى فرنانديز التي هزمت الأميركية الأخرى إيفا يوفيتتش في وقت سابق السبت.