«جي إل سي» 2016 تثبت أن المظهر المتألق ليس حكرًا على طرازات «مرسيدس» الأفخم والأغلى

«جي إل سي» 2016 تثبت أن المظهر المتألق ليس حكرًا على طرازات «مرسيدس» الأفخم والأغلى

السبت - 23 شوال 1436 هـ - 08 أغسطس 2015 مـ

درجت شركة «مرسيدس» على تقديم الجديد والمبتكر سنة إثر سنة.. وفي عام 2016 ستكون سيارة «مرسيدس - بينز جي إل سي كلاس» الـ«كروس أوفر»، أحدث إنجازاتها لا آخرها قطعا.
اختارت «مرسيدس» شبكة طرقات منطقة «الألزاس» الفرنسية الجبلية موقعا مواتيا وجذابا لتجربة وفود إعلامية عربية ودولية طراز «جي إل سي كلاس» لعام 2016، وهو الطراز البديل لـ«مرسيدس - بينز جي إل كيه» الذي تمت إعادة تصميمه ليحل محل السيارة التي كانت حتى وقت قريب أصغر سيارات «مرسيدس» وأنسبها سعرا.
توصلت شركة «مرسيدس بينز»، وبنجاح ظاهر، إلى إعادة إحياء خط إنتاجها على مدى السنوات القليلة الماضية، أولا من خلال تعزيز جذورها في قطاع سيارات «السيدان» الجديدة من فئة «سي إل إيه»، ثم في قطاع سيارات الـ«كروس أوفر».. «جي إل إيه كلاس». وقد أتاح ذلك لسيارات فئة «سي كلاس»، التي كانت متواضعة في السنوات الأولى لإنتاجها، فرصة التحول إلى سيارات سيدان أكثر تطورا وأناقة، بل وإثارة للانتباه. وفي قطاع سيارات الـ«كروس أوفر»، أضفت «مرسيدس بينز» لمسات سحرية على الموديلات الجديدة متوسطة الحجم من فئة «جي إل سي كلاس».
ورغم أن هذه السيارات جميعها تنتمي إلى عائلة واحدة، فإن سيارة «جي إل كيه» اقتربت من شكل الصندوق أكثر من السيارة الأكبر «إم كلاس»، التي يطلق عليها حاليا «جي إل إي». لكن شركة «مرسيدس - بينز» اعتمدت، في سيارة «جي إل سي» 2016 الجديدة، تصميما أكثر انسيابية وأكثر جاذبية سواء في جزئها الأمامي أو جزئها الخلفي.
يطرح طراز «جي إل سي» الجديد في الأسواق، بصفته سيارة لا تختلف كثيرا عن سيارات فئة «جي إل إي» بحيث يصعب التمييز ما لم تجر مقارنة السيارتين وهما مركونتين جنبا إلى جنب.
هذا لا يعني غياب التمايز بينهما، فهناك اختلاف في الطول يصل إلى ست بوصات بين الطرازين. ومثلها مثل سيارات الفئة «سي كلاس»، والموديل المعاد تصميمه لعام 2015، هناك ميزة واضحة لسيارة «جي إل سي» 2016 في طولها الإجمالي الذي زاد 4.6 بوصة، وقاعدة الإطارات 4.7 بوصة، فضلا عن زيادة ارتفاعها بمقدار بوصتين. ومن شأن هذه التعديلات أن تتيح للتصميم الداخلي سعة أوفر؛ إذ في المقاعد ازدادت المساحة المخصصة للأقدام في الخلفية بمقدار 2.2 بوصة، كذلك أصبحت المساحة الإجمالية أكبر بحيث بات الدخول والخروج من السيارة أسهل. وكذلك ازدادت المساحة المخصصة للحقيبة الخلفية في إطار «استراتيجية الزيادة» في «جي إل سي» كما تسميها شركة «مرسيدس»؛ إذ أصبحت أرضية الحقيبة الخلفية أطول وأعرض عن ذي قبل. وبات من الممكن فتح حقيبة السيارة الخلفية دون استخدام اليد، بل عن طريق القدم، ويسهل نمط تعليق الهواء الشحن والتحميل.
قد يبدو، للوهلة الأولى، أن «جي إل سي» سيارة بديلة لـ«جي إل إي» ولكنها تملك، باستحقاق، هوية ذاتية، فإضافة إلى تصميمها الداخلي المناسب تماما، أدخلت عليها الشركة عدة تطويرات مقارنة مع «جي إل كي» ذات الشكل الأكثر بساطة. ويبدو أن تصميم ««مرسيدس - بينز جي إل سي كلاس» تأثر كثيرا بفئة «سي كلاس» الناجحة، خاصة في ما يتعلق بلوحة المؤشرات ذات الشكل الأفقي الذي يقسمه كونسول مركزي عريض، وقضيب مركزي، ومجموعة من فتحات التهوية المستديرة، مع شاشة موضوعة أعلاه. وتضفي الدعامات المعدنية المدمجة، والمواد ناعمة الملمس، جمالا على المظهر المتألق الذي كان حكرا على موديلات «مرسيدس - بينز» الأفخم والأعلى سعرا.
وموديل العام الجديد لـ«مرسيدس - بينز جي إل سي» تتضمن نظام دفع على العجلات الخلفية كالتي في «جي إل سي 300» ودفع على كل العجلات كما في موديلات «جي إل سي 300 4ماتيك» اللتين في كلتيهما محرك توربيني قوي بسعة لترين مع محرك أسطواني 4 سليندر بعزم قدره 273، وقوة 241 حصانا، و1300 دورة في الدقيقة. كذلك بالسيارة نقل ذاتي ذو 9 سرعات. وطبقا للاختبارات العملية الأولية، يتسم أدؤها بسلاسة الاستجابة إلا في حالة القيادة بسرعة منخفضة. وتتحكم في نظام القيادة، والتوجيه، والتعليق أنظمة «إيكو» و«كمفورت» و«سبورت» و«سبورت+» وأنماط «إنديفيدوال». ويتيح نظام «إيكو» الحركة بشكل سلس فيما يساعد الهيكل الناعم الذي يحتوي على منافذ هوائية، في تعزيز فعالية استهلاك الوقود مقارنة بالموديلات الأخرى التي تعمل بالبنزين. أما الموديلات التي تعمل بالديزل فغير متوفرة في خط الإنتاج، لكن من المتوقع أن تظهر في وقت لاحق من عام 2016 ضمن موديلات العام الجديد 2017.
وتعمل السيارة على نظام تعليق أمامي رباعي مع جزء علوي، ومحور خلفي مكون من 5 روابط. ويجعل نظام القيادة على كل العجلات «4ماتيك» في «جي إل سي» العزم يتجه نحو العجلات الأمامية والخلفية بفارق 45/ 55، وهناك نظام ثبات يساعد في تثبيت العجلات.
ونظام التعليق المكون من «زنبركات» معدنية مع أسطوانات هيدروليكية متنوعة، هو النظام المعياري، في حين يساعد نظام «إير بادي كونترول» مع ضوابط «دايناميك سيليكت» في إتاحة مزيد من الراحة للسائق والركاب وكذلك التحكم الصارم في المناورات السريعة. وتؤكد «مرسيدس» أن قوى الرفع الهيدروليكي، والتحريك على الزنبرك، قادرة على التغير والتكيف مع أوضاع القيادة في غضون 60 ملم/ ثانية. كذلك يسمح نمط «سبورت+» بتحريك هيكل السيارة نحو الأسفل بمقدار بوصة تقريبا. وقد بذلت شركة «مرسيدس - بينز» جهدا كبيرًا من أجل العمل على خفض الضوضاء في كابينة القيادة، وفحصت «الخصائص الصوتية» في «جي إل سي» من أجل المساعدة في خفض مصادر الضوضاء المختلفة. ولكن رغم النجاحات التي حققتها على هذا الصعيد، فإن ركابها ما زالوا يسمعون بعض الضوضاء.
تم صنع «جي إل سي» على هيكل جديد يجمع بين استخدام الصلب شديد الصلابة، والألمنيوم والبلاستيك من أجل توفير نحو 110 أرطال من وزنها بالمقارنة مع الطراز السابق «جي إل كيه». وقد خفض الوزن الإجمالي للسيارة بمقدار 176 رطلا مقارنة بـ«جي إل كيه». وعلى صعيد السلامة، وهي الأولوية في كل منتجات «مرسيدس - بينز»، زودت «جي إل سي» بنظام «أتنشن أسيست» الذي يصدر تنبيها في حال أصيب سائق السيارة بالدوار، وهو النظام المعياري في «جي إل سي»، إضافة إلى نظام التحذير الأمامي «كوليشين بريفنشن أسيست بلاس».
ومع مجموعة «درايفينغ أسيستانس باكيدج»، تضيف «جي إل سي» «ديسترونيك بلاس» مع «ستيرينغ أسيست»، و«بري سيف بريك» بخاصية رصد الرصيف، و«بي إيه سي بلاس» مع «كروس ترافيك أسيست»، و«أكتيف بلايند سبوت أسيست»، و«أكتيف لين كيبينغ أسيست»، و«بري سيف بلاس»، وهي من الخصائص الجديدة التي تساعد في رصد أي اصطدام وشيك من جهة الخلف واتخاذ الإجراءات الوقائية.
وهناك وسائد هوائية جديدة مجاورة للنوافذ لأوضاع الجلوس الخارجية إضافة إلى وسائد «ثوركس بيلفيس» لمن يجلس في الأمام، ووسادة للركبة لسائق السيارة.
يذكر أن «هيئة اختبار الاصطدام والسلامة على الطرقات السريعة» منحت السيارة تقييما جيدا.
ومن المقرر أن تصل «جي إل سي» إلى السوق الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويبدأ سعرها من 39.875 دولار لموديل «جي إل سي 300» و41.875 دولار للموديل «جي إل سي 300 4ماتيك».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو